\ereIO/ b= VAIN = IEP P/V TA
| ۱
+
ع معه د
x. HE
دراساف فاو يخية
مجلة 1 يه د ۱ @’ : # #تعتى بتاريخ العرب»
تصدر عن لجنة كتابة تاريخ العرب ” جامعة دمشق
اله اا و ارون دن 77 کا ۸ه ۰۰۷م
الاشستراكات للافراد
في القطر العربي السوريي )۲۰١( لس )٤۰( لس في الأقطار العربية (۲۰) دولار أمريکي )٠١( دولار أمريكي البلاد الأجنبية (۳۰) دو أ (۰) دولا أ
يمكن الاشتراك بمجموعات الأعداد الصادرة بالبدل نفسه لكل عام» ويتم تسديد بدل الاشثراك بشيك إلى
لجنة كثابة تاريخ العرب» أو بتحويل المبلغ إلى حساب جامعة دمشق في مصرف سورية المركزي رقم ET
المراسلاث' لجئة كثابة تاريخ العراب ” مجلة دراسات تاريخية ” جامعة دمشق المکانب“ جامعة دمشق ”¬ هاتف /۲۱۲٤٤۹۱/ فاکس /۹۱٦٤٤۲٠؟/
تصدر ها وتشرف على تحرير ها
المدير المسؤول
أ ده وائل معلا ي ن
رئيس جامعة دمشق
رئيس التحرير أ عبد الكريم علي فا ار واو ا
آ٠ دء وائ معلا أ ده محمد الزين أ٠ د“ محمود عام أ' د“ فيصل عبد الله آء د۰ ابراهیم زعرور أ٠ د“ نجاح محمد أ د“ محمود عبد الحميد أحمد أ٠ د٠ علي أحمد أ٠ د“ سمر بهلوان د عبد مزعي أ٠ د“ سمير اسماعيل أ٠ د“ محمود فرعون أ د“ أحمد هبو أ د“ سمیر حسن أء د“ امین طربوش أ د“ سلطان محيسن اء د“ أحمد أبو زايد أ٠ د“ سلمان الطاهر أ٠ ده محمد شعلان الطيار أ“ د“ سهیل زکار أ٠ عبد الكريم علي
تصميم الغلاف* د بثينة أٻو الفضل
شروط النشر في المجلة
إن مجلة دراسات تاريخية هي جزء من مشروع كتابة تاريخ العرب» وخطوة من خطوات تخدم كلها
وبمجمو عها الغرض الأساسي» وهو كتابة تاريخ العرب من منطاق وحدودي» وضمن منظوري الفهم
الحضاري للتاريخ والتقيد بأسلوب البحث العلمي» تحاول طرح الجديد في ميدان البحث في التاريخ العربي» وتسليط الضوء على التيارات العامة التي حركت تاريخ الأمة العربية وأعطته خط مساره الخاص»ء وإيضاح ما لفه الغموض؛» وتصحيح ما شوه وكشف الزيف إن وقع» وكل ما يمكسن أن يثير
جدلا علمياً واعياً بنتهي عند الحقيقة الموضوعية.
والمجلة ترحب بكم قلم يشارك في إغناء فكرتها وبكل مقترحا ورأي في مسيرتهاء وتنشر البحوث
والدراسات في تاريخ العرب وما يتصل بهء على أن يراعى فيها ما يلي
أ أن تتوافر في البحث الجدة والأصالة والمنهج العلمي٠
ب أن لا يكون منشورا من قبل
ج أن يكون مطبوعا على الآلةء خالياً من الأخطاء الطباعية:
د ” تعرض البحوث» في حال قبولها مبدئياء على محكمين متخصصين لبيان مدى صلاحيتها للنشسر› وفق المعايير المذكورة أعلاه والتعديلات اللازم إدخالها عليها عند الاقتضاء' وتبقى عمليسة التحكيم سرية
وتحثفظ المجلة بحقها في الحذف والاختزال؛ بما يتوافق مع أغراض الصياغة'
ولا تنشر المجلة قوائم المصادر والمراجع؛ ولذلك يحسن أن يتقيد السادة الباحتون بشكليات التوثيق
المتعارف عليهاء على النحو التالي'
أ في ذكر المصادر والمراجع اللمرة الأولى):
ذكر اسم المؤلف كاملا وتاريخ وفاته بين قوسين ( ) إن كان متوفى؛ اسم المصدر أو المرجع وتحته خط عدد المجلات أو الأجزاء» اسم المحفق إن وجد الناشرء المطبعة ورقم الطبعة إن وجدت» مكان النشر وتاريخه»ء الصفحة٠
ب في محاضر المؤتمرات'
ذكر اسم الباحث كاملاء عنوان الدراسة كاملا بين قوسين مزدوجين * “» عنوان الكتاب كاملاء اسم المحرر أو المحررينء الناشرء المطبعة ورقم الطبعة إن وحدت» مكان النشر ومحلهء الصفحة'
ج في المجلات'
اسم الباحث كاماأ عنوان البحث بين قوسين مزدوجين * “ء اسم المجلة كاملا وتحته خط رقم المجاد أو السنةء رقم العدد وتاريخهء الصفحة٠
ثم ذكر الرمز الذي يشار به إلى المجلة في المرات التالية.
د - في المخطوطات (للمرة الأولى):
اسم المؤلف كاملاء عنوان المخطوط كاملاء الجهة التي تحئفظ بهء تاريخ النسخة وعدد أوراقهاء رقم الورقة من الإشارة إلى وجهها (آ) وظهرها (ب)ء ثم ذكر ما يشار به إلى المخطوط في المرات التالية وتكتب الأسماء الأجنبية بالعربية واللاتينية بين قوسين ( )ء ويشار إلى الملاحظات الهامشية بنجمة"٠ وثرقم الحواشي بأرقام تتسلسل من أول البحث إلى آخره» دون التوقف عند نهاية الصفحات'
ا ن البحجث ٠
يمنيح الباحث نسخة من العدد الذي نشر فيه بحثه والأعداد الصادرة خلال ذلك العام» مع عشسرين
محتويات العدد
تل جنديرس في سهل العمق (دراسة تاريخية” أثرية) ص ۳
' نائل حنون
٠ عمار عبد الرحمن
الرسائل السياسية في بلاد الشام أضواء جديدة على الصراع السياسي في شمال سورية/الشام ص ٥؛ في عصر ماري من خلال نصوص أصلية
' فيصل عبد اللہ
دراسة لأسباب اخثلاف العقوبات الآشورية ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوانهم (منذ القرن ص ا١۸ الثالت عشر قم حتى القرن السابع ق 'م)
' عارف أحمد إسماعيل المخلافي
" الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نهاية القرن الثالث الميلادي ص ۱۲١ د' رفعت هزيم " الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية ص ٠٤۹ د' نهال نفوري
الأصول العربية لبعض الشعوب المسلمة في أوروبة (المجر) التاريخ ”الخيال ”السياسية فر 6
محمد م الأرناؤوط
مركزية سلمية في الدعوة الإسماعيلية ص ۲۱۷
Lr
محمد زيود
الأمير الأرمني هثون ومشروع حملته الصليبية على الشرق الإسلامي عام ۷۰۷ ه/۱۳۰۷م ص ٠١۹
' عبد الرحمن محمد العبد الغني
الجواري في العصر المملوكي ص ۳۱۳
' سعود محمد العصقور
قراءة في إنجازات عصر المماليك العلمية العلوم التطبيقية أنموذجاً “٠۲٠٠/۹۲۳۳۹٤۸ ص ١ء١٠ ام
٠ عمار النهار
قل جندیرس نې سهل العمق
(دراسة تاريخية- أثرية
الدكتور نائل هنون الدكتور عجار عبد الرهمن اسم الأفار الد اريه الحامة للآفار جامعة دمشق والمتاحف
مجلة دراسات باريخية العدداں ۰۰-۹۹
تل جندیرس في شنهل:العمق. (دراسة تارتخية تة
الاكتور نائل حنون الدكتور عمار عبد الرحمن قسم الاثار المديرية العامة للاآثار والمتاحف جامعة دمشق
يقع ثل جنديرس في شمال غرب سورية عند خط العرض ۲۲ ٠١ شمالاً وخط n GEN es NR N aT O جغرافيا أساسيأً في هذا الجزء من سورية“ يمتد سهل العمق من الشمال” الشرقي إلى الجنوب الغربي فيما بين جبل سمعان في الشرق وجبال الأمانوس في الغرب' ويبتدئ هذا السهل من شمال منطقة الحدود السورية التركية وينتهي في الجنسوب لر غد ادل الجر ال حب مك تهر امام وف وط الف الشمالي من السهل تمند مرتفعات جبلية متفرعة من جبال طوروس لتشكل ما يعرف باسم جبل حلب» وتنتهي في منطقة الحمام على بعد ۹كم إلى الجنوب الغربي من تل جنديرس“ تعطي هذه المرتفعات الجبلية لسهل العمق شكل الحرف اللاتيني لاء إذ أنها تشطر القسم الشمالي منه إلى شطرين بلتقيان في منطفة الحمام' الشطر الشرقي هو سهل عفرين الذي يجري فيه نهر عفرين؛ والشطر الغربي هو سهل انطاكية ويجري فيه النهر الأسود* وثلتقي مياه التهرين في بحيرة العمق قبل أن تصب في نهر العاصي قبل وصوله إلى مدينة انطاكية* ونهر العاصي يدخل إلى سهل العمق من الجنوب بعد مروره بسهل الغاب» ثم يستدير إلى الغرب في انحناءة كبيرة ليجد منفذأً له في أسفل السهل» بين جبلي الأمانوس والاقرع» متجها إلى مصبه في البحر المتوسط
ثمثل جبال الأمائوس معلماً جغرافياً بارزاً في شمال غربي سورية مطلا على سهل العمق في الشرق وعلى خليج الاسكندرونة في الغرب حيث لا يفصلها عن ساحل البحر المتوسط»ء سوى سهل ساحلي ضيق تقوم في وسطه مدينة الاسكندرونة' ومسن الجدير بالذكر إن خليج الاسكندرونة هو الخليج الوحيد في الساحل الشرقي للبحر المتوسط“ فهذا الساحل يتصف بخلوه من الخلجان واستقامته تقريبا مع بروز بععمض الرؤوس البرية بين مسافة وأخرى؛ وقد عرفت جبال الأمانوس في المصادر العربية باح الكاہ» المشتق من الاسم السرياني اوكاما بمعنى الأسو ما الاح الحسالى أمانوس فهو صيغة أغريقية مشئقة من الاسم الذي كان يطلق على هذا الجبال في النصوص المسمارية الآشوريةء وهو خمَان" )3۳27W » مع تحول حرف الخاء إلى همزة“ يبلغ ارتفاع هذه الجبال في الشمال ۲٠۲۲م فوق مستوى سطح البحر» وفي الوسط ١۱۷۹م وفي الجئوب» عند ساحل البحرء ١٠۷٠م٠ ويمكن عبور هذه. الجبال من سهل العمق إلى خليج الأإسكندرونة عن طريق مجاز بيلان المعروف باسم الوت رة كر ع مايل امور ا ها جا سهد ارك الآشوريين في الألف الأول قبل الميلاد للحصول على خشب الأرز والأخشاب الصنوبرية الفاخرة الأخرى“ وإلى الجنوب من مصب نهر العاصي يقوم جبل الأقرع الذي عرف في النصوص المسمارية البابلية باسم صبون "(sapunu) £« وکثب صتَفن (8) في النصوص الأوغاريتية الأبجديةء أما المصادر الكلاسيكية فتذكره باسم کاسیوس (۰)۳251۳5 پبلغ ارتفاع هذا الجبل نحو 1۷۲۹م فوق مستوى البحر“ ويتصل جبل الأقر ع في الجنوب بسلسلة جبال الساحل التي يصل أعلى ارتفاع لها إلى ١١٤٠م فوق مستوى سطح البحر وذلك في شرقي مدنية جبلة الساحلية.
يعد سهل العمق منطقة زراعية خصبة ويتمتع بكمية مناسبة من المياه السطحية التسي توفرها الأنهار الجارية فيه وأهم هذه الأنهار نهر العاصي الذي ورد ذكره في النصوص المسمارية الآشورية باسم أرانتو (Arantu) < ومنه اشتفت التسمية
محلة دراسات تاریخبة العددان ۰-۹۹ ١١ أبلول-كا
لكلاسيكية أورونئيس ٠)0۳*5( وتصب في جانبه الأيمنء في سهل العمق؛ الأنهار الجارية في هذا السهل مثل نهر عفرين والروافد الصغيرة النابعة في جبال الأمانوس٠ وقد ورد اسم نهر عفرين في النصوص الكلاسيكية بصيغة أبري .K(Aprê) ويجري في سهل العمق أسضاً نهر الأسود الذي ينبع من الأراضي التركيةء فضلاً عن هذه الأنهار يتمتع السهل بنسبة هطول أمطار موسمية تتراوح ما بين ٠٠٠٤٠١ ملسم سذویا'
لقد ساعدت طبوغرافية المنطقة ومزايا الموقع على أن يكون لسهل العمق دور مهم في ربط مناطق وسط سورية وشرقيهاء ولاسيما منطقة الجزيرة» مع خليج الاسكندرونة ووسط بلاد الأناضول* وكذلك ربط سهل العمق ما بين مناطق الفسرات والخابور» ومن ورائها بلاد الرافدينء مع الساحل السوري؛ وتوفر طرق المواصلات ا فاي ت و اا ر ر ا ن ی في هذا المجال وتكوين فكرة عن طرق المواصلات التي كانت تمر فيه خلال العصور الأقدم فقد كان تل جنديرس ملنقى للطريق القادم من منطفة الفرات وكركميش باتجاه اة مع لطر الفا من مها عر رركن عل الا افر ن ر عفرين ٠ وبعد جنديرس يلتقي الطريق نفسه»ء قبل وصوله إلى انطاكية؛ وبالتحديد في منطقة تل عطشانة (ألالاخ القديمة) مع الطريق القادم من أتارب» في الجنوب” الشرقي» وقبلها من قنسرين٠ ويصل إلى انطاكية الطريق القادم من الشمال حيث توجد نکوبلیس ٥0۶"5 (إصلاحية)٠ ويخرج من انطاكية طريفان يتجه أحدهما إلى الشمال الغربي» ليصل إلى ارسوز على الساحل»ء ويتجه الآخر إلى الجنوب الغربي نحو سلوقية بيريا عند مصب نهر العاصي”
سهل العمق في العصور القديمة' من العصر الآشوري الحديث بصيغة أنق (0۳۹)ء ويكتب بالآرامية عمق (۹١١4)ء
م
ورا تخرص ا ا ا E a و
تأريخ السكنى في هذا الجزء من سورية إلى العصور الحجرية القديمة٠ فقسد وجسدت بقايا إنسان النياندرتال (يعود تأريخه إلى نحو ۸٠٠٠١ سنة قبل الآن) في موقع الديدريه» على السفوح الغربية لجبل سمعان المطلة على وادي نهر عفرين؛ وذلك في أثناء تنقيبات البعثة الآثارية السورية اليابائية المشتركة هناك في تسعينيات القرن و و ا و ن بعثة المعهد الشرقي في شيكاغو على إن سهل العمق شهد استيطانا متواصلا منذ العصر الحجري الحديث» وقدرت البعثة عدد المواقع الآثارية في سهل العمق بحدود ۷۸ ا ع و عفرين* وكانئث تلك البعثة قد انجزت أعمالها بادارة کل من مکیو ان ¥31 ⁄-⁄.M¥°٤ وبر یوو R.J.Braidw00d ı بر فا ۳ و ۹۳۷١م» وشملت أعمالها التنقيب في المواقع الآثارية' تل جديدة تل طعينات وتل جطل حیٍ لى(تyت# اھtهG) .٠۰ ا وو ا ی الأثري المعروف ( C3141" ) في سهل قونية في تركيا الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ٠ وقد أدت الدراسات التي قامت بها البعثة للفخار والأدوات الحجرية التي اكتشفتها إلى وضع التقسيم المتبع حاليا للأدوار التأريخية في شمال سورية وجنوبي بلاد الأناضول* وبحسب هذا النقسيم سميت الأدوار بالحروف اللاتينية ابتداءٌ من أقدمها في الحصر الحجري الحديث الذي سم إلى ثلاشة أدرار (-4-8)ء وحددت الأدوار “© ضمن العصر البرونزي المبكر٠ ومن الجدير بالذكر إن المواد التي عثر عليها في تلك التنقيبات محفوظة إما في متحف أنطاكية أو في متحف جامعة شيكاغو'
أن ورود ذكر ألالاخ في محفوظات أيبلا بصفتها إمارة تابعة يدل على إن سهل العمق کله كان تابعا لأييلا فى الغضر اليرؤتزي المبكر» إذ إن هذه المذينة كاتنت المركسز الرئيس لسهل العمق في ذلك العصر؛ واستمرت تؤدي هذا الدور حثى تخريبها في نحو عام ١٠١ق'م٠ وفي العصرالبرونزي الوسيط أصبحت يمخد الدولة الرئيسة في
£
مجله دراسات تاریحته العدداں ۰۰-۹۹ ١۱ہ
سورية» وكانت بحدود القرن الثامن عشر قبل الميلاد تسيطر»ء من عاصمتها حلب على مناطق واسعة شملت سهل العمق وعاصمته ألالاخ» وامتد نفوذهسا حتسى E . وحينما قام الملك الحثي مورسبليس الأول بمهاجمة حلب واسقاط مملكة يمخدء في نحو ١٠٠١ق"م» كان سهل العمق في قبضة الحثيين الذين هاجموه في عهد حاتوسيليس الأول سلف مورسيليس الاأول» وهو الهجوم الذي يعزى اليه تدمير السوية السابعة في موقع مدينة الاو '. وقد اعقبت ذلك فترة من الفراغ السياسى في سهل العمق نقترن بالسويتين السادسة والخامسة فى تل عطشانة اللتين لا تقدمان أيه وثسائق كتابية تلقي ضو ءأ على تأريخ المنطقة آنذاك.
مع حلول القرن الخامس عشر قبل الميلاد تعود الحالة في سهل العمق إلى الوضوح: وتوفر السوية الرابعة في نل عطشانة دليلا كتابياً موثوقا عن المنطقة من خلال النصوص المسمارية الأكادية المكتشفة في تلك السوية' ففي ذلك الوقت يتضح بصورة جلية دور مدينة ألالاخ باعتبارها عاصمة لحكام يديرون شؤون منطقتهم بدرجة من الاستقلال الذاتي“ وثذكر النصوص المصرية القديمة من عهدي الملكين تحتمس الثالث وأمنحوئب الثاني وقوع منطفة العمق تحت النفوذ المصري لفترة من الوقت في a ولكن مع ازدياد قوة دولة ميتاني الحوريةء التي قامت آنذاك في شمال شرقي سورية» أصبحت منطقة العمق تحت نفوذ تلك الدولة مع المحافظة على درجة عالية من الاستقلال الذاتي“ وقد تمتعت بمثل هذا الاستقلال كل المناطق التابعة لدولة ميتاني التي امتد نفوذها من البحر المتوسط غربا حتى منطقة كركوك الحالية في العراق شرقاًء وفي ذلك العصر انتشر في سهل العمق الفخار الحوري المعروف باسم فخار نوزي» ويتصف هذ الفخار بدقة صنعه ويتميز بزخارفه الهندسية باللون الأبيض على خلفية داكنةء وكائت سلطة ألالاخ آنذاك تشمل سهل العمق وأعالي وادي نهر العاصي٠ وقد شكلت تلك المناطق مملكة موكيش المحلية التي قامت فما بين إمارة كزّو ادنا 3١221744أ5ء على ساحل البحر المتوسط الأعلى (في كيليكيا)ء
ا ي ااي ف رامنا ا ا اه ار قك ی و ی ی ای ن و ا
ونحو عام ١١٠۱۳١ق "م عادت السيطرة الحثية على سهل العمق حينما استولى الملك الحثي سوبيلوليوما الأول على مديئة ألالاخ٠ وتشهد على هذه الفترة نقوش الأختام الات الخ المكتهفة و انتم ذلك خت حافت اة هذه اة بكر را النهائي على أيدي أقوام البحر على ما يرجح» ولم تسكن ثائية وفي العصر الحديدي شهد شمال سورية وجنوب بلاد الأناضول قيام ممالك آرامية محلية مثل بيت عدين› بيت ”بحيان» بيت ”خلوفي وبيت زمان' وكانت أقرب تلك الممالك إلى سهل العمق بیت یون لے کان مرکز ها في وة فد ٠ رک مین ان خد مرمع مو E “كم إلى الشمال من حلب» ولا يزال هذا التحديد مرجحا حتى الآن» ويعتمد تأكيده على إجراء تنقيبات آثارية في هذا الموقسع المهم* أما سهل العمق نفسه فقد قامت فيه المملكة المحلية التي عرفت باسم ختينا أو نق (العمق) كما ورد آنفاء وذكرت النصوص الملكية الآشوريةء من القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد» عاصمة هذه المملكة باسم کينالو! )5۳۵1١4( » كيناليا (24نک), أو كرنولو! )”٠108( » ووصفتها حيداً بأنها عاصمة خثينا EET ارا لى و مف ا ل کے و ا ي يكون في تل جنديرس٠ وقبل أن نأتي على عرض تلك النصوص وتوضيح الأدلة التي تقدمها على موقع هذه المدينة وتأريخها في ذلك الوقت نورد هنا عرضا للتنقييات الآثارية التي أجريت في سهل العمق وما قدمته هذه التنقيبات من معلومات عن تأريخ المنطفة في الألف الأول قبل الميلادء
التنقيبات الاثارية في مواقع الألف الأول قبل الميلاد'
لقد شملت تنقيبات ليونارد وولي 0٥11۴۷ .ا التي قام بها في تل عطشانه موقع الميناء وشملت تنقيبات المعهد الشرقي في شيكاغو مواقع طعينات» تل جديدة وجطل
مجلة دراسات تاریخ ة العدداں ۰-۹۹ ١ ١إ
في سهل عفرين بإشراف الدكتور علي أبو عساف* يطل موقع المينا على ساحل البحر ويعود تأريخ السكنى فيه إلى أواخر القرن التاسع قبل الميلاد واستمر حتسى العصر الهلنستي المبكر ٠ وقد عثر في هذا الموقع على مستودعات للفخار القبرصي والإيجي' واعتبر المينا الموقع الذي ائتقلت من خلاله الأبحدية الكنعائية إلى الأغريقء وأسهم مع تل سوكاس ورأس البسيط في نفل التأثيرات الثفافية السورية إلى بلاد ا يقع نل طعينات على نهر العاصي ويبعد قليلا إلى الغرب من تل عطشانه» وهو تسل كبير تبلغ أبعاده *۲٠٠١ ١٠٠م ويصل ارتفاعه إلى ١٠م٠ أجري الننقيب فيه خلال الأعوام ٠۹۳١ ۹۳۸7م ونسبت السوية الرئيسة فيه إلى الدور 0© مع سوية من الدور لم توصف بقاياهاء وقد كشف في هذا الموقع عن قصرمن طراز مخططط بيست a مزين بمنحوتات بارزة على الطراز الآشوري؛ وكشف أيضا عن بقايا معبد تتضمن عمودين منصوبين على زوجين من تماثيل الأسود مع غرفة مركزية ET تل الجديدة يقع في أسفل سهل العمق إلى الشرق من تل عطشانه وذلك على الضفة الشرقية لنهر الجديدة٠ أبعاد هذا التل ١۳۷*١٠۲م وارتفاعه يصل إلى ١٠٠٠م وقد استمر الثنقيب فيه من ربيع عام ٤۹۳٠م إلى ربيع عام ١٠۹م أدت نلك التثقييات آل الك عن ١١ فة تة :الات الن الغ مها( 0 ورين آ و ١ العائدين إلى الألف الأول قبل الميلادء وقد وجدث فيها بقايا بيسوت شيدت جدر انها من اللبن (الآجر غير المشوي) على أسس من الحجر' موقع جطل حيوك؛ عبارة عن تل بيضوي كبير على الضفة الغربية لذهر عفرين؛ في منتصف المسافة بين ثل جنديرس وئل عطشانه» وتبلغ أبعاده ٤٠١ * ١٠٠م٠ أعلسى نقطة في هذا التل ترتفع ۲۷م فوق مستوى السهل المحيط به“ بدأ التنقبسب في هذا الموقع في عام ۱۹۳۳م واستمر حثى ربيع عام ١۹۳١م» وكشف فيه عن سور المدينة
بل حندیرنر 1 في سما 7 لعمة (دراسه باریخه- أترىة) a=
المشيد باللبن بعرض يزيد على تلاثة أمتار ويقوم فوق أساس يتمثل بطبقة واحدة مسن الحجر* ووجدت في الموقع بقايا بيوت وقبور بسيطة'
يقوم موقع عين داراء على الضفةالشرقية لنهر عفرين ويبعد نحو ١٠كم إلى الشمال ِ الشرقي عن تل جنديرس“ تبلغ أبعاد الموقع نحو ٠٠٠ ١٠٠٤م» وقد تركزت أعمال لتنقيب التي أجريت فيه بمواسم متقطعة (من عام ٠۹١٤ إلى ١۹۸م) في المرتفع الذي يحل الزاوية الجنوبية“ الغربية من الموقع“ كشف في هذا المرتفع عن ست سويات يمتد تأريخها من القرن العاشر قبل الميلاد إلى القرن السادس عشر الميلادي' وفي الطبفة السادسةء كشف عن بناية معبد شيدت بحسب “ مخطط بيت حيلانيء وقد شيد جدارها الخارجي مزينا بتماثيل لأسود وحيوانات و
منطقة العمق في نصوص العصر الآشوري الحديث'
بعد أن قامت مدينة ألالاخ» بدور عاصمة العمق في الألف الثاني قبل الميلاد ائتقل هذا الدور إلى مدينة كينالوا في الألف الأول قبل الميلاد“ ويرد ذكر هذه المدينة بصفتها عاصمتللعمق» أو مملكة ختيناء في النصوص الملكية الآشورية التي تقدم لنا الدليل أيضاً على أرجحية كون نل جنديرس هوموقع تلك العاصمة* ويظهر اسم كبنالوا فسي تت رسن فة ن اترك ورين ارلهم اشير اضر حل ااي 07 00 ق"م)* يصف هذا الملك في نص حولياته المنقوش على جدران معبد ننورتا في كلخ (نمرود حالياً) حملته إلى منطقة العمق وجبل لبنان“ ويرد في النص ان الملسك الآشوري عبر مع جيشه نهر الفرات في طريقه من بيت أدين إلى كركميش» وبعد كركميش يصل إلى مدينة خزاز (إعزاز حالياً في شمال سهل عفرين) وكانت تابعة للوبارناء حاكم العمق* ثم إن آشور”ناصر بال يغادر مدينة خزازء ويذكر بالنص: تحرکت وعبرت نهر أپري ۴ (عفرين)» أقمت مخيماً وأمضيت الليل* تحركت من نهر أپري ووصلت إلى مدينة كونولواء عاصمة لوبارنا البائيني* أخذه الخوف من أسلحتي الفتاكة وقتالي العنيف فخضع لي من أجل انقاذ حياته* تسلمت هدايا السولاء
محلة دراساب تاریجیة-العدداب ۰-۹۹ ۰ ١أپلول-کاروں الأول -لعام ۲۰۰۷
مذه* ۲۰ رطا فوا ا و و ااه ٠ رطل من القصسدير» ٠٠١١ رطل من الحدید» ٠٠۰٠١ تور › ١٠٠٠اخروف› ۰ رداء مسن الكتان بأهداب ملونةء أرائك من خشب البقس مزينة الأطر › أسرَة من خشب البقس» أسرة مزينةالأطر» آنية كثيرة من العاج وخشب البقس» حلي كثيرة من قصره لا يمكن حساب وزنهاء ٠١ مغنيات» ابنة أخيه مع مهرها الثمينء قردة كبيرة وطيور كبيرة أخذني العطف E وحين يغادر آشور ناصر بال الثاني العاصمة يتجه صسوب نهر العاصي فيعبره في طريقه إلى جبل لبنان'
إن هذا النص مهم جدا في تحدید موقع مدينة كينالواء فمسيرة نهار واحد من مدينة خزاز أوصلت الجيش الآشوري إلى نهر ليعبره إلى الضفة الغربية ويمضي الليل ليصل في اليوم التالي إلى تلك المدينةء وهذا ما يجعل نقطة عبور النهر عند بلدة عفرين الحالية التي تبعد مسافة ۷١كم عن إعزاز (خزاز القديمة) ومسافة ١۲كم عن تل جنديرس في بلدة جنديرس الحالية؛ وهذه المسافة تجعل من تل جنديرس الموقسع ا ا ا ع ق و 0 ا يكشف هذا النص عن أن موقع كينالوا يجب أن يكون على الجهة المقابلة لمدينة إعزاز من نهر عفرين» أي الجهة الغربية٠ ذلك أنه توجب على آشور ”ناصر بال الثاني عبور نهر عفرین» بعد مغادرته خزاز»ء لكي يصل إلى كينالوا' وأول موقع كبيسر مناسب للعاصمة يمكن أن يصادفه على ذلك الجانب من النهر هو تل جنديرس علسى بعد مسيرة أقل من يوم عن موضع عبور نهر عفرين عند بلدة عفرين الحالية؛ وقد افترضنا هذه النقطة للعبور لأنها تبعد» بدورهاء مسيرة يوام واحد أو أقل عن بلسدة إعزازء حيث موقع خزاز القديمةء وهذا هو الوقت الذي أمضاه آشور” ناصر بال الثاني للوصول إلى معبر النهر وعبوره وإقامة مخيمه للمبيت ليلا حتى في الوقت الحاضر يعبر نهر عفرين عند بلدة عفرين نفسها:
إن الإشارة الواردة في نص آشور ”ناصر بال الثاني المتصلة بعبوره نهر عفرین من
الجهة الشرقية» حيث ا ا الضفة الغربيةء من أجل الوصول إلى مدينة كينالواء تنفي فيا قاطعا إمكانية أن يكون تل عين دارا موش لوذه المدينة» وهو الافتراض الذي ذهب إليه مدوناند M.Dunand وف“ صيرفي ELT .'') F.Seirafi إن عين دارا يقوم على الضفة الشرقية لنهر عفرين»ء كما سبقت الإشارة وإن الوصول إليه من مدينة خزاز لا يتطلب عبور نهر عفرين كما فعل آشور ناصر بال الثاني في منتصف المسافة بين خزاز وكينالوا'
ويقدم نص آشور ناصر بال الثاني نفسه معلومات مهمة عن الامتداد الجنوبي لمملكة ختينا وعاصمتها كبنالوا التي حددنا موقعها في تل جنديرس“ فبعد أن حقق ذلك الملك سيطرته على العاصمقوضمن ولاء ملكها لوبارنا له قرر أن يواصل مسيرته في الأرجاء الجنوبية التابعة لها٠ ويرد في بقية النص' تحركت من كونولواء عاصمة لوبارنا الپاتيني» وعبرت نهر أرانتومي 474۳۴١١ (العاصي)* سلكت الطريق بين جبلي يراق 14۳4۳ ويختور .lakhturu كبز ت جبل كو وأقىمت ا ف هر سنجورٌو 53۳81۲۳١ ۰ تحرکت من نهر سنجورًو وسلكت الطريق بين جبلي سرتين 10 و قلبان 041۶317 و أقمت E عند نهر [ ۰۰ بامیش) ۰ دخلت مدينة أريبوا 470٠4 » قلعة لوبارنا الپائيني» واستوليت عليهاء حصدت غلة اقليم لوخضوت اا ومحاصيلها وخزنتها في المدينة“ أقمت وليمة في قصره٠ وطنت أناساً من بلاد آشور فيها٠ وحينما كنت في مدينة أريبوا استوليت على مدن اقليم لوخوت وقتلت ال ف ر و و ك اتح نامدا أحياءً ووضعتهم على الخوازيق أمام مدنهم* في ذلك الوقت تابعت طريقي إلى جبل لبنان وصعدت إلى البحر العظيم لبلاد أمورّو“ طهرت أسلحتي في البحر العظيم وقدمت الأضاحي لکرړ د"
محلة دراسات تاریخیة العددان ۰-۹۹ ۰ ١ آبلول۔کاروں الأول -لعام ۲۰۰۷
يتضح من هذا النص أن حدود مملكة ختبنا كانت تمتد جنوبا لنشمل مدينة أريبوا. ويمكن تحديد موقع هذه المدينة إذا تتبعنا مسيرة آشور تناصر بال الثاني بحسب یو ا کی ا ا ا إلى نهر العاصي ويعبره إلى الضفة الغربية ومن الواضح هنا أنه لم يتجه إلى ساحل ابحر المتوسط في الغرب؛ إذ لم يرد ذكر البحر إلا بعد أن وصل الملك الآشوري إلى
جبل لبنان وعبره متجها إلى الساحل٠ ولذلك يكون الملك الآشوري قد اتجه جنوبا بعد E DPE REE A E الغاب٠ وهنا يذكر النص أن الطريق كان بين جبلسي يراق ويختتور* والجبلان الموجودان على جانبي وادي العاصي هناك هما الامنداد الشمالي لجبل الأفرع في الغرب وجبل حارم في الشرق* وهذا الاتجاه جلب الملك الآشوري إلى نهر سنجورو الذي يجب أن يكون رافدا غربياً لنهر العاصي؛ ويمكن ملاحظة وجود مثل هذا الرافد حالياً وهو يصب في نهر العاصي من جهة الغرب فيما بين حمام الشيخ عيسى وجسر الشغور* وبعد أن بترك آشور ناصر بال نهر سنجورو يسير بين جبلي سرتين وقلپان اللذين يمكن مطابقتهما مع جبلي الساحل في الغرب والزاوية في الشرق» أي أن مسيرة الجيش الآشوري كائت على الضفة الغربية لنهر العاصي مع امتداد جبال اد د رد فن رفن رل مه اروا و ار لذي فة الزء الأول من اسمه وبقي الجزء الأخير بصيغة ٠٠“"باميش“ ولعل هذا النهر أحد فروع نهر العاصي في الجهة الغربية من سهل الغاب“ وفي اليوم التالي يدخل الملك الأشوري إلى مديئة أريبوا* إن مسيرة يوم واحد من نهر سنجورّو إلى المخيم الذي يسبق مديدة أريبوا تعني مسافة تقل عن ثلاثين كيلومتراء ومثل هذه المسافة تأئي ISG الساحل على خط العرض TO ولذلك فإن موقع مديئة أريبوا ينبغسي نیون على مقربة من شطحا التحتاء فهي تثوسط سهل الغاب وتسيطر e الموقع
هناك يعطي للمدينة القديمة صفة التحصين الجبلي وهو ما ينطبق على وصف النص لمدينة أريبوا بصفتها قلعة' ويلاحظ اليوم وجود موقع أثري على سفح الجبل إلى _ الجنوب من شطحا التحتا بمسافة «كم» وهو تل مكسور (ويدعى أيضا تل زيري) الذي بحتمل أن يكون موقع مديئة أريبواء أما إقليم لوخوت الذي يبدو من النص أنه أرض زراعية فيتوافق مع سهل الغاب أو الجزء الأوسط الغربي مئه على أقل تقدير“ ويبدو راشا من اتن لل اور كاضر ال اقاي و اسل خم من هاف اتا مات الحالية للوصول إلى جبل لبنان٠ ومما يؤيد خط التحرك الذي رسمناه هنا عسدم ورود أي إشارة في النص للساحل السوري أو لمنطقة حماةء وهذا الخط هو الوحيد للتحرك جنوبا بعيدا عن المنطقتين.
ويرد في نص حوليات الملك الآشوري شلمنصر الثالث ۸۲٤7۸۸( ق"م) أيسماء أربع مدن تابعة لختينا استطاع هذا الملك أن يستولي عليها ويتسلم فيها هدايا الولاء من ملك يت لبون لف81۴4 ٠ وا كلت مدة خران (إفرار العا هن ن تلك المدن الأربع فإنها ينبغي أن تكون جميعها في القسم الشمالي من سهل عفرين في المنطفة المحيطة بمدينةإعزاز ٠ والمدن الثلاث الأخرى هي" تابا 1114 ء نوليا 14 وبتام Butamu .
أما الملك الآشوري تجلات”بلاصر التالث (٤١۷۲۷7۷ق'٠ءم) فقد هاجم منطقة العمق في عهد ملكها الأخير توتمّو ”114۳ واستولى على عاصمتها كينالوا وأقام عرشه في قصر توتمَّو وقد أعاد هذا الملك الأشوري بناء العاصمة بعد ما حل بهامن خراب» وبسط سيطرته على كل منطقة العمق جاعلا منها محافظة تابعة لبلاد آشور تدار من قبل محافظين يعينهم الملك الآشوري بحسب ما يرد في نص حوليات هذا لملك ٠" وقد استمر ذلك إلى السنين الأخيرة من تأريخ الدولة الآشورية“ ففي عهد السلالة السرجوئية الآشورية ذكرت منطقة العمق باعتبارها محافظة آشورية تحمل اسم المدينة المركزية فيهاء وهو كوأنيا ٠ ۴14۳1٩ وقد اكتشف نصان مسماريان
1€
مجله دراسات تاریحیةالعدداں ۰-۹ ۰ ۱ آبلول-کارون الأول -لعام ۲۰۰۷ 1 ون“ عمار عد |
مؤرخان في السنة الثانية والعشرين من عهد الملك الآشوري سنحاريب 1۸١7۷٠٤( قم( وهي السنة التي أطلق عليها اسم منزرین 181221118 مہ_افظ کا وكذلك ورد اسم هذه المحافظة في نص رسالة آشورية موجهة إلى الملك أشور بانيبال ا ات خر من مامحاي ارا ن رفت OB
ق E دون تقديم دليل يؤيد صحة هذا الافتراض» كما إن التنقيبات التي أجريت في تل طعينات» وسبقت الإشارة إليها في هذا البحث» لم تؤد إلى التوصل للإسم القديم لهذا اتل“ من جهة أخرى يلاحظ أن اسم كولنيا لم يرد في النصوص الآشورية التي تعسود إلى ما قبل عهد الملك سنحاريب* وقي الوقت نفسه انقطع ذكر اسم مديئة كينالوا بعمد عهد الملك الآشوري تجلاث بلاصر الثالث الذي أشرنا إلى أنه جعمل من العمق وعاصمته كينالوا محافظة آشورية“ ولذلك فإن تقارب الاسمين المديئة التي كانت عاصمة للمحافظة نفسهاء وتعاقب هذين الاسمين» يجعلنا نفترض أن كلا الاسمين كينالوا وكولينا يعودان للمدينة نفسها التي حددنا موقعها في تسل جنديرس* ويمكن للتنقيبات المقبلة في هذا الموقع أن تقدم الدليل الحاسم على هذا الموضوع'
قبل أن نأتي على عرض التنقيبات التي أجريت في تل جنديرس لا بد أن نتطرق إلى الاسم المحتمل لمدينة كينالوا في الألف الثاني قبل الميلاد“ فهذا الاسم للمدينة لم يظهر في نصوص الألف الثاني على الرغم من قرب موقعها من مدينة ألالاخ (ثل عطشانة) الذي يبعد مسافة نقل عن ١٠كم إلى الجنوب الغربي. من تل جنديرس* إن نصوص السوية الرابعة في تل عطشانة تتضمن أسماء مدن عديدة في سهل العمق ولكن عدم ذكر کينالوا من يدها يشير إلى أنها كانت تحمل اسنا آخر في ذلك الوقت" مما بثر الإنتباه في تلك النصوص أن المدينة الثائية في عدد المرات التي تذكر فيها بعد ألالاخ هي مدينة قا (44ا)ء وقد كثبت أيضاً بصيغة انکا y (Unika) انجا (184)› وقد
1٥
دراسة باريخية“ أنرية
الرغم من عدم تحديد موقع هذه المديئة إلا أنه من الواضح أن اسمها هو الذي أطلسق على سهل العمق في الألف الأول قبل الميلادء وحينها أصبحت كينسالوا عاض المنطقة من بعد لالاح“ ومن المتوقع أن تصبح المدينة الثائية في الأهمية هي العاصمة للمنطقة بعد هجران العاصمة الأولى“ وهذا يتفق مع تعميم اسم تلك المدينة علسى فة كا ون اها أن اذى غرفاد من خلال الوص اة في الا ف الأول قبل الميلاد“ ولذلك نرجح هنا أن يكون موقع مديئة أنقاء في الألف الثاني قبل الميلادء هو موقع مدينة كينالوا نفسه في الألف الأول قبل الميلادء أي تل جنديرس“ ومما يسند هذا الرأي أن اسم أنقا لم يرد في الألف الأول قبل الميلاد بصفة اسم اة وا اقفن كر ة فة اسا اطق کا
أما اسم المدينة في الفترة الكلاسيكية كما هو وارد في النصوص والنقوش الهلنستية ومن ثم الرومائية فهو جنداروس 047147058 وهو أصل الاسم الحالي لبلدة جنديرس
حتی ألثل ا
نتائج التنقيب الأثري لموسم ۹ھ
.يعتبر التنقيب في تل جنديرس وسيلة مهمة للتوصل إلى معلومات مهمة عسن سهل العمق» وشمال غربي سورية عموما في العصور القديمة وهي معلومات لم تزل محدودة في الوقت الحاضر* لقد بدأت أعمال التنقيب في الموقع منذ عام ۱۹۹۲م» وذلك ضمن إطار أعمال مشتركة بين الجهات الآثارية السورية والألمانيةء استمرث أعمال التنقيب حتى عام ١١٠۲مء وأسفرت عن اكتشاف بقايا معمارية ومعبد في الجهة الشرقية من التل؛ لكن هذه البقايا تعرضت للكتير من التخريب بسسبب التحصيئات الدفاعية الكلاسيكية المشيدة لاحقاً"" ثم توقفت أعمال التنقيب لغفرض إنجاز الدراسات الخاصة بنتائج تلك التنقيبات* وفي عام ١٠٠٠م باشرت البعثفة الوطنية أعمالها في الموقع بإدارة الدكتور عمار عبد الرحمن وشارك في النتقيب من
1
3
مجلة دراسات ناریحیة العدداں ۱١۰۹۹ ار
جامعة دمشق کل من الدكتور نائل حنون و السادة جمال تموم؛ وحسام غازي› و حسين
يقوم الئل الأثري في الطرف الجنوب الغربي من بلدة جنديرس الحاليةء وقد امتدت بيوت هذه البلدة على الحافة الشمالية للئل' يأخذ تل جنديرس شكلا شبه دائري (الشكل رقم )۲٣ ويبلغ معدل طول قطر ما تبقى منه ١٥٤م٠ يقع الل في سهل يرتفع نحسو ٠م فوق مستوى سطح البحر' ويصل أعلى ارتفاع للتلء في الركن الشمالي ” الشرقي إلى ١۳م فوق مستوى السهل المحيط به ويليه في الارتفاع الركن الشمالي “ الغربي الذي يصل ارتفاعه إلى ١٠۲۷م ويلاحظ وجود ثلاثة مواضع ففط يتدرج فيها ارتفاع التل مما يدل على وجود بوابات للمدينة فيها' وأوضح هذه النقاط الثلاثة تكون في الطرف الجنوبي قرب الركن الجئوبي الغربي من الثل' وهناك نقطة تدرج أققل وضوحا في الطرف الشرقي قرب الزاوية الشمالية الشرقية من التل“ وتوجد علسى سطح التل منطقة منخفضة تمند في وسطه من الشمال إلى الجنوب» فيما بسين الموضعين المفترضين للبوابتين الرئيستين'
ابتداً العمل لهذا الموسم في موقع جنديرس في بداية شهر حزيران لمدة شهر تقريباء ثم تمت متابعة العمل في الموقع في بداية شهر أيلول' وقد حدد موضع التنقييب في المنطقة (أ) وفتح فيها المربع رقم ٠)١( ويحتل هذا الموضع المربعات الشبكية ۷١ ۰/۸ 8 ۹۰۸۰ و ۸۰۸۰ ۰۷۰ (یراجمع الشکل رقم ۰)۲٣
على عمق أقل من نصف متر بدأت معالم متبقية من جران حجرية بالظهور لتشكل السوية الأولى التي يعود تأريخها إلى العصور الهلنستية“ وكائت التنقيبات الألمائية السورية السابقة قد كشفت في موضع التنقيب آء في المرتفم الأعلى الشمالي الشرقي» عن بقايا جدران من العصر الروماني المتأخر والبيزنطي المبكر ولاسيما في الك اك انك اققات ت اي الكشسف عن بضعة نقوش كثابية وكمية من المسكوكات البرونزية والفضية التي يعسود
أقدمها إلى مؤسس الدولة السلوقية سلوقس الأول»ء في ثمائينيات القسرن الثالث ق "م وبعض الدمسى الهلنستية والمسارج الفخارية فضلا عن الأواني والجرار الفخارية E E N a a اتنقيب (أ) بثلاثة جدران حجرية (الصورتان ١ء ١)ء ولكنها تعرضت للتخريب مما جعل من الصعب رسم تكوينها الأصلي“ وقد لوحظ وجود أربع كتل اسطوائية جصية على مقربة من تلك الجدران٠ ويبلغ قطر كل كتلة ١٠سم وارتفاعها ١٤سم (الصورتان کو امل ن كرون هذه الكل مانا فو اغد كانت تحمل اعمدة فة نة سقيفة متصلة بالجدران' وفي الجزء الشمالي من المربع» عثر على بقايا موقدين دائريين محفورين في أرضية السوية إلى عمق ؟سم» ويبلغ قطر كل منهما ٠ ا"سم' ووجد في أحد هذين الموقدين ما يزيد على خمسين صدفة حلزونية من النوع الذي يعيش في الماء العذب“ ومن الواضح إن هذه الحلزونات قد جمعست للتغذي علسى محتوياتهاء ومن المكنشفات في هذه السوية قطعة من الرصاص المصنع» ولكن من الصعب تحديد الغرض من تصنيعها بسبب تشوهها'
تتمتل أهم المعالم في السوية الثانية بقناة مشيدة بالحجر في أرضية السوية وهي تقطع المربع ١ من الشمال” الغربي إلى الجئوب الشرقي (الصورة رقم ٠)٠١ يبلغ عرض هذه القناة ۳٣سم وعمقها ۲۲سم» وتبعد بدايتها مسافة هم إلى الغرب من المربع حيث كشف عنها من خلال حفر سبر بأبعاد ١١م في المنحدر الغربي للتل٠ وقد أمكن تتبع مسار هذه القناة لمسافة عشرة أمتار إلى الشرق من المربع ١/أء وهذا يجعل طول الجزء المكتشف منها ١٠م» وترك أمر الكشف عن الجزء المتبقي منها إلى المواسم اللاحقة* ويبدو إن هذه القناة كانت مخصصة لنقل الماء من الطرف الغربي للمستوطن إلى وسطه» وإن الماء كان يرفع إليها من نهر كان يجري بموازاة الجائب الغربي للتثل*
اسات تاریخية-العددان ١ ١۰-۹۹ أبلول- كاز
وفي الركن الجنوبي” الشرقي من المربع ٠١ تم النزول إلى عمق مترين تحث سطح اتل (بأبعاد ٠*٠م)٠ وبهذا العمق اكتشفت بقايا جدار من الحجر وصنارة حجرية في موضعها الأصلي تدل على وجود مدخل فيه“ تعود هذه البقايا إلى السوية الثالثة التي وجدت فيها كسر فخارية من العصر الهلنستي* وقد توسعت أعمال التنقيب لتشمل المربع ١ في المنطقة أ حيث قصد تتبع مسار القناة التي اكتشفت في المربع '١ وفي هذا المربع ظهرت معالم جدران مقترنة بكسر فخارية تعود إلى العصور الكلاسسيكية مع بعض القطع الزجاجية وقطع الفسيفساء* وكان جزء من الأرضية مرصوفا بأحجار صغيرة يتوسطها حجر كبير يبلغ قطره ١٣سم (الصورة رقم ٠)77 الجدران نفسها لم تكن واضحة في بعض المواضع ولكن الأساس الذي يحملها يمكن تتبعه إذ إنه يتكون من أحجار ضخمة تئزل إلى عمق نحو ٠٠سم تحت مستوى الأرضية (الصورة رقم - ۷“ ويبلغ عرض هذه الجدران ٠سم والزوايا التي تكونها مطابقة للاتجاهات الصحيحةء وبناؤها يدل على عدم الإتقان والتشييد السريع“
وتحت بقايا جدران السوية الأولى ظهرت جدران شيدت بطريقة متقئة مشيدة بأحجار مختلفة الحجوم مع مونة جصية' إن امتداد هذه الجدران يوازي امتداد جدران السوية الأحدثء وتأريخها يعود إلى العصر الروماني٠ ويظهر من الصورة رقم ٠ »أن تعديلا قد أجري في العصر البيزنطي على البناء الروماني لتوسيعه٠ وقد أدى هذا إلى إزالة الجدران الأقدم إلى مستوى أرضية السوية الأحدث (الصورة رقم ۸7) › وإلى وجود كسر من الفخار الروماني والبيزنطي في السوية نفسهاء ولوحظ وجود طبقة من الرماد تكثر فيها الأحجار وبعض العظام في الجزء الذي يبدو أنه كان يعود إلى ساحة خارجية رميت فيها الفضلات"
القطع الأثرية المكتشفة؛ تشمل القطع الأثرية المكتشفة في هذا الموسم ما يأتي:
۹
تل جندبرس في سمل العمق (دراسة تاريخية- أترية
١ حجر بيضوي الشكل بقطر ١١٤سم ووزنها ١١٠غ٠ تعود إلى العصر الروماني (الصورة رقم 0۹7).
شاقول بناء من الفخار بمقطع مستطيل الشكل“ الثقب الموجود فيه يبد ۸١٠سم عن القمةء ووزنه ٠۸غ ايعود إلى العصر الروماني ( الصورة رقم .)٠٠١7
۳ سراج فخاري من العصور الكلاسيكيةء قطر البدن 2۹سم وقطر الفوهة ١١١سم › رفاغ ا
.)7۱١7 حجر طحن بازلتي بارتفاع ۹٥سم ووزنه ١١٠غ ( الصورة رقم ٤
'غ۱٥۰ حجر بيضوي الشکل بقطر ٦٤٤سم ووزنه ٥
AA E O E Ee aa a a الأولى الكلاسيكية.
۷ مغزل فخاري أسود اللون اكتشف في السوية العليا في المربع ٠/٦
۸ دمية فخارية غير كاملة لفارس يمتطي حصاناً تعود إلى العصر البارثي (الصورة رقم ”ˆ (71o 1۳
فضلاً على ذلك اكتشفث بعض مقابض الجرار الفخارية التي تحمل طبعات أختام
اا فخا لان وق ت ا ال ا ی
واكتشفت أيضا كسرة من دمية فخارية مصنوعة بالقالب وتعود إلى العصور الكلاسيكية:
وتمثل هذه الكسرة وجها لأ الاشخض لمهمين على ما يبدو (الشكل رق ٠)٦7
وفي هذا الموسم اكتشفت مجموعة من المسكوكات البرونزية الئي امكن دراستها بعد
معالجتها وتنزيفها في المعمل الفني» ويمكن عرضها على النحو الآنيأ":
آ نقود الإسكندر'
هذه المجموعة من النقود صادرة بعد وفاة الإسكندر؛ وهي من النوع البرونزي» تؤرخ
على القرن الثالث قبل الميلادء وقد صنفت وفق الشكل التالي:
ت تاریخبة العدداں ۰۰-۹۹ ١ آیلول۔کاہیں الا
١ نقد الإسكندر يظهر على مركز الوجه بنقش رأس جانبي يميني » وقد اعتمر رأس أسد فاغر فاه
0
ا ا ا
ب النقود السلوفية ۳ رأس جانبي يميني للملك أنطیوخوس السابع إپفریجیت ۱۳۸ - ۱۲۹ ق "م
۰
- مركز الظهر نقش نباتي ؟ مع كتابة أفقية تذكر اسم الملك أنطيوخوس إيفريجيت' B.... TAKE... ANTIOXO... EYEPFEITO
المربع A) سوية I الق غ
۲1
٤ نفود سلوقية حملت على مركز الظطهر نقش الإله بولو جالسا على صخرة» كما يبدو ن هذه النقود من إصدار ات مدن فينيفيا الشمالية» كمدينة مار ائوس» کارنه»
بالتوس ٠٠٠٠” ويمكن تأريخها من نهاية القرن الثالث ق "م وامتداد القرن الثاني
النقود الرومانية' ٥ نقش رأس جائبي يميني للإمبراطور تراجان ٩۸ - ۱۱۷م
۲
حمل مركز الظهر نقشا للحرفين اللاتينيين (“5) اللذين يشيران إلى سلطة مجلس
نقش رأس جانبي يميني للإمبراطور جورديان الأول أو الثاني ۲۳۸م٠ أحيط النقش المركزي بكتابة لاتينية تذكر اسم الإمبراطور' AYT.KAI.M.ANT. TOPAIANOC حمل مرکز الظهر نقش سلة بداخلها باقة من سنابل القمح» وأحيط بعبارة تذكر اسسم دار الضرب اقيصرية كبادوسية ۴۸١۴ء٠٠۴4) الواقعة بآسية الصغرى:
۲
لاثحة بأسماء الأشكال والصور
الشكل رقم(۱): موقع تل جنديرس:
الشكل رقم(۲): الخارطة الكنتورية لتل جنديرس:
الصورة :)۲7١( بقايا السوية الأولى المكتشفة في منطقة التنقيب (أ) ويظهر ثلاقة جدران حجرية
الصورة(۳ :)٤7 أربع كثل اسطوائية جصية على مقربة من تلك الجدران“ ويبلغ قطر كل كثلة ١ سم وارتفاعها ١ ٤سم*
الصورة (رقم ٠ )' القناة الحجرية في أرضية السوية الثانية.
الصورة (رقم” 1): جزء من الأرضية مرصوفة بأحجار صغيرة يتوسطها حجركبير ' لصورة (رقم”۷): أحجار ضخمة نتزل الى عمق حوالي(٠سمأتحت مستوى الأرضية" الصورة(رقم۸7): جدران من الفترة البيزنطية في السوية الثائية:
الصورة (رقم7٩): حجر بيضوي الشكل بقطر ٦١٤سم ووزن ١١٠غ٠ تعسود إلى العصر الروماني"
الصورة (رقم”١٠) ' شافول بناء من الفخار بمقطع هرمي الشكل':
الصورة(رقم (١١ حجر طحن بازلتي؛
الصورة(رقم۲١)فطعة مصنعة من الرصاص:
الترر در ١ دا دة فر غر كامة ارين تى خضلا توك الى العصر البارتي'
الصورة(رقم٤ (٠١7١ مقابض الجرار الفخارية التي تحمل طبعات اختاء'
الصورة (رقم ٠) (١١7 كسرة دمية فخارية مصنوعة بالقالب وثمثل وجه أحد النبلاء ن اف ء7 الكلا نة
۲٤
ا س
5/80 0/80 ت
لھ س نے کر چ ہے کے کش کت پت پو
8/0
٘
Rafts”
۲٥
NR E
1
E
9
RES
E ا 0 0
2
0 0 2 ME ٤ 1 ا ا N 0 E 1 E E N SAS E E E E ا ا 2 ا E E 2 ا ا E , ا 0 کک ا OY e 1 ll 0 1 1 0 1 2
4 1
ا E 1 ا
۲٦
محلة اسات با بخبة-العددان ۰2-4 ١أ ول کانمن الأمل لواو ۰۷+
¥
3
0
نا
IG
ب
1 NE 1 3 ا
0
2 N
0
ا e
ا
1 ا 1
ل
۲۸
اسات تاریخیة العددان ۰۰-۹۹ ١أ أ
Ak
8 5 0 0 ا 0 9 ا
و
2 ر
۲۹
IR 0 0
ا
۳٣٠
ر EES
٤
۳١
EIS ا ll 4 Ey
۲
I
RE E E E
0
زو
ا
ر
E
0
ا E 0
و
i
0
DR 2 د
e 1
2
GE
a ا
ر رز 1
ا
a
E 2
RE 0
N,
ر
AG, O
ا
و 0
و ا O
re
٤
ر
1
ا 0
5
2 ر 0 ا
ر ر ر و ا
0
IS 0
1
3
0 ا
E 1
ا ES EDÎ 0 E
0 1
LE ا 0
0
O
OS
0
٠ 0 1 ا
E
0
ا 0
ا
0 i
4 1 1 ESE E N ر 8 E N ا ٤ 1 : 0 1 ا ر 5 ا ا
کک
۳٣٢
£ €
اسات تاریخية العددان ٠١١-۹۹
E tei ا ا روووز و AS 0 6 9 ر 0 ا
ID 1 1 2 4 0 O 1 NLD SE 1 1 ا و 1 و ا 0 ا
IE O ا
0 و
ر
ا
و 0
0
1
2 ا 1
LG
E ا ر ٤
۲۷
۳۸
مجلة دراسات تاريحية العددان ٠١-۹۹ (أبلول-كانون الأول -لعام ۲٠٠۷ _ نائل حنون- عمار عيد الرحم.
۳
محلة دراسات تاربخيةالعددان ١۰-۹۹ ١أبلول-كانون الأول “لعام ۲۰۰۷ ___نائل حنون- عمار عبد ا
الحواشي
)١( طه باقرء مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة ج۲ (بغدادء »)۱۹۸١ ص ۲۱ ھے ۱ (۲) المرجع نفسه» ص ۲۲۲
Ran Zadok, Répertoir Géogrphique des Textes Cunéiformes VIII, (r) (Wiesbaden, 1985), p.278,
Simo Parpola, Neo-Assyrian Toponyms, (Neukirchen-V lun, 1970), (4) p.22.
Ibid., p.21 (o)
)١( تراجع الخريطة الآتية:
محمد علي مادون (تحفيق واضافات)ء الخريطة التأريخية للبوادي العربية التدمرية وأثر روما في بادية الشامء (دمشق »› .)٠٠٠٠
Simo Parpola, Op.Cit., p.368. ()
(۸) عمار عبد الرحمنء مملكة ألالاخء دراسة اقتصاديةء اجتماعية» سياسيةء (رسالة
> ماجستير غير منشورة» جامعة دمشق» ۲۰۰۱؛ ص٤٤
:٥“ص المرجع نفسه» )٩(
)٠١( حول أعمال البعثة الآثارية للمعهد الشرقي في شيكاغو التي قامت بها في سهل
العمق ير اجع 1-R.J.Braidwood, Mounds in the plain of Antioch: An Archaeological Survey (= OIP 48), (Chicago, 1937). 2-R.J.Braidwwod and L.S.Braidwood, Excavations in the Plain of Antioch, vol. E The Karlier Assemblages, phases A-J.(=OIP 61), (Chicago, 1960). H. Klengel, Syria: 3000 to 300 B.C., A Handbook of political (11) History, (Berlin, 1992), pp. 44 ff.
٤
Piotr Bienkowski, "Alalakh", in Dictionary of the Ancient Near (yr) East, (London, 2000), p.10. John A. Wilson, "Egyptian Historical Texts", in Ancient Near (, r)
Eastern Texts Relating to the Old Testament, ed.James B. Prtichard, (Princeton, 1969), pp.243, 246.
D.J. Wiseman, The Alalakh Tablets, (London, 1953), p. 5.(1 £)
Alan Millard, "Aramaens ", in Dictionaryof the Ancient Near (١ (ه East, p.28.
Emil Forrer, Die Provinzeinteilung des assyrische Reiches, )ل1( (Leipzig, 1920), pp. S6f. Simo Parpola, Op.Cit., p.206; Kinalua.( y)
James D. Muhly, 'End of the Bronze Age ", in Ebla to Damascus, (1 A)
Art and Archaeology of Ancient Syria, ed. Harvy Weiss,(Washington, 1985), pp. 269f.
(۱۹) يطلق اسم بيت خيلائي في النصوص المسمارية الآشورية على طراز عمارة سوري شمالي في الألف الأول قبل الميلاد٠ ويتضمن هذا الطراز سقيغة بواجهة مفتوحة تنصب فيها ثلاثة أعمدة أو أقل» وغالباً ما تكون بشكل تماتيل بشرية أو حيوائية٠ وتؤدي هذه السقيفة إلى غرفة عريضة»ء كما أنها تتوسط غرف أو سلالم؛ وقد أعيد تركيب مثل هذه الواجهة التي وجدت في تل حلف في مدخل بناية متحف حلب الحالية.
Piotr Bienkowski, Op.Cit., p,17. (¥ ,)
Ali Abu Assaf, " Ain Dara " , ", in Ebla to Damascus, Art and )ڊ4( Archaeology of Ancient Syria, pp.349 f.
A. Kirk Grayson, Assyrian Rulers of the Early First Millennium ( +) B.C, I (1114-859 BC), (Toronto, 1991), pp. 217f.; HI: 71-76.
(۲۳) حول هذا الإفتراض يراجء:
٤
مجلة دراسات تاربخية العرداں ٠٠-9۹ ١أبلول-كانون الأول -لعام ۲١٠١۷ __نا
Ali Abu Assaf, " Ain Dara " , ", in Ebla to Damascus, Art and Archaeology of Ancient Syria, p. 350.
A. Kirk Grayson, Op.Cit., pp.217f.; HI: 79-92a.( ¢)
A. Kirk Grayson, Assyrian Rulers of the Early First Millennium (+o) B.C., II(858-745), (Toronto, 1996), p.17; Il: 10b-13a,
Daniel David Luckenbill, Ancient Records of Assyria and )ل( Babylonia I, ( New York, 1975), pp. 273f.; nos. 769-770.
Theodor Kwasman and Simo Parpola, Legal Trnsactions of the (vy)
Royal Court of Nineveh, Prt I( SAA XI), (Helsinki, 1991), pp.56 f; No.59 and pp.145f.; No. 177.
Simo Parpola, Letters from Assyrian and Babylonian Scholars (+۸) (ZSAAX), (Helsinki, 1993), p. 73; No.96. Theodor Kwasman and Simo Parpola, Op.Cit., p.341. (4)
D.J. Wiseman, Op.Cit., pp. 46 ff. (r, )
) 2 ۴ ۰ 2 + م ۾ ٌّ 3
۱ نوربرت كرامر» جنداروس في شمال غربي سوريةء أبحاث تأريخية وأثرية حول تأريخ الاستيطان في العصور الهليئيستية والرومائية والبيزنطيةء (دمشق› ¥ ۰( ترجمة محمد سالم قدور» ص ٠۳۷ ها
Dietrich Sürenhagen, Prelimuary Scientific reports from Tell (¢+)
Djãndaris (93-2001), Dierectorate general of Antiquities and ., Muesums in Syria.
(۳۲) نوربرت کرامر» مرجع سابق» ص ص ٠۳ وما بعدهاء اللوح '٤
() ارجم ف طن كن ١ 1 ا ب 4
)٠١( خالد كيوان» مسكوكات مكتشفة في موقع جنديرس ۲٠٠٠ (تقريسر أولسي)ء متحف دمشق الوطني“
٢
EET
ج f 1 04 0%
ډo حغيتة وی
0چ
۶ trl ل
سے ٠٠ س
94
٤٦
مجلة دراسات تاريخية-العددان ١ ٠۰-۹۹ أيلول-كانون الأول -لعام ۲٠١۰۷ فبصل عبد لله E
الرسائل السياسية في بلاد الشام أضواء جديدة على الصراع السياسي في شمال سورية/الشام في عصر ماري من خلال نصوص أصلية !
الدكتور فيصل عبد الله قسم التاريخ جامعة دمشق
سيكتشف القارئ من خلال (بعض النصوص السياسية الأصلية) التي نشر بعضها للمرة الأولى بالعربية مدى عمق الصلة بيئنا عرباً وحضارة عربيةء متعسددة العقائد والأديان» وبين سكان ماري وسكان الشام في عصر ماري» هذه الصلة لا ثثمثل فسي اللغة ذاث الأصول العائلية الواحدة بل في نمط العيش والاجتماع» والأخلاق؛ والحلم» وفلسفة الدين والعقيدةء ونظام الحكم المطلق» والتبعية العائلية والقبليةء وسيادة القائون المظلق الذي يوخلف من قبل الملوك والحكام لإقامة الدولة القويةء والإمبراطورية المتعددة الولاءات والتقافات'.
ولابد قبل تقديم بعص هذه النصوص من استعراض تاريخي وحضاري موجز لنتسائج الدراسات حول مخطوطات ماري وآثارها'
4۷
1 ساد ۱ السياسية في بلاد الشام أ 2 واء جديدة على الصراء السياسي د 3 في شمال, r ل ال ا ساي
۰ ست سوھ لاتم یوی می رو سی ےہ ممت وہ سے
فمنذ اكتشاف مدينة ماري عام ۱۹۳۳ء فإن النصوص المسمارية الأكادية لم ترذ عن الظهور في كل موسم للحفريات» وإذا كان اكتشاف الاأثسار مسن بذ اء وتماتل ومنحوتات ورسوم مختلفةء يطغى بشهرته على النصوص على آ2 الإعلام. فإن النصوص الكتابية هذه هي التي تمتل تاريخ سورية وبلاد الشام عامة فسي فذى المرحلة أي زمن كتابة النصوص في عصر ماري قبل أربعة آلافى سنة من الآن' لا أن العمل على ترجمة النصوص من قبل العلماء الفرنسيين آنذاك ونشر أبحاث فى مجãl Syria قد سمح للمهتمين بالتاريخ القديم للمشرق العربيء أن ببدلوا الكثير مسن المفاهيم والنظريات المتعلقة بتاريخ المنطقة في العصور القديمة٠ إلا أن طبيعة العمسل العلمي وتصنيف النصوص وترجمتها لم يكن ليتبع منهجية علمية حديثة كما يهسنف ` الأستاذ جان ماري ديوران 0۳4١١ ١آ في نقده العمل العلمي في نصوص مساري: 5 5 أن نشير إلى تعليقه على سمية مجمل المحفوظات الكتابية بالغنيمة )011١( من قبل المختصین الأو ائل وهما أندریه بارور ۲۹۲۲۹۲ .۸ وجورج G.. Doss glug 2 الاهتمام بشهرة الاكتشاف والفرح المرتبط به أكثر مما يعني العمل العلمسي والأثري " 0 وبمعنى آخر أن النصوص ترجمت وصنفث وفق أماكن وجودها في قاعات قصر ماري ولم ينشر أي تضنيف عام إلا في وقت متأخرء أضف إلى ذا غياب أي طرف علمي سوري يستظيع المشاركة بترجمة النصوص للعربية وتصنيفها بصورة مزدوجة مع الترجمة الفرنسية' لن ندخل هنا في هذا المجال الضيق بما يمس مشكلات النشر العلمي لنصوص ماري ونحيل القارئ للمزيد عن ذلك إلى المرجع ۲۹74ا 0 .۷ المذكور أعلاه أو إلسى كتابنا تاريخ بلاد الشام القديء' جامعة دمشق» ٤٠٠٠ء وكذلك مدخل إلى علم الأكاديات" دمشق ۱۹۸٩ (دار الأبجدية)ء إن لغة النصوص آنذاك هي لغة أكادية غربية (شامية) والكتابة هي النظام الكتابي المسماري الذي ابتدعه السومريون في العراق في مطلع الألف الثالث قبل الميلاد“ أما
۸
مجله دراسات ناریخىة العددان ١۰۰۰۹۹ أیلول-كانون الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عد الله
ESSE TT E GT E TT أن تكون لغة نصوص ماري أكادية أو أمورية/عموريةء فهي ولاشك أكادية بلهجة العمورية المحلية آنذاك' بدليل کان هناك E غربية. هذا
n xxvii 116: 34
الأدلة والعوامل الحضارية والتاريخية'
١ ” المعطيات والدلائل التاريخية:
يظهر اسم مدينة ماري في أقدم وثائق العراق القديم على أنها مدينة عريقة وتظهر في الملاحم الأدبية' ويبقى اسمها يتردد فيها حتى الألف الأول قبل الميلاد رغم تسدميرها من قبل حمورابي في الثلث الأخير من القرن الثامن عشر ق "م٠ إن معنى اسم ماري غير مؤكد على المستوى اللغوي' فقد حاول جورج دوسان ربطه بالسومرية القديمة (ما ” ري 4) أي (مكان وصول المراكب على الفرات).
وهي لم تكن ميناء للتحميل كما يقول جان ماري (41 ٠)14. ۲١ كما أن الجذر اللغوي الأكادي ۳۳۳۳١ /ماروم قد يخدعنا لأنه لم يستخدم فعلاً يدل على أرض أو خصوبة. كما أن ظهوره بصيغة ماريم "۹" لا يتلوه استخدام صيغة فعلية مئه تدل على اسم جغرافي“ كما هناك إمكانية ربط ماري باسم إله الرعد مير 1*٣ وهذا خطأا آخر لان الصيغة الأقدم لهذا الإله هي وير wer)
ولهذا يعتقد جان ماري (نفسه) أن اسم ماري يعود لغويا إلى بداية الألف الثالث قبل الميلاد“ ولعله يدل على اسم أقدم أطلق من قبل سكان الألف الرابع الذين لا يتوافر لدینا نصوص تکشف عن هويتهم'
من جهة أخرى نعلم أن لوائح ملوك سومر تذكر أن ماري كانت تحكم من قبل سلالة و و
أما ماري واسمها في عصر لبلا فقد وردبعض أسماء ملوكها مثل أبول ایل 1٤-u1ط! والأشهر مئه انادجن ۳۳4-0482١ حيث نفهم وجود علاقات وثيقة بين ماري وإبلا في إلألف الثالف' 0 4 (A. Archi, MARI. وقد عزى نهاية ماري في هذا الدور إلى شروكين/صارغون الأكادي في القرن الرابع والعشرين ق "م٠ شم تعود ماري للظهور في عصر النهضة السومري أي زمن سلالة اور الثالثة تمت حكم سلالة تدعى شكنكوم حيثٽ ذكرت مع بفية المدن السورية الشامية في نصوص دريهم السومرية' وعرفت ماري دور تدهور في القرنين العشرين ومعظم القرن التاسع عشر ق'م* ثم تبدأً بالظهور عند وصول البدو الأموريين بني سمأل وهم من منطفة البلسيخ وكان أول اسم زعيم سمالي هو يجدليم 88٥-1 حيث سيطر على صبروم صںاSup (یل اپو حسن) وتر قا 1۲۵٩4 ثم ماري“ واصطدم مع Ilakabkabu gç والد سمسي ادو الآشوري الشهير'
وتبدو ماري مملكة قوية في عهد ابنه يخدن ليم الدي خاضص حروباً ضد بني يمين وغيرهم من القبائل والبدو* ويعلن نفسه ملكا معمرا لماري وقنوات الري حتی دير لزور“ وترك لنا كتاباته التأسيسية المعروفة باسمه* وتدل على أعماله الحربية فسي الشمال والغرب الشامي حيث وصل إلى الأمانوس* ويدخل في صراع مع خصمه الآأشوري سمسي ادو ملك اكلاتم كما لم يفلح ابنه سومويامان 570-27۳31 بمقاومة سمسي ادوء الذي تمكن من السيطرة على ماري وطرد سلالة ا وسسستبقی إنجازات يخدن ليم في كتابات آخر ملك من السلالة أي زمري ليم وعهده المزدهر' وتعيش ماري فترة السيطرة الاشورية في زمن سمسي ادو الذي قام بتوحيد شمال سورية وأعالي الفرات واتبع في ذكره تأريخ السنوات نظام تسمية السنة باسم شخص لكي ا فاك رفو نظام فاي اوري فكو الكت ار في ادي ق رات حكم الملوك ا ونعلم من خلاله تاريخ ماري في عهد پسمخ ادو Yasmah- ۳ ابن سمسي ادو الذي نصبه ملكأ عليها وكذلك الرسائل المتبادلة بين الاشين
O0۹
الأخيرين٠ وهي تمثل محور فهمنا للاحداث السياسية والعسكرية في السنوات القليلة من حكم يسمخ ادوء وقبل عودة آخر ملوك سلالة يجدليم أي حفيده زمري ليم الذي عن کون ازن رکه یک ا ر ا ر ع وة معظم رسائل ماري في هذا الزمن؛
۲ ” نهاية ماري"
تعني نهاية ماري انقطاع تاريخ أهم فترة من تاريخ الشام الموثق' وقد فأجأنا حمورابي الحليف الأولي لزمري ليم بأنه هو الذي سيقوض أركان المملكة ويحسرق المدينة ويجعلها في طي النسيان* ولا نعلم شيئا عن مصیر زمري ليم ولا عن سلالته ولا قبيلته من بئي سمال أي لا شيء بعد هذا التاريخء ويظن جان ماري ديوران أن سلالته استطاعت أن تعيش في شمال دير الزور في ترقا مقر الإله اتورمير ۲٠٣-۷٤ وتعرف بمنطقة بدو حانا/خائاء كما أن نصوص الألف الأول الآشورية قد ذكرتها ولكن في مكان أخر وسياق آخر ربما يكون في تل بدير على الخابور' ونجد تعبيسر ملك ماري في الألف الأول وقد تبناه ملوك سلالة صغيرة في الشمال تدعي سخوم 7 وكانت تلك المناطق تخضع لسيطرة زمري ليم في عصر الازدهار» وهو ما حفظه السكان ولم ينس؛
7 الوضع السياسي والعسكري لبلاد ماري '
كانت معلومائنا حتی ما قبل عصر ماري تأتي من سومروآکاد وبابل وآشور وحسب» وقد صنف المؤرخون هذه الأدوار وسموها بالعصور السومرية والأكادية والبابلية والآشورية وقسم بعضها إلى أدوار أخرى وفق النصوص والسيطرة السياسية إلسى عصور قديمة ووسطى وحديثة* ولم ينس المؤرخون وجود ممالك ثائوية على الأطراف في سورية وغيرهاء ثذكر عند حدوث تقلبات سياسية وسكانية إلا أشه يجب رؤية لتصنيف السابق من خلال المعطيات الجديدة بعد نشر محفوظات ماري وهي لم تكن
9١
الرسائل السياسية في بلاد الشام أضواء جديدة على الصراع السياسي في شمال سهرية/الشام .
سومر في بداية الفرن الثامن عشر قبل الميلاد سوى ذكرى تاريخية وكان آخر لقب ملك سومر يحمله ريم سين في لارسا وهو من أصل أموري/عموري:
و كان قاف شومر وكتاكها تر ك مخفوطا »و تة لسن ساكنا بل جذ سكان الفر ات وشمال سورية يطورون استخدام الكتابة التصويرية السومرية ويوظفونها لخدمة لغتهم المحكية باستخدام كثيف للمقاطع الصوتية بدل التصويرية:
٤ ماري قبل بابل
لم تكن بابل مثلها مثل بقية مدن سورية الشمالية قد بدأت تصبح مركزا سياسياً مهما ورغم أنها تقوت بعد القضاء على مملكة ماري إلا أن إلهها الرئيس مردوخ لم يحتل مرتبة عليا بالمقارنة مع الإله أدو أحدد الحابي» الذي أصبح إلهاً كونياً خاصة بعد دراسة مستفيضة ومقنعة لجان ماري ديوران حول ملحمة الإلهة ادو e وكان ملك حلب ياريم ليم يمثل القوة السياسية الأعظم في سورية والشام كلهاء ولم تكن بابل سوى جزء من بلاد أكاد القديمة في ذاكرة التاريخ٠ وكانت اشنونا هي التي تمثل القوة الأخطر أمام بابل وماري* أما آشور فلم تكن قد أخذت أبعادها السياسية التاريخية التي عرفناها فيما بعد“ وكائت آشور عاصمة إلا أن الآشوريين لم يكونوا سوى بدو اور و ا و و و کک کر ف ا وت وفي أعماق الأئاضول ولم يظهر بعد المفهوم الاأمبريالي الآشوري» وكانت عاصمة شمشي ادو هي اكالاتوم الواقعة في عالي الجزيرة الفراثية.
ه ” الأموريون في الشام وفلسطين:
لقد وثقت لنا ماري المئاطق الشامية الغربية للمرة الأولى في التاريخ ولا يعادلها في ذلك سوى النصوص الأقدم في إبلا أو الأحدث في أوجاريت أو تل العمارنة'
o
ITE RT ER DSRS
e N 0 e 8 ۴ 1 ا أ 1 د 3 ٣ 5
J lft 1 الو و اواد ج وار وم
ات فقا قات اتار لر و عقو هارا آذيا لى ته رواج امت اذاي او السو مر ي
0 ! ۰ ا 4 ٤ 8 أ 2 0 : 1 1 0 e i 1 3 ا أ ۴ ن - ۰ د أ E4 ۹ 8 ر ۴ ٍ 1 ا 1 RM 4 4 8 4 .1 ت دو 2 کے ن ر 1 1.a 2 A ف 3 | e E e | Ok 3 enam oan ari, ow ابق ا اة ` 1 و و د و ا 1 o er م E 4 . ب و Ea 2 2
ر و شین د 1 و 0 ا e ا t- .:13 و imn 4 ا !32 ا E 0 الما ت شي It 7 د أ ا ا أ 2 ااي 1 ك ا ك ق kb: 1 2 * گا ا ت 3 : ۱ لر CF ل EN ا dl FY, 1 1 8ُ ٤ dd Aid jE ن 8.8 ا اکر ا اشن پايا r 4 .
| Ml TE | ۾ ا ر » 4 TD —- ل او E و jl ¢ jy
1 %8 3 3 ٣ ات ا ر مار امف ساقم ES و ا § ge JS CESS اا HEE 1 ويو ااام
اعفار 3 اا ل ر الو م ت 2 ود EE د ا ا ا :هین الاھ ا
ا و سکان يشي ويل الادمين ھل افر ادت ا e ل ال 2 الہ اھلے د کتضا E RE العموردين الذين سببدؤون رعداتتهم الر عرية بحا عن راش جديدة وسيعرفهم الإغريق لاا ادم فبذکو سر 3 /4ذا التدير 1 غر يک ل اجار العهور زر یی سک بای EE ا لسار 2 د سما دا اشر ب بالفبنبقرة و اا ن بەد ی الور هیر مر ا 9 قفوم قط ! اشن دة ليوا
عليها ثاريخا مستقلا لجز ء من الساحل الشامي اللبناني بما يخدم التطلعاات السياسية لفدة
معيذة٠ وكذلك ظهر تاريخ الءموريين ” (الفينيقيين) في تونس أقرطاجة وغيرهسا مسن سواحل البحر الأييض المتوسط وظهر كاذه مفضنول عن أله العموري الشاي إلا آن ميم سکان الساحل اشام ي کانوا ف د aS و نشول في جميع أ جاه اأمدو سط وتن کا
مدن صبور وصيدا من المراكز العمورية الفبنيقية“ المهمة. إلا أنهما لم نكوذا معزولتين
ا مف هن فة اقتال وة م ارو و اريت شالا وكا وة ا على سبيل المثال»؛ كما أن دمشق عرفت عصرها العموري تحت اسم بلاد ابو ۸۲1۷۳1 وكذلك خصوم وسارون Saron ف لہنان؛ حتى أن بقاع لبئان يدعي (مات کنځوه) أي بلاد كنعان وهم عموريون ذكروا في كتابات ادريمي ملك آلالاخ في شمال سورية؛ الذي لجأ إلى فرع منهم (أقرباؤه غالبا) قرب ايمار على الفرات* ولكي نفهم المزيد عن التوزيع السياسي والجغرافي لهذه المرحلة العمورية لابد من مراجعة دقيقة لدراسة زميلنا "د 'جان ماري ديوران الذي بفند فيها كيف وثقت نصوص ماري لغرب المشرق العربي أي ا وقد تمثلت قوة الممالك الشامية هذه وخاصة حلب بقدرئها على التدخل السياسي في الشرق أي في العراق البابلي وذلك قبل صعود الامبراطورية البابلية العريقة' ونعلم أن حمورابي لم يتمكن من تجاوز الحدود الغربية بعد ماري بسبب امتداد النفوذ الجغرافي الحلبي وقوته الذي وصل إلى تل ليلان (قرب القامشلي).
۸ ” الجغرافية السياسية لماري'
تشكل أعالي الجزيرة والفرات وفي عمق الأناضول ميداناً سياسيأً وجغرافيا وسكانيا متئو عا ومعقداً' واشتهر من مناطقها حر ان (زلنگوء Zalmakum وادمهرص Ida- 5 ويلاد أبوم (اسم بلاد أخرى مطابق لاسم أبوم الاسم القديم لحوض دمشق) وبلاد سبرتم ٠510411١۳١ وسنرى في النصوص والرسائل السياسية أن هذه البلاد تحتل مكانة مهمة في تاريخ شمال سورية/الشام؛ حيث نعرف ملوك هذه المنطفة من خلال نصوص ماري بأنواعها السياسية والإدارية' فقد كانت كکرکمیش وخشو. ۴148507٩ واروسوم ٣٣لا تجمع بين الأرياف الشامية والأناضصولية' وکانت حران نمثند بسهولها إلى أعماق الأناضول وتشكل تحالفاً سياسياً يضم مدنا مل نهري ٣٣1۷2 وشدا 5۳4# وخئزات 142٩ وشكلت مملكة زلمكوم المعروفةء وهو معقل لسكن مكثف للبدو من بني يمین؛ وسفوح طور عابدین (1318) حتی جغجغ وکانت تحمل Ida-maras
اسم ادمرص أي (جانب مرص)'.
o٤
مجلة دراسات تاریخية-العددان ٠۰-۹۹ ١أيلول-كانون الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عبد الل س س ا
وتتجمع مجموعة قرى ومدن في هذه المنطقة الخصبة هي إلان صورا وأشنكوم واوركيش وشوشا وأشلاكا وترمائي وشدخم وزلخان وخزكانئوم وقا قا 44-1844 وكخات ونعلم أن أوركش هي ثل موازن اليوم» ويقع شمال البليخ المدينة الشهيرة دير "8ء وكانت هذه المنطقة ومدنها مسرحا وسكنأ للبدو من بني سمألء كما أن المواقع الشهيرة مثل ئل حلف وتل فخرية وتل طويلة وتل طويل وئل بيدر قد سكنت في الألف الثالث وهجرت في العصر الأموري (الألف الثائي) ذلك أن موقعا مشل سكاني 5K41 على الخابور قد ذكر في نهاية الألف الثالث زمن اور ٣ ورف في العصر الأرامي ولكنه غائب من نصوص ماري" كما أن المواقع التي ذكرت في محفوظات إيلا في الألف الثالث لم تذكر في محفوظات ماري في الألف الثاني وكان جغجغ يدعى خرمش 15ء حتى في المصادر العربيةء بقي الاسم علسى حاله ويتبع موقع كخات المعروف في ماري الذي يمكن أن يموقع في تل حميدية وليس في ٿل بري (244 .11 M27 .10 ) ونجد قرب تل براك ناجار ۸4831 الأمورية وكانت مركز سياسياً زمن الفتوح الأكادية“ وكان تل ليلان (القامشلي) يشكل مئطقة نمو القصب أي مات ابوم) وتقع بین عابدین وسنجار“ ودعیت قدیما شخنا وصارت شباط اليل عاصمة شمشي ادو الآشوري الأولى* وكان أقرب موقع لھا یدعی از مخل Aza۳1111 أي تل محمد دىات) 0-2-1517 اما الشوبار فقد تموضعوا في الرميلان القريبة من الدجلة (وفيها موقع رز ۸424۳4 ويشان ۲۳5۳ ويقع إلى الشمال من مملكة اكلاتم (رزما قطارة كرنا) وسنجار وعاصمته أندريج وملكها الشهير يموت بعل وكردا عاصمة بلاد مد ١14 وهكذا فإن جبل سنجار الذي مازال يحمل اسمه التاريخي السلفي للعرب» كان مكتظاً بالمواقع والسكن من قبل بني سمأل:
وكانت الجبال وخاصة زاغروس الإيرائية تشكل خطرا دائما على سكان السهول البدو والحضر؛ وكان معاني أسمائها تدل على ذلك مثل مرص 114128 ومردر M۷۲0
0۵
ال سانا 4 المبان. وا 3 $l ERIE A ۳ E 3 ال ا ال مما ي ر e e A زا اا ا
8 8 الچ نے 4 له جه ر و ا ف ق ا ت و (ire E pe EE E EEE ا e rg SRR am ren RF gp + kp ja ii Fas a SS ja
a
hirer TOE SET : : کک Ma ا 3 وأو 8 ۰ . i 1 g1 0: (% e ) N34 ۱ ¢4 له " ص : . ي ¢ ۳ ته 9 عقال ۰ : لذا E او أ 2 E a e 1 ت ن 1 fea 7 ا 4ه وا هه . 2
- . سے ا ر 4 أ“ mej? ۸ ده ,و 1 * ٤ ز اغر وس سالا ا ا 1 E e اأر اهم
و گات IEE کر وا suf وا ale. 3 1 2 iat eA 6 ۾ وا ا 2 0 1 1 ۰
u ر
بمکانه مم ۸ 4 دیصا. اأممحر أت 3 gS gE) E ااا AR
. . ا r او a E جبال زارو ر لما ل 9ه و( e و ر د u ا 1 E اأزدر e HN f o
ي lell-i-Malian i 4 رکز امير اطه 3 اأعيلا مسي o %6 Rs ا
N! کے e BE Y1 E ډ یر ا ا9 7 9ة 8 وأم تهر E 9 mahhun1
j ED 1
و کائیت الصسحر أ و اأيادية تحضظی ډقلبل a الأملار اأسذوياة وو آي 2 1 DS e
خضر اء لزمن قلباي» هي م اکن تاو ا قاراد Lee ي اأيوہ' آي آذها %
رطود E 9 مطر | لبه ةه ضتباةه 9 وتك ا ES ٠ من اآر حلا اہ ۾ 7 E, a
.
H1 سے
ودير الزور»ء وحلبيا والرقة* ويبدو من المؤكد أن الةم افا, والبدو أم تاوق ٠ ٠ر بور البادية يوماء وكانت قوات شمشي أدو أكبر قوة حربية (عشرون ااذ e e البادية إلى تدمر وحمص ودمشق ولبدان؛ وبذلك عرف أبذان لأدرة الأو ت و م خلال تب ي د في القرن الثامن عشر ق "م ٣ (mat libano) وکان بدو السوتوم "30 يسر حون بين بادية سورية وبادية الحجاز العرية
٠ ٩ اللغة وهوية السكان'
اشا 0 األخة ي الدلبل القاطع على الهو ی ا اقب و العرة قو و اکن ا اسا اخلط بین األغة و العر ق (race, ethnie) و 0 ن دادر .و اا اام û قد تخد نا أا
داف أن مهاجر ډن حدد؛ قد بنبتون لةه سکدهم الجديد» دون ن بندمو أ افيا و عر قيا الي المكان هذا
2"
مجلة دراسات تاريخية-العددان ۰۰-۹۹ ١أبلول-كابون الأول اعام ۲۰۰۷ فصل عبد الله
Cre rR RRR Yorgi RAP TagafER manne va rahma naya mna vgn Rin wu pg rpg mrt a AY pgp AO aN rt yyy RRR n o4 ye “gy Tar
ومصدرنا في التمييز بين الأعراق هو الأسماء المذكورة في النصوص:» فمعنى الاسم
وجذره» يتميز بسهولة ويمكن نسبته إلى اللغة الأم لحامل الاسم“ حتى هذا الأمر ليس
معادلة مستقرة ويجب الحذر والائتباه» فمثلا يمكن ملاحظة أن أسماء العلسم التي
تتضمن صيغة فعلية من يا هأ قد صنفت على أن الاسم أموري/عموري مسن غشرب
الشام٠ والأسماء الأخرى التي تتشابه مع أسماء محفوظات نوزي أ7" فهي حورية؛
إن فائدة أسماء العلم في نصوص ماري تكشف لنا عن اسم الأب والابن والجد وبالتالي
تركيب سلالة وتصنيفها على المستوى السياسي والعرقي* ونلاحظ وجود اخثلاط طبيعي
في الأسماء من أجناس أو أعراق مخئلفةء وخاصة الحوري منهاء
اللغة الأكادية واللهجات الغربية الشامية لا نستطيع إيجاد فروق كبيرة بين أسماء العلم الأكادية الشرقية وتلك الغربية الشامية٠ ونجد أن زمري ليم ملك ماري يذكر أن مملكته هي مزدوجة التبعية أكادية وبدويةء ولكنه يذكر في مكان آخر أنها. أمورية (53. .1 012٠ ولكننا رغم هذا نستطيع تمييز الأسماء الغربية عن الشرقية في كتير من الصيغ الاسمية حيث يكثر في الغرب استخدام اسم ياريم وليم وهو نادر في الشرق الأكادي حيث نجد شار؛ نارام» وسين إلخ٠٠
ˆ أما بالنسبة للحوريين وأسمائهم فسأنقل حرفيأً ما استنتجه أاد٠ جان ماري ديوران من خلال نصوص ماري وغيرهاء نظرا لما تحمله هذه المشكلة من مشاعر معاصرة لدى الأقليات في سورية من أكراد وتركمان وأرمن» حتى أكون محايدا في الموصوع؛ يقول جان ماري ديوران في مجلده الأول عن نصوص ماري (54 م 1 ٫72)؛ «إن أسماء العلم المنتشرة في النصوص ذات الصفة الحورية» تمثل حفيفة في شمال الرافدين» حقيفة لا يمكننا تحديدها بدقة فيما إذا كانت سومرية أو سامية (شامية)» 8
ويتابع جان ماري ديوران 717 «إنه لمن الصعب التقرير فيما إذا كانت تمثل أساساً
أو جوهرا حقيقياً في الشمالء أو حقيقة لأناس كانوا يسكنون فيي الجبال' فمسن جهة
o¥
توثق لنا ماري اء علم كثيرة؛ وتعود لتاريخ ادو مجن نصوص نوزي Nuzi (الحورية) أو بوغاز كوي (حائوشا الحثية)» ومن جهة أخرى» تكشف لنا عن الأصول الحقيقية السورية (الشامية) التي كنا نحكم» بصورة نمطيةء أنها ثفافة حورية» كما هي الحال بالنسبة لعدد من أسماء الآلهة القديمة مثل (خبات ۳16٥4 أو أش_تبل b11ةا¥A وخلدو 1414۵ ونبادج 004۵418( أو تعابير حضارية وأداتية (أداةء مادة)* فكثير مما حُكم عليه بأنه حوري خالص“ في وثائق وسط الألف الثائي» يجب»ء بالأحرى» أن بعك من الان قناع حففة ور نة اة فانية شماية ا و كذلك الأمسن بالنسبةء للتحويل المشوه للحقائق الساميةء غير الأكادية»'
وبمعنى آخر إن على المؤرخ اليوم أن ينظر إلى حقيقة الأسماء واللغفة في شسمال سورية أي الشام على أنه أصل مختلف عن الحوري أو الحثي» وكذلك ألا يفسر على ی و و رر وا و ر
١ ”ˆ نظرة البداوة والتحضر والسياسة والدولة'
إذا كانت البداوة ظاهرة شامية (سامية) منذ أقدم العصور* إلا أنه ليس من المنطق أو الإثبات التاريخي أن كل التمدن الشامي جاء من خلال البداوة“ ولئن كان قسم من الغرب يدوا إلا أن بحم من مكل أسحابة حار ة لتر اء وتن والتين القنين تغيب عنهم صفة البداوة القريبة'
كما أن الأكاديين وهم أبعد سلف للعرب لا نجد في وتائقهم أصلهم البدوي' ونحن هنا نتكلم عن حالة تاريخية وليس قبل تاريخية“ لأن البداوة والصيد هي سمة أساسية فيما قبل التاريخ*
ولنذكر أن سكان الساحل الشامي من عموريين وآراميين لا يعكسون في وثائقهم أي صورة لأصول بدوية“ كما أن نصوص ماري وهي الأقرب إلى صورة الواقع بخلاف المصادر الأخرى» فإنها لا تذكر» ولا تعكس صورة آلية للتحضر أو البداوة* ونلاحظ
o۸
مجلة دراسات تاریخیة العددان ١۰۰۹۹ آیلول-کانوں الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عبد الله
etm ار ہ۷ و ر ی پر e e ry a r RPA Rh a + ru Hk rêye TTR gtr rar mn pna gya arya y fT FY rte A ALLA e 1 NTT o mn pA A rg ttn rg Hay ty rT RAYS TIRÊ N
أن ذكر ظاهرة البداوة الأقدم في عصور سومر وأكاد لم يكن إلا إشارة إلسى تقلبات سكانية وحضارية متنوعةء وتأتي ظاهرة سكن البدو والتقرب من مواقع التحضر أمرا متسقأً مع عوامل أخرى“ وعلى هذا علينا العدول عن تلك النظرية التقليدية السائدة هنا وهناك حتى في أدبيات الغسرب الأوربي : J-R. Kupper Les Nomades en (Mésopotamie.. p. 262-263 أن هناك تغلغل وتسرب دائم من البدو إلى المراكز الحضارية على مدار التاريخ'
وكل ذلك يتشابه مع غزو البرابرة' للامبراطورية الرومانية'٠٠ يمكن انا أن نجسل القول إن البداوة والتحضر هما ظاهرة مدنية بحد ذاتهاء لأن البداوة تخضعع لشروط جغرافية وحسب» وليست ظاهرة (عرقية)ء وبالتالي فالبدو جزء من الحضر والعكس صحيح» وهما البشر الذين يتعرضون لنقلبات جغرافية سلبية أو إيجابيةء فيثولد منهما التحضر أو الاضطرار للعيش في حالة تذقل بحثا عن الكل والملح لدوابهم» ونلاحظ Rh أكبر أعداد الدواب والأغنام تعود للملوك والحكام في المدن وليس للبدو المتنقلين'“ فلا يجب أن نحتفظ بصورة مطلقة لظاهرة متبدلة' وعلينا مراجعة أعمال الندوة الدولية عن البدو ,لض ,31% (XX VIIIe RAI de ١ 98-108( الخاصة به ماري ووضعها السياسي والسكانيء حيث إن محيط ماري متوزع بصورة دائمة بين بدو وحضر ولا نشعر بطغيان أحدهما على الآخرء ما خلا بعض ظواهر العنف المسجلة من صراعات قبلية بين بني سمأل وبني يمين؛ وحانا وسوتو٬ وهي ذات طابع اجتماعي وقبلي لا بدوي وحضري ونعرض هنا صورة عن الواقع السكاني والسياسي في عهد زمري ليم كما يلي' تتشكل المملكة من قلب هو ماري وتوابع وأطراف وهو ا وطور عابدين شمالاًء ورزما وقطارة وكرنا شرقا ” شمالاً وحيث أا إلى الشرق» والبادية جنوياًء
۹
٣ کان جيران ماري من العواصم الكبرى آنذاك مثشل حلب وبسلاد يمحاضص وكركميش/طر ابلس وقطنا/حمص وبايل إلى الشرق الجنوبي؛ واكلاتم» شمال
شرق"
۲ إن عالم المراكز والعواصم البعيدة عن ماري التي تتصل معها بعلاقات تجاريسة هي الساحل الشامي' أوجاریت وجبیل أبیبلوس وحاصور في فلسطين وکريست ومصر» والخليج العربي وما وراءه البحرين أدلمون٠ وزاغروس والأناضول بما فيها المحيط الحوري الحثي٠ ولا تتوفر لدينا معلومات أكيدة حول ظاهرة البداوة والتحضر في هذه الأماكن ولا نمتلك سوى شواهد تجارية مباشرة أو غير مباشرة وهكذا نجد أن محيط ماري الصغير والكبير هو ذات الامتداد المشرقي العربي اليوم وجواره الإيراني والأناضولي والإغريقي والقوقازي الروسي“
و الخلاصة› شاهد ماري الحضاري وفيمته'
إن الوثائق السياسية والإدارية والاجتماعية التي قدمتها محفوظات ماري نقع في المقام
الأول في تاريخنا القديم وخاصة بداية الألف الثاني قبل الميلاد“ ونجد أنها تلقي الضوء
على تاريخ شمال بلاد الشام للمرة الأولى وتجعله صنوا ورديفاً تاريخ سومر وأكاد
وبابل وآشور ٠ كما سمحت باكثشاف حضارة مدن وأقاليم مجاورة لم يصلنا منها بالذات '
أية معلومات مثل حلب وكركميش وأوجاريت وجبيل وغيرها'٠ ويسمح لنا هذا
الصعود في تاريخ الوثائق الماريةء بالتأكد من وجود دول مهمة ورائدة» كنا نعتقد أنها حديثة العهد أو غير موجود» وسمحت لنا بالتأكد من خلود حضارة المشرق العربي واستقرارها الدائم إلى جانب محيطها المختلف لغويأً وعرقياًء وحددت لنا سمات وحدود الانتشار الحضاري اللغوي والتقني لأسلاف العرب والشام وخاصة»ء كما ترينا قدرتها الانفتاحية وليس الانغلاقيةء وذلك من خلال عبقريتها الخاصة التي لا تلغي ولا تحجب عبقرية الحضارات المجاورة وشعوبهاء كما لا يمكن أن نعزل حضارة ماري عن الإرث الثقافي العربي الشامل» فهي التي عاشت تطورها من خلال ألف سنة من
مجلة دراسات تاريخية-العددان ١١١-۹۹ أيلول-كانون الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عبد الل
oa ST Tet NR na yı TEWR may te ragga are rr
التجارب» التي نجد فيها بدايات التكوين لتقافاتنا الديئية المتنوعة٠ وكلما تعمقنا في دراسة نصوصها نكتشف المزيد من غئنى حضارتنا اليوم' حضارتنا اليوم» التي تحتاج إلى دفع وتحريك باتجاه المستقبل من خلال العودة إلى أقدم الجذورء وليس الجذور التفليدية المعروفة وحسب"
النصوص'
٣ | السياسة والعمليات الحربية'
إن موضوع السياسة والحرب هو الأكثر وضوحاً في نصوص ماري“ وئتجلى من خلاله أسماء ممالك ثقع في شمال بلاد الشام والعراق' وبالتحديد في أعمال الجزيرة والفراث وشمال سورية ويذكر منها أشنونا وقبر ا ٩4 وزلمقو. "241۳134۷ ویمحاض `
وكان زمري ليم أشهر ملوك العصر وبفضله وصلتنا النصوص السياسية والحربية؛ وقد استعاد عرش أجداده بالقوةء وذهبت مملكته في نهاية المطاف تحت قرقعة السلاح وحفيف النيران* وقد شكلت تلك الممالك وحدات سياسية وجغرافية مستقلة ولكن بقسوة السلاح وصراع لم يتوقف أبدا'
وكانت القوى المتصارعة تتسارع التحالفات وطلب العون من حلفاء اليوم الذين قد يكونون أعداء المستقبل والعكس صحيح':
إن الرسالة الأولى التي نبدأ فيها دراستنا تنبئنا عن هذا الواقع الأليم التسي يمكن أن ثكون فاتحة لفهم التركيبة السياسية والصراعية شمال الشام ٠ سورية'
إلا أن السياسة وفكرة الحرب لا تخدمنا إلا بقدر وصولنا إلى عمق الأحداث كي نتمكن من الاستفادة منه ونقل نجربة الأجداد إلى الأحفادء والهدف هو الاستفادة من الماضي في إعداد المستقبل وليس الحاضر وحسب'
3
وننقل هنا ترجمة النصوص الأصلية إلى العربية ولعل هذا يحدث للمرة الأولى بعد أن ملأت هذه النصوص صفحات التاريخ في اللغات الأوروبية“ ونستعين كما هي العادة بنصوص ترجمها أستاذنا وزميلنا أ"د٠ جان ماري ديوران 1002ء[ وكذلك بمعرفتنا بالترجمات السابقة وبأاصول النص الأكادي ” المسماري» وهذا النص الفاتحة هو (قل لمو لاي ن قال ابال بي إيل 1 ما1 خادمك' علمت أن خا أو م Yariha- 4۳ قد حصل على إذنكم بترك أمير اشنئونا ١5۳۳ء ويعلم مولاي أن هذا البيت (الملكي) مليء بالخيانة' وأخشى أن تكون حيلة ضد مولاي بهدف الاسستيلاء علسى اندریج 4۳۵3۲18 فإن أخذهاء سيتوجه إلى كردا؛ ومنها سيعبر جبل سنجار» وكل بلاد شبرتے 51۳03۲۳۳۳۳ ستصيح «عاش مولانا“ فهذا البيت قد راح يفعل تماماًء كما فل سمسی ادر 08am s1-441 . فهو لا یتوقف عند حدود' فقد استولی على اكلاتم» وأقام معسكره ضد قطار! ٩13 وضد ألخد 414۳44 والمديئة التي يستولي عليها يقوم بضمها' فهذا البيت مملوء بالخيانة' وقبل أن تخرج الأمور عن رقابتناء ويدهمنا الوقت» فلنمش ضده (ضد هذا البيت) فالبدو يتحرقون للقتال وكذلك ملوك ادمرص 1۳4-113۲45 قد تجمعوا مع قواتهم وهم يتطلعون بعيونهم إلى مولاي وقد اجتمع المشايخ وبعثوا إلى مولاي كل من آئي ايتي ایل Annî-1tti-El خا (\YHanzên فلیتشاور مولاي مع EE الطريق)“ ۲ الحملة على قطنا /حمص :
» 1 5 )۸ ( يمثل هذا العمل السياسي والعسكري أكبر مجموعة من النصوص " ومنها غير منشور وينشر للمرة الأولى بفضل زميلنا ۷-۳ الذي طرح السؤال من كان يقود الحملة آنذاك أي الحملة الآشورية نحو غرب وسط سورية أي حمص ولبنان ودمشق؟'
وهل كان ملك اشور سي و فة أن لخد انيه أو أحد القادة انكر :
0
مجلہ دراسات باریخبة-العدداں ١۰۰-۹۹ آیلول۔کاوں الذول -لعام ۲۰۰۷ قا
ويقرر دیور ان J.M.D أن أحد ابنيه المدعو يسمخ ادو ملك ماري عدو زمري لسيم
ومغتصب عرش أبيهء؛ هو بنفسه قائد الحملة' وسنقع على رسائل نترجمها هنا تبين لنا الطرق التي سلكتها حروب الأمس» فهناك ما يشير إلى أن طرقا مباشرة ومختصسرة تعبر البادي الشامية/السورية شرق تدمر لتصل مباشرة إلى نهر الفرات“ وكان على ملك آشور شمسي أدو أن ينتظر الهدوء على جبهته الشرقية أي طوروس وزاغروس حتى يوجه قواته إلى الغرب' وكان عليه إنهاء المعارك الشرقية مع قبرا واشنونا وإقامة التحالفات عند الضرورة وتجميع قوات كافية لمعارك الغرب.
ومن خلال الدراسات المتعلقة بالحياة الدينية في ماري» نستطيع أن نبين أيضاء موقع رجال الدين في الحياة السياسية' فقد عرض جان ماري ديوران في دراسته الشاملة عن الكهانة والعرافة في نصوص ماري» هذا الدور الذي يتركز في النقاط الآئية؛
ان عل الكاهن أن يخ الاختيارآت المتاة لمر اة و الأيكعاة عن المقامرات التي تحكم عليها الآلهة بالفشل؛
ويمكن تلمس مثل هذا الحال في تعبير الكاهن شمش عينايا Šamaš, imûya) = الشمس عيناي) عندما يشكو من أنه لا يستطيع القيام بعمله» وأئه مجبر على المسايرة زاء قیامه بواجباته کي يحفظ باب رزقه ورزق عائلته عندما بقول في احدی رسائله' اجا اراج ولا منت ارتب الغا
رسالة من أوصر ˆ أواسو 4۷4811 - U1۲ کار المسؤولين في قصر ماري زمن يسمخ ادو Yasmah addu D. Charpin‘'’, 298 [A. 3120]
قل لمولاي أن قال خادمك أوصر أواسو' كب لي مولاي لامر مشددة تثعلسق بمرصض بلتوم Bêltum قائ : #اننبه أن لا يکون هناك إهمال“٠
1Y
وقد تابعت الأوامر» بالنسبة لي» فأدا لست قلقا على ملكتي» فقد خفت حدة مرضها فلم تعد كما سبق' من جهة أخرى» لا يوجد في القصر مرافقات ممتازات تستطعن خدمة بلتوم شخصياً“ يوجد حالياً ربع أو خمس مرافقات عند مبلساجا 100315283 اللواتي يعرفن استخدامات القصر* ويناسبن للخدمة الشخصية لبلتوم؛ فليرسلهن مسولاي كسي يقمن بخدمة ˆ الملكة شخصيا بحيث ينصحنها بما هو مناسب وكذلك المشرفة العامة.
إن المرضعة التي جاءت مع بلتوم من قطناء كونها أشرفت على تربية بلتوم وتععمرف أطباعهاء كان يجب أن تحضر عندما جاءت بلتوم من قطناء والحال أنها أرسلت مسع بلتوم إلى ماري» ولكنها لا تعرف شيئا عن حياة القصر في ماري» وبسبب المرأة غير المسؤولة الئي تقوم على الخدمة الشخصية لملكتي»› وعند القيلولسة وإغلاقه أبواب القصرء قامت (ملكتي) بإخراج المغليات إلى مزار عشتار من أجل الصلوات (شوراروم (Surarum وفي باحة بيت برمي ٣۳" ضربتها الشمس! فمرضت منذ ذلك اليوم“ أما الآن فلا بنشغل بال مولاي إطلاقاء
فقد خفت حدة مرضهاء بعد أربعة أيام من هذه الرسالةء سأبعث لمولاي بأخبار جيدة»“' ۳ ” بداية الغزو العبلامي (أسلاف الإيرانيين)
في زمن زمري ليم
ومحاولات الاستطلاع
D.C 301 [M. 165]
رسالة قصيرة*' من مبعوث زمري ليم المدعو يمصوء 41٦807١
(قل لمؤلاي أن قال خادمك يمصوم٠ وصلت إلى مدينة على الجبهةء وهي مدينة إلان صور | ۹اSu-nۋا حيث الملك هيا ” سوم أ4-800رة]۴1 وجيش مولاي بحالة جيدة' ولدي تسعة وعشرون رجلاء وبعثٽ برجل آخر '
قوفي ااا وغ ا و جو ن وا
٤
مجلة دراسات تاريخية العددان ٠۰-۹۹ ١أيلول-كانون الأول -لعام ۲٠۰۷ فيصل عبد
يتلو ذلك عدة رسائل عن أوضاع الجبهة مع العيلاميين نختار منها اثنتين؛
D.C 302 [ M. 7099]
(قل لمو لاي أن قال خادمك يمصوم' إن جيش ومدينة مولاي بحالة جيدة' كان مولاي قد أُمرني ” ونحن في مدينة إلان صورا ما يلي «عليك أن تذهب إلى مديدة إلان صورا' وتراقب ما أمرتك به وسهرت على تأدية دوري ولم أرتكب خطأ أو ات نقصاً 2 مولاي“ إن الأخبار التي أسمعها هنا وهناك وما تراه عيناي» فإن لم أتأكد من الخبر؛ فلا أكتبه لمو لاي“ وقد يحدث أن لا أتأكد من خبر ماء ولكن هذا ليس بكذب» ذلك أثني لا أكذب على مولاي٠ والواقع أن أحدأً' ذهب لملاقاة مولاي ودس علي بهذه العبسارات'؛
«ياسیم ” Yasim-El JJ قد أوكل إلى يمصوم سبعة عبيد من نومخ uطصسناہ, لق اسنھان ltûr-Mêr
ص هم ۰
بقسم اتور مير وبمولاي“'
أقسم» بإئني لم أرَ شيئاً بين يدي يسيم ” إل أو في يدي الجنودء وإنني لم أذخل شيا إلى مدينة إلان ” صوراء وإنني لم أخف هذا الأمر على مولاي' وإلا من سينقذئي من بين يدي مولاي ذات يوم وكان أقبا ” أخوم» أحد تابعي مولاي» وموضع ثقفة»› قد ساءلني أمام هيا ” سوموء واستعرض قضية النومخين»؛ ولكن شيئا لم يوجه ضدي؛ وانجلى موقفي' واليوم» فليعلم مولاي أن هيا سومو لم يتوقف عن الكتابة إلى مسولاي بالنميمة في موضوعي“ فقد تحدث هذا الرجل أقبا أخوم ولكن" نهض أيا سومو أمام أقبا أخوم وقال له' «لماذا أئيت وزدت في الأمر على يمصوم؟ فهل هذا القرار عادل؟ ٳنه لا يساوي شيء“'
إن أقبا أخوم تابع مولاي وجدير بالثفةء قد حقق في الأمر؛ ولم يوجه ضدي أي شيءء وعاد إلى أتمروم* وعندما كان يسيم “في طريقه إلى مدينة سيبخوم ۳١51ء فقد أرسل إلى ثورأًأبقرة مع خادمة وساقها خادم لي سالمة إلى قطونان* يجب على أتمروم أن يُسلّم هذا الرجل» أو أن يسيم قد أخذه“ لا أعلم» إلا أن مولاي يجب أن يكون على علم بهذه الأخبار'
شيء آخر» سمعت من حولي آ٠٠ إن حمورابي يعد لحرب““۰ لا أخبر حمسورابيء وليعقد السلام ت ل أقبا أخوم قد ذهب“٠
؛ ٣ قتال في شمال الجزيرة:
ونتابع أمور الدسائس بين تابعي الملك في رسالة أخرى ولكنها تلقي ضوءأً آخر على صراعات وقتال يدہر في شمال الجزيرة السوريةء وهناك إشارة ثائية إلى حصار على بابل وقتال ضد عيلام* ولكن مطلع الرسالة مهشم إنها الرسالة ذات الرقم'
D.C 303 [A. 1168]
بقول كاتب الرسالة؛ «أرید أن اذهب إلى شخنا عند کونام 5۳۳۹۳۳ كنت قد قلت أن خصميك أدي إأدو 4441-44۵٦ ويشيم أدوء مازالا هناك» قلا تذهب» لأنهما سيضعفان موقفك>“٠ وجاء في اليوم الثالي إيللوري 1ء واستعرضنا معه الرسالة التي حمّله إياها مولاناء فنهض وقال؟ «أدقذتموني أكش مما أئقذتم شبرام 0۳ا5 وساميتار ٣ص“ عندها نهض إيللوري وقال مواجهة له «ألست أئت الذي أوداه إلى التهلكة بسبب تكتمك؟؟» حينها نهضت وفلث «أمام خطئك ألا تقولء هذا خطئي'“ ألا تدري أنه حيثما حل سلطان مولانا يعم السلام؟ فمنذ أن توفي سمسي أدوء يوجد أربعة ملوك أقوياء ولكنهم لم يتزوجوا من نسل يخدون ليم“ والحال أنك تزوجت اثنتين من بنات مولاي» ومن ثم يصدر منك السخرية تجاه مولاي' ألا تعلم أنه من دون قوات صديقة على أبواب أندريج ۸40۳8 قد طرد مولاي سيد اشنوناء وهو ملك قوي؟ فلماذا يصدر منك هذا التهكم تجاه مولاناء ألا تدري أن رمح مولانا وكذلك الحنائيون أقوى من نظيره في البلاد كلها؟“ الآنء فلينثبه مولاي جيداً إلى هذا اللوح (الرسالة)٠ حالياء فإن إيللوري» تابعك الجدير بالثقةء الذي يلوم هياسومو وجهأً لوجه“ فقد لقناه درساً أنا وإبللوري» ولذا لم يذهب إلى شخناء ولكن بما أنه قد أرسل صوريا 51۳13 وأقبا أبوم ة-طوم, مكانه» فقد حلفوا البمين مع كونام وأدي أدو ويشيم ادو“ حالياً فإن رسائل السوكال 1٤ا5 (مندوب العيلامي) قد وصلت إلى الملوك“ وهذا ما يقولونه؛
1
مجلة دراسات تاریخبة-العددان ۰۰-۹۹ ١ آیلول۔کاہوں الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عند الل
«ضعوا حداً لانشقاقاتكم وتعالوا' سأقوم بحصار بابل“ وهكذا فإن البلاد تتوجه إلى مولاناء والآن فإن هياسومو قلق فلبنتبه مولاي أن لا يهمل الموضوع'““ وليثفككر مولاي“٠٠ شيء آخرء اكثب له بهذه العبارات' تعال إليٌ لنتفكر سوية ونجري اللازم' قل لمو لاا أن يعطي رمحا ليد رابوم).
D.C 328 [A. 2138 + M. 6368 + M. 14997]
تدل هذه الرسالة بوضوح على الأعمال الحربية لزمري ليم ملك ماري في الشمال والجبهة الشرقية العيلامية وكذلك البابلية'
(قل لمولاي أن قال تابعك يمصوم' المديئة بخيرء وكذلك قوات مولاي:
فقد أرسل هياسومو أتباعه إلى مديئة شخنا وحملهم هذه الرسالة:
«لمن ستفتحون أبواب مدينتكم؟ إن فتحتموها لزمري ليم فسأعوضكم بما تريدون» فأجابه ينوخ سمر إنني محاصر داخل المدينةء والعيون مفتحة علي“ كما أرسل هذه الرسالة الى فة جور يش ٣15 ١٤5۳ء فأجابه سمه ساأحتفظ بالمدينة إلسى مولانا' ولن أفشح المدينة لأي کان ' فان وصلت نجدة مولاي» سانقف وإلا سأضحي بحياتي لمعارضة دخولك٠ وإن امئدث يد علي» فسيبكيني مولاي؟“* لسم يعتقد هذا الرجل أن العيلاميين قد انسحبوا من مدينة حيرة ۳٠۳" ورحلوا إلى بلادهم» وفي النهايةء لم يصله أية قافلة' ولم يبق حبوب في المدينةء لم يبق من الحبوب ما يكفسي سوی اشهرین)۰
ه ٠ زوزو الملكأ٠٠ مات في تل محمد دیاب“
ن الرسالة القادمة تحمل الكثير من صور الحياة اليومية في سورية قبل أربعسة آلاف سئةء ومكان أحداثها على ما يظن العالمان الصديقان جان ماري ديسوران ودمنيك شاربان هو ئل محمد دياب على بعد ثلاثين كيلو متر شرق القامشلي» ويظنان أن بقايا التل الأثرية التي ثنقب من قبلهما منذ عام ٠٠۹۸۸ (وبمشاركتي في إحدى المواسم) أن
1¥
هذا التل قد ورد اسمه القديم في الرسالة هذه باسم أزمخل 4241۳1١1 وتتبع مملكة تدعی بوم .Apum
لقد بعث بالرسالة مندوب زمري ليم ويدعى أبال ” إيل [8-۴٣ من مرخوم بني سمأل» وتعكس لنا الرسالة في مطلعها حياة الرعاة البدو التي يشبهها بالتاجر المتجول الذي يعبر البلاد دون أن يكترث بالأوضاع السياسية والحربية“'٠ وفي ذلك دلالة كبيرة على إصرار الناس على العمل والعيش مهما كانت الظروف' أما الموقف السياسي آنذاك فيبدو أن زوزو ملك أو شيخ بلاد أبوم قد منى بهزيمة على يد قوات زمري ليم وثم اقثسام المراعي في المنطفة بين زعيمين آخرين هما قرني ليم ملك أندريج وبوئو اشتار ملك كرداء وإن زوزو قد أقام في ازمخل/تل محمد دياب (') وهي منطقة خاضعة لنفوذ بوئو اشتار؛» حيث نجد عمالهم القضاة يخنمون بيته» ويحجزون مئة حمار عائدة لزوزو»ء وكان يجب أن تتقل الحبوب من أزمخل إلى سبخم وأن رجلا هرب ليخبر قرني ليم بموت زوزو» وهذا يدل على العداء القديم بين بونو اشتار وقرني ليم“ ومن المحتمل أن هذا الأخير كان يقيم في شباط انليل لأن أبال ” إيل وبني سمأل لا يقيمون جنوب جبل سنجار عادة» ويبدو من جهة أخرى أن قرئي ليم قد أقام هيا أبو ملكا على بلاد أبوم بعد موت زوزو موضوع الرسالة الآثبة'
D.C. Annexe: A. 350 + A. 616 (26)
(قل لمولاي أن قال خادمك أبال - إيل 1081-۴1 «يعلم مولاي أئني أقود جماعة خائاء وإنني كتاجر يمضي بين الحرب والسلم» ورجال خانا على أقدامهم يمعصون بسين الحرب والسلمء ويتعلمون في مسعاهم ما تنطق به البلاد“ فقد جاءني أحدهم وقال' إن زوزو 7 قد جاءته منية الله» ومات“ هذا ما قاله لي وحمل لي الخنانئيون أيضا خبر موته» فقلت إلى قرني ” ليم "9۳-۳۳ إن زوزو قد مات“٠ إلا أن قرئي ليم لم يصدق خبر موت زوزو وبعث بخادم له لیؤکد له خبر موت زوزو' وکتب ذاك الخادم العبارات الآتية' لم تأت منية الله لزوزو بل أنه سقط من أعلى جدار السور
1۸
محله دراساب تاریحةالعددان ۰۰۰۹۹ ١ آلو کانوں الأول -لعام ۲۰۰۷ فصل عند الله IRE
وحطمت واجهة أنفه إحدى الحجارة» وحملوه مضرجا بالدماءء إلا أنه توفي أثناء نقله»“ هذا ما سمعته حولي'
بعد ذلك» فإن خادم قرني ليم» وهو الرجل الذي وضع بتصرفه مئة حمسار تعسود لزوزو؛ وکان عليه ن يها الخو ت مه ازمل Azamhul کت ا Saphum هذا الرجل» هرب ونقل خبر موت زوزو إلى قرني ليم وقال له إن منية الته لم تأت زوزو وهو لم يمت بعد سقوطه من أعلى جدار السور“ لقد مات موتا طبيعيا“":
اشتار ۴514۴- 0ا وختموا منزل زوزو؛ واحتجزوا الخضر التي جب أن تح اتيرب في رمل اما نة من حر لي ك اة إلى مو لاي“ أما الآن» فإن الرجل الذي ثار ضد مولاناء والذي قام بإنقاذ أعداء مو لاناء يهدد المراعي التابعة لمولانا ٠٠“ لولاشك أن إله مولانا سيعاقبه ٠٠٠ وبعثست برجسل عسس“٠ وعندما ستكون لدي أخبار مؤكدة فسأكتب إلى مولانا تقريرأ كاملا).
٠ ٦ هجوم العيلاميين الإير انيين
على لارسا والخداع الحربي'
D. Chaprin 362 [A. 1860 + A. 4419]
(قل لمولاي أن قال ياريم أدوء خادمك' إن سوكل 51٤٤41 (” عامل أو حاكم) العيلامي قد كتب إلى حمورابي ما يلي «أتحضر للهجوم على لارساء فهيسئ قواتسك المميزة» قوات التفوق» وأتباعك الذين رأيتهم في اشنوناء حتى يكونوا جساهزين عند وصولي“ إذا استثنى رجل واحد من القوات التي رأيتهاء فسأهاجمك أنت“ هذا ما كتبه سوكل إلى حمورابي“ فأجابه هذا الأخير ”كما كتبت ليء فإن قواتي جاهزة للهجوم معك“ عندما ستهاجم فإن قواتي سئئطلق معك“٠ هذا ما أجابه به* وبنفس الطريقة التي كثب فيها سوكل عيلام إلى حمورابيء فقد كتب إلى ريم سسين بهذه العبارة" سأتجهز للانطلاق ضد بابل“ جهز قواشك المنتخبةء قوات التفوق» وأتباعك
ٿم جاء قضاة من بونو
1۹
المخلصیين»؛ حتى يکونوا جاهزين* فإذا اسنثنى رجل واحد ممن سمعت عنه» فسأهاجمك أنت“٠ هذا ما كتبه سوكل عيلام إلى ريم ” سين* إن تلك الرسالة التي بعث بها سوكل عيلام إلى ريم ” سين» هي بالذات قد أرسلها ريم ” سين إلسى حمورابي» بذات العمل» وأرسل رسالته التي أرسلها له سوكل عيلام؛ إلى ريم سين» واعتبارأ من ذلك اليوم» فقد أعطى حمورابي أوامره إلى وزير خارجيته سين ” بل ابلیم EE Sin-Bêl-aplim السر الإداري بين النساخ ”ˆ سكاكيم Sakkakim وبعث بهم إلى مملكة لارساء وأقاموا في مشكاشبير [145255٨۳ قرب سين ”
مبالیط» وکان وزير ريم ˆ سین يقيم لدی حمورابي' وکائت أخبار ريم سين تصل إلى حمورابي بانتظام» وأخبار حمورابي تصل بانتظام إلى ريم سين» من جهة أخرى» فإن مبعؤثي سوكل عيلام يأتون إلى حمورابي بائتظام» ويبقون یوما ثم يسفرهم في الغد وفي يوم وصولهم» اقثربت من باب القصر؛ وكان لي حوار معهم (') سألت عن صحة سوكل عيلام وقلت لهم «ما أن مولاي قد بعث بتقرير كامل إلى سوكل عيلام (أبيه) وأنه تكلم صراحة مع سوكل عيلام (أبيه) فإنهم يحجزونني هنا منذ وقت طويل؛ فقد كتب إلى مولاي ولكن حمورابي لم يدعني أغادرء ولكن إن رأيتكم» فإنني لا أخشى أي شخص آخر “۰
هذا ما قلته لهم“ ولیعلم مولاي).
٠ ۷ حمورابي يعلن النفير العام
D.C. 363 [A. 4511 + 8681] p. 165
(قل لمولاي أن قال ياريم أدوء خادمك؛ ا يزال جيش العدو مقيماً في أوبي 1٣آ بعد أن نصب خيامه* وما يزال جيش الأغرار التابع لحمورابي» مقيماً في مواجهتهم» جاهزا للمعركة؛ ويراقب كل منهما الآخر* وفي اليوم الذي بعثت لمولاي هذه الرسالةء فإن حمورابي قد أعلن حالة النفير العام في بلادهء فقد طلب جمهور التجار» وجميع
دراسات تاریخة-العددان ۰۰-۹۹ ۱ آیلول۔-کاوں الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عبد > الذكور» وذهب حتى تحرير العبيد مما يملكه٠ وأرسل مندوباً كبيراً إلى ريم سين لا أعلم» حتى الآن» عن شيء يتعلق بوصول هذه القوات» بعد رسالتي هذه» سأكتب ولا ر کیا ع ا کی کر فو ا ا العيلاميين» وأخذوا خدمهم وأملاكهم وحميرهم القصر'
فليعلم مولاي»).
D.C. 367 [A. 308] p. 170
(قل لمو لاي ن قال خادمك ياريم ˆ ادو إن بعثةء طاب 0 ماتم Tab-eli-mãtim وسین ” بعل ” اپای S1n-56[-4p11١ وموظفي حمورابي الكبار الذين أوفدوا بمهمة› منذ وقث طويل؛ إلى مشكشبر» لم يرجعوا بعد.
وقد كتب ريم سين إلى حمورابي بهذه العبارة' ”إن قواتي متجمعة في محسافظتي؛ فلتجمع قواتك في محافظتك أيضاً“ فإن هاجمك العدوء فإن قواتي ومراكبي سستنجدك؛ وكذلك الحال بالنسبة ليء إن هاجمني العدو“ فتجدني قواتك ومراكبك“» هذا ما كتبه ريم سين إلى حمورابي» إلا أن قواتهماء لم تتجمع بعد" ولم أتمكن من كتابة تقرير کامل بهذا الشان)ء
۸ صراع اشنونا وحمورابي واتمرم
D.C. 372 [A. 107 + A. 110]
قل لمولاي أن قال خادمك ياريم ”ˆ أدو' «كتبت لمولاي بشأن التوجيهات المتعلقة بصاحب اشنوناء التي وجهها حمورابي إلى مندوبه“ء فعندما ذهسب حمورابي إلسى بارسيبا فقد التحق به مبعوثو صاحب اشنونا ولكئهم لم يروه“ وأقاموا قبالته في اليوم التالي» وبعد أن جعلوه ينتظر ليلة كاملةء فقد أجابهم عن الأخبار التي وصلته عنه' وأعطی أوامر إلى سين ۰٠۰ ابن كکرقم ۴۸۳0۹۹٩" وإلى مردوخ مشسلم
4
ون اش تر اوا EE فت د آ
]uk- 17 و بعث بهم إلى اشنونا برفقتهم» وأخذوا بأيديهم اللوح (الر سال( الصغيرةء واستوتقوا صاحب اشنونا بهذه الرسالة' كما تعهد حمورابي هناء وبعد أن تعهدوا واستوثقوا بموجب تلك الرسالة الصغيرة» فقد بعث حمورابي ” بلوح (رسالة) كيرة إلى صاحب اشنونا وهئ لوح انصض) معاهدة* وجعل ناخب اشسنوتا يقم اليمين' وبعث صصاحب اشنونا اللوح الكبير المعاهدة إلى حمورابي وهكذا سسيقيمون حلفا بينهم“ إن التحالف بين حمورابي وصاحب اشنونا قد تم أو على وشك أن يتم» هذا مؤكد* حالياء فإن الجواب عن رسالة سفير سين ومردوخ مشلم لم يصل بعد من اشنونا؛ والحال هذه لم أتمكن من كتابة هذا الخبر إلى مولاي*٠ ولكن إثر رسالتي هذه سأكتب إلى مولاي الأخبار الكاملة التي ستردني من اشنوناء
ن زمري ن ادد أتمرم Atamrum قد انضم إلى بعثة مسن اكالاتوم 7 ۴۴؛ وقد وصل إلى بابل“ وكتب أتمرٴم إلى حمورابي ما يأتي قد وصل شو اشتار ومردوح ” مشلم» خادما أبي» إلي» وقلا أخبار أبي إلى وكنت مثيقظاً لما كتبه أبي من أخبار“ وأخذت الهدايا المرسلة من أبيء من بين أيدي الوجهاء» وهسي ألبسةء وزينة وحلي للألبسةء وعَمرة وأريكة واف كرا و ررر ا ولبست الثياب وزينهاء وجلست على الأريكة التي بعثها بي لي ولا أتوقف عن الصلاة لأبي.
أُما بالنسبة للمعاهدة التي أظهرها لي أبي ” فلا يوجد في اللوح ” النص إله أو بند أو شرط زائدء والحقيقة أنني لا أريد شيا من الآلهة أو شروط إضافية٠ وهذا هو المكتوب على ذلك اللوح؟ «كن عدائياً مع أعدائي وكن صادقا مع أصدقائي“٠ هذا ما كتبه إلي أبي٠ وكي لا أحتفظ بالرجال ٠٠٠ من أجل أبي ٠٠٠ فإنني ٠٠٠ واستجابة لذلكء فقد وهبوني هذه المدينة ٠“ وجعلوني أؤدي القسم* وأقسمت بهذه العبارة' (أقسم إنني لن أحتجزكم ٠٠ وسيبقى مال مدينتكم لكم ٠٠ وعندها أقسم لوالدي على ذلك)ء٠ هذا ما كتبه أتمرأم إلى حمورابي٠ وكتب حمورابي في اليوم نفسه إلى اشمي دجن قائلا' #ع
VY
مجلة دراسات تاریخیة العددان ۰۰-۹۹ ١ آیلول-کانوں الأول عام ۲۰٠۰۷ فيصل عبد الله
القوات الاشنونية التي أركبها أتمرم» تذهب بسلام “٠ وكتب إلى أتمرم هذه العبارات' ”مذ قليل كتبت إلى اشمي دجن ما يلي' عندما تشفيى ٠“ فإن اشمي دجن موجود في الجبهة ٠٠ وأنت اقسم لي قسمأً' وأعطني الرضا الكاملء وابعث لي علسى جناح السرعة جوابا على رسالتي».
كان هذا ما كتبه حمورابي إلى أتمرم)ء
٣ ٩ حمورابي وعیلام واشنونا'
وبعکس ما نقدم فإننا نری حمورابي يخالف کلامه في رسائله التي يبدو فيها بحالة حرب ضد عيلام» فهو في هذه الرسالةء يوطد علاقاته مع سوکل عیلام» ویبعٹ بمندوبه إلى سوز في عيلام» إلا أن مبعوثيه يتبعون طريقا آخر ذلك أن الطريق بين بابل وسوز عبر ملجوم 113180۳ ودير؛ قد قطع من قبل ملك اشنونا* وقام حمورابي بإرسال نجدة من المال والعتاد إلى ملك ملجوم المدعو أبيق اشتارء الذي عقد معسه معاهدة“ من جهة أخرى هناك قوات لذى اشمي ˆ دجن تتخضر سراء كما أن ما ك اشنونا يرفض مشروع المعاهدة مع حمورابي» وهذه الرسالة تعكس لنا الوقائع كما هي من خلال کاتبها"
D. C. 373 [ A. 223|
(قل لمولاي أن قال خادمك ياريم ادو:
سبق أن كتثبت إلى مولانا أن حمورابي قد وارب في كلامه وراح يثرثر بصراحة مع سوکل عيلام كما حدث قبلا“ وإن مبعوثي سوكل عيلام إلى حمورابي ما يزالون حالياء عند باب قصره٠ وبعد أن زودهم سوكل عيلام بتعليماته بعث بهم بمرافقة من سوزا إلى دير استاران“ واستقبلهم صاحب دير وبعث معهم بمرافقة إلى ملجوم» وقام هذا الأخير بتأمين مرافقتهم حتى بابل“ إلا أن صاحب اشنونا قد قطع الطريق عليهم» ولسم يتمكنوا من عبوره* وعلم حمورابي أن رجال صاحب اشنونا قد قطعوا الطريق
Y1
أمامهم» لم يعد يرسل مبعوثيه المعتادين إلى سوكل عيلام عبر طريق ملجوم وديرء والحال أنه توجد مناطق خالية في أراضي اشنونا فأرسلهم من تلك المناطق» وهكذا فإن بريده نفذ إلى سوكل عيلام“ إلا أنه لم يتلق بعد تقريرأ عما حدث لدى سوكل عیلام:
شيء آخر» أرسل حمورابي إعانة من تقلين من الفضة وسبعين جورا من الحبوب إلى ملك ملجوم إبيق اشتارء» عندها عقد ابيق اشتار معاهدة مع حمورابي'؛
فليعلم ذلك مولاي٠ من جهة أخرى سمعت من حولي ما يلي إن قواتا من ستة آلاف رجل بابلي» سيصعدون إلى اشمي دجن» إلا أنهم يبثون الشائعات أنهم سيذهبون إلسى مكان آخر“*٠ لقد استطعت الكشف عن هذا الكلام وهذا بسبب زازيا 47173 وملك قبرا ٩3۹7 حيث تم تحريك القوات“ وهي قوات مجهزة٠ وستصعد إلى اشمي دجن وقد استوثفت من هذه العمليةء وستصعد الفوات إلى اشمي دجن في بداية الشهر“
من جهة أخرىء» فالرسالة (اللوح) الصغيرة ” المعاهدة التي بعث بها حمورابي إلى ملك اشنونا صلي ” سين 51-5۳ء فهو ما يزال يجيب بكلام الرفض» ولم يعقد أية معاهدة مع حمورابي).
_ ١ مخالفات دبلوماسية وسياسية'
في قصر حمورابي في بابل وعيلام الإيرانية تؤدي دور الفرقة'
D.C. 384 [A. 1175]
إن منشئ هذه الرسالة غير معروف بسبب تهشم رأس اللوح/الرقم أي مطلع الرسالة ولكن الرسائل السابقة التي تتعلق بالموضوع» تدل على أن أحد مندوبي زمري ليم ملك ماري السابقي الذكر هو المنشئ٠ يقول:
٠٠( قد وصلواء وكذلك التقرير الذي اُوکلني به مولاي ٠“ ٳِن مبعوڻي اشمي - دجن في ٠٠٠ في دلدبا 144» وفي يوم وصولهم» جاؤوا إلى باب القصرء ولكنهم لسم
٤
مجلة دراسات تاریخ ة-العددان ۰-۹۹٩ ء ١أيلول-كانون الأول عام ۲۰۶۷ فيصل عبد الله Î
يقابلوا حمورابي* بل ذهبوا إلى موقع وزير العلاقات الخارجية سين بعل أبل ي 51٣- «bêl-aplim وخرج هذا إليهم قائ «أهل ماري ٠٠٠ أليسوا معكم؟“ فأجابه مبعوشو اشمي دجن هکذا «أُهل ماري لم پأتوا معنا إطلاقا ونحن ٠“ ٠“ وقام وزير العلاقات الخارجية بنقل الموضوع إلى القصر وقال' «لم يدخل بعد أهل مساري' ولتكتب بطريقة يكون فيها أهل ماري هنا' وأن يكونوا مع أهل اكالاتوم ٠٠" وقال ثانية «لماذا لم يدخل أهل ماري معكم؟“ وقال أهل اكالاتوم مايلي ٠٠" ولكن وزير الخارجية عاد وتكلم هكذا لا مبالغةء كيف تقولون أن أهل ماري ليسوا معكم ولسم يدځلوا معکه“ ثم كرر قوله “٠ ثم دخانا جميعاً إلى القصر“'
واستقبلوهم بالتحيات العادية٠ وقاموا بتسليم رسالتهم التي تقول ”قال خادمك اشمي دجن ٠ لاقيت المصاعب بسبب اشكالات مولانا عندما كان العيلاميون في حرب ضد مولاي فإن ملوك بلاد شبرتم» قد تآمروا ضدي لدى سوكل عسيلام' وسساقوني إلى اشنونا ولقنني سوكل عيلام الدرس» وخرجت من لدنه على عكاز' وعندما حاصر العيلاميون مدينة خريتم ١1۳۴ء يعلم مولاي أية خدمة أديتها له“ فقد عانيت الأمرين بسبب إشكالات مولاي» والآن» وبعظمة مولانا التي أجل وأحترم»ء فإن زازيا 23213 صاحب توروکو ٨0۳٤۸١ قد حمل ضد بلادي» واستولی على ٤ ٣ ٣ من مسدنيء ووضع البلاد في الخطر» وقد كتبت لك بشأن نجدة القوات» ولكنك لم تفعل» والحسال أنلك بعثتها إلى مكان آخر؟““
فأجاب حمورابي* «لمن بعثت بالقوات ٠٠“ قل٠ قل“ واقترب منه وكرر القول خمسس مرات وست مرات ٠٠٠ مجبراً إياهم على القول' *بعثت بالقوات إلى اتمروم'“ فأجابهم حمورابي' «أي قوات بعثت بها إلى اتمروم ٠٠ إنها قوات ثلاث إلى أربعمائة رجل فقط التي أرسالتها إلى اتمروم“ أما قوات ٠٠ واستمر حمورابي قائلا لهم" ماذا تخبئون بقية أقوالکم؟ قولوا ما لديكم من تقرير بالكامل“ فأجابوه بما يلي ٠ وقال ما يلي ۰٠٠ *يوجد بالتأكيد أخبار أخرى تحملونها““ فقالوا' *لاء ليس لدينا تقرير سري» أرسله خادمك ٠٠"
ولا تعنفنا' فإن مولانا ينبطح تحت قدميك كالبساط* وإن كان هناك ملك آخر يبجلك' وهو لن يكتب لك مثل هكذا رسالة خضوع“٠
وعندما قال مبعوثو اشمي دجن ما تقدم» أجابهم حمورابي بهذه العبارات' «إأنكم لا تريدون إنهاء تقريركم؛ فلينهه مندوبي الذي جاء معكم“ ودعا حمورابي مندوبه الذي كان قد جاء معهم وقال له "ما أنهم لا يريدون إنهاء التفرير المكلفين بهء فخذ دورك الان» أكمل ثقریر هه“ وجاء مندوب حمور ابي الذي قدم معهم› وقراً الثقرير السذي سلمه مبعوثو اشمي ” دجن“ وأتمه بهذه العبارات' ”إن زمري ليم الذي جعلتني أكثب إليه بصفة الابن» هذا الرجل ألم يكن خادمي؟ إنه لا يجلس على عرش رفيع»؛ ولهذا لم أكتب ثحیاث : مبجلة“* عندها صر خ حمور ابي" «أية سد فطسحة ٠۰»!
وقد نفى مبعوثو اشمي دجن التقرير بهذه العبارات ٠٠٠ إننا لم نكلف بمثل هذا التقرير ٠ وعندما انطلقناء فإن ايلي - ايتي الأ حادم اشمي دجن لحق بنا قائلاً' «هذا التقرير لم يرسل خاصة إلى مولاي زمري ليم» وإنما إلى اتمروم“' فقال حمورابي لمبعوثي المي تجن إن ملوك شبرتم قد أنكرو امو لأكم وقد كنبت له بهذم اعبار ات «اكشب للملوك الذين يكتبون لي بصفة الابنء أنت اكتب لهم بصفة الأخ؛ وإلى زمري ليم الذي كتب لي بصفة الأخ»ء فاكثب له أنث بصفة الابن“'
فهل ما کتٻث له هو سيء“ “۰
هذا ما أجابهم به حمورابي» وكانت بقية التقرير الذي سلمه مندوب حمورابي يقول ما يلي" «عندما ذهبت إلى بابلء قذّم الودك» والسمك» والعصافير والفسثق إلى مندوبي زمري ليم» أما أنا فلم يهنموا بي» وقدموا لي بعض الهدايا لاختيار واحدة منها قبل سفري وهي أربع مزهريات فضة ٠“ مثل بقية المندوبين““٠
هذا هو التقرير الذي قدمه مندوب حمورابي “۰ فقررت بيني وبين نفسي ٳئني أريد هذا التقرير مهما كان» وقبل أن يدخل مندوبو اشمي دجن إلى القصر [ ٠٠٠ أ كتبت إلى
۷٦
ّ دراسات تاريخيةالعددان ۰۰-۹۹ ١ أيلول-كانون الأول -لعام ۲۰۰۷ فيصل عبد |
مولاي» أما ما يتعلق بموضوع سوکل عيلام» سمعت من حولي ما يقال“ * لن سوکل
عيلام قد مات“ وكتبت هذا لمولاي“ أما الآنء فقد وصل مندوبون مسن عيلام إلسى
حمور ابي وقالوا؛ ”انه ليس إلا مريضاً مخطرا“:
خلاصة ونتائج'
لم نستطع أن نقدم هنا سوى مجموعة محدودة من النصوص وئأمل أن نقدم المزيد
منها في المستقبل» إلا أن خيوط التوز ع الجغرافي للئفوذ السياسي في العصر العموري
ہاتت ت واشضحة تماما وهي نتمحور في وادي الفرات في ثلاثة مراکز هي
٣ | جنویا حيث كانت بابل بقيادة حمورابي تتطلع لمد نفوذها على كامل العراق وسورية لتأمين مصادر الخشب وطرق التجارة مع الأناضول والمتوسط'
1 ” وكانت ماري في الوسط بقيادة زمري ليم التي أرادت أن تسؤدي دورا ممساثلا لبابلء بالاعتماد على حلب بقيادة ياريم ليم وقبل ذلك الإعتماد على ثرواتها فسي حوض الفر ات الأعلى* ولهذا نجد أن معظم الرسائل تأتي من المندوبين الذين قادوا الجزيرة العليا والجبهة الإيرائية'
آشور وعاصمتها الأولى شباط انليل (قرب القامشلي) بقيادة شمشي أدو ثم اشمي دجن في أكلاتم الذي يحاول استعادة مجد أبيه دونما نتائج مهمة٠
هذا ما يتعلق بوادي الفراث“
أما في سورية _ الشام الوسطى والساحليةء فقد تنازعت قوى حلب وسللالتها
اليمحاضية (سومواييوخ وياريم ليم) وقطنة (المشرفة ” قرب حمص) (بقيادة اشسخي
ادو ثم ابنه) للسيطرة على سهول سورية الوسطى وطرق المواصلات إلى الساحل السوري اللبناني“ وأدت قطنا دور في إيصال النفوذ الآشوري إلى لبنان٠ وقد تمكنست حلب من معادلة التوازن السياسي» وحفظ نفوذها في كامل سورية الشام أمام نفوذ
حمورابي البابلي من الجنوب» وكذلك الآأشوري القادم من الشمال“
YY
الهوامش
00 ا لحت هو جزمن الت الشامل الذي ادمه إلى جامعة دمشق بع تلف ميمتيى العلمية إلى باريس عام ٠٠٠٠٠١ وأآمل بنشر بقية النصوص لاحقاء () لتشهبل الف عة ١ ” قللث ما أمكن من الإشارات الاختصاصيةء إلا أن النصوص غير الكاملة؛ والتسي فقدت أسطراً كثيرة أو قليلة يشار إليها هكذا ٠٠٠١1 أو أتهشيم أو ٠٠٠ 7 استخدمت ذات الترقيم الأصلي للنصوص مع الإشارة إلى صاحب الترجمة إلسى الفرنسية» ورقم صفحة النص والمجلد' ۳ ˆ ترد الاختصارات في أسماء العلم أو المؤلفات مع الاسم الكامل للمرة الأولى عند استخدامها' ل ق تر كط فى اوسن فد 4ة الل لري حك بن للمختص العودة إلى الأصل» وتدقيق ترجمة العربية ده ˆ إن ترجمتي العربية انطلقت من النص الأكادي» ولذا فإنئني أتحمل أية مخالفة للترجمة الفرنسية أو الإنجليزية أو الألمانية بسبب أن قرابة اللغة تسمح أحياناً بنقل جمل في ترتيب النص الأكادي كما لكل مختص رأيه في الترجمة وأنا من يتحمل كل اختلاف أو نقصأ““٠ (۳) من أجل هذه الأفكار راجع؛ Jean-Mari Durand, Litteraturs Anciennes du Proche-Orient, Document
Epistolaires du Palais de Mari Tome I = J.M. Durand, I Paris. 1997, P. 25. (4) J.M. Durand, I1. MARI 4, P. 151, n. 6
6 ا ل داف د Th. Jacobsen, The Sumerian King List, AS II ونصوص تل ليلان شمال شرق سورية' C,. Vicenle. ZA 85, 1995, p. 234-270. D. Charpin, Amurru H. )6( MARI 4, p 219-242; MARI 6. P. 271-275; J.M Durand, M. Gichar Les )7( rituels de Mari, Flor. Mar. I11. (8)JMD, 1, p. 45. J.M. Durand, Le Mythologéme du combat entre le dieu de "Orage et Mer, )9( MARI 7 p. 41-61. D. Charpin,, J.M. Durand, Aššur avant 'Assyrie, MARI 8. )10(
Y۸
محلة دراسات باریحبة-العددان ۰۰-۹۹ ١ أبلول-کانوں الأول -لعام ۲۰۰۷ صل عند الله ١
aS
(11) J.M. Durand. Comment les texts de Mari Documentes les régions Occidentales du proche-Orient, L'Acrobat et le Trureau. Colloque du
Louvre, 1997, (12) MARI 8, p. 341-366; F.J, Les routes au proche-«Orients, AmurTrUu l, P. 323-361.
)١١( كل ما هو بين قوسين )٠“( في هذه الصفحة هو إضافة مني لمزيسد مسن التعريسف وتقريب المصطاح مثل سور ي /شامي /سامي:
(؛ )١ للدلالة على هذه الحقيقة من خلال الأسماء الطبوغرافية (الأماكن الأرضية) أسوق الحادثة الآئية' كنا فرقة حقر فرنسية بإدارة جان ماري ديوران نفسه في تل محمد دياب قرب الحسدود العراقية أقصى الشمال السوري وفي الصباح الباكر أشرقت الشمس ونحن في بدء عملنا وسمعنا أحدهم (من العمال الحفارين) يقول' 'طلعت الشمس على جبل سنجار فرد عليه آخر قائلاً؛ طلعت على جبل الأكراد" وقد الثفت مع جان ماري ديوران لنسرى القسائلينء حيث إن ديوران يفهم ويتكلم العربية فقال متوجها العاماين* الاسم الأقدم هو سنجار“ء ونظرت بدرري إليهم ومعظمهم متعلم فقلت' لا يجب أن تقلب الحقائق وفق الرغبسات'' فالجبل موثق على أنه سنجار ومايزال»ء أما تسمية جبل الأكراد في ولا شك مرتبطسة
بالحالة الكردية' Jean-Marie Durand, LAPOII, les documents épistotaires du Palais de Mari; )15( Paris, 1998. P. 7,
وأشكر هنا الأستاذ جان ماري دپور ان الذي أڏن لي باستخدام هذا المجلد و شيره من أعماله الكبيرة حول نصوص ماري" JMD Il, p 10. )16( Mélanges M. B., p. 63-64 et n, 95, et XXVIII 37: 6-7 بيٽ ملكي = bîtum )17( (۱۸) لمراجع أكثر: Bibliographie: publié par D. Ch, Mémoires de NABU 2, p. 97-102. J.M. Durand ARMT XXVI (1) AEM 1/1, Paris 1988, p.11. )19( )۲١( جميع الرسائل الموجودة في هذا الكتاب منشورة في مجاد محفوظات ماري الآتي' ARCIVES EPISOLAIRES DE MARI, I, 1, 2 - AEM-Archives Royales de Mari XXVI a ARM XXVI. Pubiliées Par, Dominique CHARPIN Francis
Joannés, Sylvie, Lackenbacher et Bertrand Lafont. Paris 1988, (21) Charpin, NABU-C/1, 1990, p. 120.
۷۹
دراسة لاسباب اختلاف الحقويات الآشورية ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوانهم (منذ الخغرن الغالت عشر ق .م حفس الفرن السابح ق .) دكتور عارف أحمد إسماعيل المخلاني
أستان تاريخ وهضارة الشرق القديم المساعد قسم التاريخ -كلية الآداب-جامعة صنعاء
A1
مجلة دراساب باریخه العددان أبلول-
دراسة لأسباب اختلاف العقوبات الآإشورية ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوانهم (منذ القرن الثالك عشر ق "م حتى القرن السابع ق«(
دكتور عارف أحمد إسماعيل المخلافى أستاذ تاريخ وحضارة الشرق القديم المساعد
قسىم التاريخ كلية الاداب جامعة صنعاء
ملخص الدراسة'
عرف تاريخ الأشوريين بظاهرة العنف التي طغت على حياتهم السياسية والحربية:
وهذه الدراسة لن تتناول الظاهرة بذاتهاء لكنها عنيت بجانب مختلف تماماء وتناول
جديد للظاهرة ينحصر في الإجابة عن التساؤ لات الثالية'
ما هي مظاهر اختلاف العقوبات الآشورية ضد الشعوب الأخرى وأعوانهم ؟٠
لماذا اختلفت أساليب هذه العفوبات من شعب إلى آخر ؟؛ ولماذا اتفقت أحيانا ؟'
هل بني هذا الاخثلاف أو الاتفاق على معلومات ودراية مسبقة بعادات وتقاليد تلسك الشعوب ؟'
هل أدرك الآشوريون أن إهانة العدوء أو معاملنه بعنف يخضع تأثيره على نفسيته ونفسية أتباعه وشعبه لما هو كريم وما هو مهين ؟'
وقد رأى الباحث أن الإجابة عن هذه التساؤلات لا ينبغي أن تبنى على احتمالات
AT
دراسة لأسباب احتلاف العقوبات الآشورية ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوانهم
وفرضيات» بل يجب أن تفهم من خلال دراسة عادات ومعتقدات الشعوب المعنيةء وهو ما قاد إلى نتائج مذهلة ٠٠“
ABSTRACT
A Study Of The Reasons Behind The Diversity Of Punshment Systems Used By Assyrians Against The Leaders Of Other People And Their Allies During
The (13 C. B.C ~7" C. B.C)
Aref Ahmed Ismail A-Lmekhlafy Assisstant Proffesor In Old History Of The Near East Department Of History Faculty Of Arts University Of Sana’a Yemen
The History of Assyrians was marked by cruelty and violence, which dominated over all aspects of the political life, and became a prominent hallmark of that time. This study will present this phenomenon in a different perspective by trying to answer the following questions:
1-What are the different ways of punishment that the Assyrians used against other people and their allies?
2-What are the reasons behind such diversity in punishment?
3-Was it based upon a previous knowledge and awareness of the traditions and customs of those people?
4-Was it the fact that the assyrians were aware that humiliating the enemy and treating him vehemently would have a strong impact upon the psychology of the enemy?
We see that answering on these questions should not be based on mere hypotheses and assumptions, but rather by careful understanding of the traditions and customs of the concerned people, which in turn has led to fruitful results.
A٤
عرف تاريخ الأشوريين بظاهرة العنف التي طغت على حياتهم السياسية والحربية بل صبغتها وصارت من أبرز سماتها ولذا دار جدل كبير بين العلماء حول ما إذا كان العنف والقسوة من مميزات الشخصية الآشورية» أم أن الأمر فرضسته ظروف الصراع والتنافس والمتغيرات التي سادت الشرق القديم خلال الألفين الشاني والأول ق"
ومن العلماء من أصر على أن الآشوري عنيف بطبعه» ومنهم من رأى أنه مدافع عن مصالحه»ء وبين العلف والدفاع يقع اهتمام هذه الدراسةء ولكن ليس من زاوية الإصرار أو الإنكار» بل تبتعد عن الخوض في الظاهرة نفسها* فقد فاضت بها الأبحاث و الكتبء سواء تلك التي تحدثت عن التاريخ أم التي تحدثت عن الفنون» والكل أجمع على أن العنف والقسوة قد مورسا من قبل الآشوريين بكل تباه وتفاخر؛ ومن دون أدنى تحفظ كا لير ن الو اهو هة وا ي ا ا ا ا وتناول جديد للظاهرة ينحصر في الإجابة عن التساؤلات التالية'
ما مظاهر اختلاف العقوبات الآشورية ضد الشعوب الأخرى وأعوانهم ؟٠
لماذا اخثلفت أساليب هذه العقوبات من شعب إلى آخر ؟» ولماذا اتفقت أحيانا ؟'
هل بني هذا الاختلاف أو الاتفاق على معلومات ودراية مسبفة بعادات وتقاليد تلسك الشعوب ؟'
٣هل أدرك الآشوريون أن إهانة العدوء أو معاملته بعثف يخضع تأثيره على نفسيته ونفسية أتباعه وشعبه لما هو كريم وما هو مهين ؟٠
وقد رأى الباحث أن الإجابة عن هذه التساؤلات لا ينبغي أن نبئى على احتمالات أو فرضيات مسبقة» بل يجب أن تفهم من خلال تتبع ومعرفة ودراسة عادات ومعتقدات الشعوب المعنية» وهو ما فاد إلى نتائج مذهلة؛ كما سئرى في سياق الدراسة وحيثياتها'""
م ۾
Ae
أولاً: نماذج من مظاهر اختلاف العقوبات الآشورية: ١-آسية الصغرى
(أ)الأناضول:
يذكر نص للملك الآشوري 'شلمنصر" الأول ٠٠٤٠١-١۷٤( ق.م) أن هذا الملك اصطدم مع الحيثيين وحلفائهم» وأنه تمكن من هزيمتهم وذبح جنودهم كالخراف('ء ويذكرالملك 'تجلات بلازر" الأول ٠١۷۷-١٠٠١( ق.م) في نص له» أن الأقوام التي حلت محل الحيثيين"' الذين أطلق عليهم اسم "ںا" وقفت ضد المصالح الآشورية»ء وأنه قام بمهاجمتهم وهزمهم» ثم ألة ق الجبال بما يشبه العاصفةء وجعل دماء اسنحاریب" 1۸۱-۷۰٥( ق.م) فقد ذكر في نص له أن حاكم ثار ضد
ورمن س و فة اجه ركن هن ار لك الحاك ار اليه في نینوی حيث سلخ جلده حيا.
(ب) أرمينيا":
هن لمك اوري ادت زر اف اقم هة رون لن مان بمهاجمة 'الموسكائيين" (في آرمينيا) الذين تمردوا عليه بعد ما كائوا قد خضعوا للآشوريين في عهد الملك 'توكلتي نينورتا" الأول ٠۲٠۸-۱۲۲٤( ق.م)ء فانقض على
'کوماجین" (مرکز وجودهم)؛ وقطع رؤوس القتلي وزين بها أعلي قمم الأسوار المهدمة لمدنهء“
وقي نص للملك الإشوري "آشور ناصر بال" الثاني Ao94-—AAT) ق-م)» یذکر أنه هاجم مدينة 'کينابو" سط" !× التي کان بحكمها "هولاي" واا والتي خرجت عن ولائها للاشوريين -على ما يبدو“ فبقول: 'قنلت ٠٠١ من الجثود بحد اأسسيف) وأحرقت بالنار ثلاثة آلاف أسير؛ ولم أبق على أحد منهم حيأ ليصبح رهينة في يديء
۸٦
دامداموساء وأما المدينة نفسها فقد دمرتها وأحرقتها بالنار '""ء كما يذكر هذا الملك "أنه هاجم المتمردين في أرض 'كيروري. ×۲٣ وسحقهم؛ وكذلك فعسل مع أرض 'جلز اني“ Gilani و 'ھو ہوشکیا" kia طو1ubus] فاعلنو | ولاءهم له وقدموا له الجزية ومن 'کيروري" انطلق عبر 'هولون" سا۲1 إلى أرض كيرهي" K۲11 (القريبة من نائيري) -عدد مدنها في النص-» وبالرغم من أنه واجه مقاومة عنيفةء إلا أنه تمكن من الاستيلاء على 'نيشتون' ”أو -عاصمة 'كيرهي"-؛ وفر رجالها إلى جبل مرتفع كأنه سحابة في السماء» ولكن جنوده تعقبوا الفارين ووقع الكثير منهم أسرىء
أما الملك ا 'شلمنصر" الثالث ۸١۹-۸۸۳( ق.م)ء فيذكر أنه قاد حملة إلسى مملكة "أورارتو""'' ووطأها كثور بري؛ فهزم المتمردين وكوم آھراما من الجماجم؛
ووضع المهزومين على الخوازيق' '.
وكذلك عرفنا من نص للملك 'سرجون" الثاني ۷٠٠١-۷١١( ق.م) أنه في سنة ۷٠٤١ قىءم سير حملة إلى "أورارتو" بسبب تمردهاء ولكن ملكها 'روسا" الأول امتطى صهوة جواده وفر بجيشه من أرض المعركة بعد أن تمكن الآشوريون من أسر العديد من أقاربه وتدمير أعداد كبيرة من مدن كما يدکر في عدة نصوص أخرى أنه دمر مدن ومعابد ومزارات هذا الماك 'ء وفي نص آخر يذكر الملك 'سرجون" الثاني أن بعض القادة قاموا باغتيال الملك الأورارتي الموالي للآشوريين» ثم تحالفوا مسع 'المانيين' لحرب الآشوريين» فما كان منه إلا أن قام بحملة إلى هناك وتمكن من أسر
AY
حل من خراب ودمار بالاأورارئيين وکل من حا لف
- الآراميون"" ' في سورية:
يذكر الملك الآشوري "آشور ناصر بال" الثانيء أن بيت حالوبي ممpںاه8-4 شرق الخابور -رافد الفرات- ثارت ضد حاكمها الموالي للآشوريينء فقام الملك بحملة إلى تمكن من إلقاء القبضص على مغتصب العرش "أهيا باب" وطوطهاطA ومعاونيهء
EAE
وأما جثثهم المقطوعة الرؤوس فقد وضعت فوق الخوازيقء وعلقت رؤوسهم كتاج فوق الأثر. أما بالنسبة لمغتصب العرش نفسه "أهيا بابا" فقد نقله إلى نينوى» ثم سلخ
جدران المديذة("'.
وفي نص للملك 'شلمنصر" الثالٹ ۸٠٤١-۸١۸( ق.م) تحدث أنه هاجم الآراميسين وحلفاءهم في معركة "قرقر ' -شمال غرب حماه- في سئة Aor‘ قح وذبح منهم ٤ ألف مقاتل بحد السيف»ء وجعل دماءهم تسيل في الوديانء ولم يسستوعب السهل
نهر الأور ن Aranatu ^',
ويذكر الملك الآشوري "سرجون' أنه خاض معركة في 'قرقر' أيضأفي عام ۷۲١ قم ضد حلف تزعمه ملك حماة ضم مدن "أربادا" ۵م4۲ (شمالي حلب)» و 'سميرا' ini (على البحر المٿوسط)» و 'دمشق" usءیةصDa « و "السılمرs" Samaria (شمالي أورشليم)ء ولذلك حشد 'سرجون" قواته واصطدم مع المتمردين عند 'قرقر' "مدينة حماه المفضلة"؛ وانتهت المعركة بحصار المدينة وأحرقهاء وأسر ملك حماه "لو-بیدي' ل1ط-ه1 مع مقاتلیه وتم سلخهه'.
AA
اساب تاريحب ة العردان ١۰۰-۹۹ أبلول۔کاوں الأول عام ۲۰۰۷ عارف أحمد إسما
+ م ۱ am ۴ چ #ڊ ۾ يپ
عندما ٹار "عبدي-ملکوتي" ٤اںاص-زلط۸ ملك صیدا ضد الآشوریین بإیعساز من
مصر» وتحالف مع زعماء من الأناضول: 'ساندو ار ي" 4nd و 'سسیزو" اzا؟ في إقليم قليقيا/كليكياء قام الملك الآسوري 'أسرحدون' ٦1۹-1۸١( قءم) بحملة
أما في عیلام» فقد ٹار ملکها 'تیومان" ۲٥٠147 وتحالف مع 'دgنgil' Dunanu )ملك( "جامبولو " )King) of Gambulu) Gambulu Dunanu)ء فقام الملك الاشوري "آشور بائيبال" 1۲١-1٦۸( ق.م) بحملة إلى هناك وتمكن من قطع رأس ملك 'عيلام وأخذه إلى 'نينوى“ كما أسر حالفه "وناو ثم أخذا جميعا إلى يدري حيست جر
ذلك كله اقتيد إلى مكان الذبح 'فذبح كالحمل""".
-- فلسطین :
يذكر نص للملك الاشوري 'سرجون" الثائي ۷٠٠-۷۲١( ق.م) أنه عندما تواجهت قواته مع نحالف "هانو" 114٠1٥ أمير غزة -الذي سبق له الفرار إلى مصر في عهد 'تجلات بلازر" الثالث- و 'سيبئة" ٥ط المكلف بقيادة القوات المصرية؛ تمكن
۸۹
1 و وكذلك نخد ا خلیفثه 'سنحاریب"' (ه TAI —V قم( لبنح يتهساون مع
التحالف ضد الآشوريين الذي ضم مصر وبعض الدويلات في فلسطين» فقد تمكن من أسر أصدقيا" aزولS1 ملك 'عسقلان"' ١٥1ء)طئ4 الذي لم يسبق له الخضوع للآشوريين» كما يذكر النص» ثم أرسله إلى "آأشور' مع زوجته» وأطفاله»ء وإخوته» N ETN A RT
- مصر:
تذكر النصوص الآشورية أن الملك الآشوري "أسرحدون' 11۹-1۸١( ق.م) عندما تمكن من احتلال مصر سنة ٦۷١ ق.م؛ فر ملكها 'طاهرقا'" uو۲ة"آ ٦11٤-1۹4۰( ق.م) جنوباً إلى 'كوش' اون (النوبة)» لكن الملك الآشوري استطاع أُسر زوجة الملك المصري» وجميع نساء قصرهء» والموظفينء وكذلك و Ushanahuru › yبقیa ا لادهء و اأخذهه a ا آشور ر ويتحدث خليفته "آشور بائيبال" أنه عندما ثارت المدن المصرية ضد الآشوريين في سئة 11۹ ق.م -أي بعد عودة القوات الآشورية إلى بلادها مباشرة-» تعامل الجيش الأشوري معها ومع من فيها بقسوة شديدة يصفها في النص على النحو التالي: A E ا ا
yT
۲V) ef E الشفقة بهد
۷-العرب في شمال الجزيرة العربية:
ذكر الملك 'تجلات بلازر" الثالث ۷۲۲۷-۷٠١( قءم) في أحد نصوصه أنه هاجم
الملكة 'شمسي" اوه ملكة بلاد العرب» وذبح من قومها ٠٠٠١ شخص,؛ أما الملكة نفسها فقد ولت الأدبارء وتركت قومها للجوع والظمأء لكنها بعد ذلك جاءت معتذرة وقدمت له الهدايا“". والسبب في مهاجمته لها -كما يذكر في نص آخر- أنها حنشث بقسم الولاء 'لشمش" (أي للأشوريين ممثلين في معبودهم)“.
أما الملك '"سنحاريب" 1۸٠-۷٠٠١( ق.م)ء فقد عاقب بشدة العرب الذين وقفوا إلى جانب المتمرد الكلدي 'مردوخ-إبلا-إدينا" الثاني (مردوخ بلادانء في العهد القسديم) الذي أعلن تمرده في مدينة بابلء حيث أرسلت ملكة بلاد العرب 'ياتعة" 4ة1 قوات بقيادة شقيقها 'بسقانو" امه )ه8 للوقوف إلى جائب المتمردء لكن الملك الأشوري هزمهم؛ وتمکن من اسر "بسقانو"؛ وجعله مع جنوده عبیدا له |. كما يفهم من نص لابنه وخليفته 'أسرحدون" 11۹-1۸١( ق.ءم) أن والده 'سنحاريب" هاجم "أدوماتو"
(دومة الجندل) مرة أخرى وأموالهاء وأميرة تدعى 'تبوعة" مباطة1 » وأخذهم جميعأً إلى بلاد آشور"'. ويبدو أن هذا الملك قد هاجم "أدوماتو" في إحدى حملاتهء إذ يذكر أنه تمكن أثئاء ذلك الهجوم من اسر ملكة بلاد العرب التي تدعى 'اسکلاتو " uغھka[1ي] ".
ومن ناحية أخرى يذكر "أسرحدون" في نص آخر أنه عندما قام شخص عربي يسدعى وهب" داطهل بثورة ضد 'يطع' اه1 الموالي للآشوريين لم يتردد الملك الآشسوري من الوقوف إلى جائب "يطع'٠ بل تمكن من هزيمة "وهب" وقيده مع أتباعهء ثم اقتيدوا
عاصمته 'نينوي' حيث أنزل بهم العقوباث المهينةء وهي أنه رد ةه وكا خرن ل كا اك اوضع الا :
ويبدو أن عهد الملك "آشور بانيبال' 1۲١-٠٦۸( ق.م) شهد أسواً حالات التغير في التعامل مع العرب. فقد ذكر أن 'يطع" -السابق ذكره- قد انقلب ضد الآشوريين وثار 'ulڌٽl" Nabaite
شعبه“" ويذكر في نص آخر أنه نقل "البهائم» والماشيةء والحميرء والجمال» وساق العرب إلى نينوىء لدرجة أن الجمل بيع في الأسواق ب(١) شيقل و (نصف) شيقل» هذا فضلا . قيامه بتوزيع الهدايا من الجمال والعبيد حتى لفلاحي الحدائق وبائعي الشراب". ومن الملاحظ أنه عندما سعى "ناتنو" ملك الأنباط في الصلح ووافق الملك الآشوري على ذلك" ذهب یطع إلى نینوی» لکن "آشور بائیبال' لم يف بوعده حيث
مدخل الأمم المحتشدة"""ء ويذكر كذلك أنه وض
ا دادا" المتعاون معهء ود (TN. ليلدو ی :
ويبدو أن الملك الآشوري لم يتوقف عند هذا الحد» بل استكمل في نينوى العقوبة ليس ليطع وحسب وإنما كذلك لغيره الذين تحالفوا مع أخيه "شمش-شم-أوكين" الذي ترد ضده في بابل. فيذكر أنه جعل 'يطع' وكذلك الملوك العيلامبين 'تاماريتو' yg <Tammaritu 0 مانالد ئش" Ummanaldash ن بها س
(المقر
٣ م
قتا غور ف شنو ار ا وصلت إلى معبد 'بیث أکیٺ" 8-41٤ الرسمي للاحتفالات بعيد السنة الجديدة عند الآشوريين)".
ويذكر هذا الملك أيضا أنه تمكن من أسر "عدية" ل4 زوجة 'يطم" التي تولت القيادة من بعده» والتي تحالفت مع العرب ومع الأنباط في حربها ضد الآشوريين بسبب نكث الملك الأشوري بعهده في الصلح -كما سبق-؛› و أنه نكل بشعبهاء وأحرق مخيماتهمء أما هي نفسهاء فقد حكم عليها بالموث'“ء وبالنسبة لحلفائها الآخرين
1
مجلة دراسات تاريخية-العددان ١١ ٠-۹۹ أيلول- كانون الأول -لعام ۲٠۰۷ عارف أحمد
ثانيا: تفسير الظاهرة في ضوء عادات ومعتقدات الشعوب المعنبة:
هانحن نصل الآن إلى النقطة المحورية في الدراسةء بعد أن قدمنا نمساذج لمظاهر الاختلاف. فقد استغرق الباحث وقتاً طويلا وهو يتأمل في جوانب مختلفة لمحاولة الوصول إلى تفسير يوضح أسباب الاختلاف في العقوبات التي فرضها الآشوريون على أعدائهم» حتى اهتدى إلى ضرورة معرفة وتنبع عادات ومعتقفدات الشعوب المعنية من أجل الخروج برؤية تحليلية تعتمد على قاعدة معلومائية شاملةء وذلك مسن خلال التعرف على مكائة الزعماء والقادةء ومدى تأثيرهم في مجتمعاتهم» وكيف بُنظر إليهم في بلدانهم؛ وما هي العادات والمعتقدات التي تحكمهم وتتحكم في حياتهم» وهل أدرك الآشوريون كل ذلك ؟.
وسنقوم في هذا المحور؛ بتحليل وتفسير الظاهرة لكل شعب على حسدةء بحسب المنهجية التي اتبعناهاء مع توضيح لأسباب المشترك والمخئلف» ثم سنتبع ذلك بجدول لتوضيح الفكرة وتسهيل استيعابها. كما سنضطر إلى تكرار المعلومات الئي وردت في النصوص السابقة باختصارء لكي نربط المعلومات؛ والحيثيات» والاستنثاجات بعضها ببعض» ومن تم نكوين صورة متكاملة للوصول إلى الغاية التي قصدها الباحث؛ وبكل وضوح ٠.
أولا: آسية الصغر ى :
:لوضانألا-١
لاحظنا أن نصوص الربع الأخير من الألف الثاني قبل الميلادء لم تتطرق للحكام بصورة مباشرة»ولكنها تحدثت عن العقوبات التي أنزلت بجنود الحيثيين بعد هزيمتهم. فقد ذبح الملك 'شلمنصر' الأول جنود الحيثبين "كالخراف“ أما "تجلات بلازر" الأول فلم يكتف بقتل الجئود الحيثيين المهزومين» بل "ألفي بجثثهم من أعالي الجبال بما يشبه العاصفةء كما جعل دماءهم تسيل من الجبال إلى الوديان".
۹۲۳
ومن خلال تتبعنا لعادات ومعتفدات الحيثيين؛ وجدنا أن النكبات التي تحل بالبلادء تقع على عاتق الملكء وأن ذلك راجع إلى إساءة ملكية ثخالف المعتقدات الدينية التي آمنوا و ق ا ا ن ر خاصة تصل إلى حد تفديم ضحايا بشربة وحيوائيةء وفي هذا الصدد جاء في إحسدى التعليمات المرتبطة بذلك ما يلي
'إذا ُزمت الجيوش من قبل العدو فعليها أن تؤدي طقسا وراء النهر كما يأتي؛ عليهم ك يشتوا رجلآء وعنزة وخنزيرأً صغيرأء ويضعون نصفاً على هذا الجانب ونصفاً على E وهذا يعني ان الآشوريين لم يكتفوا بتحقيق الانتصارات وحسب» بل استهدفوا ندمير معنويات العدوء فهزيمة الجيش الحيثي تلقي بظلالها على مختلف الجوانب في البلادء فإذا كان الملك الذي يوصف بأنه الملك العظيم» و البطل» و محبوب الإله» و المزود بقوى خارقة؛ و مسائح الخير والسعادة العب " ١و اشرت على كل امور الاد و اقاس الال زارا و 'قائد الجيش"٠ و الفاضي الأعلى» و المؤله بعد وفاته» و الذي يعد وكيلا عن معبود العاصفةء ويحكم ا و ن ق » فإذا کان الملك هو المسؤول الأول عن ثلك الهزائم» فإن هزيمة الجيش تعني هزيمة للملك؛ وهزيمة الملك تعني تقصير منه» وهذا الأمر يعني خللاً في عقيدة الشعب الحيثڻي ككل وهو ما يعد من أكبر العوامل التي كانت تترك أثرأ مباشراً أو غير مباشر على الحكومة والشعب على السواء»؛ الأمر الذي يجعلهم يقدمون حتى الضحايا البشرية للخزوج من تلك الإساءة الملكيةء فإذا كان الأمر كما وصفناء فإن تكرار الهزيمة يعنى مزيد من تدمير المعنويات» ولذا تعمد ملوك آشور إشاعة ما جرىء» بل والمبالغة فيهء لتحقيق أعلى درجات الانتصار في منطفة معينة“ بالإضافة إلى التأثير على معنويات المناطق المجاورة التي تتعرض للمصالح الآشورية'
أما في العصر المتأخر وتحديدا في أواخر القفرن السادس ومطلع القرن السابع ق'م»›
٤
فقد أشارت النصوص الآشورية إلى كيفية التعامل مع المهزوم ذاتسه. فهاهو الملك
اسنحاريب" يشير إلى أنه ا یقیا/کلیکد سلخ جلده وهو حي في العاصمة الأشورية ذينوي. ومن المعلوم أن هذه المرحلة لم يعد للحيثيين فيها مكان» وإنما صارت البلاد مشئتة ومنقسمة إلى دويلات يقطنها المهاجرون 'الفريجيون" الذين حلوا محل الحيثيين"“ء لكن بكل تاأكيد لم تنته التقاليد الحيثيةء بل تشربها من عرفوا 'بالحيثيين الجدد' وبالتالي فإن سلخ الملك يعني أقصى درجات التحطيم المعنوي لملك ذي مكائة عالية في شعبه» بعد مرارة الهزيمة التي أفضت إلى ذلك الأسرء والتي ستفضي إلى خضوع تام للاشوريين. ۲ -أرمینيا: لقد تعامل الآشوريون مع الدويلات التي كانت قائمة في أرمينياء بأعلى درجات التمثبل للقتلى والأسرى؛ ليس في المناطق البعيدة أو الجبليةء بل كان يجري ذلك في المدن المهزومة نفسها وعلى مرأى ومسمع من شعوبها بقيت حية !!!.
فالملك "توكلتي نينورتا" الأولء التمرد- 'وزين بها اعلی قمم الأسوار المهدمة لمدنهم» بينما لجأ الملك "آشور ناصر بال الثاني إلى ال ع الأسرى والفتية بالنارء و
فا رک على الأسلوب فسه» حیث م قائد التآمر الماك الأورارة
المثحالف معهء ووضعه على البوابة الرئيسة للعاصمة الأورارئيةء وإلى جانب ذلك
۹۵
دراسة لأسباب اختلاف العقوبات الأشورية ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوانر
أشاع هذه الأخبار من خلال إطلاق بعض الأسري.
وبالنظر إلى ما تقدم نجد أن المجتمع الأورارتي كان مجتمعا عبوديأً يخضع بالكامل للملك الذي يستقوي بأقربائه وجيشه»ء والذي يعد رأس الدولة ويمتلك كل شيء““ء فإن ذلك الملك الملقب ب "ملك العالم" و "الملك القوي" و "الذي لا مساومة له" “ء كان لا يخشى جانب شعبه» وإنما يستخدمهم في معاركه بحكم نفوذه القوي عليهم»ء ولذلك سكما يظهر من النصوص- تعمد الاشوريون التشهير بالملوك والقادة والجنود مسن خلال التمثيل بهم داخل المدن» وعلى أسوارها وبواباتهاء كما تعمدوا إشاعة تلك الأخبار من خلال الأسرى الذين يطلق سراحهم عنوةء وهو ما يعني القضاء على هييبة الملك وقادته في وسط شعوبهم» ومن ثم ضمان خضوع تلك المناطق للاآشوريين أطول فترة ممكنة رهبة ورعبا منهم.
ومع أن الآشوريين حققوا منافع سياسية واقتصادية من تلك الانتصارات» ولاسيّما في هذه المنطقةء إلا أن هناك من يرى أن إضعاف "أورارتو" دونما ضمان للسيطرة التامة عليهاء قد هدد آمن بلاد آشور من خلال الهجرات المتكررة إليهاء التي لم تستطع مملكة "أورارتو" الضعيفة والمدمرة لعب دور الحليف الحاجز الذي يمنع المتسللين من الوصول إلى بلاد آشورا'")؛ مما يعني أن النتائج لم تكن دوماً في صالح الآشوريينء إلا من قبيل إشاعة الرهبة والرعب في نفوس الأعداء.
ثانيا: الآراميون في سورية:
من الملاحظ أن العقوبات التي طالت زعماء الآراميين وجنودهم لم تختلف عما كان شائعاً في الألف الأول ق.م» فقد شملت سلخ الجلودء وقطع الرؤوس»ء ووضع الجشث فوق الخوازيق؛ والمبالغة في أعداد القتلى» وقد كان يمل بالجنود والقادة داخل مدنهب أما الملوك فيؤخذون إلى العاصمة الآشورية ويتم سلخهم.
ومن المعلوم أن الآراميين اقتبسوا الحضارة المادية للشعب الذي سكنوا في أوساطه.
۹٦
محله د اساب باريحه _العردان ۰۰-4۹ ١أبلول كاو الأول عام TV عار إحمد اسماعا المحلافي
ففي شمالي سورية. أصبحوا ورتاء ومتابعين لعمل الحضارتين الحيثية والأشورية؛ وفي سورية الوسطى» ورتوا الحضارة الكنعائية وتابعوهاء واتخذت عاصمتهم سمأل / شمأل في الشمال الغربي مظهر مدينة حثية. ولكن ملوكها كانوا يتسمون بأسماء أراميةء وتركوا كتابات أثرية بحروف ف ومما يذكر كذلك أن القرن الثامن قم شهد انتشارا سريعا للتأثير السياسي الأورارتي بين الممالك الآرامية في شمال سورية عن طريق 'أرفاد "*. التي خضعت لملك أورارتو القوعي سردور الث ۳ E و النصوص التي خلفها الآراميون أن الملك كان مهما في نظر شعبهء ويحمل همهم» كما كان يهتم بالمظاهر الملكية الفخمة* فقد ذكر نص على تمثال أقامه بنامو" الأول ماك سال عل ااقرن الان و اسرد خف ان اك كا عله مان ك تجاه شه يث جا إن هه و ا گیا ذکر تصن :غا ال كاري فك ما مل ار ال فر ر غ ل ف ن يعيش في رفاهيةء فذكر' وفي أيام أبي بنامو عيّن حاملين للكؤوس وسائقي و ويتضح مما تقدم أن الآراميين اتبعوا ما كان سائدا من معتقدات في مدنهم» إلى جائب e CENG O أنهم استلهموا قيماً وتقاليد عدة جمعت معتقداتهم وتقاليدهم مع ما عرفته الشعوب الأخرى؛ فشكلت خليطاً استدعى استخدام العنف الشديد معهم من قبل الآشوربين كباقي الشعوب المعاصرة لهم» وخاصة أن الملك الآرامي كان كما سبق أن عرفنا من نصوص سمال /شمال'» همه الأكبر سعادة شعبه فأي سعادة ستكون لشعب سُلخ ملكه» وتخوزقت جثث جنوده ؟'' سوى الوصول إلى النتيجة التي أرادها الآشوريونء وهي موالاة تلك الشعوب لملوك آشور؛ وضمان أمن البلاد واقتصادها ٠“
۹¥
اتضح لنا من النصوص أن الآشوريين قد انتهجوا مع الملوك المتحالفين ضدهم» عندما يتمكنون من الإمساك بهم» أسلوباً واحداً ومتميزاً في العقوبات» يشمل التشهير والرعب والعنف في الوقت نفسه ..» فالملك "أسرحدو" قطع ا ملك صيدا ق ر ضده»
كما قطع رؤوس حلفائه من ملوك الأناضول؛
'كالحمل"'.
وبرؤية تفسيرية لذلك» نجد أن هناك ثشابهاً كبيرأً في العقوبات المتخذة ضد ملوك فينيقيا وعيلام» وهذا لا يعني بالطبع تشابه في العادات والتقاليدء وإنما هو اسلوب تشهيري أراد له الآشوريون أن يصل إلى الداخل والخارج على السواء؛ ففي الداخل أرادوا إثارة الرعب لمنع أي اضطرابات أوقلاقل بسبب الخلافات الداخلية الئي سادت عهدي "أسرحدون" وابنه "آشور بانيبال" بالترافق مع طموحات التوسع الخارجي من ناحيةء وتهديد الوحدة الوطنية من الداخل من ناحية أخرى“". أما في الخارج» فقد أراد ملوك آشور ننبيه أي قوى متحالفة ضد الآشوريين إلى أن هناك سياسة أخرى تجمع بين الأساليب القديمة في التعامل مع الأعداء» وبين الأساليب الجديدة المشار إليها آنفاً.
وبطبيعة الحال»ء فإن ذلك لا يعني عدم بئاء العقوبة على أسس من العادات والمعتفدات› بل كان هذا الأمر نصب أعين ملوك آشور. فالفينيقيون كانوا في البداية شيوخاً لقبائلء ثم تطور نظام الحكم عندهم إلى وجود مجلس للشيوخ» ومع ذلك لم يفقدوا تقاليسد البداوة "ء ثم ادعى ملوك فيديقيا الطبيعة الإلهيةء وجعلوا أنفسهم كهنة المعبودات
۹۸
الكبرى ا أا العيلاميون› فد کان املف عندهم يحكم اتحادا e اعدد من الولايات؛ وکان هو غل وان ik الاتحاد» ومن لحله عدد من شرا وفسي ضوء ذلك نجد أن إهانة ملك له جذور عشائريةء أو كونه كاهناً أعلىء» أو ملكا
للملوك» بتلك الطريقة التي مرت بناء أمر له تداعيات كبيرة» فذلك يدمر الكرامة
والمعنويات على حد سواءء ليس للمك فحسب» بل للشعب الذي كان يحكمه كذلك' رابعا' فلسطین:
من الملاحظ بالنسبة للنصوص الخاصة بفلسسطين» أن ملوك آشور تحدثوا في نصوصهم عن فيامهم بأسر الملك أو أسرته» ولكن لا نعرف المصير الذي يؤول إليه حالهم بعد ذلك“
فالملك سرجون الثائي» يذكر أنه أسر هانو" أمير غزة الذي سبق له الفرار إلى مصر في عهد تجلات بلازر الثالتء ثم تحالف معها ليقع في أسر الآشوريين بعد كا" ؛ ولكن لا يعرف مصيره على وجه التحديد بعد أن تم نقله إلى أنينوى“ وكذلك الأمر بالنسبة للملك سنحاريب الذي أسر صدقيا أمير عسقلان» ثم أرسله إلى آشور ممع زوجته وأطفاله وإخوته وكل الذكور من نسل أسرتهء
ومن المعروف أن النظام الاجتماعي للشعوب التي عاشت في فلسطين» كما ذكر فسي العهد القديم» كان نظاما عشائرياً قائم على زعامة الآباءء ومطابق لنظام العشسائر العربية"ء ومن ثم اتبع الآشوريون معهم الأساليب نفسها التي استخدموها مع العرب» فقد اكتفوا بأسرهم منفردين أو مع عائلاتهم أحيائاًء ثم إهانتهم» دون الحاجة إلى القسوة الشديدة التي اتبعت مع جيرانهم الآراميين مثلاء وربما ما ساعد على ذلك أيضاً أن الآشوريين كانوا يعلمون أن مواقف أولئك الأمراء تتجاذبها صراع المصالح بين المصريين والآشوريين» وسن ثم فهي لا تشكل مواقف صريحة وصاارمة في O a aS
۹۹
أُما على الجانب المصري» فقد ذكرت النصوص الآشورية أن الملك أسرحدون عندما احئل مصر سنة ٦۷١ ق.م» لم يتمكن من أسر الملك المصري "طاهرقا" الذي فر إلى 'كوش"» ولكنه استطاع أسر زوجة الملكء وجميع نساء قصره» والمسوظفينء وكذلك ول غهدة الاي شاه النفن اوشناهرزو وة ارده وأخذهم جهيا الي ايوز كما ذكر الملك الآشوري "آشور بانيبال" أنه قضى على ثورة المصربين؛ وأن ضباطه E O N OT ET
تعامل معهم بقسوة.
وبرغم أن موقف الآشوريين تجاه أمراء فلسطين -كما سبق- أساسه تدخل المصريين لتحريض أولئك الأمراء ضد الآشوريين» إلا أن معاملة الآشوريين للمصريين اختلفت› وهذا أمر طبيعي؛ لأن صراع المصالح بين الجانبين كان على أشده» بل وصل إلى حد تمكن الآشوريين من احتلال مصر » ولذلك استهدف الآشوريون تحطيم معنويات الملك الكوشي الذي ورث عن الحضارة المصرية القديمة نظاماً فردياً مطلقاًء فقد كان الملك هو الدولةء وهو الذي يضمن أمام المعبودات تحقيق المهام الأساسية للدولة“"ء بل إن الملك "عبد" في مصرء واستمرت عبادته وإقامة شعائر العبادة له حتسى بعد موته"". ولذلك عندما يذكر النص الآشوري أن الملك المصري فر وترك زوجته ونساء قصره وأو لاده أسرى للآشوريين» يصبح الأمر مدعاة لسخرية المصريين» وكذلك الشعوب الأخرى. ومع ذلك لم نعلم أن أولئك الأسرى قد تعرضوا للمهانة باستثناء لوحة تظهر ولي العهد الأسير "أوشناهورو' وهو مربوط بحبل من أنفه مع آخرين» بينما يفودهم الملك أسرحدون كالحيوانات""ء ولكن إغفال الإهائة والتعذيب بعد الأسر لم يكن دائم الحدوث» فقد عرفنا كيف أن الملك آشور يانيبال ترك العنان لضباطه ليقوموا بذبح الثوار المصريين» وكذلك فسوته في معاملة الأسرى كما ذكر. ويظهر من قوله "لم تأخذني بهم الشفقة" أنه قتلهم» وربما أنه سلخهم كغيرهم من الأمم
مجلة دراساب تاریحیة-العدداں ۰۰۰۹۹ (آیلول۔کاروں الأول عام ۲۰۰۷ عاری أحمد
الأخرى ..
سادسا: العرب في شمال الجزيرة:
اصطدم الآشوريون بالعرب» أو بالقبائل العربية في شمال الجزيرة العربية مرات عديدة» ومع ذلك نجدهم يستخدمون معهم أساليب لا نجد لها مثيلا فيما سبق من أمثظةء إلا في حالات فردية ونادرة. وقد وجدنا ثلائة أساليب مختلفة تعامل بها الآشوريون مع العرب. وفي ضوء ذلك رأينا أن نقدم تقسيما جديدا للحقبة التي ارتبطست بالأحداث موضع البحث إلى ثلاث مراحل (قديمة» ووسطى. ومتأخرة) بحسب تطور الأساليب واختلافها. ففي المرحلة القديمةء كان التعامل مع الملكات العربيات بين الشدة واللين. وفي المرحلة الوسطى» ظهر التعامل مع الملوك العرب» واختفى ذكر الملكات» كما تغيرت أساليب التعامل بصورة جذرية. وفي المرحلة المتأخرةء ظهر أسلوب جديد يعتمد القئل لأعداء الآشوريين من العربء وهو مالم نعرفه من قبل.
(ا): المرحلة القديمة:
تسەت هذه المرحلة بذكر اللنصوص الآشورية لملكات عر بياث عديداث حكمن العرب في منطقة 'دومة الجندل' التي أسمتها تلك النصوص "أدوماتو"“. فقد ذكر الملك 'تجلات بلازر" الثالث أنه هاجم الملكة 'شمشى" (شمسة) ملكة بلاد العرب» بسبب أنها
f حنٹت
حنثت بعهدها لآشور"؛ وأنه ذبح من قومها ٠٠٠١ شخص› وان هذه الملكة ولت الأدبار 'وتركت قومها للجوع والظماً“ لكنها جاءت إليه بعد ذلكء واعتذرت وقدمت له الهدايا. وذدكر الم ف ماريب" له عاتب شدة لمرب لاین تحافرا سے المتمسرد
بمطلع عهد 'أسرحدون' الذي ولى الأميرة الأسيرة تبوعة ملكة على بلاد العرب» كما
SESE A
وإذا ما أردنا تحليل وتفسير ومعرفة أسباب اتخاذ الآشوريين لهذ الأساليب مع العرب» الثي لاتصل إلى حد السلخ ”كما مر بنا مع أقوام أخرى” فإننا لا بد أن ننطلق في ذلك من ضرورة فهمنا لطبائع العرب وعقائدهم وعاداتهم'
ومن الملاحظ في هذا الصدد أن الأساليب المتبعة مع العرب قد اعتمدت على 'الإذلال' و 'الإهانة"ء فهل من الممكن أن تفر الملكة وتترك قومها للظمأ والجوع ؟'
من المعلوم أن ملكة أدوماتو كائث تعد الكاهنة العليا لكل القاطنين في E كما يعرف عن العرب أن كل قبيلة من قبائلهم كان لها مجلس من شيوخها يرأسه E ET E TT وتَجلة"""؛ وقد اشترطوا في اخثياره أن يكون من أشرف رجال القبيلةء وأشدهم عصبية؛ وأكثرهم مالاء وأكبرهم سناء وأعظمهم فود وكان عليه أن يمين الا ويا بره ل 4 ر لشوكة رر ات ن ر ا ا
وفي ضوء ذلك»؛ فإن من ينسم بهذه الأوصاف لا يمكن أن يفر ويترك شعبه ليذبح الآشوريون منهم ١٠٠٠ء ثم يتب هذا الموقف بالاعتذار للآشوريين' ولذا فما ذكرته النصوص الأشورية مبني على علم مسبق بعادات وتقاليد العرب» وقد استهدف تحطيم كبريائهم ومعنوياتهم من خلال السخرية منهم ومن ملكتهم» واتهامها بما يعد معيباً عند قومها* ولكن إذا كان الآشوريون قد علموا بأن القبائل العربية أو الععمرب يفضلون الموت على الفرار من المعركةء فإنهم على ما يبدو لم يعرفوا أن الكر والفر كان سجية عند عرب البادية وليس جبأً؛ فهم كما يذكر ابن خلدون 'يميلون إلى النهسب والعبث؛ ولكن دون مُغالبة وركوب خطرء أو تحدي الصعاب» فهم يفضلون ما سهل ويثركون ما صعب عليهم» ولذا فإلهم عند المُزاحفة والمُحاربة يفرون إلى الأمساكن المقفرة؛ ومع ذلك نجدهم في حال اضطرارهم للدفاع عن أرضهم وعرضهم» فإنهم
1۰۲
يذهبون بأنفسهم إلى المُحاربة ا
أما استخدام النصوص الآشورية لعبارة الحنث بالقسم من قبل العرب» فذلك في حال حدوثه» يعد عيب كبير عند عرب البادية؛ لأنه غرف عن العربي أنه إذا نطق كلمة وعد أوجبت عليه عهدا يفي به على أكمل وجهء وإلا يتعرض شرفه للتجريح» وئتسم
سمعته بالعار» ولذا كان الوفاء من سمات نبل الأخلاق عندهم'""
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا انتهج الآشوريون في هذه المرحلة أسلوب التسامح مع الملكة 'شمسي"“ ولماذا ذهبت هي أصلا للاعتذار للأشوريين وموالاتهب؟ ' يبدو أن الآشوريين كائوا يدركون أن مجرد قبول عرب البادية بموالاة الآشوريين وتقديم الهدايا (الجزية) لهم» هو في حد ذاته عقوبة لهم؛ لأن ذلك يعني إذلال وإهانة الملكة وشعبها على حد سواءء وخاصة أن النص يذكر أن الملك الآشوري أرسل معها وكيلاً سياسياً آشورياً للإشراف على سياستهاء وحماية المصالح الآشورية ”على ما يظهر ٠” لضمان مرور القوافل التجارية التي لا بد أن تمر عبر 'أدوماتو' في طريقها إلى المملكة الآشورية'
أما موقف الملكة»ء فيبدو أنه قد حكمته عدة عوامل» من بينها ما ذكره ابن خلدون' أن ذل العربي وانقياده» دليل على فقدان العصبيةء وبالتالي عجزه عن المدافعسة» والمقاومة a, وهذا مرده في رآينا إلى أمرين' أولهماء أنه بالرغم من أن هذه المرحلة قد أتاحث للمرأة أن تكون على رأس أعلى الهيئات الحاكمة؛ ولها صلاحية إعلان لحرن ب» وإيرام معاهدات السلام» واتخاذ قرار الاشتراك في الأحلاف المعادية للأشور ي ”^ إل أن العربي كان ينظر للمرأة التي تشاركه في شؤون الحياةء نها لا ثفني غناء الرجل في الحروب التي هي جزء من حياتهم التي ألفوهاء فانحطت لذلك مئزلة المرأة عن منزلة ا وهو ما دفع الملكة لذلك الموقف؛' وثانيهماء أن حلة الا ق خلدون' أن شجاعة أهل البادية تتناقص إذا نزلوا الحضرء وألفوا النعيم وعوائد
اسة لساب إخلاف العفوباب الان وريه ضد رعماء السعو الأحرى وأعوانوم O
الخصب في المعاش » فالشجاعة عندهم نتتناقص بمقدار تنساقص بداوتهم» وبمقدار اندماجهم مع الآخرين» أو كما عبر عنها بقوله زوال ا وهذا يفسر أن حالة الاستقرار الاقتصادي في أدوماتو » وتبادلها المصالح مع الغيرء جعلت الملكات يتعاملن بهدوء مع الآشوريين» بل عملن على تحاشي إغضابهم ”بعد أن عرفن حجم قوتهم” من خلال المسارعة إلى تقديم الهدايا (الجزية)ء ومع ذلك فإن هذا الأمر لا يمثل حالة من الثبات في مواقفهن؛ لأننا نعرف تكرار الآشوريين لمهاجمتهن عند امتناعهن عن تقديم تلك الهدايا (الجزية)ء أو عندما يتحالفن مع قوى معادية للآشوريين» وهو ما يعني بدوره أن تلك الملكات أردن تحقيق المصالح الاقتصادية لبلادهن رغبة في التخلص من الإذلال والتبعية للاشوريين دون الالتفات إلى العو اقب أحيانا' فعندما ينتابهن الإحساس بالذل والمهائة نتيجة السماح للآشوريين بنهب ثروات بلادهن من خلال ما يقدمنه لهم من الهدايا (الجزية) السنوية المفروضة عليهن» فإنهن لا يترددن في الانضمام إلى التحالفات التي تقوم بين وقت وآخر ضد الآشوريين؛ ومع ذلك لا يجدن حرجا في مسايرة المتغيرات الداخلية والخارجيةء فيقسدمن للآشوريين الاعتذار» ويتصالحن معهم» وخاصة إذا ما أدركن غلبة القوة الآشوريةء واندحار أو هزيمة أعداء الآشوريين في أماكن أخرى؛
ولكن لماذا امتنع الآشوريون عن الإهائة والتشهير بالملكات والأميرات العربيات اللاتي يتم سبيهن ؟'
ييدو أن الآشوريين قد فهموا أن قئل المرأة العربية المسبية بالنسبة للعرب أفضل من بقائها؛ لأن ذلك يجلب عليهن وعلى قبائلهن الذل والعارء ولتا كان الآشوريون يرغبون في السيطرة على طرق العرب التجاريةء ويعلمون استحالة سيطرتهم على الصحراء وأعرابهاء فإنهم عمدوا إلى الإهانة بالدرجة الأولى» لتحقيق مزيد من الضغط عليهم» ومن هنا يمكن أن نفهم» سبب عدم قيام سنحاريب بقتل وسلخ الملكة
تلخنوء ولماذا لم يفعل ذلك أيضا الملك أسرحدون" مع الملكة اسكلاتو'» بل نفهم ذ E نفهم في
مجله د اساب اريه العدداں ۰-۹۹ . ١ابلول- كابوت الأول سلا ۷ عار أحمد اعاعا المحلاوه
ضوء ذلك أيضاء إصرار 'أسرحدون على تولي الأميرة المسبية تبوعة علسى بلاد العرب» بعد أن صار ملكا على آشور:
لقد تحققت العقوبة بالإهائة والإذلال؛ لأن العربي كان يفضل الموت دفاعا عن قبيلتهء ولوا قن الخر ي و اونا لون ن ذل و بل بلغ بهم الحال مع المرأة ”كما يذكر الألوسي ٠” أن الملوك كائوا إذا سبوا القبيلة خرجت إليهم السادة للفداء» فكرهوا أن يعرضوا النساء نهارا فيفتضحن» (ولذا كانوا يتحينون الوقت المناسب من الليل) فيوقدون النار التي طرفت بنا الفداء» فيخرضن ٠" فكيف سيكون إذا حال العربسي غا س اه اي اترو ات ا ع ل ,ی خا ا ا للآشوريين» أليست هذه عقوبة أقوى من القتل والسلة ؟٠
والأمر نفسه ينطبق على القائد بسقانو وجنوده الذين تحولوا من سادة إلسى عبيد فالعربي الذي طبع سلوكه بالشهامةء والدفاع عن الجار واللاجئ والمستغيث» والعفو عند ا E E و المروءة التي تعتمد على الشجاعة اه > الل عد أفرن ,غه من آل رض غد تاا لدزم فول هات ق اة أقوى من الاستعباد بالنسبة للعربي ؟ ٠“
(ب): المرحلة الوسطى:
امتازث هذه المرحلة باختفاء دور الملكات بعد وقث قليل من تولي أسرحدون الحكم في آشور وظهور دور الملوك العرب» لدرجة أننا لم نعد نسمع سوى عن امرأة واحدة» هي 'عدية' التي حلت محل زوجها يطع الأسير لدى الآشوريين» ولكن في قيادة الجيش فقط وليس في تزعم العرب؛ لأنها وحلفاءها استمروا في ولائهم للمك الأسير واعترافهم بزعامته عليهم» بل من أجله دخلوا في صراع عنيف مسع الآشوريين؛ كذلك امتازت هذه المرحلة باستمرار أسلوب العقوبة بالإهائة والإذلال'
تبداً هذه المرحلة من عهد الملك أسرحدون الذي ذكر في بداية عهده ملكتان هما
تعة" الأميرة الأسيرة التي صارت ملكة كما سبق ذكره» و"اسسكلاتو'ء E U رن ا ا ن ا و ا ف ا ي ك للآشوريين في بداية عهده. فيذكر "أسرحدون" أنه سير حملة لمعاونة حليفه 'يطع' ضد شخص يدعى "وهب" الذي هُزْم واقتيد مع أعوانه إلى 'نينوى"' حيث بدأ بمعاقبته با تأباه كرامة العربي وتمقته» فربطه ومن معه على بوابة مديئنته» وجعلهم حراساً له»
رقا بوابته فی نیئوی.
ثم ينئقل الأسلوب نفسه إلى عهد الملك الآشوري "أشور بانيبال' الذي شهد عهده نقلاباً من قبل حليفه 'يطع' على الآشوريين» وهو ما أثار غضب الملك الآشوري الذي هاجم بلاد العرب بعنف شديد» كما أخذ يشن الدعاية التي تقلل من شأن الملك في نظر شعبه» فذکر ار خان شعڊ > إلى بلاد الأنباط قبل أن يصل إليه الجميش
والحمير › والجمالء وساق العرب كذلك إلى نينوى_..» ويظهر أن حجم النهب والأسر کان کبیرا جدا؛ لأن النص الآشوري تحدث عن رخص سعر الجمال والمواشي في نينوى؛ بل يتجاوز ذلك ليتحدث عن كثرة العبيد والجمالء لدرجة أنه كان يهدي الجمال والعرب الذين صاروا عبيداء إلى أناس عاديين» متل بائع الشراب وغيره..
تتوقف الأمور عند هذا الحدء بل حنث الملك الآشوري بتعهده لملك الأئباط الذي توسط بالحل بين الخصمين»ء بحيث يذهب 'يطع' إلى نينوى» فأذاقه مرارة السذل والإهانة كعقاب له على تنكره لجميل الأشوريين الذين خلصوه من المتمرد وهب. وفي
هذا الصدد يذكر أنه طعن ذقنه بذ يده» ومرر حبلا حنکه» وقیده بسلسلۀ
حراسا على بوابة نينوى. ويبدو أن الملك الآشوري لم يكتف بما فعله» بل جمع 'يطه'
: # 1 o (a۹). جما عه ¢ فیذکر أنه جڪل بطد ملآ الع لپ مه ملم ك 2 3 ال کر ال 2 £ 8 0 3% 4 ف 2 چ
ص ٣ e هېه Po, ھے
كل ما تقدم» مارسه ملوك آشور مع ملوك وقادة العرب في هذه المرحلة» ولسذلك غضب ملك الأنباط لهذا الفعلء وجمع عدية" زوجة بطم وجيشها (أنصارها) والمتحالفين معهم للدخول في حرب ضد الآشوريين» بل انضم إليهم حثى أبيطع الذي عينه الآشوريون بديلا للملك الأسير؛
ولتفسير ما تقدم» نجد أن يطعم قد ثار ضد الآشوريين رغم تحالفه معهم؛ لأنه أحس بعبء وتقل الجزية التي فرفضها الآشوريون عليهء مما يعني تبديد ونهب لثروات ترب درن فال .ف ل ا ا ف ا ور کا کون الأمر الملك الآشوري» ويبدو أن ذلك كان قبل وصول الجيش الآشوري بالفعل؛ ويبدو كذلك» أن ما تربى عليه يطع من عادات وتقاليد عرب الباديةء جعلته يأنف الخضوع للأجنبي والركون إلى حمايته؛ لأن العرب على الدوام ”كما يذكر ابن خلدون ن ی ا کا ف و ر ا ر وكان لا يصدق دفاعهم وذيادهم إلا إذا كانوا عصبية وأهل نسب واحد؛ لأنهم بذلك تشتد شوكتهم ويخشى جانبهم"ء فالأرض التي تنزل بها القبيلةء والتي تعيش عليهاء تنتشر بطونها وعشائرها لحمايتهاء فلا تسمح لغريب النزول بها أو حتى المسرور إلا بموافقتهاء وتسمى هذه الأرض 'منزل القبيلة"» كما تسمى بيوت القبيلة» أو بوت العشيرة"ء وهذا يعني أن وطنية البدوي (الأعرابي) وطنية قبليةء لا وطنية شعبية فا ا ا کو ق ی ا ن لکن والمناصرة يتم بمجرد أن تدخل القبيلة في حلف مع قبيلة أو قبائل أخرىء» فيصسبح و ات ی رو ا
موقف ملك الأئباط الذي ذهب إليه يطعم" طالباً النجدة.
أُما موقف الآشوريين وعقوباتهم» فقد جاءت منسجمة مع كل ما يرفضه العربي» فربط
(ج): المرحلة المتأخرة'
فضلنا استخدام مصطلح المرحلة المتاخرة؛ لأن مملكة أدوماتو في هذه المرحلة انتهت تماماًء ولم تعد تذكر بعد ذلك إلا كمدينة أو محطة في طريق القوافل فحسب؛ وحصن لغير أهلها'
على أية حال» انتقلت أساليب العقوبات الآشورية ضد العرب إلى مرحلة لم يألفها العرب من قبل» فقد شن الملك "آشور بانيبال" هجوماً على أتباع 'يطع' وتمكن ”كما يذكر ˆ من أسر 'عدية" زوجة يطع؛ ونكل بشعبها وأحرق مخيماتهم» ثم أخذها إلسى نینوی حيث حكم عليها بالموت» أما حلفاؤها الآخرون الذين تمكن من القبض عليهم؛ وهم أبيطم'؛ و "آمو بن تعري' وآخرون» فقد أخذوا كذلك إلى نينوى ليتم قتلهم هناك
ومن المرجح لدينا أن تغيير أسلوب العقوبات الآشورية تجاه الععرب» من الإهانة والإذلال» إلى القتل» مرده إلى سببين هما
ولا أدرك الآشوريون أنه بالرغم من الإهانة والتركيز على ما يعتبره العرب عيبأ أو عاراء لم يجد استجابة واستسلاماء بل زاد من ثورتهم وعدائهم للاأشوريين'
ثانياً' اجتماع الناس حول زعماء الغرب بمن فيهم صنائع الآشوريين مثل 'أبيطع'٠ إلى جانب بروز جانب التحالفات القبليةء وظهور قبائل جديدة تشترك في الصراع ممع الآشوريين» قد أقلق نينوى» ولذلك تغيرت نظرة الآشوريين لهم فبدلوا أساليب
عقوباتهم“ فالعرب لم يعودوا ”كما يظهر ˆ بدوا قليل العدد والعدة» ويسهل السيطرة عليهم والاقتراب منهم» أو التضييق على أرزاقهم» بل صاروا يحملون السسلاح ضسد الآشوريين» ويتحالفون مع أعدائهم في أحوال عديدة» وهو ما حسب له الآشوريون ألف حساب» فاستبدلوا الاحتواء بالقسوة كغيرهم من قبل الشعوب الأخرى' وهذا يعني أنه من الممكن أن يتهاون ملوك آشور مع الحالات الفردية أو المعزولة أو الضسعيفةء ولكن الأمر يتغير إذا بلغ حد التحالف» واجتماع كلمة العرب بقيادة زعيم واحدء وتوسيع دائرة الصراع ضدهم' فاجتماع كلمة العرب وتوحد هدفهم في هذه المرحلسة» قد يؤدي إلى قيام مملكة عربية قوية في شمال الجزيرة العربية تشكل قلقا لمصالح الدولة الآشورية التي تعاني من التصدع الداخلي والخارجي» بل من قرب نهاية عصرها على أيدي الكلديين/الكلدانيين ٠“
الخلاصة'
خرجنا من هذه الدراسة بالإجابة عن السؤال المحوري فيهاء المتعلق بأسباب اختلاف عقوبات الآشوريين ضد زعماء الشعوب الأخرى وأعوائهم٠ وقد توصالنا إلى أن الأشوريين كانوا على دراية بطبيعة وعادات وتقاليد كل شعب من الشعوب التي تعاملوا معهم» وبنوا على أساسه سياستهم تجاه تلك الشعوب» بصرف النظر عن جدواها أحياناً وعدم جدواها في أحيان أخرى» ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي؛
ففي الأناضولىذ كان التركيز على الثشهير بالجيش وإبراز هزيمته وتدميره ولو لسم يصلو!ا إلى الملك نفسه؛ لأنهم أدركوا أن الهزيمة ستطاله وستطال عقيدته سواء أكان کارا ام غائبا“.
أما بالنسبة لأورإيتوذ فإن أسلوب التمثيل والتشهير بالمهزومين داخسل الممدن المهزومةء وعلى أسوارهاء قصد به تدمير هيبة الملك المسيطر والمتجبر على شعبهء ومن ثم تحطيم کبريائه» ومکانته» ومعنوياته» هو وجيشه» حتى شعبه الذي لم يألف سوى العبودية للملك*
كذلك_الحال كان_عند_الآراميينة فلأن عاداتهم كانت لفيفا وخليطاً من عادات الشعوب الي حلت محلهاء فقد أنزل بهم أصناف العقوبات التي كانث شائعةء من أسرء وقشل»
ثد من حيث توحيد العقوبة ضد المتحالفين من خلال جمعهم وإرعابهم» وقطع رؤوس بعضهم وجعل البعض الآخر يحملهاء هذا فلا فن الإهائة: وسل الجلرد وهم اللين سادوا وتالهوا على اموي +
أما بالنسبة لفلسطين: فقد عومل ملوكها الأسرىء» وأسرهم» وأتباعهم» بالأسلوب نفسه لذي كان متبعا مع العرب من حيث الإذلال والإهائةء ريما بسبب عاداتهم المتشابهة بحکم بهم» وتشابه نظامهم الاجتماعي معهم ٠
١ فقد تم أسر عائلة ملك مصر وإهانتهم من قبل الآشوربين» كما 0 و التي يظهر فيها ابن طاهرقا في وضع هن و هدا ر شد ال اة عل مات هوا وهو الدولة كلها في بلاده“ كما تعامل الآشوريون مع الأمراء الثوار وأتباعهم؛ بالقتلء والسلخ» والذبح:
أُما-بالنسبة للعربذ فقد جاءت العقوبات المفروضة ضدهم منسجمة مع كل ما ترفضه كرامة العربي» من حيث ارتباطها بالإذلالء والإهائةء والتحقير؛ إلى حد ربط الملك مع الكلاب حارسا على البوابةء أو تحويل الأعراب الأسرى عبيدأء وهذا بالنسبة للعرب معادل للقثل والسلخ ومختلف أنواع التمثيل التي عرفتها الشعوب الأخرىء بل هي أقسى وأقوى من ذلك كله:
محله دراسات باريجه العددان ۹-.۰ بلول -کابوب الأول لام ¥ عار أحمد اسماعا المحلادو جدول توضيحي لأنواع العقوبات» ولما هو متماثل ومختلف من الأساليب
سل جلود الملوك والأمراء والتمثيل بها الآناضول ”أور ارتو" الأراميون فينيقيا” مر الملوك وإهانتي
أور! سلخ جلود القادة وتعليقها على أسوار وبوابات | أورارتو الآراميون ”مصر الألف الأول قى "م المدن
قتل القادة والجنود والتمثيل بهم اد الألف الثاني ق "م الألف الثاني الألف الأول قى “م الألف الأول ق "م الألف الأول قم الألف الأول قف“
۹١
قائمة المراجع
المراجع العربية والمعربة'
أبو بكر» عبد المنعم النظم الاجتماعبة › في كتاب تاريخ الحضارة المصرية“ العصر الفرعوني» مج٠ ٠ القاهرة (د٬ت)۰ (ص )٠۳۲7٠١۹
الأحمد» سامي سعيد» رضا جواد الهاشمي' ناريخ الشرق الأدنسى القديم ”إيران والأناضول؛ بغداد (دت). ۰
الألوسي البغدادي' السيد محمد شكري' بلوغ الأراب في معرفة أحوال العسرب» ج۲» عني بشرحه وتصحيحه وضبطه؛ محمد بهجة الأثري' بيروت (د٬ت). 'أمين؛ أحمد' فجر الإسلام' القاهرة » طبعة 0٠۱۹۹٩ برو؛ توفیق' تاریخ العرب القدیم» دمشق؛ ط۲ ٠۱۹۹٩٩
جرني» أ"د* الحبثيون» ترجمة' محمد عبد الفادر محمدء مراجعة فيصل الوائلي': القاهرةء» طبعة ۱۹۹۷“
حتي» فلبب تاريخ سورية ولبنان وفلسطين» ج٠ ترجمة' جورج حداد» مراجعة' عبد الكريم رافق» أشرف على مراجعته وتحريره» جبرائيل جبور“ بيروت (دت). حتي» فلیب؛ دورد جورجي» جېرائیل جبور' تاریخ العرب»› بیروت» طا ۰٠٠۰۲
حسن»› حسین الحاجة حضارة العسرب في عصر الجاهليسة' بيروت» طا ۹/0
ابن خلدون' مقدمة العلامة ابن خلدون» بيروت (د“ت). دیاکوف* ف › فس“ کوفالیف* الحضارات القديمة› ج۱ ترجمة' نسیم اليازجي' دمشق › طا م
ديلابورت» ل بلاد ما بين النهرين؛ ترجمة' محرم كمال بك» مراجعة' عبد المنعم
۱۲
۰۱۹۹۷ هرة» طبعة i
الراوي؛ اروق ناصر' التعبئة وأساليب القتال في الجيش الآشوري كتاب الجيش والسلاح؛ء ج۲ء بغداد ۰۱۹۸۸ (ص ۱۷۸7۱۱۷)
روء جورج' العراق القديم» ترجمة وتعليق' حسين علوان حسين» مراجعة' فاضل عبد الواحد علي' بغداد ۰۱۹۸٤
ساکز ؛ هاري" عظمسة ٻابل» موجز حضارة ب بلاد وادي الرافدين القديمة؛ تر
عامر سلیمان» الموصل»› ط» ۰٠۱۹۷۹٩
سالم» السيد عبد العزيز: تاريخ العرب القديم في عصر الجاهلية' بیروت ٠۱۹۷۰ السعدي» حسن محمد محي الدين؛ في تاريخ الشرق الأدنى القسديم» ج العسراق” إيران ”آسيا الصغرى* الإسكندرية ٠۱۹۹٩۵
سليمان؛ توفيق" دراسات في حضارات غرب آسية القديمة (١)ء من أقدم العصور إلى عام ٠٠۹١ ق "م (الشرق الأدنى القديم» بلاد ما بين النهرين» بلاد الشام)٠ دمشق» طاء ۰۸0٥
صالح» عبد العزيز" الشرق الأدنى القديم مصر والعراق' القاهرة ط٤؛ "۱۹۸٤ عبد النعيم» عبد القادر خليل السياسة الخارجية للملك آشور ناصر بال الثاني بسين عامي ۸۸۳ ٠7 قم » المجلة التاريخية aS للدراسات التاريخيةء مج٤٠ء سنة ٠۱۹۸۷ (ص )٦۹ 7٤١
عصفور؛ محمد أبو المحاسن؛ المدن الفينيقية' بیروت ۰۱۹۸١
المخلافي» عارف أحمد إسماعيل: دراسات في تاريخ الشرق الفديم ')١( العلاقات
ا الجزيرة العربيةء منذ منتصف الألف الثالث ق'م» وحتسى مننصف الألف الأول ق م۰ صنعاء» ط۱ ٠۱۹۹۸
المخلافي» عارف أحمد إسماعيل: LR u العسراق
11۳
وبلاد الشام* صنعایء طا ۲۰۰۲
المخلافي» عارف أحمد إسماعيل: دراسات في تاريخ الشرق القديم :)١( تاريخ وادي النيل مصر والسودان' صنعاء» طا ۲۰۰٤
منشورات إدارة الاثار والمتاحف' مفقدمة في آثار المملكة العربية السعوديةء الرياض ‘¥0٥
مهران» محمد بيومي مصر والشرق الأدنى القديم (۸)ء بلاد الشسامء الإسكندريةء ۱۹4/۰
ميخائيل» لجيب' مصر والشرق الأدنى القديم (١)ء الشرق الأدسى القسديم وادي الرانتيقء باك الحشين فار الفاهر 8 1۹۹١
هبوء أحمسد أرحيم تاريخ الشسرق القديم )١( سوريةء صنحاء طاء ۹/٤4
هبو؛ أحمد تاريخ الشرق القديم (۲): بلاد ما بين النهرين (العراق)٠ صنعاءء طاء ۷ ھAھ//1۹۹1..
هوسون»› جو نبفبیف› دومینیكف فالبيل' الدولة والمۇسسات في ھەر ۽ ملن الفراعنة الأوائل إلى الأباطرة الرومان؛ ترجمة' فؤاد الدهان؛ القاهرة» ط۱› 0۰٠۹۹۰١
اختصارات المراجع غير العربية؛
ANET: Prichard.J.B, Ancient Near Eastern Texts Relating To The Old Testament,New Jersy, 1969.
ARAB: Lukenbill.D.D, Ancient Records Of Assyria And Babylonia, Chicago. Vol.1,1926 & Vol1.2,1927.
CANE: Sasson.J.M,(ed), Civilizations Of The Ancient Near East, Vol.I1,New York,1995,
مجلة دراسات ناريحية العددان ٠ --۹٩ اأبلول كانس الأول -لعام ٠٠٠۷ عارف أحمد اسماع
POTT: Wiseman.D.J, Peoples Of Old Testament Times, Oxford, 1975.
المراجع غير العربية' Ghirshman.R, Iran, London, 1954. Irvine.K.A, “The Arabs And Ethiopians”, In, Wiseman.D.J, POTT,Oxford,1975. (PP.287-311) Lukenbill.D.D, Ancient Records Of Assyria And Babylonia.Chicago. Vol. 1,1926 & Vo1.2,1927. Musil.A, Arabia Deserta. New York.1927. Oppenheim.A.L, “The Babylonion And Assyrian Histirical Texts”,In, ANET,New Jersy, 1969. (PP.295-317) Sagges.H.W.F, “The Assyrians”, In, Wiseman.D.J, POTT,Oxford, 1974. (PP.156-178) Sams.G.K, “Midas Of Gordion And The Anatolian”, In, CANE,New York, 1995. (pp.1147-1159) Zimansky.P.EË, “The Kingdom Of Urartu In Eastern Anatolia”, In CANE,New York,1995. (PP.1135-1146)
Lukenbill.D.D,Ancient Record Of Assyria and (۹)
8B yاoni.V1.1,Ci2g0,1926.Par., 1 16, P.400. (سيشار إليه فيما بعد بالاخاز ARAB.1 (.
(۲) الحيثيون؛ استوطنت القبائل الحيثية منطقة "كبادوكيا' في آسيا الصغرى في نهاية الألف الثالث ق 'ء؛ بعد أن هاجرت إليها من البلقان» أو من المناطق الشمالية التي تقع على سواحل البحر الأسود؛ ثم تمكنوا من تأسيس دويلات مدن حيثيِة في الأناضول لتبدا حرباً توسعية بينهاء نتج عنها تأسيس مملكة للحيثيين خلال القرن التاسع عشر ق "م تقريباًء ثم مرت بثلاث مراحل' الأولى تبداً بسنة ٠٠٠١ ق'م» وتعرف بالإمبراطورية الحيثية القديمة“ والثانية تبدا بسنة ۱۳۸١ ق'م» وقد أتت بعد مرحلة صراع وانقطاع؛ وتعرف بالإمبراطورية الحديثة؛ والتي انتهت على أيدي شعوب البحر“ انظر» سليمان توفيق' دراسات في حضارات غرب آسيا القديمة» من أقدم العصور إلى عام ٠٠۹١ ق "م (الشرق الأدنى القديم ”بلاد ما بين النهرين”بلاد الشام)ء دمشق» طاء ٠٠۹۸١ ص ٠٠٠٠١7۲۹۸ أما المرحلة الثالثة فقد عرف أصحابها ب (الحيثبين الجدد)ء وهم مهاجرون فريجيون استقروا في منطقة الحيثثين؛ واستمروا حتى انتهى أمرهم على يد الآشوريين سذة ۷٠۹ ق "م" عن مرحلة الفريجيين انظر'
Sams.G.K, “Midas Of Gordion And The Anatolian Kingdom Of
Phrygia”,In, Sasson.J.M.(ed), Civilizations Of The Ancient Near East. Vol Il, New York.1995.PP.1147-1159.
ARAB I, Par.227.PP.77-78.¬ () . (4) ”قليقيا/كليكيا: تقع في الزاوية الجنوبية الشرقية لآسيا الصغرىء وتفصلها جبال طوروس عن كبادوكيا' وسورياء حتي» فليب' تاريخ سورية ولبنان وفلسطين؛.
جاء ترجمة جور ج حدادء مراجعة' عبد الكريم رافق»ء أشرف على مراجعته وتحریره؛ جبرائیل جبور ۰ بیروت (د٬ت)۰ ص ۰.۸۰۳
(ه) ديلابورت» ل بلاد ما بين النهرين» ترجمة' محرم كمال بك» مراجعة! عبد المنعم أبو بكرء القاهرة» طبعة ۱۹۹۷ ص ٠'۲٠١
)١( نشات على أرض أرمينيا حضارة مهمة في الصف الأول من الألف الأول ق“ عرفت باسم "أرارات'" أو 'أورارتو'؛ وكانت أقاليم نائيري الوعرة التي ذكرتها النصوص الآشورية منذ عهد الملك 'توكلتي نينورتا" الأول ٠١١۸7٠۲٤٤( ق'م) تشكل جز ءا منها عندما قامت المملكة بعد اتحاد القبائل الحورية التي عاشت في تلك المرتفعات» وقد دخلت في صراع مرير مع الآشوريين في العصر الأشوري الحدیث ٦۱۲7۹۱۱( ق"م)ء ثم انتهت على أيديهم على ما يبدو ولا عرف أسماء لملوكها قبل النصف الثاني من القرن التاسع ق "م٠ حول ذلك ائظر'
Zimanisky.P.E, “The King dom Of Urartu In Eastern Anatolia”In, Sasson.J.M.(ed), Civilizations Of The Ancient Near East. Vol Il, New
(سيشار للكتاب بعد ذلك بالاحتصر York.1995.PP.1135-1146. ( CANE I1
(۷) دیلابورت' بلاد ما بين النهرین»› ص “۲٤۹
ARAB I,Par.445,P.146 (۸) > مهران» محمد بيومي' رالرى :اا القديم» بلاد الشام» الإسكندرية» طا» ٠۱۹۹۰ ص "٠٦۳
.)۷( انظر ارمينياء الحاشية رقم )٩(
ARAB I.Par.441,P.143¬ (1 „) > عبد النعيم» عبد القادر خليل' السياسة الخارجية للملك آشور ناصر بال الثاني بين عامي ۸۸١7۸۸١ قىم" المجلة الثاريخية المصريةء تصدر عن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بالقاهرة؛ مج٤» سنة ۱۹۸۷ ص ٠'٥۲ ٥١
.)۷( انظر الحاشية رقم )١١(
11۷¥
اة لأسات إخلاف العفوبات الأشورية ضد زعماء الت هوب الأخرى وأعوانهم ...............
(۲ ۱( دیلابورت' بلاد ما بین النهرین» ص ۲۸١
Zimansky.P.E, In, CANE H, P.1139 (+) . و انظر الخ ا فی ؛ Lukenbill.D.D,Ancient Record Of Assyria and Babylonia. Vol.II, CiCAakO,
بالاختصار 11۰ 8 4) سیشار اليه فیما بعد (. Par.158,PP.84-85 .1927
AR48 !1,1927,155-165. 4 انظر النصوص )٠١(
)٠١( الراوي» فاروق ناصر' 'التعبئة وأساليب القتال في الجيش الآشسوري › فسي کتاب الجیش والسلاح ج۲ بغداد ۰۱۹۸۸ ص ۰۱٤۷۳۱٤١
)١( الآراميون: هاجر الآراميون من الجزيرة العربية إلى الهلال الخصيب» وحاولوا إقامة ذولة لهم» لكنهم اصطدموا بالضربات الآشورية القوية ضدهم» ومع ذلسك انخرطوا في التجارةء وأئشؤوا لهم دريلات عديدة في الأناضول» وسوريةء والعراق» وشرق الأردن» وقد أتت هذه الدويلات دوراً مهما في النصف الأول من الألف الأول ق'م» وبلغ تأثيرهم الثفافي إلى حد أن صار الخط الآرامي هو المعروف في الشرق القديم على المستوبين الدبلوماسي والاقتصادي آنذاك» لكن هذه الدويلاث انتهت تحت الضربات المثتالية من قبل الآشوريين في عصسرهم الحديث“ انظر' حتي" تاريخ سورية ولبنان وفلسطین» ص ۰'۱۸١ ۱۷٤ هبسوء أحمد أرحيم' تاريخ الشرق القديم )١( سورية» صنعاء طا ١١٤٠ه/۱۹۹۳م': NEPEN Sa ou
ا( RAB 11, P.443, P.144-145- » دپلاہورت' بلاد ما بین النهرين» ص ‘YoY Yo!
ARAB ,Par.611,P.223 (۸) , و كۈلك:
Oppenheim.A.L, “The Babylonion And Assyrian Historical Texts”, In, Prichard.J.B, Ancient Near Eastern Texts Relating to The Old
11۸
محله د اسات ا بجبه-العدداں ۰۰-۹۹ اأبلول-كابوب الأول عام ۲۰۰۷ عارف أحمد اماع المحلافي
514met.New Jersy. 1909. P.275. (ANET سيشار لهذا الكتاب بعد ذلك
E
ARAB Il,Par.55,PP.26-27 (4 q)
ANET.PP.290-291 ( ,)
)ہ( ARAB Par. 27PP.211-212, Par. 228.P.212 , سال عبد العزیز! الشرق الأدنى القسديم» مصر والعراق) القاهرة ط٤ ۰1۹۸٤ ص ۳۳. ميخائيل؛ نجيب: مصر والشرق الأدنى القديم» ج٥ الشرق الأدنى القديم. وادي الرافدین؛ بلاد الحیثیین. فارس» القاهرة ۰۱۹۹۳ ص ٠۲۸۸7۲۸۷
ARAB I1,Par.865,PP. 334, 866 (ç +)
.866,PP.334-335- ) e( 1.۴ ۸48ھ , دیلاہورت' بلاد ما بین النهرین» ص ۹ء
ANET,P.285 &ARAB Il,Par.55.PP.26-27 (ç ¢)
ANET,P.287 (ço)
ANET,PP.292-293 (1)
(۷ ۲) £1۶۴.294-295 ۸ , میخائیل» مصر والشسرق)› ج٥ ص ۰۰۱٣٣۰۰ الجدير ذكرهء أن ثورة سنة 114 قم قادها الملك المصري طاهرقا بعد أن عاد إلى الدلتا بطلب من الأمراء المصريين الذين كان من بينهم حتى أولئك السذين عينهم الآشوريون بعد نجاحهم في احتلال مصرء كما نشير إلى أن هذه الثورة قد جرت في عهد الملك الآشوري أسر حدون' الذي توفي في مدينة حران وهو في طريقه لقمع الثورةء فاستكمل المشوار ابنه أشور بائيبال بإرسال الجيش إلى مصر» أما هو فقد اضطر للعودة إلى نينوى بسبب وفاة والده ومراسيم تولي الو که ر ل ف عا ا قم امال الا عا اا
1۹
الثورة عن ذلك انظرة المخلافي» عارف أحمد إسماعيل' دراسات في تاريخ الشرق القديم )١( تاريخ وادي اليل » مصر والسودان» صنعاءءطا ٠٠٠٠٤ ص ۰۱۷٤٣۱۷۳
. ANET,P.284 , ARAB,1,817,P.293 (/)
. AB 1,778,P.279 (4
. II,259,P.130 ,م( )
11940,943,PP.364,366,Musil,P.532,CAH LPP. 74-75,405 (¢) ۰ و الجدیر
بالذكر أن الأميرة تبوعة التي أسرها سنحاريب صارت فيما بعد ملكة في عهد أسرحدون ' بعد أن تربت داخل البلاط الآشوري على حب الآشوريينء وبقيت موالية لهم إلى نهاية عهدهاء انظر إسماعيل» عارف أحمد' دراسات في تاريخ الشرق القديم (١)ء العلاقات بين العراق وشبه الجزيرة العربيةء منذ منتصصف الألف الثالث قبل المیلاد حتیى منتصف الألف الأول قبل المیلاد* صنعاء ٠۱۹۸۸ ص “۱٤۱7۱٤١
PP.291-292. (ry)
:dJiS , B I,Par.518a,P.207,ANET,P.292 (r)
Irvine.K.A, “The Arabs And Ethiopians”,In, Wiseman.D.J, Peoples Of پشار إلی هذا 01 restament Times. Oxford,1975.PP.287-311(POTT
٠) الكتاب بعد ذلك بالاختصار Il,Par.828,P.318 (rg) ‘Il,Par.869,P.827, ANET,PP.299-300. (o) Il,Par.880.P342. (+) ILPar.819,P.3 14. )۷(
P.298. (۸)
( I1,Par.833,P.320. (4q) II,Par.1084,P,400. (¢ (
)
II,Par.831,P.311. (41) > كذلك انظر تفاصيل هذا الموضوع في ANET,PP.298- ٠ 1 والجدير بالذكر أن أبيطم المذكور أعلاهء هر الشخص الذي عينه الآشوريون بدلا عن يطعم بعد ثورته فد ARAB 11,P4r.870,۴۴.838- 9 » ولكنه عاد للتحالف مع عدية" بعد نكث الملك الآشوري بعهده“
)٤١( د» سامي سعيدء رضا جواد الهاشمي تاريخ الشرق الأدنسى القديم” إيسران
والأناضول» بغداد (د٬ت)۰ ص ٠۲۹۰
)٤١( أد الحيثيون» ترجمة' محمد عبد القادر محمدء ومراجعة؛ فيصل السوائليء القاهرة؛ طبعۀۂ ۱۹۹۷ ص ۱۸٤١
٠1١7۸٩4 الحيثيون» ص )٤٤(
(ه٤) "ف» فس٠ كوفاليف' الحضارات القديمةء ج٠ء ترجمة' نسسيم اليسازحي» دمشق»› طط ۱ء ۲۰۰۰ س ۰'۱١۸
٠'٠۹۰ الأحمد' تاریخ الشرق الأدنۍ القدیم» ص )٤١(
.)۲( انظر الحاشية رقم )٤۷(
٠:٠۹۰ دياكوف" الحضارات القديمة» ج۰۱ ص )٤۸(
٠٠۳۸ الأحمد تاريخ الشرق الأدنی القدیم» ص )٤۹(
Saggs.H.W.F, “The Assyrians”, In, Wiseman.D.J,POTT,1974, P.162. (o.
٠٠۸١ حتي تاريخ سورية ولبنان وفلسطين» ص )١
۲) روء جورج؟ العراق القديم» ترجمة وتعليق' حسين علوان حسسين» مراجعة؛
فاضل عبد الواحد علي» بغذاد ۰۱۹۸٩ ص ٤١١
) ) )
.٤؛١١ رو العراق القديم» ص )٥۳( Zimansky.P.E, In, CANE,P.1141. (o£)
۰۱۸٦۱۸٥5 حتي“ تاریخ سورية ولبنان وفلسطین» ص ٥٦(
٠٠١ انظر الحاشية رقم )٠۷(
(۸) انظر' المخلافي»عارف أحمد إسماعيل؛ دراسات في تاريخ الشرق القديم (۲) العراق وبلاد الشامء صنعاءء ط ۱ء ۰۲۰۰۲ ص ۳۱۳۳ 1۱۳۹ء هبوء أحمد أرحيء: تاريخ الشرق القديم (۲) بسلاد ما بين النهرين (العراق)ء» صنعاء طا ۷ Aھ/ ۱۹۹م ص ۰۲٤۹7۲۳۷
( ( )٥٥( حتي' تاریخ سورية ولبنان وفلسطین؛ ص ۰۱۸١ ( (
(51) قفر مخ أو اجان القن فة روك 0هر ۲
٠۱۸١ دياكوف' الحضارات القديمةءج٠» ص )٠١(
Ghirshman.R, Iran, London,1954.P.63. (1)
)١( المخلافي» عارف احمد إسماعيل: دراسات في تاريخ الشرق القديم )١( تاريخ وادي النيل مصر والسودان» صنعاء؛ ط اء ۰۲۰۰٤ ص ۰۱٦۷7۱٦١
١١ط حتي؛ فليب» ادورد جورجي» جبرائیل جبور' تاريخ العرب» بيسروٽ»› (r)
۲ ص ۰.٥٩ (14) لمعرفة مثل هذه المواقف» انظرء المخلافي؛ تاريخ وادي الئیسل» ص “٠٦۹ EAN )١( هوسون» جونيفييف» دومينيك فالبيل؛ الدولة والمؤسسات في مصر” من الفراعنة الأوائل إلى الأباطرة الرومان»ء ترجمة فؤاد الهمانء القاهرة طا ٤4 ص ۰.۲۱٣۲۰
۲
)1٦( أبو بكرء عبد المنعم النظم الاجتماعية ٠ في كتاب» تاريخ الحضارة المصرية"” العصر الفرعوئي» مج١؛ ألفه نخبة من العلماءء القاهرةء (د٬ت)٠ ص ٠:١٠١ (1۷) انظر هذه الصورة في؛
Pritchard,J, The Ancient Near East In Picture. Relation to Old Testament, ۰۲۹۳ وكذلك في دیلابورت' ص › NeW Jersy,1984. P.154, Plate. 447 تقع "أدوماتو" في المملكة العربية السعوديةء وتعرف اليوم (بالجوف)؛ وعُرفت )1۸( في النصوص الآشورية ب 'أدوماتو'ء وفي العهد القديم ب دومة٠ واشتهرت ل مقدمة في آثار المملكة العربية السعوديةء منشورات إدارة IE ٠٠١ الآثٹار والمتاحف» الریاض ۱۹۲۷۰ ص عن تفاصيل هذه الأحداث» راجع' المخلافي؛ العلاقات بين العراق وشبه )1٩( ٠.٥١٦ ٥۲١ صالح' مصر والعراق» ص › ٠٤٤١١١١۲ الجزيرة العربية» ص Musil.A, Arabia deserta, New York,1927.P.481. : انظر (۷) سالم» السيد عبد العزيز تاريخ العرب القديم في عصر الجاهليةء بيسروت )۷١( ۰٤١٤ ۰ص ٠۱۲۸ ابن خلدون: مقدمة العلامة ابن خلدون» بيروت (د"ت)' ص )۷۲( ٠'٠٠١ سالم' تاریخ العرب القدیم» ص )۷۳( ٠:٠٠١ سالم' تاریخ العرب القدیم» ص )۷٤( “٠٤۹ ابن خلدون' المقدمة» ص )۷١( حسن» حسين الحاج حضارة العرب في عصر الجاهليسةء بيروت» طا )۷١( ۰۸٥ ص ۰۱۹۸ ٤/ه “٠١١ ابن خلدون' المقدمة» ص )۷۷(
1۴۳
(۷۸) انظر المخلافي؛ العلاقات بين العراق وشبه الجزيرة العربية» ص “1١١ Via Es
(۷۹) أمين» أحمد: فجر الإسلام» القاهرةء طبعة ۱۹۹٦ ص ٠۲١
٠۱۳۸ ابن خلدون' المقدمة» ص )۸٠(
(۸۱) سالم' تاريخ العرب القديم» ص ٠٤٤١
(۸) الألوسي البغدادي» السيد محمد شكري: لوغ الأرزب في معرفة أحوال العسربء ج » عني بشرحه وتصحيحه وضبطه' محمد بهجة الأثري» بيروت (د٠ت). ى
(۸) بروء توفیق' تاریخ العرب القدیم» دمشق» ط۲ ۰۱۹۹٩ ص ٠۲٦۲
(۸4) سالم' تاريخ العرب الفدیم» ص ٠'٤٤٤
)۸0( أمين' فجر الإسلام» ص “۲١
(۸7) انظر' هبو بلاد ما بسين النهرين» ص ٠١١١ ١٠٤۲ء رو العراق القديم» ص٤٤ ٠٤ ساكز» هاري عظمة بابل موجز حضارة بلاد وادي الرافدين القديم› ترجمة* عامر سليمان» الموصل»› طا» ۰۱۹۷۹ ص :١١۷
(۸۷) المخلافي؛ العلاقات بين العراق وشبه الجزيرة إالعربية» ص ٠٠٤١
(۸۸) ابن خلدون“ المقدمة» ص ۰۱۲۸
(۸4) ابن خلدرن" المقدمة» ص ٠۱۲۸
۷۰ حسن: حضارة العرب في عصر الجاهلية» ص )٩٠(
٠۲١ أمين“ فجر الإسلام» ص )4١(
(۹۲) برو" تاريخ العرب القديم» ص ٠٠٠١
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربيه حنى نهاية القرن الثالث المسلادي
الدكتور رفعت هزيم جامعة د مشق
الهجرات من جنوبي الجزيرة العرببة حتى نهاية القرن الثالث الميلادي
۲٦
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نهاية القرن الثالث الميلادي
الدكتور رفعت هزيم جامعة دمشق
ينبغي أن يعتمد الباحث في تاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام “ كي يكون منهجسه
منهجاً علميا صحيحا ” على مجموعة من المصادر» وهي'
١ الآثار والنقوش القديمة' فأما الآثار فتشمل المعابد والحصون والفصور والقبسور والتماثيل والمسكوكات والأدوات الحجرية والمعدنية والفخارية؛ وغيرهاء ولذا يقوم علماء الآثار المتخصصون بعمليات المسح والتنقيب في شتى المواقع الأثرية بحثا عمًا خلفه القدماء حكاماً أو محكومين؛ وأماً النقوش فهي تلك التي كتبها المرب القدماء حيث كانئوا يقيمون أو يرتحلون» وهي صنفان» نقوش مكتوبة بالعربية الجنوبية أو الشماليةء وأخرى مكتوبة بلهجات آرامية وأهمّها النقوش النبطية والحضرية»ء والتدمرية» التي تطلعنا على جوانب كثيرة من تاريخ دول الأئباط والحضر وتدمر'
٣ الكتاباث والنقوش الساميّة التي خلفنها الأقوام المجاورة؛ ولاسيما الكتاإبات المسمارية والسريانية والحبشية:
¥
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نهاية القرن الثالث الميلادي
ابات اكك وير ها موفات الور خن و الخفر اين من التو تان ار الرومان أو من سكان الشرق القديم في العهود اليونائية والهلنستية والرومائية مكتوبة باليونانية أو باللاتينية أو بغيرهماء وأهمهم: هيرودوت (القشرن الخامس قم( وديودورس الصقلي (ت. ٤ق"( في كتابه المكنبة التاريخية وأ سترابو (ت۹١م) في كتابه 'الجغرافية'» و بليني (ت۲۹م) في كتابه 'التاريخ الطبيعي"» و' بطليموس (ت ٠١ ١م) في كتابه "الجغرافية'» و' الملاآح اليوناني المجهول صاحب كتاب الطواف أو البريبلوس 8۳۴1١8 (من القرن الثاني أو الثالث للميلاد) وبروکوبیوس (ت دم( في کتابه تاریخ الحروب ٠“ ٤ كتب التراث' وتشمل كتب الأدب ودواوين الشعر وكتب الأخباريين وكتب التاريخ ار واا ر وعلى الباحث أن يفحص ما تذكره هذه المصادر فحصاً دقيقاء وأن يقارن بعضها ببعض» وكلما تعددت المصادر المؤيدة لما يذهب إليه كان هذا أدعى إلى تأكيد صحة المنهج؛ ولاشك أن مسألة الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية إلى بلاد الشام وبلاد الرافدين وشمالي إفريقية وشرقيّها قبل الإسلام ذات أهمية بالغةء لأ كثيرأ من الاستنتاجات والنظريات في مؤلفات المؤرّخين واللغويين قديماً وحديثا ” تستند إليها وستكون البداية بما ورد في كثب الأخباريين عن موضوعنا هذا لأنها مصدر معظم ما يرد عنه في مؤلفات اليعقوبي والطبري والمسعودي والهمداني ونشوان الحميري وسواههم؛ ويْعد كتابا عبيد بن شريَّة الجرهمي (المتوفى نحو a ووهب بسن منښه (المتوفى OT أقدم ما ار فا ف الأخباريرن»؛ والستّمتان الغالبتان على هذين الكتابين هما امتزاج الحقيقة بالخيال ؛ والمبالغة المفرطة» إذ يعودان بحضارة اليمن القديم إلى زمن بعيد جدأء ويصلان أنساب الملوك والحكام ” الذين نفتقد الدليل
على وجود بعضهم - بالأنبياء عليهم السّلامء ويرويان قصص الفتوحات والغزوات التي قام بها هؤلاء الحكام في أصقاع شتى من العالم
فمما ذكروه في هذا الشأن أن شداد بن عاد بن الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير ابن سباً بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام بلغ أقصى المشرق» ثم مضى إلى ساحل سمرقند في أرض التبت؛ ثم مضى إلى أرمينية؛ ثم جاء إلى الشام؛ ثم إلى المغرب حتى بلغ البحر المحيط وهو يبني المدن ويتخذ المصانع» فأقام في لمغرب مئتي عام ثم قفل إلى المشرق ٠ وذكروا أيضا أن الحارث الرائش قام بفتوحات واسعة أكملها ابنه أبرهة ذو المنار الذي قاد مع ولديه عمرو ذي الأذعار وافريقيس غزوات شملت السّاحل الإفريقي للبحر الأحمر ؛ ثم امتدت إلى الشمال الإفريقي بما فيه المغرب إلى طنجة؛ وزعموا أن داشر النعم ¬ أو ياسر ألعم “ بلسغ في غزوه البحر المحيطء ثم سار بنفسه غازيا نحو المغرب فدوّخه ووطئه حتى بلغ وادي الرأمل ؛ فأمر بصنم من نحاس نصبً على صخرة وكئبً على صدره بكتاب المسند: "صن هذا الصنم الملك الحميريٰ ناشر النعم اليعفري» ليس وراء هذا مذهبء فلا يتكلف أحدٌ المضي متغلغلاً فيعطب"٠ أما شمر يرعش بن ناشر النعم فقد ' ملك الأرض جميعها ودانت له» وکان عامله علی فارس بلاش بن قباذ» وعامله على الرَوم ماهان بن هرقل» وجعل على أهل بابل والبحرين وغمان ألف درع ٠ وما أشهرهم أسعد الكامل فينسبون إليه قصيدة طويلة يتغنى فيها بفتوحاته وبطولاته» ومنها قوله'
ونلث بلاد الهند والسند كلها وفي الصين صيرنا نقيباً وعاملا ونلت بلاد المشرقين كلاهما ولت بلاد المغربين وب ابلا
ویز عمون أنه آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث نبياء وينسبون إليه قصيدة يقول فيها'
شهدت على أحمد أنه ول ن ا ارا ا
۹
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نهاية القرن الثالث الميلادي
له أمة سميت في الزبور فأمة أحمد خير الأمسم aR ۾ )4( فلو مذ عمري إلى دهره لکنت وزیرا له وابن عم
ثم يعون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سه لأئه أول من كسا الكعبةء وأنه هو المراد في قوله تعالی ' اهم خير“ م قوم ثبع (التخان ۳۷ ,
وقد تنبّه بعض المتقدمين إلى ما في ثلك الروايات والأخبار من ضعف واختلاق فأكد ابن حزم أنسه 'لايص من كثب أخبار التبابعة وأنسابهم إلا طرف يسير لاضطراب رواتهم وبعد و ثم تلاه ابن خلدون فانتهى بعد أن روى طرفاً من أخبار التبابعة إلى أن هذه الأخبار كلها بعيدة عن الصحةء عريفة في الوهم والغلط» وأشبه بأحاديث الفصص الموضوعة » وأنكر تلك الفتوحات المزعومة في الغرب والشرق لان الطريق إلى المغرب كانت تمر بالعمالقة وكنعان وبني إسرائيل بالشام والقبط بمصر› ولم بئقل قط أن التبابعة حاربوا أحدا من هؤلاء الأمم ولا ملكوا شيا من تلك الأعمال٠٠٠ وأما وادي الرمل فلم يُسمع قط ذكره في المغرب»٠٠٠ وأما غزوهم بسلاد الشرق وأرض الترك““٠٠ فلم بُنقل قط أن التبابعة ملكوا بلاد فارس ولا بلاد الرومء وإنما كانوا يحاربون أهل فارس على حدود أرض العراق وبلاد لغرب إلى ذلك الباحثون المعاصرون المدققون فوصفوا عبيداً ووهباً ومعهما كعب الأحبار بانهم " قصتاص أساطير ورواة خرافات وسمر ٠" ومن الواضح أن تاليف هذه الأخبار والتوسّعَ فيها والعناية بها إنما يرجع بعضه إلى ذلك الصراع الدموي بين اليمنيّة والقيسيَّة طوال العصر الأموي” على الخلافة والسلطان؛ إذ لم يكتف كل من الفريقين بالفخر بأمجاده في الإسلام» بل عاد بها إلى الأزمان الغابرة ليْثبت تفوقه على خصىمه ومنافسه قبل الإسلام ا وقد ید أجداد أهل اليمن في هذه الروايات أحسن وأخير من أجداد قريش وأهل مكة ؛ ظهروا فيها مؤمنين موحدين كسوا البيث الحرام» وكانوا هم أول من كساه وغنوا به إذ عمّروه مراراً وقدروا مكائته قبل الإسلام بزمان طويل"" وبالرغم من أن التاريخ قد طوى هذا المسراح - ولله الحمد“ مئذ أمد
بعيد فإن بعض الباحثين العرب ما زالوا يتقبلون هذه الأخبار والروايات بدون تمحيص أو تدقيق» لأنهم يعدونها بسبب ورودها في مؤلفات المتقدمين من المسلّمات» ثم يبئون عليها أحكاما ونظريات يلجؤون للبرهنة على صحتها إلى تفسير ما ورد في المصادر التاريخية تفسيرأ يوافق هواهم وإِن كان مخالفاً للمنهج العلمي ٠ فيشارك هؤولاء الباحثون المحدثون - بذلك أولئك الأخباريين في الاعتقاد بأنَ الحضارة العربية هسي أقدم الحضارات في العالم القديم ؛ وبأ موجات بشرية كبرى متعاقبة خرجت مسن جنوب الجزيرة العربية وشمالها منذ أقدم العصور لتستوطن - سلما أو غزواً ˆ مناطق واسعة من بلاد الشام وبلاد الرافدين ؛ والأجزاء الشرقية والشمالية من القارة الإفريقية ٠ ويقدمون لتعزيز مذهبهم هذا دليلين اثنينء أحدهما' ما يُروى عن تدفق الهجرات من اليمن إثر حدوث سيل العرم الذي أشار. إليه القرآن الكريم ؛ والآخر' افتراض الكثيرين من الباحثين - عربا ومستشرقين” أن الشعوب الناطفة باللغات الساميّة وصسلت إلسى أماكن سكناها المعروفة في هجرات متتابعة من الجزيرة العربية.
غير أن المصادر الأخرى التي أشرنا إليها لا نقتم دليلاً واضحاً يُثبت سبق الحضارة العربية زمناً لجميع حضارات العالم القديم» كما أن المكتشفات الأثرية والنقوش والكتابات بشثى اللغات» وكذلك المصادر الكلاسيكية لا تشير إلى خروج موجات كبرى -غازية أو مسالمة ” من جزيرة العرب إلى بلاد الشام أو بلاد الرافدين أو إفريقية غا لغ ت قر لثالث الميلادي٠ زد على ذلك بأنه لا يمكن التسليم بأن الجزيرة العربية هي الموطن الأصلي للشعوب " الساميّة فثمة نظريات تجعل هذا الموطن في بلاد الشام أو في بلاد الرّافدين أو في الشمال الإفريقي أو في أقاليم أخرى: ولو وقفنا قليلاً عند نقوش اليمن القديم ” وهي أهم المصادر في هذه المسألة ” لوجدنا نها لا تدك نداد بن الملطاظ أر الخارت: لارائ أن ير هة 13 للتار أ اعرا ذا الأذعار أو أفريقس البتةء ولكنها تذكر أخبار ثلاثة من أولئك الحكام الذين تحدث عنذهم
۲۹
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حثى نهاية القرن الثالث الميلادي
الأخباريون ومن تابعهم» وهم" ناشر النعم (أي: ياسر يهنعم) وابنه شمر يهر عش وهو شريكه ثم خليفته في الحكم» إذ استطاعت حمير في عهدهما الوصول إلى مأرب فاتحد بذلك الكيانان السبئي والحميري بعد صراع طويل في دولة واحدة أواخر القرن الثالث الميلادى؛٠ ثم استطاع شمر ضمٌ أجزاء من حضرموتء فاتخذ لقب ملك سبأً وذو ريدان وحضرموت ويمنت“ أما ثالثهم فهو أسعد الكامل (أي؛ اسن کیرب أسعد) الذي شارك أباه ملك كرب يهأمن الحكم أواخر القرن الرابع الميلادي» وبالرغم من أنه أخضع بعد انفراده بالحكم اليمن القديم كله تقريبا لسلطانه كما يسستنتج من إضافة عبارة 'وأعرابهم طودا وتهامه" إلى 'لقبه فإن غزواته لم تتجاوز كما تقول النقوش بعض مناطق نجد“
وإذا انتقلنا إلى ما أوردته المصادر التي خلفها ملوك الدولة الآشورية الحديثة والدولة البابلية الحديثة ولاسيما الحوليات التي تروي ماجرى بينهم وبين السدول والأقوام المجاورة في أوقات الحرب والسلم فإئنا نجد أن تلك الكتابات المسمارية تذكر المرب بصيغة أ۳أ٣4 أو بصيغ مشابهة لها تارة أو بأسماء قبائلهم ومجموعاتهم تارة أخرى: وقد يستنتج المرء من ورود بعض أسماء الأعلام العربية الجنوبية فيها أن هجرة أو هجرات من جنوبي الجزيرة إلى شمالها حدثت في الألف الأول ق"م» مويّداً استنتاجه هذا بأن الخطوط المستعملة في كتابة النقوش العربية الشمالية ليست سوى أشكال مسن خط المسند“ غير أن هذا الاستنتاج مردود بأدلة تاريخية ولغوية؛ أوّلها' أن اقا ا و ی ی کی و ا ا ر أمر السبئي الذي دفع إتاوة لسارجون الثاني ۷٠١7۷۲۲( ق"م)ء وثائيها' أن تاك المصادر لاتشير من قريب أو بعيد إلى أن مجموعات عرب الشمال ترجع في أصولها إلى جنوبي الجزيرة»ء وثالثها؛ أن أسماء تلك المجموعات وكذلك أسماء زعمائها وشيوخها لم ترذ البتة في النقوش اليمنية القديمة فكيف تكون أصولمهم ٣إذن” من
ET
مجلة دراسات تاریخ ة العددان ١۰۰-۹۹ آیلول۔کانوں الأول -لعام ۲۰۰۷ رقعب هربمر
NEE
الجنوب؟»ء ورابعها* أن لغة النقوش العربية الشمالية هي العربية الشمالية بالرغم مسن استعمالها خطوطا مشتقة من خط عرب الجنوب“
وأما سد مأرب الذي جعلوا انهياره سبباً لهجرة قبائل كثيرة إلى أماكن شستى تجاوز بعضها تخوم الجزيرة العربية فإن النقوش ودراسات المتخصتصين هي التسي تمسدنا بمعلومات موثوقة عن بنائه وتصتعه وانهياره» إذ اكتمل بناء الس في ذلك الموقع في القرن الخامس ق ٠م» وقد أقيم هناك لاحتواء مياه السّيول الناشئة عن تدفق ميساه الأمطار الموسمية من أودية المنطقة إلى مساقط تجمّعها التي تقذر مساحتها نحو عشرة آلاف كم٠ ولا يستطيع السد استيعاب مياه جميع السيول وما تجرفه من طمي لفترة تزيد على قرن» فإذا أضيف إلى ذلك الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات. وفوق ذلك الإهمال أحيانا فإن هذا يفستر تصدع الس مراراً دون أن ينهار» مما يستدعي إصلاح الأجزاء المتصدعة منه واستخراج ما ترسّب في حوض الس مسن أتثربسة وحجارة وأخشاب وسواها ويرجع أول ذكر لإصلاح الس في النقوش إلسى منتصف القرن الرابع الميلادي» حيث أشار أحد النقوش إلى إصلاح جرى في عهد الملكين ثأران يهنعم وابنه ملك كرب يهأمن» وشمل إعادة بنساء المصرف الشمالي Ja 671) (« م تحت فن يرجخان اى هافن ۹„ )540 asoy (CIH ((0415) عن ترميم السد مرتين في عامين متتاليين من عهد الملك شرحبيل يعفر لملقب ب ملك سبأً وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم طودا وثهامة ٠ وذکر فيهما أن الملك سخر في المرة الثانية عشرين ألفا من رجال حمير وحضرموت للقيام بالإصلاح٠ ثم قام أبرهة بإصلاح جدید عام ٥٤۲ م (541 013) لم يطل عمر الس إلا زمنا قصيرأ لأنه انهار قبيل مولد النبيٌ صلى الله عليه وسلم بسنوات قليلة» فنستج عن ذلك انهيارٌ نظام الري في تلك المنطقةء مما أدى إلى هجرة قبائلها وتفرقهم في كل مكان» وجاء ذكر” هذا الحدث الجلل ” كما يقول مفسّرو القرآن الكريم في قوله تعالى:
T7
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نواية القرن الثالت الميلادي ___
" فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم» وبڌلناهم بجئٿين ذواتي آکل خمط وأثل وشيء من سذر Ea
فان صح أ الآيات الكريمة نشير إلى التصدع الأخير الذي أدى إلى انهيار السدء فهذا يعني أن الهجرات الكبرى المزعومة كانت في الثلث الأخير من القرن السادس ا فلماذا سكتت كث التراث “ إذن ” وغيرها من المصادر عن وصسف سير تلك الهجرات وبيان القبائل التي شاركت فيها بالرغم من قرب عهدها بظهور الإسلاء؟' ويلاحظ أن قصَة سيل العرم تبدو أكثر القصص التصاقاً باهداف التحالف القحطاني في سوريا لفي العصر الأموي] ففيها وجد التفسير المريح لسبئية بعسض القبائل الشمالية من خلال ربطها بالأزدء وفي سبيل تحقيق ذلك الغرض تجوهل تاريخ خراب س مأرب الحقيقي ولم يفهمه أولئك الرواة المفسترون أو لعلهم فهموه وتحاموه لأمر في نفس يعقوب» وأصبحت القصة عندهم داخلة في عداد الماضي غير المحذد a معان الأزد لم يكونوا في مأرب حين حدث التصذع قبل الأخير أيام أبرهةء وإنما كانت لهم مملكة أو مملكتان كما كانت لغسان مملكة أخرى في النصف الشمالي من شبه الجزيرة العربية منذ القرن الثالث الميلادي على الأفل"“ ٠" ويحسن هنا الرجوع إلى دراسات الباحثين المعاصرين في هذا الشأنء إذ فذروا أن مساحة الأراضي التي كان يسقيها الس في القديم لا تتجاوز عشرة آلاف هكتارء واستنتجوا من هذا أن الأراضي المزروعة آنذاك كانت تكفي لإطعام ما بين ثلاثين إلى خمسين ألف نسمة كانوا يعيشون في مئطقة مأرب» علماً بأنٌ مساحة المدينة نفسها لم تكن تزيد على كيلومتر مريع واحد ٠" ومهما تكن نسبة الخطأ في هذه النتائج فإنني أستبعد أن يكون أولئك المتضررون من انهيار الس ” وهم قوم مزارعون؛ أي مستقرّون ” قد هاجروا إلى مناطق بعيدة مجهولة لا يعرفون عنها شيئا تاركين بلدهم الوفير الخيرات الواسع المساحة» فالأرجح أنهم تفرقوا في اليمن نفسه» ماعدا فئة قليلة منهم التحقوا
T8
مجلة دراسات تاربخب العددان 23-. . اأيلول انون الأول اعام ۷ رفت هریم
رل سے تھے سے مس ہم نم م eran
على أن ذلك لا يعني أن اليمنيين القدماء ظلوا حبيسي بلادهم» فثمَة أدلة وفيرة متنوّعة على حدوث هجرات يمنيّة إلى الحبشة في الألف الأول ق٠م» غير أنهسا لسم تكن بشكل غزوات أو هجرات كبرى» بل هي عبور جماعات صغيرة من اليمنيين لخر اا إل السا ار ارف اال ٠ حت ات مطاة ا في ميناء 'عدولي 400118 وفي مواقع مجاورة؛ ثم لحقت بها جماعات أخرى زحفت غربا إلى مناطق شتى من إرتيرية وتجري» واختلطت بالسكان المحليين؛ وخْلّفت هناك مجموعة من النقوش المكتوبة بخط المسند عثر على أقدمها في موقع يحا' قرب کد و ا و و حمیم؛ وأسماءِ بعض حکامهء نحو سمه علي (وهو المكرب السبئي سمه علي ينف" الذي كان حاكما عام ٠٠١ ق ٠م تقريباً) «وتدل المكتشفات الأثريّة في ذلك الموقء - بما فيها الأدوات والأشكال والأنماط المعمارية والفنيَة - على وجود صلات قوية بين اليمن القديم والحبشةء فالمنصتّة المدرّجة في يحا تشبه تلك التي في مأرب أو في 'الحريضة'» والأعمدة المربّعة ذات القاعدة المستطيلة في يحا كنظائرها في مأرب› والبلاط الحجري المخطط في معبد يحا وقصرها مماثل لذاك الذي في مسأرب والحريضة»ء كما أن الزخرفة الفنيّة هنا وهئاك وأحدة ٠ وثمة أوجه شبه معمارية واضحة بين معبد يحا ومعبدي الحريضة و المساجد وكذلك بين رواق القصر في يحا ونظيره في معبد أوام (محرم بلقیں) في مأرب وفي معبد عثتر في تمئع ٠ أسَّا الجدار الداخليٌ في قصر يحا فمبني على طراز الجدران في معبد مأرب؛ أي؛ بطبقتين من البلاط الحجري المستطيل المحشو بالحصى؛٠ ووجه الشبه واضح أيضا في المذابح الصغيرة وألواح تقديم القرابين والمذابح الأسطوائية أو المكعبة والأختام البرونزية ذات الأشكال الهندسية٠ ويصدق هذا على المصنوعات الفخارية» فالجرارُ المثلمة من
0
الهحرات من جبوبي الحزيره العرسىه حبى بهايه العرن الثالث الميلادي
الطرفين والأكواب المضلعة من الطرفين في يحا كنظائرها في "هجر بن حميد' والحريضة»ء والأكواب ذات القاعدة نصف الكروية في يحا كتلك التي في شسبوةء والقدور في 'مطرا 'ويحا كنظائرها في مأرب؛٠ أضف إلى هذا رموز الإله المقه؛ وهي رسوم الوعل المنقوشة على جبال يحا ومطرا و حاولتي » وتماثيل الثور المصنوعة من المرمر» والأسماء اليمنية لبعض المواقع القريبة من أكسوم ٠أمّا أثر اليمن القديم الحي إلى يومنا هذا في الحبشة فهو لغوئ؛ إذ اتخذت دولة أكسوم التي ظهرت إلى الوجود في القرن الأول الميلادي خط المسند ” بعد تطويره بإضافة رموز الحركات إليه ” لكتابة اللغة الحبشية (الجعزية) التي تظهر المقارنة وجوذ أوجه شبه نحوية ولغوية a OE OT N a لفسها الحبشة ” هو من صوغ و
وقد يتساعل المرء هنا' ألم تتابع بعض تلك الجماعات اليمنية طريقها عبر الحبشة إلى الشمال الإفريقي؟ والجواب هو أن الطريق الآمن الوحيد للوصول إلى هناك هو عبور السودان ثم مصر» ولو حدث ذلك لخلف أولئك المهاجرون ما يدل على تلك الهجرات - أي“ كما فعلوا في الحبشة - ناهيك عن أننا لا نجد لهذا ذكرا في أي من المصسادر ال وة
فهل يعني ماقدمناه أن هجرة اليمنيين القدماء إلى الحبشة هي الهجرة الوحيدة المعروفة في تلك العصور؟ لعل الإجابة عن ذلك تكمن في أن ازدهار حضارة اليمن القديم يرجع إلى التجارة بالطيوب التي كانت تنتج أنواعها في بلاد المهرة وظفار وجزيرة سوقطرة وتهامة لتنقل مع السّلع النتوردة من الهند والشرق الأقصى إلى الشمال ؛ أي“ إلى بلاد الرافدين وبلاد الشام وحوض البحر المتوسط؛ وكان تصدير تلك الطيوب والسلع عبر 'طريق البخور" الذي يمن من ميناء فنا على ساحل بحر العرب عبر شبوة فمأرب فنجران» حيث يتفرع فرعين* أحدهما يعبر الفاو في وادي الدواسر فاليمامة إلى الخليج العربي أو بلاد الرافدين»؛ والآخر يعبر مكة فيثرب فديدان (العلا)
۲٦
مجلة دراسات ناریخیة العدداں ۰-۹۹ ۰ ١ آبلول۔کاہوں الأول اعام ۲۰۰۷ ت فر
فتبوك فالبتراء إلى دمشق أو إلى غزة٠ وقد خلف لنا الثجار اليمنيون لقوشاً في بعض البلاد التي وصلوا إليهاء فمنها نفش معيني عثر عليه في سقارة قرب القاهرة ( ١ ٩6 مکتوب على تابوت خشبي لتاجرٍ معینی ُدعی زیدإل بن زید» ويخبرنا ذلسك النقش المؤرٌّخ بالسنة ۲۲ من عهد بطليموس الثاني؛ أي سنة ۲٠١ ق ٠م أن صاحبه كان بُزوّد المعابد المصرية بأنواع البخور ومنها المَء وأنه ذفن هناك على نفقة معابد الآلهة المصريةء ومنها أيضا نقش معيني آخر عثر عليه في جزيرة ديلوس في بحر يجه (349 )M يرجع تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثاني ق ٠م» ويذكر فيه صاحبه آنه أقام مذبحاً للإله ود" وآلهة معين الأخرى في ف لن ٠ غا المجموعة الكبرى من النقوش المعينيّة خارج اليمن وجدت في ديدان (العلا) بأاعالي الحجاز» فالظاهر أن التجّار المعينيين أقاموا مستوطنة هناك ليضمنوا سلامة القوافل التجارية في ذهابها وإيابها على الطريق الطويل الذي كان عدذ محطاته من تمع" عاصمة قتبان إلى غزّة يبلغ ” كما يقول بليني ” ٠٠ محطة في القرن الأول للميلاد" '؛ وتعود هذه اللقوش إلى الفترة مابين القرئين الرابع والثائي ق ٠م.
ولا شك أن ديدان لم تكن الموقع الوحيد الذي اسستوطنه اليمنيون القدماء فثمة جماعات منهم - تارا وغير تجار - كانت على مدى القرون تتخلف لسبب أو لآخضر في الأماكن التي تصل إليها في مناطق شتئ من بلاد الشام وبلاد الرافدين لتختلط هناك بالقبائل العربية الشمالية ولتؤسس معها إمارات عربية اشتهر منها ثلاث هي إمارات المناذرة والغساسئة وكلدة ٠ ومن المؤكد ù كان هناك أربع إمارات عربية أخرى أسبق منها زمناء اثنتان منها معروفتان للجميع وهما دولة الأنباط (مسن بداية حكم الحارث الأول عام ٠١١ ق ٠م إلى سقوط البتراء في عهد الإمبراطور تراجان عام ٠١١ م) ودولة تدمر (من عام ٤١ ق ٠م عندما حاول الرومان الاستيلاء عليها حتى سقوطها بيد الإمبراطور أورليان عام ۲۷۳ م)ء وثالثة أقل منهما شهرة هي دولة الحضر Ha ' التي يرجع أقدم نقوشھا إلى نحو عام ۸٥ م ثم ذکر 58ل1ئc4 10
4
الهجرات من جنوي الجزيرة العربية حى نهاية القرن الثالث الميلادي
aaa n gd a TERR RR Rn
في کتابه تاريخ الرومان' أن تراجان هاجمها عام ۱۱١ م دون أن يستولي عليهاء شم حاص رها سبتیموس سیفیروس عام ۱۹۸ م فاستعصت علیهء ولکنھا سقطت بعد ذلك بأيدي الساسانيين عام ۲٤١١ م٠ اما الدولة الرابعة ” التي تكاد تككون مجهولة لدى الكثيرين - فهي دولة اليطوريين (نسبة إلى 'يطور" من أبناء إسماعيل) الذين أشارت النقوش اليونانية والمصادر الكلاسيكية إلى وجودهم في لبنان بدءأً من القرن الثاني ق ٠م» وقد أذى انشغال السلوقيين بالصراع على السلطة من عام ٠٠١ إلى عام 4٦ ق ٠م إلى ضعف سيطرتهم على بلاد الشام» فاضطروا للاعتراف باليطوريين ٠ إلسى جانب الأئباط والمكابیين - ومنحوا أميرهم منايوس"(أي مَعّن) لقب 1۴۲۵۲١١ عام ٥ قم وکانت حدود هذه الإمارة تضيق تارة وتتسع أخرى حتى تلاشى ذكرها
بعد عام « ؟ a
وينبغي هنا ألا ننسى أن الحدود السياسية أو الجغرافية لم تكن آنذاك تمنع القبائل من الحركة أئى شاعث وحيثما أرادت» ولذا كانت نتنقل - غازية أو مسالمة - من منطقة إلى أخرى في المشرق العربي؛ أي في الجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد الرافدين› مما يعني أن الهجرات لم تكن في اتجاه واحدء بل كانت حركة دائمة تتجه مختلسف الاتجاهات لعوامل سياسية واقتصادية وحربية“٠٠ فهي ليست هجرات بالمعنى الذي a E E ولقد أورد المؤرّخون القدامى أنفسهم أمثلة على ذلك› فذكروا ن 'تنوخ' خرجت إلى البحرين فأقامت هناك وتحالفت فيما بينهاء ثم تابعت تحر”كها في مطلع القرن الثالث الميلادي إلى جنوبي بلاد الرافدين لتقيم هناك دولسة المناذرة؛ وذكروا أيضا أن الغساسنة انتقلوا من مأرب إلى تهامة ثم إلى جنوبي بلاد الشام حيث آقاموا دولتهم ٠ وذكروا كذلك أن كندة كانت في البحرين ثم نزحت إلى حضرموت ثم نزلت أرض معد فأسست هناك ملكا ٠ ولعل هذه الروايات هي التي تدفع بعض الباحثين المعاصرين إلى تسمية دول المناذرة والغساسنة وكندة دول عرب الجنوب في شمالي الجزيرة
۸
مجلة دراسات
ا ا ی مم سا
تاریخیة العددان ۰-۹۹ ۰ ١ایلول۔کاوں الأول لعام ۲۰۰۷ رقعب هزبم
العربيةء ولكئني أعود فأقول إن عرب الجنوب وعرب الشمال شاركوا معا في إقامة هذه الدول وفي إقامة دول الأنباط والحضر وتدمر واليطوريين كذلك» وسنجد اللدليل على ذلك مرة أخرى في مؤلفات القدامى الذين وصفوا لنا ” مثلاً ” أهل الحيرة علسى هذا النحو“ 'الثلث من تنوخ وهم مَن كان يسكن المظال وبيوت الشعر والوبر في غربي الفرات فيما بين الحيرة والأنبار ومافوقها؛ والثلث الثاني العباد وهسم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا بها؛ والثلث الثالث' الأحلاف وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا فيهم ممن لم يكن من توخ من الوبر ولا من العباد""".
وتلقي النقوش اليمنية القديمة الضوء على حركة القبائل في الاتجاه المعاكس أي من الشمال إلى الجنوب ” عندما تتحدّث عن العرب أو الأعراب الذين يعادون ممالك سباً وحضرموت وحمير تارةء ويسالمونها تارة أخرى» وإ لم يكونوا جميعهم من عرب الشمالء فقد ورد في نقش من منتصف القرن الثاني المسيلادي (نقش المعسال) أن الجيش الحضرمي كان يضم قوّة بدويّة يقودها سيد الأعراب'“ وتحذث نقش آخر من عهد إل شرح يحضب الثاني - أي من منتصف القرن الثالث الميلادي (75 21) - عن دویلات لغستان ونزار ومذحج والأزد في الأطراف الشمالية لمملكة سبأء ثم نجد قائدا يزنياً في عهد ياسر يهنعم بن شمر يهرعش - أي في القرن الرابع ¬ بلقب في بعض القوش ( 32 1۴ 665 8[) بكبير أعراب كندة ومنحج وحريم وباهل وزيديل"" ٠ ولعل حركة التنقل المستمرة هذه بين الشمال والجنوب في كلا الاتجاهين هسي التسي جعلت الستابين يختلفون في نسبة بعض القبائل ˆ ولاسيّما قضاعة وعلك وكندة - إلى قحطان أو E وإذا كان يصعب علينا نتبع حركة قضاعة وعك فإِن ما ذكرته النقوش وكتب التراث عن كندة كاف لتعليل هذا الأمر؛ إذ ورد في نقش سبئي مسن محرم بلقیس(635 74) أن شعر وتر ملك سباً الذي حكم أوائل القرن الثالث المسيلادي أرسل حملتين عسكريتين إلى قرية ذات كاهل ضد ربيعة ذي آل ثورملسك كندة
وقحطان؛ وذكر قش سبئي ثان(2110 ۾[).
۳۹
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتي نهاية القرن النالث الميلادي
إن الملكين إل شرح يحضب الثاني وأخاه يأزل بين اللذين كانا يحكمان في منتصسف القرن الثالث الميلادي أرسلا سفارة إلى مالك بن بد ملك كندة ومذحج٠ ونضيف إلى ف النقشين نقشاً ثالثاً بخط المسند على نصب قبر لا تذكرُ فيه " كندة " صراحة» ولكنه يذكر أن صاحب القبر ” ويُدعى معاوية بن ربيعة - هو ملك قحطان ومذحجء وقد عثر على النقش المذكور ˆ ومعه نقوش أخرى” في تنقيبات أثرية في موقع قرية ا ا ر و وتان رکم وت التي تمثل الدور الأول من تاريخها وهو دور تجهله كتب التراث تماما لأنها تبدا تاريخ كندة ” كما ذكردا أعلاه ¬ بالحديث عن انثقالها من البحرين إلى حضرموت ثم نزولها أرص معد وتأسيس دولةء حيث ولى حستانٌ بن تيع (أي حسان يهأمن بن أسعد الكامل) ملك حمير في الربع الأخير من القرن الخامس الميلادي حُجرا بن عمرو بن معاوية ” الملقب بأكل المرار على قبائل معد التي خضعت له في وسط الجزيرة العربية ويبدو أن ذلك كان مكافأة له على مساندة الحميريين ضد خصومهم هناك»إذ يذكر أحد النقوش (509 8۷) أن أعراباً من كندة قاتلوا مع أسعد الكامل في غزوة أوصلته إلى موقع يدعى مسل الجمح في E ۰ ۰ ويؤيّد هذا الذي ذكرناه دليل لغوي هام هو انتشار النقوش العربية الشمالية هذا الانئشار الواسع الذي يمتد من حيث زمنه من القرن الرابع ق ٠م إلى القرن الثالث للميلادء ويشمل من حيث رقعته بلاد الشام وجنوبي بلاد الرافدين وشمالي الجزيرة العربية وشرقيهاء فبمَ نعلل كتابة تلك النقوش الثمودية واللحيانية والصفوية والأحسائية ونقوش الفاو بأشكال من خط المسند وهو خط النقوش العربية الجنوبية؟ وبمٌ نعلل وجود نقوش يمنية قديمة مكتوبة بخط المسند ( 2122 18ء 85065) في حين أن لغتها عربية شمالية؟ وب نعلل أن يكون موطن النقوش الأحسائيّة هو منطقة الأحساء في شرقي الجزيرة؟ ويم نعلل أن النقوش الثموديّة وأجدت في الجنوب بمقدار يفوق ما وأجد منها في الشمال" ۽ .
مجلة دراسات تاریخبة العددان ۰-۹۹ ۰ ١أبلول۔کانوں الأول -لعام ۲١۰۷ رفعت هزيم
ومن الواضح أن هناك عوامل متعددة تتحكم في آراء البساحثين في هذه المسألة وتجعلهم يتشبثون بنظرية الهجرات الكبرى المتتالية من جئوبي الجزيرة العربية: أوّلها' عدم وجود حقائق مؤكدة بشأن حركة الموجات البشرية ومنها ما يسمى الموجات الساميّة في العصور القديمة في المشرق العربي.
وثائيها' الاذعاء أن جميع أشكال الحضارة في المشرق العربي ترجع إلى مصدر واحد
س
هو الجزيرة العربيةء وقد جعلوا ذلك من المسلمات:
حربا ˆ فيفترضون أن ما حدث قبل الإسلام كان مماثلاً أو مشابهاء ويعتقدون أن هجرات كبرى متتابعة حدثت في تلك الأزمان على منوال التغريبة الهلايَة في القسرن الخاس الهجري“
غير ان هدا البحث انتهى بعد تمحيص ما ورد في شتى المصادر عن تاريخ اليمن القديم وحضارته إلى مجموعة من النتائج؛
أو لاها؛ أن الزعم بان جنوبي الجزيرة العربية كان في العصور القديمة خزائاً بشريًا عامراً خرجت منه في أزمان مختلفة هجرات كبرى ملأت المشرق والمغرب أتى به الأخباريون والنسّابون لأغراض معيَّنة ولكننا لانجد دليلاً على حه في أي مسن المصادر التي بين أيدينا والثائية' أن المنطفة الوحيدة التي كان لعرب جنوبي الجزيرة تأثير حضاري واضح فيها خارج بلادهم هي الحبشةء وهو مؤكد بأئلة كثيرة ملذ القرن السادس ق'م وما يزال معظمها شاهداً على تلك الصلة بين ضفتي البحر الأحمر إلى اليوم* أما القول إن ذلك التأثير امتد إلى شمالي إفريقية ممثلا بهجرة البربر إلسى هناك فهو دعوى تحتاج إلى البيّنةء وقد أنكرها في القرن الخامس الهجري ابن حزم قائلا"" وادعت طوائف من البربر إلى اليمن؛ إلى حميرء وبعضهم إلى بر بسن قيس عيلان» وهذا باطل لاش فيه٠ وما علم الستابون لقي عيلان ابنا اسمه بر أصلاء ولا
كان لحمير طريق إلى بلاد البربر إلا في تكاذيب مؤرّخي اليمن"" والثالثة' أن هجرة
الهجرات من جنوبي الجزيرة العريية حنى نهابة القرن الثالت الميلادي
عرب الجنوب إلى شمالي الجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد الرافدين أمر" مؤكدء وأهم الأدلة على ذلك هو النشاط التجاري الواسع الذي اشتهر به اليمنيون القدماء على مر" القرون ٠ ولكنٌَ الهجراث التي تمت في الفترة المذكورة لم تكن هجرات كبرى علسى الحو الذي حدث بعد ظهور الإسلام مصاحباً الفتوحات أو تاليا لها؛ أو علسى غسرار التغريبة الهلاليةء بل كائت جميعها - بما فيها الهجرات إلى الحبشة “ تتم بجماعات صغيرة من النجّار أو سواهم يتبع بعضنهم بعضا وهو مافعله اليمنيون المسلمون بعد ذلك في هجراتهم إلى أندونيسيا وماليزيا ” فاختلطت تلك الجماعات المتتالية في مواطنها الجديدة بالقبائل العربية الشمالية هناك» وما لبثت الهوية العربية الإسلامية الموحدة أ أظلت ا
فأمّا من يرى خلاف ذلك فعليه أن يأتي بأدلة واضحة من المصادر التي ذكرناها في مقدمة هذا ابحث للبرهنة على صحة روايات ااقخار ن اا
٠٠١٦7۳۷/١ ثمة عرض واف لهذه المصادر في" المفصل لجواد علي )١(
(۲) ذكر الهمداني أن عبيدأ كان مسامرا لمعاوية بن أبي سفيان في دمشق» انظر '؛ الإكليل ۸ ولم يذکر بروکلمان سنة وفاته» ولكنه قال إنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان» انظر' تاريخ الأدب العربي ٠ ٠١٠/١
(۳) نشر كرنكو الكتابين معا عام ١١١١ه في حيدر أبادء وعنوان أحدهما " كتساب
التيجان في ملوك حمير عن وهب بن منبه ٠ وعنوان الآخر أخبار عبيد بن شرية الجرهمي في أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها ٠ غير أن بروكلمان يقول إن كتاب التيجان هو لاہن هشام راوية وهب» وقد اعتمد فيه بصورة أساسية علسى إسرائيليات وهب» وإ روى أيضا عن مصادر أخرىء انظر' تاريخ الأدب العربي ۱و‘ المفصدٌل ۸۷7۸۳/۱:
)٤( انظر هذه الروايات والأخبار ” ومعظمها منقول عن عبيد ووهب” في الإكليسل ۲۲۰۹/۸ و کثاب التیجان ۱۳۲7۸۱ و۲۲۱7۲۱۹» وقارن بما ذکره يوسف عبد الله في ؛ أوراق ۲٠٠” ۲٠۲ ومحمد عبد القادر بافقيه في في العربية السعيدة (۲) ٠٤۷7۳۸ وثمة خطأً نحوي ظاهر في أحد الأبيات المنسوبة لأسسعد الكامل“٠
٠۲٠١ وقارن ب أوراق ء١١٠٤ ٠١۱۳/۲ انظر ' المفصتل (o)
a a)
( ۷ ن کور فن ۲ ۳
AA O)
)4( عقد ابن حزم الأندلسي فلا بعنوان الكلام في مفاخرة قحطان وعدنان في
كتابه الجمهرة" أجمل فيه أوجه المفاخرة اكلا الفريقين» وانتهى إلى القول 'ويظهر
1۳
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى نهاية القرن الثالث الميلادي
فضل ڪنان E لا خفاء بهء وأما في الحقيقة فلا فخر إلا بالتقوى› انظر ' الجمهرة ٠٤4۰7٤٩۷ () المقصال :5/۲ )١١( انظر دراسة مفصتلة عن سد مأرب في: وق (۲) أرراق ٠ ۷٤ )
۷08٤, ۲. مء انظر: ٠٠٠و ٠۷١ الرأي الشائع هو أن السد انهار بين عامي (١ 38
)١٤( بافقيه في العربية السعيدة (۲)' ص۲۲۲
۰۹۳ أوراق )٠١(
)١١( سبق إلى هذا الرأي محم عبد القادر بافقيهء إذ بين " أن الهجرة التي بدأت في القرن السابع ق٠ م أو قبله امتغرقت وقتا طويلاء فليس هناك ما يدل على غزوة أو هجرة واسعة تمت دفعة واحدة "» انظر' تاريخ اليمن قبل الإسلام ٠٠٦۷ ۰
(۷) انظر الحضارات الساميّة القديمة لموسكاتي؛ ص ۲۲۳7۲۱۲ء و تاريخ اليمن لبافقیه ص ۱1۹۹7۱٦٩ و 369 — 349 .Contenson , pp.
(۸) وثمة قش حضرمر” في الجزيرة هو ( 3952 ۸۴8 ).
(۹) ويحدثنا صاخب كتاب الطواف ك۳٠۴1أ٣۳۴ عن طرق التجارة البحرية التي ها النشيون اتهاة بن المواتية اة الفا وة كل اتخ لاحن وعدن وقنا وموشا على بحر العرب) وسواحل القرن الإفريقي والهندء انظر:
«Periplus 21-23 وانظر الفصل الذي عقده بافقيه بعنوان البخور والطصرق التجارية في کتابه' تاریخ الیمن ٠۱۸١7٠۱۷۱١ )
(۲۰( انظر بشأن اليطوريين“ المفصل torte وثمة إمارات أخرى تحدث
عنها في ۰٠۲٥7٦۰۰/۲
دراسات تاریحیةالعدداں ١۰۰۹۹ آبلول۔کانوں
س ج ی یننن ی
‘oreor ' لمفصل | (۲۹(
)١۴( انظر؛ تاريخ الطبري ٤١٤١/١ وقارن بما ذكره في ٠ ٠٠١ /١ ويلاحظ هنا أن بعضهم يجعل القبائل الشمالية التي ضمَها اسم " تنوخ ' مضريَة ويمنيَة ( انظر: الكامل لابن الأثير ١/١٠۳)ء ويذكرون أيضاً أن قبائل خطفسان وتغلب وطيء وسواها أحلاف °
(۲۳) انظر بشأن دلالة مصطلح 'الأعراب': في العربية السعيدة ۳٤7۲١ :)١( و انتشار العرب البداة' ۸۳ ۱۰۷ و نقوش مسند ية ۲ ۱۳۹7۰۱۳۸۳۱۰۷7۱۰ و .Miüller ; P. 232
)١١( قال ابن حزم 'جميع العرب يرجعون إلى ولد ثلاثة رجال» وهسم' عسدنان وقحطان وقضاعة٠ ٠٠ وأما قضاعة فمختلف فيه ؛ قيل؛ ابن معد بن عدنان» وقيلٴ ابن مالك بن حمير » انظرة جمهرة الأنساب' ص ٠٤١٠۷١۷ و المفصتل'؛ / 4"
)٠١( انظر هذه النقوش في؛ قرية الفاو للأنصاري:
)۲١( لا يخفى أننا لا نستطيع التفصيل في الكلام على تاريخ كندة أو المناذرة أو الغساسنة لأنَ ذلك يتجاوز ” موضوعياأ وزمنيًا ” مجال هذا البحث.
(۲۷) في العربية السعيدة :)١( ص ٠١
(۲۸) جمهرة الأئساب؛ ص ٩١۹٤ء وانظر مانقلناه عن ابن خلدون أعلاء.
)۲4( تکاد هذه النتائج توافق آراء ابن حزم وابن خلدون من المنقدمين» وجواد علي ومحمد عبد القادر بافقيه من المحدثين“
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حثى نهاية القرن الثالث المبلادي
المسراجسخ الإكليل' الهمداني ( الحسن بن أحمد )> ج۲ تحقيق محمد بن علي الأكوع ٠ بغداد ۰ ج۸ تحقیق نبیه آمین فارس ۰ بیروت ۱۹٤١ اننشار الحرب البداة في اليمن من القرن الثاني اي القسرن العاشسر الميلادي؛ کریستیان روبان» ترجمة علي محمد زید» في دراسات يمنية( العدد ۰۲۷ ۱۹۸۷ ) ق أوراق في تاریخ الیمن وآثاره' یوسف عبد الله ط۲ ۰ بیروت ۱۹۹۰ ٣ تاريخ الأدب العربي' كارل بروكلمانء» ج٠ ترجمة عبد الحليم النجار ٠ القاأهرة ۹۷¥
تاريخ الرسل والملوك' اطتروت ( مح بن جر )ق فخ د ا الكل إیراهیم» ط۲ ١القاهرة ۱۹٩۹۷ تاريخ اليمن القديم' محمد عبد القادر بافقيهء ط۲ ۰ بیروت ۱۹۸٩
جمهرة نساب العرب” ابن حزم الأندلسي ( علي بن أحمد تق ر السلام هارون ١ الفاهرة ۱۹٩۲۳
الحضارات السامية القديمة سبتينو موسکاتي› ترجمة السيد يعقوب بكر * القاهرة ۱۹1۸
“ في العربية السعيدة (۱) و (۲) محمد عبد القادر بافقیه“ صنعاء ۱۹۸۷ء ٠۹۹۳
قرية الفاو» صورة للحضارة العربية قبل الإسلام عبد الرحمن الطيب الأنصاري ٠ الریاض ۱۹۸۲
الكامل في التاریخ؛ ابن الأثیر ( عزّ الدین ) ۰ بیروت ٠۹٦٩
٤7
مجلة دراسات تاريخيةالعددان ٠ ٠-۹۹ ١أيلول-كانون الأول -لعام ۲٠٠١۷
كتاب التيجان قي ملوك حمير وهب بن منبّه؛ تحقيق سالم كرنكو»ء ط۲ صنعاء 1۹4۰
( فک عن ا أباد (A۷ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام؛ جواد علي» طا ۰ بیروت ۱۹۷۱۳۱۹٩۸ المقدمة؛ ابن خلدون (عبد الرحمن)؛ تحقيق جماعة من العلماء القاهرة د'ت.
ست ھا
نقوش مسندية وتعليقات' مطهر علي الإرياني› ط۲ ۰ صنعاء ۱۹۹۰
باللغات الأجنبية'
- Contenson , H. de: Pre-Aksumite culture, in: General History of Africa. published by UNESCO , I1. 1981. pp. 349 - 369
-MÛller,W.:Das Ende des antiken Königreichs Hadramaut,in:al-
Hudhud, Festschrift M.Höfner. Graz 1981, pp.225-256
-Periplus: The Periplus of the Erthrean sea , translated by G. Huntingford,
London 1980 ` Vogt, B.: Towards a new dating of the great dam of Marib, in: Proceedings
of the Seminar for Arabian Studies , 34 , 2004
Ea
الهجرات من جنوبي الجزيرة العربية حتى رهاية القرن الثالث الميلادي
ملخص البحث
مازال جمهور الباحثين متمستكا بالنظرية القائلة إن جنوبي الجزيرة العربية كانت الموطن الأول للعرب» حيث خرجوا منه في هجرات كبرى متتابعة استغرقت قروناء وهي التي بدأت ˆ فيما يرون ” بتعريب بلاد الشام وبلاد الرافدين وشممالي إفريقية حتى اكتمل ذلك بعد الإسلام ٠ ويناقش البحث هذه النظرية التي تسئند إلى روايات الأخباريين والنستابين» وإلى القياس الخاطىء على الهجرات المعروفة في العصور الإسلاميةء ثم يجلو حقيقة هجرات اليمنيين القدماء حتى نهاية القرن الثالث للمسيلاد استدادا إلى المصادر الموثوقة ولاسيّما المكتشفات الأثرية والنقوش البمنيّة القديمة ٠
۸
الأزياء العربية الإسلامية في العهد اموي من خلال المراجح الأديسة التاريخية والأثرية
الدكتورة نهال نفوري كيه الفنون الجميله جامعه د مشق
الأزياء العرببة الإسلامية في العمد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية
مجلة دراسات تاریخیة-العددان ۱۰۰-۹۹ ایلول-کانوں الأول -لعام ب ,ب
a yr TY arn an:
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأئرية
الدكتورة نهال نفوري كلية الفنون الجميلة
جامعة دمشق
مدخل '
في بداية انتشار الإسلامء يوم كان الاس جميعهم على وجه التقريب يعيشون حياة البداوةء وكائت المدن الصغيرة قليلة الشأن» كاد فن الخياط يكون مجهولاء فقد كانت لقمادت السيظة المتسو خة فة ر اخذة كافية لضان وقانة المشتلين نها من مرد الشتاء وحر الصيف"
وليس بوسعنا أن نتصور استطاعة خياطة الألبسة وفق طراز أنيق»ء وكان الحائك وحده يقوم بهذه المهمة'
ولكن العرب ونتيجة انتشار ولايتهم على شطر كبير من آسية ومن إفريقية ومن أوروبةء وجدوا أنفسهم مرتبطين بعلاقاث وثيقة مع شعوب تلك المناطق التي فتحوهاء واستطاعوا الاستفادة من مدئيتها وحضارتهاء فلم يكن من بذ للعرب من هجر حياتهم البدوية شيئًاً فشيئاء والشروع في الاستقرار الدائم في a بمقدورهم عمل ثياب أشة أناقة من الشملات التي كائوا يلتفون بهاء فاستعاروا طرز
1٥1
الأرياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجج الأدبية الثاريخية والأثرية
الشعوب التي عاشوا معهاء وكانت أقربها إلى المنطقة الشرقية (العراق وسورية) الحضارة الفارسية (وهذا ما سيتأكد أثناء البحث) في أسبائية استعاروا الشطر الكبير من أزياء الفرسان النصارى: وكان لانتعاش الحضارة وازدهارها وتقدم التجارة وانتشارها أن أنشئت مصانع من كل نوع» كانت تنسج فيها الأقمشة الحريرية الفاخرة وطرائف الديباج التي لا سبيل لل خصره و ار ت ارق رر کو ا ر فرت التي شهدتها الأزياء العربية والإسلامية جات عقب الفتوحات الإسلاميةء وذلك في الفترة الأموية ٠١۲٠١١( هجري) (الفترة الزمنية البحث)': ونظراً لاعتماد الدراسة المقدمة على مراجع أدبية تاريخية وعلى مراجع أثرية ما زالت ماثلة إلى يومنا هذا وبحالة جيدة (قصير عمرة) سيتطرق البحث إلى بيان أهمية الربط بين المرجع الأدبي التاريخي والمرجع الأثري في دراسة التاريخ» ولاسيّما في دراسة الأزياء التاريخية' ا ا ف ر ا ی رر ا العصور» باعتباره عصراً أساسياً من عناصر الحضارة الإنسانية للوقوف على درجة رقي الأمم وحضارتهاء وعلى المستوى الذي وصلته الحضارة المادية وما كانت عليه الدولة من انتعاش اقتصادي: وتحتوي المصادر الأدبية التاريخية والجغرافية وكتثب الفقه والمعاجم على الكثير من الألفاظ والأسماء والصفات لمختلف أنواع اللباس مثال ذلك ما تطالعنا به كتب الجالجظ وهي غنية عن أي تعريف“ وكتاب الأغاني لابو الفرج الأصفهاني»ء وهو ا يرة تحوي أصناف كثيرة من أنواه اللباس وما يتعلق إبهاء وكتاب (مروج الذهب) للمسعودي»ء فضلاً عن الجغرافيين أمثال الأصطخري في كتابه (المسالك والممالك)ء وياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان)» ومجموعات العلماء المسلمين المشتغلين في حقلي الحديث والسنة أمثال البخاري ومسلم.
مجلة دراسات تاریخیة-العدداں ١١١-۹۹ آبلول-کانوں الأول- -لعام ۷ نهال زموري
أما المعاجم الثي تلقي الضوء على الكثير من المعلومات القيمة التي يتطلبها البحث ونذكر منها على سيبل المثال (مخصص ابن سيدة)ء» ونخص بالذكر كتب المحدثين وفي طليعتها كتاب (المعجم المفضل بأسماء الملابس عند العرب) للمستشرق دوزي فهو كتاب فريد» وليس في مقدور أي باحث أن ينجز عملا في هذا الميدان دون أن ا ل على أن كثيرا من هذه التسميات التي تتعلق بهذه الألفاظ والأسماء والصفات لمخثلف أنواع لباس يعوزها لوصف الدقيق لكي نستطيع أن نكوّن لها صورا واضحة في أذهانناء خاصة أن الكثير منها لا يستعمل في العصر الحديث» وإذا أضفنا إلى ما تقدم ر ها تك او طا اد امن ا الان و رة وا ن غ اک کر ما لى ل الان ل الحفر كله لكر التي کانت تعني فل الاسام زيا خاضاء وقي أوأئل العضصر الإساامي والخضور الومظى زيا ثانياًء وفي العصر التركي زيا ثالثاء وكذلك كلمة (خفتان) وكثير غيرهاء لتبّن لنا مقدار حاجتنا إلى مراجع حديثة تبيّن لنا لباس كل عصر حتى لا يختلط علينا لفظ أو اسم واحد في عصور مخئلفة' وإذا رجعنا إلى المراجع الأثرية وجدنا عكس ذلك تمامأء فكثير ما نجد صور كثيرة واضحة ودقيقة لمعظم أنواع اللباس في أكثر المخطوطات المصورة؛ ولكن أي منها لم يعن بذكر تفاصيل هذا اللباس ولا المناسبة التي يلبس فيهاء ولكننا نستطيع معرفة ذلك ن ا وو مما تقدّم يتبيّن لنا مدى حاجة المكنبة العربية إلى أبحاث تدمع بين ما تزخر به كتب التاريخ والمعاجم من أسماء وألفاظ خاصة باللباس لكي تسمى بها الصور والرسوم الكثيرة الواردة على المخطوطات والآثار' وانطلاقاً من هذا كان الاهتمام بهذا الموضوع» وتم اخثيار الفثرة الأموية ٠١7۶١( هجري)ء لأسباب كثيرة أهمها أن هذه الفترة شهدت تطورا في الفكر الإسلامي السائد
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية E TI TT TT I E a
حينها من حيث الانفتاح على الحضارات المجاورة والاقثباس منها والتأثر بهاء أما ثانيها فهو ندرة الدراسات التي تهتم بالأزياءء وخاصة في فترات تاريخية قديمة مثل الفترة الأموية'
وقبل أن نعرض أنواع الملابس في تلك الفترة لا بذ لنا لأن نتحدث ولو بشيء من الإيجاز عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصاديةء التي كانت سائدة وذلك لما لها من أثر مباشر على اللباس وعلى وعياته ومكملاته"
ولما تكشف لنا هذه العوامل بشكل مباشر أو غير مباشر عن طبيعة الحياة وعن تركيبتها الاجتماعية» كذلك الحالة الاقتصادية والدور الذي تؤديه في تحديد مستوى الفرد وطريقة تفكيره ومدى عزلة الشعوب أو اتصالها بالخار ج٠
وطرق التجديد والابتكار المستخدمة في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والنتائج المترتبة على ذلك في وفرة الإنتاج وزيادة الربح وترفيه الحياة وانعكاس ذلك على الفرد'
وبالرغم من قلة المراجع التي تتحدث عن ثلك الناحيتين بشكل صريح» إذ جمهور الكتاب لم يرصدوا حالة البلاد الاجتماعية والاقتصاديةء بل اقتصرت كتاباتهم عن الخال ليشت أ خن بااة انخافاء وارك و اتن ٠
ولكن مع ذلك بمكن لنا أن نستذل شيئاً عن الطبقات الاجتماعية من خلال ما كثب عن سيرة الولاة والخلفاء ومع بعض نصوص القوانين والتشريعات» التي كانت تصدر عن ابلاط الأموي ولعل من المهم ذكره ما خلفه الشعراء من نصوص أدبية ونثريات» كان لها الدور الكبير في الاستدلال على مختلف مناحي الحياة الاجتماعية ولاسيما الأزياء'
فمن الواضح أن الدولة الأموية وبالقياس إلى الدولة العباسيةء التي تلتها لم تخرج في حياتها خروجا بالغا عن الحياة التي كائت تعيشها الطبقات العربية العليا في الجزيرة» ولم تبعد عن عمود هذه الحياة التي كانت سائدة في مكة والمدينة» فقد حافظت على
o
مجلة دراسات تاریخية-العددان ٠١۰-۹۹ أبلول-كانون الأول-لعام ب . .ب نهال رهورې جج e
التقاليد العربية مرةء ورعتها أن تعصف بها رياح التطور وأن تغلب عليها مرت وكانت في أكثر المرات وفية لها٠٠٠ وما من شك أن الطبقة الحاكمة سكنت في دمشق (عاصمة الدولة الأموية) القصور؛ ونشرت السلطان» واتخذت سمة الملوك» ولكنها مع ذلك لم تستطع أن تنتقل في هذا نقلة بعيدةء أي أنها لم تستطع أن تتخذ في علاقاتها مع القبائل العربية ولاسيّما روح الملوك؛ وكان يكفي أن توفد القبيلة وفدا من أشرافها وشعرائها حتى يستطيع هذا الوفد أن يدخل على الخليفة حيث كان مذزله ومكانه» وأن يلقاه وأن يتبسط معه في الحديث» ويتخذ في حديثه مثل أسلوبه الذي كان يتخذه في E
إن النزعة التي جاشت في ضمائر الأمويينء بإنشاء إمبراطورية واسعةء كانت تبنت حركة الفتوحات» بعد محاولاتها القضاء على المنازعات الداخليةء واستطاعت أن تفرض سياسة أساسها التوازن النسبي» بعد أن فرضت السلطة المطلقة لحكم واحد وإدارة واحدة“٠٠ لقد أدرك الأمويون أن قيام سلطة قوية كان من مقتضيات الأمم ومتطلبات كيانهاء لذلك عملوا على أن يكون جائب السلطة قوياً مهيمناء ولذلك لتمتين الحكم انطلاقا من بلاد الشام إلى جميع أنحاء إمبراطوريتهم ولهذا لجؤو! إلى خلق صراع طبقي من جهة وصراع قبلي مكن جهة أخرى”““ ليكفلوا تحقيق ما يرغبون به من هيمنةء وعلى هذا سعت السلطة الأموية لخلق طبقة برجوازيةء سلْمت إليها مقاليد الأمور في أقاليم الدولة نتيجة شعوره الحاجة لمثل تلك الطبقة لأنها تقدم للإدارة الملكية الموظفين»ء بالإضافة لموقف هذه الطبقة من المعارض للأحزاب وسلوكها الع الف بات وال ا م هة اراد اش ٠
لقد كانت هذه الطبقة حديثة العهد» ووصولهم إلى ما هم عليه كان بعد جهود مريرة أي بعد أن احترف بعضهم مهنة السلاح والحربء وذلك لكسب السلطة عن طريق تقديمها الولاء ويغريها لذلك العيش البذخ واللهو والمرح» وهذا ما فتح المجال واسعا أمام الغناء والرقص وذلاك من كثرة الحفلات الني كانوا يقيمونها في منازلهم'
100
الأرياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية E TD TT RT TTT
إلى جانب هذه الطبقة الجديدة التي أوجدوها الأمويون» كانت هناك فئة تدعى الرقيق والموالي بجنسياتهم المختلفة التركي؛ والديلمي» والرومي» والبربري» والخراسانيء والسندي» وقد كن عددهم في ازدياد دائم» وذلك نتيجة الفتوحات وما كان يرافقها من ار ا ا ا ا ی ی کن وا كمدية إلى بلاط الخليفة بدلاً من خراج أو نحوء وذلك في أثناء الحروب”'
ونتيجة لذلك فلقد تزايد عدد الموالي تزايدا لا حدود له» فاستخدمهم العرب في جميع مصالحهم الصناعية؛ أو الزراعية أو العلميةء وبعضهم الآخر في الدينيةء بينما استقل العرب بالسياسة والرياسة؛ ولقد أذت هذه الفقة دورا فعالا فاق في شدته الأحرار؛ وذلك بسبب نقمتهم على أسيادهم أحياناً كثيرة» فكانوا كثيرأً ما يحاربون لصالح كل من خلع من الطاعة أو طلب الخلافة كالمختار ابن أبي عبيد في العراق»عندما ثار مطالبا بدم الحسين (عام هھ(“ وبعضهم کان محا للثقة عند سيده فكانوا يعهدون لهم بمهام كبيرة ولنا من طارق بن زيادء مثالا وذلك عندما كلف بقيادة الجيش الذي فتح الأندلس ٠
أما أهل الذمةء وهم أصحاب الكثب المقدسةء والذمة تعني العهد والأمان والضمان وهم المستوطئون في بلاد الإسلام من غير المسلمينء وسُمّوا بذلك لأنهم دفعوا الجزية أمانا على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم ولقد اعتمد عليهم الأمويون في أعمال كثيرة كالأعمال الإدارية وتحصيل انجزية'".
ولقد وردت نصؤص كثيرة نسبت إلى عهد عمر بن عبد العزيز تتضمن شروطاً تتعلق بلباس النصارى وأزيائهم واحتفالاتهم الدينية واستعمالهم للنواقيس وارتفاع بيوتهم وغير ذلك من أمور» إلا أن تلك اللصوص لم تكن دقيقة وإن ما ورد في تاريخ الطبري الجزء الثالث» ص ۷١١ ۷1ء هو الأقرب إلى الصدق والدقةءحيث ذكر الطبري عن تشابه لوان العمائم خلال العصر الأموي المتخذ من قبل جميع الطوائف وإن ما حصل من تغيير في إلزام الطوائف من أهل الذمة (نصارى ويهود ومجوس)ء
مجلة دراسات ناريخية-العددان و آیلول-کابون الأول- -لعام ۷, نهال نغفورې
في ارتداء ألوان تميزهم عن المسلمين إنما هي إضافات متأخرة وليست من صاب العهد الأموي» وإنما تعود إلى عهد الخليفة هارون الرشيد أي الفترة E
أما من الناحية الاقتصادي» فلقد نهجت السلطة الأموية سياسة ناجحةء وكان وضع المواجهة مع الإمبراطورية الببزنطية؛ حافزا كبيرا لها أي اللدولة الأموية)ء لكي تمي مواردها العامةء ووسائل دفاعها البرية والبحرية وهذا أدى بدوره إلى نشاط الحركة التجاريةء وإلى بروز دور التجار ” الذين حلت عليهم روح الجشع” في المجتمع آنذاك»٠ وإن الموقع الجغرافي المتميز لبلاد الشام (مقر الخلافة الأموية) من جهةء وإلى طبيعة تجار هذه المنطقة وحبهم للمقامرة» أن أسهمت هذه الظروف إلى جعل تجار دمشق يتمتعون بثراء عظيم» سهل لهم لا سبل للعيش حياة مترفة قلما استمتع بها أحد من أفراد الشعب» ولقد قام بعض الخلفاء الأمويين بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية ولعل أهمها ما قام به الخليفة عبد الملك بن مروان؛ من إنشاء دار الصناعة للسفن التجارية ور وتعريبه للنقد منطلقا من بلاد الشام حيث أمر بضرب الدراهم والدنائير اعتباراً من سئة ۷١ للهجرة وكانت قبل ذلك أعجمية٠ أما أعمال الصناعات المختلفة وتحديداً الزراعية - جيث إن الأمويين لم ا في جال الزراعةء نتيجة قلة خبرتهم في الموضوع” فكانت أحوالهم اة فة جدا :لما أن الدولة كانت تنتج في مصانعها معظم ما يحتاجه الجيش والموظفون والحاشية من البضائع* ومن أهم الصناعات في الفترة الأموية الصناعات النحاسية» وصناعة أنواع المنسوجات كالتيل الدمشقي" "ء والحرير الطبيعي» الذي لم يكن يسمح بارتدائه إلا من قبل أفرد الأسرة الحاكمة والحاشية وكبار الموظفينء وبالرغم من تحريم الإسلام لارتداء الحرير إلا أنه كان في الواقع لا ينفصل عن القصر الأموي“ وقد اعتبره مادة ترفيهيةء واتخذوا الكثير من ملابسهم مقلدين في ذلك الأباطرة الروم» ولكن رغبهم في المحافظة على البداوة ظلوا يلبسون العمائم ويعلقون السيوف على العواتق وفي هذا قال الأحنف "لا تزال العرب عرباً ما لبست العمائم وثقلدت السيوف" ٠"
)o¥
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخبة والأثرية a E TRT ET
لم يكقب اللذولة الأموية إن تستمر طويلا (١١٠۳۲١ه)»ء ولقد ذكر المؤرخون والمحللون الكثير عن أسباب انهيارها وأهم هذه الأسباب'
“١ ظهور المعارضة الداخلية بسبب التغيير في طريقة الحاكم الذي كان قائماً على أأسس ديمقراطيةء وأصبح في الفترة الأموية يورث للأبناء» حيث أذى إلى نشوب حروب أهلية في مناطق مختلفة من الدولة الإسلامية:
انغماس بعض رجال الحكم والطبقة المقرّبة منها في الملذات وابتعادهم عن تحمل المسؤولية واهتمامهم بالكماليات وانتصرافهم عن الاهتمام بأمور العامة؛
٣ خوضهم لكثير من الحروب الداخلية والخارجية أدى لهم إلى إهمالهم لجميع أنواع العلوم وإلى استنزاف أموال كثيرة كانت من الممكن أن تؤسس لحركة علمية وفكرية واجتماعية أكثر انفتاحاً ورسوخاأً وحضارة'
وفيما يلي عرض شامل عن الاباس في الفترة الأموية:
لم يتغير اللياس في العصر الذي سبقه الخد الراشدي)" إلا ضمن نطاق محدود خاصة في فترة أن الأمويين لم تكن طويلة ٠۳١٠١١( هجري)ء بحيث تسمح لهم بالتغيير» إضافة إلى أن اللباس يحتاج إلى زمن يتعود عليه الناس لينتشر» فضلاً عن انشغال الناس بالفتوحات»؛ وإذا ما حصل تغيير في اللباس فإنه اقتصر على البلاط الأموي» ولم يشمل جميع فئات الشعب» حيث إن حياة الزهد والتقشف التي ميزت العصر الراشدي أخذت بالانحسار وانتهت مع مراحل الفتوحات الإسلامية الأولى
عرف عن العرب في زمن الرسول (ص) والخلافة الأولى أنهم انصرفوا عن الاهثمام بلباسه» ولزموا جانب التقشف والبساطة فكان الخليفة الراشدي يمشي في السوق وهو يلبس القميص الخلق المرفوع إلى نصف ساقه أو ثوب من الكرياس (وهو ثوب فارسي شبيه جداأً بالقميص العربي ولكنه أغلظ)ء وفي رجليه نعلان من ليف وحمائل سيفه من ليف» وكان عمالهم من الأمصار مثل ما حولهم» وإذا وفد أحدهم إلى الخليفة لبس جبة نم الصوف وتعمم بعمامة دكئاء واحتذى خفين ودخل عليه (جرجي زيدان ” تاريخ التمدن الإسلامي ج ۳ء ص .)٠۰۹
مجلة دراسات تاریحیة-العددان ۱۰۰-۹۹ أبلول-کانوں الأول-لعام ب . .ب نهال نغوري FT TET TT TTT
وبدأ الخلفاء يتطلعون إلى حياة جديدة فيها ترف وبذخ فاقتنو! اللباس الفاخر المصنوع من أحسن أنواع الأئنسجة وأغلاهاء فضلا عن أن بعضهم اقتنى الألوف منها وكان يخصص بهذا الموضوع الأموال الكثيرة. ومن أهم ملابس البدن الخارجية التي استعملها الرجال الأمويون:
١ البردة' كان الخلفاء فى العصر الأموي يلبسون البردة في المواكب» وقد
استعملت برود اليمن في بلاد الأمويين في ا
والبردة* قطعة طويلة من القماش الصوفي السميك؛ الذي كان يستعمله الناس لإكساء أجسامهم بها خلال النهار والمتخذة كذلك غطاء أثناء الليل' أما لون هذا القماش» فهو أسمرء أو رمادي» ويبدو أن هذا النسيج كان في العهود E 0 ق لسن الفا امون الو دة اقا لر سول (ص)ء كان قد وهبها للشاعر كعب بن زهير بعد أن سمع قصيدته التي يمتدحه فيها وقد أطلق عليها نقاد الأدب اسم 'البردة'" وعندما ماث كعب اشتراها معاوية من ورثته بعشرة آلاف و
۲ الجية' وهو لباس خارجي آخر عرفه الأمويون» فقد ذكر أن عمر بن عبد 0 ماش غلیظ وضخم)" والجبة هي رداء طويل مفتوح من الجهة الأماميةء لها ردنان قصيران ولا يصلان إلى المعصمين» بحيث يمكن رؤية الأردان التي تحتهاء إن هذا الرداء كان أكثر قصرا من الجهة الأمامية منه في الجهة الخلفيةء كان يعمل من القماش الأحمر أو الأزرق أو ا (۱۹( الاشهب ٠
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي مس خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية E E a ES
ويذكر في أيام الخليفة سليمان بن عبد الملكء عملت الجبب الموشاة ولبس الئاس جميعاً جبابا وأردية وسراويل وعمائم وقلانس وكان لا يدخل عليه رجل إلا أن يكون عليه ثوب من هذا النوع*
۳ الملاءة' لبس الخلفاء الأمويون الملاءة حتى بلغ الترف ببعضهم أنهم كانوا E O ا ا ان وقد اكتسب المغنية الشهيرة عزى الميلاء لقبها الميلا لأنها كانت تلبس الملاءة ونتشبة بالرجال وجاه في اوصقفا مصر »> ج۸ ص (٠۲١ الملاية شقة من القماش القطني المخطط بخطوط زرقاء وبيضاء» طولها ثماني أقدام» وعرضها أربع أقدام» وتستعمل استعمال المعطف (الإزار)" وفي كتاب بوكوك (وصف الشرق» ج۱» ص ۳۲۷7۳۲۸)ء يقول وهي عادة سارية على وجه التقريب بين الأعراب والمسلمين الذين وجدوا في شبه الجزيرة العربية في ارنداء إزار أبيض أو أسمرء وفي الصيف يتخذونه من القطن الأبيض والأزرق»ء ونصارى الريف سيتبعون على الدوام هذه العادة).
وهم يغطون الذراع اليسرى بإحدى الزواياء ويطرحون الثوب على الوراءء ويجعلونه يمر تحت الذراع اليمنى» ثم فوق الصدر وعلى الجسم ويرمي سائره على الذراع اليسرى» بحيث يجعلونه يتدلى على الظهر والذراع اليمنى تبقى مكشوفة بغية ااا بر وخ ززي هن 6۸ فان اللاي كانت تدغ الريطة د كانت قطعة واحدة ولم تكن قطعتين)ء
البرنس* وهو واحد من قطع اللباس الخارجي الذي ورثه المجتمع الأموي عن أسلافهم فقد ذكر: أن عبد الرحمن بن الأسود كان يسجد في برنس طيالسة ويداه فيه أو في E
1
مجلة دراسات تاریخبة-العددات ۱۰۰-۹۹ آنلول-کانوں الأول-لعام ب . . ۲ نهال نفوري م ص 3
والبرنس وطبقا لرأي القاموس (ط كلكتاء ص ۷۳۹)ء يكون معناها قلنسوة طويلة أو کل ثوب رأسه فیهء دراعه" كان أو جبة أو مفظرا ٠ ويزودنا البخاري (في صحيحه» ج۲» مخ ٠٠٦ ص ۱۱۷)» بفصل من هذا الكتاب معنون* باب البرانس» وأرى أن كلمة برنس مستعملة فيه كذلك بمعنى طاقيةء وإليكم كلمات البخاري' وقال لي مسدد حدثا معتمر اض يقوم بأداء لحرا : سمحت بي قال: رأيت على أنس برنساً أصفر من خز' حدثنا اسماعيل قال حدثني أن رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول اله (ص): لا تلبسوا القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد النعلين““٠٠إلخ' إذ إن هذه الكلمة قد عنيت في الأزمنة القديمة طاقية لتشير إشارة ” لا سبيل إلى الاسترابة في أمرها في العصور الحديثةء إلى معطف ضخم له قلنسوةء ملابس البدن الداخلي للرجال" ١ السروال' وهو من ألبسة البدن الداخلية للرجال' وليس السروال في الأصل عربياء وإنما هو لباس دخيل» لعله انتقل إلى العرب عن فارس» وهي مشتقة من الفارسية القديمة (زردارد)ء وهي في الفارسية الحديثة (شلوار)“" قال أحد الأعاجم يفتخر على العرب في هذا المعنى وإنما كانت رماحكم من مران وأسنتكم من قرون البقر“*٠ ولا تعرفوا الأقبية ولا السراويلات“٠٠). وليو السرول ف O TN TE RE الثياب الدثار)٠
الدراعة وکائت تشير في المغرب إلى الرداء الواسع المسمى كذلك الإزارء وقديماً لم تكن تعمل إلا من الصوف» ويصفها المقريزي بأنها رداء مفتوح من الجهة الأمامية أعلى القلب ومزررة بأزرار وعری' انظر دوزيي»› ص ٠۱٤١ ٤١
+4
الممطر وهو ثوب يرثدى من المطر وهو معمول من الصوف» دوزي؛ ص 4‘
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية E RT TT NTT TG TR TTT RTT TT
عن شکل السروال و کو و و کی ا ف ن ا أسفله» وتكون مفصلة ومخيطة وهي على أنواع» بحسب هيئتهاء منها سراويل أسماط a ۲ القميص: وهو من ألبسة البدن الداخلي للرجال»ء وقد لبسه الخلفاء والشعراءء ویذکر ابن ا إن عمر بن عبد العزیز كانت قميصه وجبایه فیما بین ا و فو ولك لن قيهن ذلك اة العب ولكق من اة رخيصة الثمن كالفطن والكتان' وامتازت القمصان بأن لها فتحة من الأمام تصل مباشرة إلى السرة» ويروي الأصفهائي في كتابه (الأغاني» ج۹» ص ١٠)ء (أن الفرزدق جاء مرة عليه قميص أسود قد شقه إلى سرته)ء ويعد القميص من لباس الصيف والشتاء وكان الخلفاء يقتئون عددأً كبيراً من القمصان فقد وجد عند هشام ين عبد الملك الف قميص وعشرة آلاف نكة » وقيل إن أغلبها كانت موشاة » وكانت كسوته إذ حج تحمل على سبعمائة جملا" ومن ألبسة البدن الداخل نوع يطلق عليه اسم (التبان): او ل ر و و ور ا وا ار کل لباساً مشتركاً بين الرجال والنساء» في النقوش التي تزين جدران حمام قصير عمرة رسم رجال ونساء يقومون بحركات رياضية» يرتدي معظمهم التبابین. شکل (۱۱- ۰)۱۲
السروال يشبه تماما ما يعرف في أيامنا هذه بالبنطلون: تكة' التكة رباط السراويل وجمعها تككء وكانت أحياناً تصتع من الإبريسم (الحرير)ء ”ابن سيده“ SEE ۽ چ٤ ص Af
الموشى'وشي الثوب حسنه بالألوان ونمنه» الوش' قش ألثوب وز خرفه
1۲
مجلة دراسات تاریخية-العددان ٠۰۰-۹۹ أيلول-كانون الأول-لعام ب , م نهال فورې ت
ويعتبر دوزي أن كلمة التبان محرفة عن كلمة (تنبان)ء التي تعني بالفارسية سراويل من جلد ومعظم النبابين نجدها بسيطة خالية من أية زخرفةء وقد ورد في كتاب الجاحظ البيان والتبيين أن العرب لم تستسغ لبس التبانء حيث ورد على لسان أعرابي؛ (أنا ”واش العربي لا أوقع الجريان ولا ألبس التبان)ء ولهذا فالمعلومات التاريخية التي وردت عن هذا اللباس ضئيلةء ويبدو أن سبب إحجام الرواة عن ذكره هو عدم شيوعه بين الناس من الطبقة العادية» وأنه لباس محدود الاستعمالء ويهم الخاصة بالدرجة الأرلىء وعلى العموم» التبان عبارة عن لباس قصير يستر العورة ولا يتجاوز طوله الشبر“ مكملات الأزياء الرجالية' اتخذ الفقهاء والخلفاء والقضاة والولاة وغيرهم من الناس عدة أنواع من ألبسة الرس وأهمها؛ العمامة: ويبدو أن العمامة استعملت في هذا العصر في إدخال الرهبة في نفوس العامة» كما فعل الحجاج عندما قدم إلى الكوفةء ويدلنا عليه اسئشهاده بالبيت التالي:
(rv),
آنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
وقد وصف أبو الأسود الدؤلي العمامة فقال' هي جنة في الحرب ومكنة في الحر ومدفأة من القر ووقار من الندى» وواقية من الأحداث› وزيادة في القامة» وهي بعد من عدادات العر 9
وامتازت عمائم الولاة بأنها كانت من نسيج الخز الأحمر ويذكر الأصفهاني' أن الحجاج أول من استعمل العمائم المصنوعة من الخز الأحمر ثم انتشرت بعد ذلك بين آهل العراق ٠"
11
الأزياء العربية الإسلامية في العهد الأموي من خلال المراجع الأدبية التاريخية والأثرية E ST E E E E E TT O
واتخذ الناس القلانس إلى جانب العمائم» وقد تميزت قلانس هذا العصر بطولها يذكر الأصفهاني* إن الخليفة هشام بن عبد الملك في طريقه إلى الحج وقف له حنين يظهر الكوفة ومعه عوده وزامر له وعليه قلنسوة طويلة '
والقلنسوة لباس مستدير مقور بشكل نصف كرة مبطن غالبا من الداخل وتختلف لقلاتس باطو انها و أفكاي *"؛
وترد إشارات إلى أن الحكام في هذا العصر كانوا يرغبون في تمييز أنفسهم عن باقي الرعية؛ وأن يتزيوا بزي لم يجرؤ أحد من الرعية على مثله» فيذكر الجاحظ في كتابه (التاج» ص )٤١ "إن الحجاج بن يوسف كان إذا وضع على رأسه طويةء لم يجترئ أحد من خلق الله أن يدخل وعلى رأسه مثلها"٠ والطويلة هي غالبا الطرطور»ء وحسب دوزي تشير كلمة طرطور إلى طاقية عالية'
الطيلسان'
وقد ورد في كثاب الخراج ” عن أبي يوسف» ص ۷۲ بأن الئاس وفي عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز واستمروا في لبس الطيلسان» غير أنه منع أهل الذمة من لبسه؛ء وحسب دوزي ”معجم الملابس ص ۲۲۹ أن الطيلسان هو نوع بسيط من الخمار الذي يطرح