الوفود والسغفارات في الجاهلية وعصر انرسول (ص) . د. نيه عاقسل آ الوفود والسفارات قبل الاسلام :
يقول ابن منظور في « لسان العرب » في باب « سفر » ما نصه : «'.. سَفرت' بين الفوم أأسفر سقارة أي کشفتٴ ما في قلب هذا و قلب هذا لاصلح بينهم چ والسغير : الرسول والمصلح بين القوم ٠ والجمع سغفراء > وقد سفر" بينهم فر رآ وسفارة ود فارة : أصالح ٠ بينهم في الاصلاح «( »
وعندنا ان هذا التعريف « للسفارة » الذي ينطوي على السعي بالصلح بين فربقین متخاصمین ينطبق بشكل امل على ما كان يحدث قبل الاسلام من قيام يعض الرجال من ذوي الجاه والمكانة في قومهم بالمسير بين قبيلتين أو جماعتين استشرت الخصومة بينهما ووقعت بينهما الدماء ٠ فقام بعض ذوي الحكمة والتعقل وسعوا لوضع حد لهذا الحال المفجع ولحقن الدماء .. ويبدو أن نهاية القرن الخامس وبداية الفرن السادس الميلاديين في الجزيرة العربية کانت فترة انسمت بالصراع الدموي بين القبائل بسبب عوامل عديدة قد بكون من بينها شح الارض بالقوت والاء والكلا » فلا بحدون الا الغارة على جیرانهم وسيلة للفيام بأودهم وأود أولادهم ¢ وأدی ذلك الى كثرة الحروب » وما تستتبعه هذه الحروب من ثارات » وما بترتب على الثارات من معارك جد دة . هذا قضلا عن التنافس على السيادة والزعامة والحاه الذي حر الى الكثير من الحروب وأٴربقت في سبيله الدماء الغزبرة ۰ ولا أظن أن حدیتث داحس قيت الذي أدى الى ازهاق العديد من الارواح البريئة > فعبس وذبيان » كما هو معلوم ¢ أولاد عم بنتمون الى غطفان ونعیيشون متجاورن وتريطهم رواد ط الود والاخاء » وقد ظل حالهم كذلك حتى اشتعلت الحرب بينهم بسبب المراهنة بين سيد عبس ؛ فيس بن زهير »> وسيد فزارة من ذبيان . حذيفة بن بدر » أثناء سباق
ت ج
بين فرس الاول المسمى داحس > وحجر الثاني المسمى الغبراء . فقد نصب جماعة حذيفة كمينا ليردوا داحسا عن الغابة فتسبق الغبراء ٠ وحين تم الذي خطط له حذيفة وطالب بالرهان البالغ مائة ناقة »> رفض قيس وأصر ان فرسه كان السابق فنشبت الحرب التي عرفت باسم حرب داحس والغبراء أو حرب السباق التي استمرت أربعين سنة واستقطبت تحالفات قلية جدبدة » وكان من أبطالها الفارس المشهور عنترة بن شداد » وقد دفعت وبلات هذه الحرب سيدين من ذوي الشهامة والمروءة للتوسط بالصلح بين عبس وذبيان » وهمأً هرم بن سنان والحارث بن عوف اللذان خصهما الشاعر زهير بن ابي سلمى بمعلقته الشهيرة » التي بقول في مطلعها:
یرت ا
وفك انها :
ان ما قام به هرم بن سنان والحارث بن عوف هو ما بنطبق عليه تعريف « السفارة » الذي نقلناه عن ابن منظور في مطلع هذا البحث . على أن الذي نقصد معالجته في هذه الدراسة هو غير ذلك » ويهدف الى التعريف بالسفارة بمعناها الدبلوماسي الحديث » أي البعثة ذات الصفة الرسمية التي تقوم سلطة مسؤولة بايفادها لاداء مهمة معينة في دولة أخرى . ورذا صح هذا التعريف على الفترة التي تبدأ منذ أن أقام الرسول الكريم صلوات الله عليه الحكومة الاسلامية الاولى في المدينة المنورة وحتى عصرنا الحاضر . فان فترة ما قبل الاسلام حين كان مجتمع الجزبرة العربية يعيش حياة البداوة عرفت هذا النوع من المهمة ٠ ولكن تحت اسم خر هو « الوفود) .
ولا بد لفهم قضية « الوفود » التي كانت جزءآ من الصلات بين الجماعات القبلية قبل الإسلام أن نذكر ان الضرورات التي دعت الى قيام هذه الصلات تنيع من واقع الجزيرة العربية السياسي في تاريخها السابق لظهور الرسول الكريم ٠ حين كانت السلطة السياسية مفقودة ولا تقوم على أرضها حكومات مسؤولة تجمع شتات هذه القبائل وتوحد حركتها وتوجهها الوجهة السليمة التي تخدم الصالح العام ١ فكان لابد أن تقوم أعراف وتنظيمات تنبع من واقع الجزيرة ويكون هدفها نل4 الصلات بين الجماعات القبلية المختلفة . ويمكن حصر الصلات التي قامت بين القبائل فيالجزبرة المربية قبل الاسلام في أربع زمر هي : الحلف » والمساندة › والموادعة والوفود . وتتشابه عمليات التحالف والمساندة من حيث أنها عقد وتحالف بين
E
حماعات قبلية مختلفة لأجل محدود أو غير محدود ٠ لتنفيذ عملية وأحدة أو عدة عملیات في میدان الحرب أو غیره من میادین العلاقات العامة التي تنتظم حياة الناس في الجزيرة العربية قبل الاسلام » اما الموادعة فهي معاهدة سلم تفرض على الاطراف الداخلة فيها عدم القيام بأي اعتداء على بعضها أو الإخلال بالعمد الذي قطمته على نفسها باحترام القبائل الداخلة في عقد الموادعة معها . وعلى المتوادعين أن يكفوا عن التفاخر والتغني بأمجادهم » كما عليهم أن يمتنعو! عن القتال . فالتحالف والمساندة والموادعة اذن » تتصل » بشكل أو بآخر » بما نشا بين القبائل من قتال أو سلم بعد هذا القتال > وهي بهذا تختلف عن « الوفود » وهي المظهر الرابع للصلات بين الجماعات القبلية قبل الإسلام .
إن عادة إرسال الو فود عادة عربية قديمة » وتتلخص في أن ترسل قبيلة وفودها الى قىيلة اخری حين نحدٿث حادث أو بحل أمر حلل . و کمشال على المناسباتالتي تو فد فيها القبيلة الو فود الى قبيلة اخرى يمكننا أن نذكر ان انتصار قبيلة نصرآ مؤزر؟ على غيرها هو من المناسبات التي تغتنمها القبائل الاخرى لترسل إليها وفودها مهنئة ومطنبة بفعالها وما تم على يديها .
فمن هذا القبيل مثلا ٤ ارسال قريش وفدا الى اليمن لتهنئة سيف بن ذي يزن حين حقق نصره على الأحباش . فقد ساء بعض أهل اليمن » كما هو معلوم » احتلال الاحباش لارضهم » فاستنجدوا بالدولة الساسانية التي كان بينها وبين الامبراطورية البيزنطية عداء شدید . فانجدهم کسری انو شروان بقوة اإبحرت من الخليج العربي ونزلت جنوب اليمن واستطاعت أن تطرد الأحباش منها . وبذلك تحررت اليمن من حكم الأحباش وعين سيف بن ذي يزن حاكما عليها . لقد اعتبرت قريش ان هذا النصر من الأمور المظيمة التي تستو جب التهنئة فأوفدت رجالها للقيام بهذه المهمة “وتعتىر هذه البعثة القرشية من أهم السفارات التي اوفدتها قريش في فترة ازدهارها الاقتصادي ورفعة مكانتها الدولية التي نجمت عن هذا الازدهار . فقد كان من الهم بالنسبة للمكيين الذين تحتل التجارة مكانة بارزة في حياتهم العامة ان تقوم بينهم وبين السلطة السياسية في اليمن ٠ الو قع الرئيس على طريق التجارة الدولية آنذاك “اطيب الصلات حتى يضمنوا استمرار مسر قوافلهم . ولا بد بمناسبة كبرى كمناسبة زوال الحكم الحبشي الذي هدد مقدساتهم الدينية حين حاول ابرهة ضرب الكمبة واچتلال مكة » وسعى ما وسعه السعي لاكساد تجارتهم واهلاك أموالهم عن طربق استلاب السيطرة على الطريق التجارية منهم . نقول ٠ لا بد بمناسبة كبرى كهذه من ان يو فدوا و فودهم مهنئين بخلاص اليمن من الحكم الحبشي.
وكان استقبال الو فود من واجبات رئيس القبيلة » وعليه ان يستمع الى خطباء
ت
هذه الو فود وشعرائها وان برد عليها بالشكر والصلات . وفي المصادر أخبار كثيرة عن الو فود التي كانت تقصد بلاط الملوك اللخميين في الحيرة وبلاط الغساسنة في الشام»ء وعن الصلات والهدابا والاموال التي كانوا بعودون بها » بعد ان تكرم وفادتهم وتستجاب المطالب التي وفدوا من اجلها . وكان قدوم الو فود على سيد أو ملك دليلا على مكانته البارزة ورتبته الرفيعة . يقول الطبري في الحديث عن عمرو بن عدي > الملك الحيرى الشهر ٠ أنه كان « منفرداً بملكه > مستبداً بأمره » يغزو المغازي > وبصيب الغنائم > وتفد عليه الو فود دهره الاطول ». وكما كانت القبيلة تو فد وفودها الى القبائل الاخرى وبلاطات اللوك العرب» فقد كانت المائكالعربية قبل الاسلام توفد وفودها الى الدول الاجنبية حين تقتضي الضرورة ذلك .
ومن هذا النوع من السفارات السفارة التي أو فدها ا لك الحيري عمرو بن هند ٠٠۲ ( ۷6 م ) ألى الامبراطور البيزنطي جوستين الثاني » اذ تذكر المصادر اثناء بحثها للعلاقات بين مملكة المناذرة ومملكة الفساسنة زمن عمرو بن هند الحيري والحارث بن جبلة الغساني ان أشهر غزوات عمرو ضد عرب الشام الغساسنة كانت سنة ٥٦٣ م . وتتلخص الاسباب التي دعته الى القيام بهذه الغزوة بأنه في الصلح الذي عقد بين الفرس والروم البزنطيين سنة ۲ه اشترط الفرس على الروم أن بدفعوا لمرب العراق جزية سنوية مقابل سكوتهم عن مهاجمة عرب الشام الخاضعمين للبيزنطيين . ولكن الروم رفضوا أن يدفعوا ما اتفقوا عليه » فطلب عمرو من الفرس ان بساعدوه في غزو الشام »> ولكنهم تمهلوا وتباطأوا في الرد عليه » فما كان منه إلا أن هاجم الغساسنة » واعادة الكرة سنة ٦ه و ٦۷ . وكان قائد جيوشه في هاتين الغفارتين الاخيرتين أخوه قابو س . والسبب الذي بقدمه المۇرخون لغزوتي ٥٩٩ و ٥٩۷ هو أن عمرا ارسل رسولا الى الامبراطور البيزنطي جوستين الثاني لمفاو ضته على دفع الاتاوة السنوبة » ولكن الامبراطور البيزنطي عاملهما معاملة سيئة » فقام قابوس بهاتين الغزوتين بناء على امر اخيه » انتقاما لشرف المبعوثين الحيربين ٠ وهكذا فقد كانت الدولة قحرض على كرامة مبعوثيها ولا تتردد في شن الحروب وسفك الدماء لرد اعتبارهم » لانهم يمثلون الدولة التي اوفدتهم واهانتهم اهانة لها .
ویمکن اعتبار سفر امریء القيس بن حجر بن الحارث الى القسطنطينية أثناء سعيه الحثيث للاخذ بثار أبيه حجر من بني أسد > من السفارات الخارجية التي تمت بين الممالك العربية قبل الاسلام والدول الاجنبية » وذلك لانها تمت بعد وساطة الو ان ن اداد اهارت بی آي کن امان لوو د ری ان الى الامبراطور البيزنطي جستنيان . وقام الحارث بمراسلات مع الامبراطور جستنيان انتهت بقرار أمريء القيس أن يسافر الى القسطنطينية حيث استقبل كمندوب عن الحارث بن ابي شمر » وانزل في قصر من قصور الامبراطور وعومل كما
يعامل المبعوثون الرسميون وقرر الامبراطور ان برسل معه جیشا ينصره على بني أسد . ولكن حدث ما عكر صفو العلاقات بينه وبين جستنيان حين نمي الى هذا الاخير أن علاقة حب قامت بين امريء القيس وابنته » وان امرا القيس باتيها وتأتيه . فامتلأات نفسه غيظا وعزم على الانتقام منه » فبعث اليه بحلة وشي منسوجة بالذهب ولكتها مسفومة فما ليستها أمرع الس فى جسنة وسقط خلدة ¿ . بذي القروح » ولا وصل الى أنقرة من بلاد الروم وهو في طريق عودته الى بلاده مات متأثرا بقروحه ودفن هناك وقد اعتبر الحارث الفساني نفسه ولي امريء القيس وله الحق فې ارثه وطالب السموأل بما كان أودعه امرؤ القيس عنده من دروع . فأبی السموآل تسليم ما بعهدته ودفع ثمن وفائه حياة انه فضرب بذلك المثل .
والی جانب هذا النوع من السغارات التي كانت تقوم بين الممالك العربية قبل الاسلام والدول الاجنبية » كانت هناك وفود وسفارات تبعث بها قرش الى القبائل واا حل جدود الجر وال لمو نن الین 6ری ری غه وذلك لامور تتعلق بتجارتها > أو لعقد الابلافات والمعاهدات مع هذه القبائل أو الممالك لاغراض مماثلة وتذكر الروايات العربية أنه كانت لأولاد عبد مناف الأربعة علاقات تجارية مع مراكر التجارة الدولية آنذاك وكانوا موفدي قبيلتهم الى بعض هذه الراكز لعقد ابلافات وتحالفات بقصد تنظيم العمليات التجارية بين مكة وهذه البلدان مسن حهة » ولضمان ايعاد أبة منافسة للسيادة أو الاحتكار لمكي للتجارة مع هذه البلدان ن ا فد وجه دفن آل الچ مروا ن ریه د ن د علا قات ود وصداقة مع هذه الدولة . وقام هاشم ببعثة مماثلة لى سوردة وحققت بعثته لقومه نفس النتائج ٠ وكذلك فعل عبد المطلب مع اليمن ونوفل مع العراق »> وعادا بعد أن كللت مهمتهما بالنجاح .
ان المتفحص لهذه البعثات والوفود يجد أنها تمثل ما يمكن وصفه بالصلات الخارجية العربية والدولية بالنسبة للقبائل والدول إلعربية قبل الاسلام . وكانت على ما يتضح من الأمثلة القليلة التي قدمناها مظهرا من مظاهر سيادة القبيلة واثاتها لو جودها في المحيطين : المحلي والدولي . كما يمكن اعتبارها في كثير من الاحيان ضرورة لا بد معها لاستمرار وحودها السياسي والاقتصادي» أو لتشيت سبادتها و ضمان عدم الاعتداء عليها .
ويعتبر المبعوث ممثل قبيلته أو دولته ويتمنع بحرمة ورعاية من أوفد إليهم»
a
«مروجالذهب» عن قدوم عبد المطلببنهاشم مع وفد من قومهعلی معدیکرب بن سیف ابن ذييزنمهنئابا ملكو يقول:( وأتت معديكرب الو فود من العربتهنيه بعود اللك اليه واشراف العرب وزعماؤها » وفيهم عبد المطلب بن هاشم بن عبد شمس بن عبد مناف» وخولد بن اأسد بن عبد العزى بن قصي › وآبو زمعة جد امية بن ابي الصلت الثقغي فدخلوا الله وهو ني أعلى قصره بمدينة صنماء المعروف بغمدان » وهو مضمخ بالعنبر؛ وسواد المسك بلوح على مفرقه » وسيفه بين يديه » وعلى يمينه ويساره اللوك وابناء الملوك وأيناء المقاول . فتكلمت الخطباء > ونطقت الزعماء »> وقد تقدمهم عبد الطلب ابن هاشم » فقال عبد المطلب : ان الله جل جلاله قد احلك » ايها اللك > محلا رفيعاً؛ صعبا منیعا » شامخا باذخا ٠... فأنت » أبيت اللعن » رأس العرب وربيعها الذي تخضب به > وانت أبها الك > ذروة العرب الذي له تنقاد . ٠. ايها الملك » نحن اهل حرم الله وسدنة بيته» أشخصنا إليك الذي أبهجنامن کشفالکرب الذي فدحناء ونحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة . فقال له املك : وأيهم أنت ايها المتكلم ؟ قال ٠ آنا عبد نعم . قال : ادنوه مني ٠ قادني » ثم اقبل عليه وعلى الوفد ٤» فقال لهم : مرحيا واهلا؛ وناقة ورحلا » ومستناخا سهلا › يعطي عطاء جزلا »> قد سمع اللك مقالتكم وعرف ا اوقل وملق ٠ انع آمل اليل و العاد ى الكا ا افج وال إذا ظعنتم » . ولا انتهت مراسيم الاستقبال والضيافة »> وحان موعد النصرافهم اعطاهم العطايا وحملهم ما بليق من هدايا ومتاع . ومعد بكرب في هذا » لا یکرم أشخاصهم فحسب » بل بكرم الجهة التي جاؤوا يمثلونها ٠ وبالمقابل » فان اهانة الو فد اهانة للجهة الو فدة وتقتضي الثار لرد الاعتبار . وكان لبعض ملوك الفرس تراجمة من العرب يكونون الى جانبهم أثناء استقبالهم الو فود العربية التي تأتي الى بلاطاتهم . فمن المعروف مثلا أن عدي بن زد العبادي کان ترجمان کسری ابرویز بترجم له اذا وفد عليه زعماء العرب » فلما قتل عدي على يد النعمان بن المنذر خلغر في هذا المنصب في بلاط ابرويز زيد بن عدي ٠ الامر الذي يؤخذ منه اهتمام الاكامرة بهذه الو فود وتهيئة الاختصاصيين لاستقبالها واقامة الحوار معها .
ولعل اهم هذه الوفود وأكثرها خطرا كانت تلك التي تقوم بمفاوضات لعقد الابلافات أو المعاهدات التجارية مع الدول الاجنبية » ويسمى ابن حبيب السكري ٠ صاحب « المحبر » رجالات هذه الوقود ب « أصحاب الابلاف » وقول عنهم "انهم : « من قريش الذين رفع الله بهم قريشا ونعش فقراءها » . وهم ٠: هاشم ٤ وعسا شمس والمطلب ونوفل » بنو عبد مناف ٠ وكان متجر هاشم الى الشام ؛ ومتجر عبد شمس الى الحبشة » ومتجر المطلب الى اليمن > ومتجر نوفل الى المراق ٠
وي الحديث عن الاسلوب الذي اتبعه هاشم حتى توصل لعقد الايلاف مع
— ۱)
ج
فيصر ٠ يذكر اليعقوبي ان تجارة قريش كانت لا تعدو مكة » فكانوا في ضيق « حتى ركب هاشم الى الشام ٤ فنزل بقيصر » فكان يذبح كل يوم شاة »> ويضع جفنة بين ايه ٤ ويدعو من حواليه . وكان من أحسن الناس وأجملهم » فذكر لقيصر › فارسل اليه » فلما رآه وسمع کلامه » أعجبه وجعل برسل الیه'» فال هاشم : أبها الملك » ان لي قوماً »> وهم تجار العرب » فتكتب لهم كتاباً يؤمنهم ویؤمن تجاراتهم حتی یأتوا يما يستطرف من ادم الحجاز وثيابه » ففعل قيصر ذلك » وانصرف هاشم » فجصل كلما مر بحي من العرب أخذ من أشرافهم الانلاف بأن أمنوا عندهم وف أرضهم ْ فأخذوا الابلاف من مكة والشام » . وفي هذا الحديث ما يفغصح عن الاسلوب اللبق الذي استخدمه هاشم ليجلب اليه أنظار قيصر حتى استدعاه اليه » فحدثه بالمهمة التي جاء من أجلها وما يهدف اليه من قدومه الى بلاد الشام » فتكللت مساعيه بالنجاح وعاد الى بلده بعد أن منحه قيصر ما اراد من عهد » ولم بكتف بذلك بل التفت الى لاتا قوفن ره بالقائل التي رل الطربى ن كه والشام فعقد ما الابلاف ليضمن الامن للقوافل المكية في حلها وترحالها » وهو ليس بالامر السهل اليسير . وقد كان ما انجزه هاشم في سفارته هذه من الأهمية لقومه لدرجة اله حين مات « جزعت قريش وخافت أن تغلبها المرب » فهب عبد شمس الى نجاشي الحبشة لیجدد العهد بینه وبینه » وخرج نوفل الی العراق لیاخد عھدا من کسری» حتی تحکہ قرش الطوق وتضمن السلامة والأمن لقوافلها في جميع الأسواق المجاورة . وفي هذا امل ما بكفي لايضاح الاهمية التي كانت توليها القبائل لهذا النوع من السفارات في أمور معاشها ودنياها » الأمر الذي يعتمد اعتمادآ رئيسيا على براعة المسؤول عن السفارة وحنكته ومعرفته بسياسة الأمور .
وطبيعي أن تکون هذه الو فود والسفارات منسحمة وواقع المجتمع العربي قبل الاسلام وحاجاته وأعرافه وتقالیده والغاسات التي ترحی منها » وطبيعي أيضاً أن تتغير هذه الصورة بعد قيام الاسلام حين تغيرت أهداف امحتمع وطبيعته والمثل التي تنتظم حياة الناس الذين بعیشون فې ظله .
ب الوفود والسغارات في عصر الرسول (ص) :
معلوم آنه حين تنزل الاسلام على قلب الرسول الكريم (ص) > فشا ذكره بمكة وتحدت عنه الناس » وأخذ بعضهم يدخل فيه » وبعد ان مضی على مبعث محمد صلوات الله عليه ثلاث سنين أمر الله عز وجل نبيه أن يصدع بما جاءه منه وان يدعو الناس بدعوة الإسلام . وكان الرسول قبل ذلك » اي خلال السنوات الثلاث الأولى من مبعثه » بدعو الى الله في السر > وقد جاءه الأمر بعلنية الدعوة في ابة الكريمة « فاصدع بما تمر » وأعرض عن المشر كين » ٠ وفي قوله تعالى : « وأنذر عشبرتك الأقريين ..).
0 ت
فما كان من الرسول الكريم إلا أن نقل دعوته من مرحلة السر الى مرحلة العلن وكانت القلة التي آمنت بالرسول في الفترة السرية تمارس شعائرها الدينية في الخفاء وبمنأى عن أعين قريش . ويذكر اؤرخون أن قريشا لم تعلن العداء الجدي لحمد في بدابة مرحلة الدعوة العلنية » وانها لم تفعل ذلك إلا حين عاب آلهتها وذكرها بسوء > فحينئذ وقفت قريش ضده وأعلنت عليه الحرب العوان في كل جال . ويشرح لناعروة ابن الزبير هذا الأمر في رسالة يقال انه بعث بها الى عبد الملك بن مروان ردا على رسالة من عبد الك دستفسر منه عن قضابا تتعلق بفثرة صدر الإسلام . ومما قاله عر وة في هذه الرسالة التي بنقلها لنا الطبري : « أما بعد > فانه « يعني رسول الله صلی الله عليه وسلم » ا دعا قومه لا بعثه الله من الهدی والنور الذي انزل عليه › لم يېعدوامنه أول ما دعاهم » وکادوا يسمعون له » حتی ذكر طواغيتهم . وقدم ناس من الطائف من قريش لهم اموال أنكروا ذلك عليه » واشتدوا عليه » وکرهوا ما قال لهم » واغروا به من اطاعهم > فانصفق عنه عامة الناس » فتركوه إلا من حفظ الله منهم »> وهم قليل » . ولسنا هنا في مجال مناقشة أسباب ودوافع المعارضة القرشية للرسول الكريم (ص) » كما أننا لا ننوي استقصاء المظاهر الادية والمعنوية الفظيعة لهذهالمعارضة؛ لانها ليست مجال بحشنا > ولكنا نود القول أن هذه الحال اقتضت من الرسول تحركاً على الصميدين الداخلي والخارجي للدفاع عن الدعوة من جهة » وللابقاء على عزيمة من أسلم والحفاظ على حياته ولاکتساب أنصار جدد لصفو ف الدعوة من حهة أخرى. وكل هذا بو صلنا الى مو ضوع الوفود والسفارات في عهد الرسول الكريم .
طبيعي أن تکون محاولات الرسول (ص) الاولى لرد هذه الهمجمة التي تعرض لها من قومه منصبة على تقوية صفه الداخلي واستنفار القوى المؤبدة له لتقف الى جانبه في هذه المحنة . وقد استغل الرسول هذا الجانب أحسن استغلال ففشلت محاولات القرشيين في شق الصف الهاشمي › وعادوا من زبارتهم لعمه أبي طالب التي أرادوا من ورائها أن سللبوه ما کان بمنحه عمه ایاه من دعم وتأبيد » بخيبة أمل كبيرة٠ كما فشل أسلوبهم في المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضوها على بني هاشم؛ وانتھی الامر بشق صحيفة امقاطعة وعودة بني هاشم لی دورهم ¢ بعد أن كلفتهسم المقاطمة ثمنا غاليا كان أفدحه وفاة أبي طالب عم النبي » وخديجة بنت خويلد زوجه وسنده القوي ۰
وتذكر المصادر أنهحين اشتد اذىقريشعلى المسلمين وخاف الرسول أن بؤدي هذا الى فتنتهم عن دينهم » وهو لا بقدر آن يمنعهم مما هم فيه من البلاء » قال لهم ٠ « لو خرجتم الى أرض الحبشة فان بها ملكا لا يظلم عنده أحد » وهي أرض صدق > حتى بجمل الله لكم مخرجا مما أنتم فيه » . وقد استجاب لنصيحة الرسول الكريم
— ۱٦
د م ی کک
هذه بعض المسلمين » فخرجوا متسللين سرا حتى انتهوا الى الشعيبة ( ميناء مكة ) حيث ركبوا سفنا لبعض التجار حملتهم الى ارض الحبشة مقابل نصف ديار عن كل
وكانت هذه الهجرة في شهر رجب من السنة الخامسة لبعث الرسول . ولا علمت قريش بأمر الهجرة ورات انهم أمنوا واطمانوا بأرض الحبشة » وأنهم قد اصابوا بها دارا و قرارا ائتمروا بینهم ان ببعثوا الى النجاشي رجلين منهم جلدین » لیرد من قبله من المسلمين . فبعشوا عبد الله بن ابي ربيعة وعمرو بن العماص ليقوما بهذهالمهمة. وهذه السفارة هي اول سفارة عربية في الفترة التالية لنزول الاسلام على قلب الرسول الكريم ٠ ويورد أبن هشام في سررته وصفا دقيقا لأخبار هذه السفارة نقدمه فيما يلي : « قال ابن اسحق : حدثني محمد بن مسلم الزهري ٠. عن آم سلمة بنت ابي أمية بن المغيرة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم > قالت : لا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي » أمنا على ديننا » وعبدنا اله تعالى لا ئۇذى ولا نسمع شيا نكرهه» فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا انيبعثوا الىالنجاشي فينا رجلين منهم جلدين » وان يدوا للنجاشي هدايا مما بستطرف من متاع مكة » وكان من اعجب ما یاتیه الادم . فجمعوا له ادما کشرا › ولم پترکوا من بطارقته بطریقا اپ أهدوا له هدية > ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص > وأمروهما بأمرهم ٤ وقالوا لهما : ادفعا الى كل بطريق هديته قبل ان تكلما النجاشي فيه › لہ قدما الى النجاشي هداياه »> ثم اسالاه ان يسلمهم اليكما قبل أن يكلمهم . قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشي ٠ فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفما اليه هديته قبل أن يكلما النجاشي » وقالا لكل بطريق منهم : آنه قد ضوى الى بلد الك منا غلمان سفهاء » فارقوا دين قومهم ٤ ولم یدخلوا في دینکم وجاؤوا بدین مېتدع » لا نمرقه لا نحن ولا انتم » وقد بعشنا الى الك فيهم أشراف قومهم ليردهم اليهم ٠ فاذا كلمنا اللك فيهم > فأشيروا عليه بان يسلمهم الينا ٠. » . وبعد أن احكم الوفد القرشي المؤامرة مع البطارقة وكبار رجالات الدولة الحبشية » قابل النجاشي وسلمه الهدابا وحدثه بحديث المسلمين اللاجئين اليه وطلب تسليمهم لاعادتهم الى قومهم . وكان رد النجاشي انه غير مستعد لتسليم اناس لجأوا اليه دون أن يسمع دفاعهم عن أنفسهم . وعد حوار شرح فيه المسلمون اللاجئون الى النجاشي حالهم قبل نزول الاسلام على قلب الرسول الكريم وما آل اليه مجتمعهم نتيجة الفوضى والجهالة والظلم الاجتماعي الذي كان يحيق بالمحرومين بسبب استفلال المستغلين وتسلط طبقة كبار التحار وتفشي الربا والاقراض بالفوائد الفاحشة وما شابه . هذا فضلا عن عبادتهم للأوثان وتوقهم الى معرفة الله خالق الكون وفاطر السموات والأرض . كما بينوا له الانقلاب الذي احدثه الاسلام في حياتهم بسيرة صاحبه وبالمباديء التي دعا اليها وبالمثل التي
¥ دراسات تاربخية م۲
ن ھن ا نھ ی چ تی چ ی ت غ م و کی یه
حث اتباعه على السير على هديها . ولا انتهوا من شرحهم هذا بكى النجاشي حتى اخضلت لحيته وبكت اساقفته » وقال لهم النجاشي : « ان هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة » . والتفت الى المبعوثين القرشيين وقال لهما : « انطلغاء فلا والله لا اسلمهم اليكما ».
فشلت سفارة قريش هذه كما رأينا > وعاد المبعوئان الى قومهما دون أن بحققا الهدف الذي بعثهما قومهما من اجله . وانتقل العمل الدبلوماسي بين الفربقين : القرشي والمسلم » الى مرحلة جديدة »> هي مرحلة اكتساب الانصار في الداحل ٠ ومن اجل هذا كانت رحلة الرسول الكريم الى الطائف › وحدیٹھا معروف > کما كان أمر « المقتسمين » الذي يمكن أن يدخل ضمن دراستنا هذه عن الوفود والسفارات ٠
وحاديث « القتسمين »> كما بتضح مما يرد في القرآن الكريم يستغاد منه انه كانت هناك فة من معارضي الرسول صلوات الله عليه تدعی « المقتسمون ٠» ورد ذكرها في قوله تمالى مخاطبا رسوله : « وقل اني انا النذير البين » كما انزلا على المقتسمين ٠ الذين جعلوا القرآن عضين » فوربك لنسألنهم أجمعين ». وتذكر كتب التفسر أن « المقتسمين » هم الذين اقتسموا طرق مكة فكانوا قفون فيها بصدون الناس عن الاسلام »> وقال بعضهم : في القرآن سحر » وقال آخرون : فيه كهانة ؛ وقال بعضهم : انه من عمل شاعر . أما اين حبيب في كتابه « المحبر » > فيذكر انهم لرا « متبعة ك رجلا من قرتشن > افتسفوا اقاب مكة + فكاتوا ا5ا روا الوم بصدون الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسم . وفيهم نزلت :« كما انزلنا على المقتسمين » . ويقول ابن حبيب ان الرسول حين علم بأمر المقتسمين اخذ يرسل تخضا من اانه شف الى جانب الشخص الكافر الذي يصد الناس عن الدعوة الى الاسلام > فاذا اخذ المشترك يشتم الاسلام ورسوله ويتقول عليه الكذب > ينبري الخلخضن ال الفاغ وتفنيد أكاذيب المشرك وبيان فضائل الاسلام وجهالة الشرك وعبادة الأوثان ٠
ان هذه العملية هي نوع من السفارة الاسلامية الى القبائل القادمة الى مكة لاداء فريبضة الحج ٠ للوقوف في وجه سفارة قرشية الى هذه القبائل تحاول صلام عن الاسلام بتشوبهه والتقول عليل والاقلال من قدر نبيه والافتراء على المبادىء السامية التي يدعو اليها . وكانت عملية « المقتسمين » ردأ قرشيا على مبادرة الرسول الكريم بعد عودته من الطائف بالاتصال بأفراد القبائل المختلفة التي تزور مكة اثناء موسم الحج وعرض دعوته عليها . ويذكر ابن اسحق أن با لهب كان يتبع الرسول في جولاته هذه » فما یکاد بفرغ من شرح اصول الاسلام ویبین اهم تعالیمه ٤ حتی ب أبو لهب فيقول للناس : « يابني فلان > ان هذا انما يدعوكم أن تسلخوا اللات والعزى من اعناقكم ».. الى ما جاء به من البدعة والضلالة > فلا تطیعوه » ولا تسمعوامنه ).۰ ۸ا —
أن عملية ارسال الوفود الى القبائل من جانب قريش أثناء موسم الحج » والو فود الاسلامية المضادة الى هذه القبائل » تمثل جانبا من المهام الجسام التي كانت تلقی علی کاهل الو فود › كما تمشل اعتماد القبائل للو فود کممثلین عنها في شرح وجهات نظرها فيما يعرض لها من أمور . ولعل أهم مجال ظهرت فيه أهمية الو فود في هذه الفترة هو المغاوضات التي أجراها الرسول الكريم مع وفد من أهل يشرب وأدت الى أكبر حدث في تاريخ الاصلام > الا وهو الهجرة الى المدينة التي كانت نقطة التحول الاساسية في تاريخ ألدعوة الجديدة . وليس الهم في هذا البحث أن ندخل في تفاصيل المغاوضات بين الو فود اليثربية والوفد الاسلامي برئاسة الرسول الكريم في بيعتي العفبة الاولى والثانية والتي انتهت بالاتفاق على عقد البيعة وشروطها » ولكن لا بد من الاشارة الى أن اسلوب التفاوض عن طريق الو فود كان السبيل التى اعتمدهاصاوات الله عليه في مسيرته من أجل تحقيق هدفه في اقامة دولة الاسلام واستقطاب العرب حوله . ويبدو لنا اعتماده هذا الأسلوب بشكل واضح بعد غزوة أحد » اذ ظهر فشل امشركين جليا في تحقيق نصر حاسم على الرسول والاسلام بشكل عام » ووجد ابو سفيان وصحبه أنفسهم في وضع حرج ما لم يقوموا بعمل حاسم ضد محمد (ص)» وانهم هالكون لا محالة . واعتمدت خطتهم الجديدة في محاربة الرسول على تاليب القبائل عليه بعد أن جمعوا من مكة كل قادر على حمل السلاح » دون أن يو صلهم ذلك الى تحقيق نصر حاسم على المشلمين . فسارت وفودهم الى القبائل البدوية الكبيرة الضاربة في شر قي وشمال شر قي المدينة ليقنعوها بضعف مد (ص) وصحبه » ووعدها بالغنائم. الكبيرة التي ستحصل عليها اذا ما ساهمت في العمليات العسكربة ضده . وقد توجهت الو فود القرشية هذه الى قبائل سليم وغطفان وبني ضمره وغيرهم من أجل هذا الهدف . وكان الرسول بالمقابل بتابع تحركات هذه الوفود ومقاصدها وأساليبها . وکانت سياسته بعد أحد وخلال السنتين التاليتين لهذه المعر كة تهدف لمنع أي تحر كات عدائية توجه ضد المدينة > وذلك عن طربق بث العيون والأرصاد حول عاصمته لإخباره بكل التحركات الدعائية المكية لواجهتها بتحر كات مضادة » من جهة أخرى . وكان الرسول ايضا يستقبل وفود القبائل التي اخذ ذكره يفشو بينها فتود أن تتعرف عليه وعلى دعوته عن قرب » ويقوم هو بالمقابل بارسال الو فود اليها ليسمعها كلمة الاسلام ٠ ومن هذا القبيل كان استقباله لعامر بن مالك بن جعفر أبي البراء المقب بملاعب الاسنة » أحد سادة بني عامر . وحديث هذه الزبارة والوفد الذي ارسله الرسول الى العامریین کما يروه لنا ابن سعد في « طبقاته » »› والواقدي ني «١ منغازنه » » وابن هشام في « سي ته » » بتلخص نې انه في صفر على راس ستة ولان شهرا من هجرة الرشول الى المدينة قدم على مد (ص) > عامر بن مالك هذا » وأهداه فرسين وراحلتين فرفض الرسول(ص) قبول هذه الهدية » وقال له : لا أقبل هدية مشرك . وعرض عليه الاسلام » فرفض بسبب مرکزه فې قومه » ولکنه أظهر ودا
ت ۹د
Seagate oan:
وعطفاً على الإسلام > وقال للرسول : يا جحد » اني أرى امرك هذا مرآ حسناً شريفاء وقومي خلفي » فلو أنك بعثت نفرآً من أصحابك معي لرجوت أن بجيبوا دعوتك وبتبعوا أمرك . فقال له الرسول : اني أخاف عليهم أهل نجد . فقال عامر : لا تخف عليهم ٠ أنا لهم جار ان بعرض لهم أحد من آهل نجد . وكان عامر » كما اسلفنا >٤ من سادة بني عامر . فوافقالر سول على فکرته وندب آربعین رجلا من رجاله وعلی راسهم المنذر بن عمرو الساعدي للذهاب الى نجد والدعوة فيها بدعوة الاسلام . وأعطى الرسول الى المنذر كتابا ليقراه على أهل نجد › وأمرهم بالسير لا نديوا له ٠ فخرجو حتى نزلوا بر معونة > وهي بين ارض بني عامر وحرة بني سليم . فلما نزلوا » بمثوا بكتاب رسول الله (ص) الى عامر بن الطفيل »> أحد رجالات بني عامر . فما جاءه الكتاب » لم بنظر فيه ٠ ووثب على رسول الو فد الاسلامي فقتله » ثم استصرخ قومه العامربين للخروج معه لقتل بقية رجال الو فد الاسلامي . ولكن بني عامر رفضوا طلب ابن الطفيل وذلك لأن عامر بن مالك أخبرهم بانه اجار المسلمين > فأبوا ان يخفروا جوار سيد من ساداتهم . ولا أبت بنو عامر على عامر بن الطفيل استصرخ عليهم قبائل بني سليم فنغروا معه وأجابوه الى طلبه » واعتدوا على الو فد الاسلامي وقتلوهم عن آخرهم ما عدا رجلين منهم هما عمرو بن آمية الضمري وكعب بن زيد . وعاد عمرو بن آمية الضمري الى المدينة ليخبر الرسول بما جرى لصحبه في بئر معونة . وفي طريقه اليها صادف رجلين من بني عامر » كانا في زيارة للمدينة ولهما من رسول الله أمان » فقتلهما انتقاما لأصحابه دون أن بعلم بأمان رسول الله لهما . ولا قدم »› وقص على الرسول قتله للعامريين آنبه الرسول لفعلته › وقال له › بس ما صنعت؛ قد كان لهما مني أمان وجوار » لادينهما ( أي علي دفع ديتهما) . وبعث الرسول فعلا بدیتهما الى قومهما » وعاملهما على أساس أنهما حرين مسلمين .
والذي بث الانتباه في أمر العامربين القتيلين أن الرسول أرسل بدیتهما الى أهلهما لأن لهما امانا منه » في حين أنه لم طالب بدية ثمانية وثلاثين قتيلا من صحبه كان لهم أيضاً أمان من سيد عامري . ولمل الرسول اراد من ذلك أن يظهر للقبائل المختلفة احترامه لقضية الجوار والعقد وتمسكه به حتى ولو لم يتمسك بهما خصومه. ويوضح لنا هذا الحديث الذي تورده لنا المصادر عن وفد الرسول الى بني عامر > انه في هذه المرحلة من مراحل العمل الدؤوب الذي كان يقوم به الرسوم الكريم من أجل نشر الاسلام واقامة دولته ٤ كان بعتمد اسلوب استقبال الوفود وبعثها الى الجهات المختلفة أساسا في تحر كه على الصعيد العربي › ويوليه اهتماماً كبيرآً ويقدم له من الضمانات والمبادىء الكريمة التي كانت تسود مجتمع الجزيرة من وفاء بالعهد واحترام للجوار واعتماد الحوار القائم على الاقناع أسلوبا للوصول الى التفاهم ٠ حتى أنه حين عومل وفده معاملة تخلو من هذه المباديء فتعرض افراده للقتل » لم يشا أن
ا
بقابل الاساءة بالاساءة > ودفع ديتي القتيلين العامريين لأنهما قتلا ولهما آمان منه رغم ان قاتلهما لم يكن يعرف بهذا الأمان » وقتلهما ثأرا لإخوانه الذين كانوا ضحية غد ولؤم بتنافيان مع كل أعراف الجوار واستقبال الوفود .
وتكرر حادث بئر معونة في مناسبة اخرى هي يوم الرجيع » حين تعرض وفد اسلامي آخر أرسله الرسول الى قبائل عضل والقارة للدعوة للاسلام لغدر رجال من هاتين القبيلتين ٠ ولم يفت هذا الحادث في عضد الرسول واستمر فې اعتماد أسلوب الو فود وسيلة لمحاوة قريش والقبائل الاخرى في سبيل نشر دعوته وقحقيق أهدافه . ويتجلى هذا الاسلوب في حواره مع قبائل اليهود > ولا سيما ني غزوة الخندق اذ استطاع عن طريقه ايقاع الفرقة بين يهود بني قريظة وبين قريش » فتهدمت عناصر المؤامرة واستطاع الصف المسلم ان يربح بصموده وبسالته والتكتيك الحربي الذي اتبعه ( الخندق الذي احاط به المدينة ) » ان يحول المعركة لصالحه ويريحها .
ويبدو اعتماد الرسول اسلوب الوفود أيضا في الازسة التي وقعت بينه وبين ريش حين قرر وصحبه القدوم الى مكة من أجل أداء العمرة » أو ما يعرف عادة اسم «صاح الحديبية » ٠ وبالرغم من اننا لا نريد لهذا البحث أن يدخل في متاهة التفاصيل التي لا علاقة لها بمو ضوع الو فود والسفارات » فان الدور الذي لعبته الو فود مسن الجانبين : المسلم والقرشي » كان له الفضل الاول في تحقيق هذا الصلح . فتد جزعت فریش حین عرفت بغدوم الرسول وصحبه لاداء العمرة > وقررت منعه من تحقيق هدفه وحين نزل بالحديبية ارسلت اليه رسلها لاقناعه بالعدول عن دخول مكة > ولبيان الاخطار التي تنتظره اذا ما أاصر على مو قفه > وكان على راس الو فد القرشي عروة بن مسعود الشقفي الذي عاد ليخبر قريشا باصرار الرسول على تنفيذ ما جاء من أجله . وراي الرسول من ناحيته أن يفاوض قريشا وأن يرسل لها وفدا يفصح لها عن أهداف زبارته وطابعها السلمي والديني . وانتدب لهذه المممة عثمان بن عفان لمکانته في فريش وقرابته من آبي سفيان . وني هذا الانتقاء دليل على حنكة الرسول فقد اختار المبعوث المناسب للمهمة والجهة المناسبة . وقد طلب الرسول الكريم الى عشمان رضي الله عنه أن يقول لقريش : انا لم نات لقتال أحد وانما جنا زوارا لهذا البيت معظمين لحرمته ومعنا الهدي ننحره وننصرف. ووصل عثمان الى مكة فرحب به واجاره آبان بن سعيد بن العاص ٠ وابلغ الرسالة ال رۋوسشن قریشس ٠ وله استمروا في عنادهم ورفضوا السماح للمسلمين بدخول مكة . ومضت على غيبة عثمان في مكة ثلاثة ايام لم يسمع المسلمون خلالها خبرا عنه » وذاع بينهم انه قتل مععشرة من المسلمين كان الرسول قد سمح لهم بالتوجه الى مكة لزيارة أهلهم فیها . فطلب الرسول من صحبه أن يبايعوه على محاربة قریش اخذا بثار موفده . ورات قریش أن المسلمين يعسكرون على مقربة من أرضها وان حربهم لن تكون سهلة ولا بسيرة » فائرت
١ =
ده اتبيه ®lأJu E reeset أن تفاوضهم » لذا أرسلت وفدا برئاسة سهيل بن عمرو ليفاوض الرسول وينهي الازمة دون اللحوء الى قتال . فكان طلب الرسول الأول عودة عثمان وصحبه من المسلمن ٠ قوافق هيل واراسل هن قله رسولا الى قر بش بطلاب فا اطلاف جراج عشمان ومن معه من المسلمين » فوافقت قريش على ذلك قورا وارسلت حثمان وصحبه الى الرسول . وعاد سهيل الى مكة ليستطلع رآي قومه في الشروط التي بطلبونها من الرسول . فأشار عليه أهل الرأي منهم بالصلح على ان يرجع الرسول عنهم عامه هذا ويعود في العام المقبل . وعاد سهيل الى الرسول بعرض قريش واتفق الطرفان على صلح تنص بنوده على بعض الشروط التي لا نرى ضرورة لذكرها في هذا المقام. ولكن من المهم أن نذكر ان اسلوب التفاوض عن طريق الو فود قد اعتمد بشكل رسمي من قبل الطر فين المتخاصمين في هذه الفترة من تارنح الامة العربية › واعتىر وسيلة ناحعة لجمل الاطراف المختلفة تصل الى حلول لبعض المشاكل التي تطرح نفسها والتي اذا
لم نعتمد التفاو ض أسلوبا لحلها لكانت الحرب هي البديل الوحيك .
ولا بد من الاشارة هنا الى أن الرسل والوفود كانت في هذه الفترة لا تقتصر على المجالات الداخلية فقط > بل كانت وفود الرسول تسافر الى الخارج ولا سيما الى الحبشة » فقد أرسل صلوات الله عليه عمرو بن آمية الضمري الى النجاشي يطلب اليه ان بعيد من قبله من المسلمين فأرسلهم النجاشي على مر كبين » وكانوا ستة عشر
رجلا ومعهم من بقي من نسائهم واولادهم .
وني ختام هذه الفقرة من بحئنا لا بد من الاشارة الى ما تعارف الؤرخون على تسمیته ب « عام الوفود » »› وهو العام التاسع للهجرة الذي تقاطر فيه على الرسول رجالات القبائل العربية مبايعين على الاسلام والطاعة » بعد ان فتحت مكة ودخلت قريش في الاسلام وثبت لسائر العرب ان المسلمين قوة سياسية وحربية » الى جانب العقيدة الجديدة التي تنزلت على قلب النبي العظيم » وكان وفد ثقيف أسبق الوفود فې القدوم على الرسول وكان لقدومه وقبوله الاسلام وشروط الرسول عليه مغزى خاص » اذ انه باسلام ثقيف غدت الحجاز كلها تدين بالدين الجديد . كما اخذت القبائل الاخرى التي كانت لا تزال على الشرك تحذو حذو ثقيف وترسل بعوثا منها
الى المدينة لتعلن انضواءها تحت راية الاسلام ومبايعة رسول الله . ولن نذكر أسمام هذه الو فود ورجالاتها فهي كثيرة وتشمل معظم القبائل العربية » ولكن لن يفوتنا أن نشي الى انه كان بين هذه الوفود وفد أرسله ملوك حمر يعلم الرسول الكريم
باسلامهم » ففبل الرسول اسلامهم وأرسل اليهم كتابا بعلمهم فيه فرائض الاسلا) وما بترتب عليهم من اخماس وصدقات وواجبات حيال رعاياهم من أهل الذمة .كما
أرسل اليهم وفدا مسلما برئاسة معاذ بن حبل ليعلمهم الاسلام و بفقههمبالدین ۰ وکان فروة بن عمرو الجذامي » عامل الروم على من يليهم من العرب » من بين الامراء الذين
—
أرسلوا الى الرسول من يعلمه باسلامهم > وکان منزل فروة معان وما حولها من أرض الشام . وقد أرسل مع رسله بغلة بيضاء كهدية للنبي . فقبل النبي عليه السلام اسلام فروة وهديته . ولا بلغ الروم اسلام عاملهم غضبوا لذلك وطلبوه حتى أخذوه فحبسوه ثم ضربوا عنقه على ماء بفلسطین يقال له عفراء .
وبعد > فيظل الحديث عن الو فود والسفارات في عصر الرسول(ص) ناقصا اذا لم نتعرض الى أهم عنصر فيه وهو موضوع كتب الرسول الى اللوك والامراء يدعوهم لاسلا
فمن المعلوم أن في الابة الكريمة التي تخاطب الرسول قائلة : « وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونديرا > ولكن اكثر الناس لا بعلمون » »> وفي قوله عر وجل : « ان هو الا ذكر للعالمين » > دعوة صريحة الى عالمية الدعوة > وتوجيه واضح للرسول الكريم لينقل الدعوة من اطار الجزيرة العربية الضيق الى فاق الارض الرحبة حيث يجب ان تخفق راية الاسلام »> كما خفقت في سماء الجزيرة »> وحيث يجب ان تعلو كلمة الحق فينتقل الناس كافة من الضلالة الى الهدى . ونحن في بحثنا عن « الوفود والسفارات في عصر الرسول » لا بد ان نتو قفعند الجهود التي بذلها صلوات الله عليه في سبيل تحقيق هدف عالمية الدعوة عن طريق ما أرسله من وفود وسفارات الى ملوك وأمراء الارض ليدعوهم بدعوة الاسلام > وبحضهم على ترك ما هم فيه منضلالة وكفر ٠ وقد أوجبت علينا طبيعة المعلومات التي ترد في بعض المصادر الاولية والحديثة حول هذا الموضوع ان نسلك ني معالجته سبیل نقد الخبر وعرضه عایما بفرضه منهج البحث التاريخي من معابير كي نستخلص الصورة الحقيقية لما جرى . لان في بعض ما بين أيدينا من أخبار شيا من عدم دقة يضطر معه الباحث المدقق الى اعمالالنظرة الموضوعية المتفحصة لاستبعاد ما لا يمكن قبوله وتقويم ما يمكن ان يكون قد وقع من خط + ولا بد لي من أن استميح القارىء العذر 0ا أقحمه فيه من دوامة نقد الروايات والاخبار » ولكنها مناسبة أردتها ألا تفوت دون أن يعطى هذا الموضوع الهام ما هو أهل له من عنابة وتمحيص .
تذكر المصادر ( كابن سعد وابن هشام والطبري وابن حبيب وغيرهم ) ان الرسول بعد انصرافه من الحديبية ارسل ستة من أصحابه الى ملوك الدول المجاورة وامرائها ليدعوهم بدعوة الاسلام . وقد حمل هؤلاء الرجال كتبا ممهورة بخاقم الرسول . وعادوا بأجوبة عليها » بعضها فيه قبول لهذه الدعوة وبعضها فيه رفض لها . ويفرد ابن سعد فصلا خاصا في « طبقاته » لهذا الامر يقول فيه : « .. قالوا : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤ لمارجع منالحديبيةفيذي الحجة سنة ست » أرسل الرسل الى الوك بدعوهم الى الاسلام > وكتب اليهم كتبا » فقيل يا رسول الله > ان الوك
۳
لا بقرؤون كتابا الا مختوما » فاتخذ رسول الله »> صلى الله عليه وسلم › يومئذ خاتما من فضة » فصه منه » نقشه ثلانة أسطر : محمد رسول الله > وختم به الكتب »> فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد › وذلك في المحرم سنة سبع > وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه اليهم . فكان أول رسول بعثه صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري الى النجاشي وكتب اليه كتابين يدعوه في أحدهما الى الاسلام؛ وبتلو عليه القرآن » فأخذ ( اي النجاشي ) كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ٠ فو ضعه على عینيه » ونزل من سريره فجلس على الارض تواضعا ٤» ثم أسلم وشهد شهادة الحق »› وقال : لو كنت استطيع أن آتيه لأتيته » وكتب الى رسول الله »> صلى اللهعلیه وسلم » باجابته وتصديقه واسلامه على يدي جعفر بن ابي طالب . وي الکتاب الآخر بأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وكانت قد هاجرت الى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات › وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم » في الكتاب أن يبعث اليه بمن قبله من أصحابه ففعل وزو جه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدق عنه أربعمائة دينار » وأمر بجهاز المسلمين وما بصلحهم » وحملهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري .. وبعث رسول الله ٠ صلى الله عليه وسلم »> دحية بن خليفة الكلبي وهو أحد الستة » الى قيصر بدعوه الى الاسلام وكتب معه كتابا وأمره ان بدفعه الى عظيم بصرى ليدفعه الى قيصر » فدفعه الى عظیم بصری وهو بومئذ بحمص » وقیصر یومئذ ماش في نذر کان عليه : إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من قسطنطينية الى ايلياء > فقرا الكتاب وأذن لمظماء الروم في دسكرة له بحمص فقال : يا معشر الروم »> هل لكم في الفلاح والرشدء وان یشبت لكم ملككم وتتبعون ما قال عیسی بن مریم ؟ قال الروم : وما ذاك ايها اللك؟ قال : تتبعون هذا النبي العربي › قال : فحاصوا حيصة حمر الوحشس وتناجزوا ورفعوا الصليب › فلما رأى هرقل ذلك منهم يئس من اسلامهم وخافهم على نفسه» وملک ٤ فسکنھم ثم قال: انما قلت لکم ما قلت اختبر کم لانظر کیف صلابتکم من دینکم الذي أحب» فسجدوا له. قالوا : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم “عبد الله بن حذافة السهمي › وهو أحد الستة » الى كسرى يدعوه الى الاسلام »> وكتب معه كتابا. ٠ قال عبد الله : فدفعت اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم » فقريء عليه » ثم أخذه فمزقه » فلما بلغ ذلك رسول الله »> صلى الله عليه وسلم٤ قال : اللهم مزق ملکه » وکتب کسری ألی بازان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين الى هذا الرجل الذي بالحجاز فلياتياني بخبره ( وإرسل باذان الرجلين وقابلا الرسول فتنباً لهما بمقتل کسری من قبل ابنه شیرویه) فرجعا الی باذان فاسلم هو والابناءالذین باليمن . قالوا : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم »> حاطب بن ابي بلتعة اللخمي؛ وهو أحد الستة » الى المقوقس صاحب الاسكندرية عظيم القبط يدعوه الى الاسلام. وکتب معه کتابا » فأوصل اليه کتاب رسول الله صلی الله عليه وسلم » فقراه وقال له € -
خيرا ... وكتب الى النبي صلى الله عليه وسلم : لقد علمت أن نبيا قد بقي وكنت أظن أنه بخرج بالشام » وقد أكرمت رسولك وبعثت اليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم > وقد أهديت لك كسوة وبغلة تركبها » ولم يزد على هذا ولم يسلم فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هديته » وأخذ الجاريتين مارية أم ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأختها سيرين »> وبغلة بيضاء لم يكن في العرب يومنذ غيرها وهي دلدل ... قالوا : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم »> شجاع بن وهب الاسدي ٠ وهو أحد الستة الى الحارث بن أبي شمر الفساني يدعوه الى الاسلام » وکتب معه كتابا » قال شجاع : فأتيت اليه » وهو بغوطة دمشق » وهو مشغول بتهيئة الانزال والالطاف لقيصر › وهو جاء من حمص الى ايلياء ... فدفعت اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم » فقرأه » ثم رمى به وقال : من ينتزع مني ملكي ؟ آنا سائر اليه ولو كان باليمن جئته » علي بالناس » فلم يزل بفرض حتى قام »> وأمر بالخيل تنعل > ثم قال : أخبر صاحبك ما ترى . وكتب الى قيصر بخبره خبري وماعزم عليه . فكتب اليه قيصر : ألا تسير اليه واله عنه ووافني بابلياء »> فلما جاءه جواب کتابه » دعاني فقال : متى تريد أن تخرج الى صاحبك ( فقلت : غدا » فاأمر لي بمائة مثقال ذهب .. فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم » فأخبرته » فقال : باد ملكه ! ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح ... وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم > سليط بن عمرو العامري » وهو أحد الستة ٠ الى هوذة بن علي الحنفي يدعوه الى الاسلام وکتب معه کتابا » فقدم عليه وانزله وحباه » وقرا کتاب النبي » صلی الله عیله وسلم » ( وطلب هوذة في کتاب ارسله الى النبي ان يشارکه في الامر حتى يمن به » ولا وصل كتاب هوذة الى النبي قال تعليقا على هذا الطلب ) : لو سألني سيابة من الارض ما فعلت » باد وباد ما في يديه ! فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبربل فأخبره أنه قد مات .
هذا هو نص ابن سعد ٠ وقد أوردناه كاملا لأنه في رأينا » بحتاج الى وقفة نناقش فيها ما بورد من معلومات لا بستقيم بعضها أمام النقد التاريخي والمقارنة مع املصادر الاخرى .
ان أول ما بستدعي الانتباه في نص ابن سعد هو التارىخ الذي بحدده لانطلاق رسل الرسول الى اللوك والامراء > فهذا التارىخ عنده هو بعد صلح الحديبية »> أو بشكل ادق هو المحرم من سنة سبع للهجرة حين خرج ستة منهم في بوم واحد » على حد زعم اين سعد . ان نظرة بسيطة الى وضع الرسول والجماعة الاسلامية بعد صلح الحديبية تجعلنا ندرك بما لا بقبل الشك آنه كان على الاسلام والمسلمين في هذا الو قت المبكر أن بقفوا في وجه الاخطار والتحديات التي تمثلها قريش وغيرها من قبائل الحجاز ونجد التي لم تكن قد انضوت تحت لواء الاسلام بعد » والتي كانت لا تزال على جانب
6 ت
ی ھم ی ر ت ہس ہنی یں ی ب ا ہہ ہل ی ا ہس ھھھ رھ سمش چ جر چ ڑچ ھر ملسم مچ می
eray tanga eprom
من القوة لا بستطيع المسلمون الاستهانة به . واذا أضفنا الى هذا أن مدن الحجاز الكبرى نفسها كمكة والطائف كانتلا تزال تناصب الرسول العداء ولم تخضع لسلطانه» لوجدنا أن المنطق يفترض ألا بتطلع الرسول الى نشر دين الله خارجالجزبرة وأن بعرضه على امبراطوربات عظمى كفارس وبيزنطة > في حين أن أقرب مدن الحجاز اليه كانت لا قرال على الراك وتسغى تمخخلف الوسائل والسيل بم ذلك الخزت 4 لضا علبه وعلى دنه .
ادا اا اه اى حا 6 ا ر ف الو ف و ا اد الاخبار المختلفة » لوجدنا أن نص ابن سعد لا بستقيم أمام الفحص الدقيق الناقد )ا جاء من أخبار . ولنأخذ أولا ما بذكره هذا الولف عن بعث الرسول لدحية بن خليفة الكلبي الى أمير بصرى ومعه كتاب الى قيصر > ان بعثة دحية هذه سابقة على صلع (لحديبية دونما شك > لا تالية لها »> كما بدعي أبن سعد » وقد حدثت بشكل أدق فى السلة السادسة للهجرة ء٤ على ما يذكره هو نفسه » لإي شخص آخر فقد جاء فى موضع لاحق من « طبقاته » أن دحية تعرض > وهو في طرىق عودته الى المدينة من عند قيصر الى هجوم شنته عليه جماعة من جذام وسلبته ما کان يحمل من هدايا وكسوة حمله آياها قيصر . وقد أخبر دحية الرسول بما جرى له »> فجهز سرية مؤلفة مسن خمسمائة رجل على رأسهم زيند بن حارثة وأرسلهم الى حسمی لتأدب الحذاميين لك ادي ا ر د کن د ميت لر وقد امت ت ت و دو اة ج قيام وعادت بأسلاب كبيرة وأسرى لا يقلون عن المائة ( انظر ابن سعد ط. بيروت »> ج ؛ ص ۸۸ ) . وهكذا > فان دحية الذي يذكر بن سعد انه كان أحد الستة الذين انطلقوا بعد الحديبية حاملين كتب الرسول خرج قبل الحديبية التي لم تحدث حتى ذي القعدة من السنة نفسها » لا بعدها كما يدعي .
واذا تر كنا أمر دحيةجانبا» وانتقلنا الى ما بذكره النصعن الرسول الذىأرسله النبي الى المقو قس وعودة الرسول الى المدينة ومعه هدابا المقوقس التي كان من بينها مارية وسيرين » لوجدنا ان الامر لا يستقيم ايضا والتاريخ الذي حدده ابن سعد لارساله » وهو ما بعد الحديبية »> أو المحرم من سنة سبع . اذ أن ابن اسحق بذكر أن الرسول أعطى سيرين الى حسان بن ثابت كترضية له وتعويض عن الضربة التي ضربه اياها صغوان بن المعطل ابان الازمة التي تعرف باسم « حديث الافك » ومعروف أن حسان كان من الذين هجوا صفوان وتقولوا عليه الاقاويل » فثارت ثائرة صفوان دا وخرب خان فر ادت هة نة کو فی ار سول عل خان واجدا سيرين كترضية له عما أصابه . وحديث الافك هذا كان أحد نتائج غزوة بن المصطلق التي حدثت قي شعبان من سنة ست للهجرة . وما دام الرسول قد أهدى سيرين لحسان في شعبان من السنة السادسة أو الثهر التالي له > فلا يمكن أن سس-تقيم
ب ۲١ ت
التارىخ الذي بحدده ابن سعد (المحرم من سنة سبع ) كموعد انطلاق حاطب بن آبي بلتعة الى المقو قس وعودته بهداباه التي كانت سيرين احداها .
واذا كان نص ابن سعد خاطًا بالنسبة للتواريخ التي بحددها كموعد لانطلاق دحية بن خليفة الكلبي وحاطب بن أبي بلتعة مبعوثي الرسول الى قيصر والمقوقس فان ما برد فيه من حدبث عن بعث الرسول لشجاع بن وهب الاسدي الى الحارث بن أبي شير الان من إعف رار ع الد ى تقس اوح وس لكان الأخير ين العرب غير متفقين على أسماء الملوك الغساسنة الذين حكموا بدءاأ من سنة ٥.٠. م ٠» ولكن قائمة نولدكه » وهي المعتمدة عند أغلب الباحثين » تجعل من أبي شمر جبلة أول ملوك الغكاسة بعد اندر بن الخارك وقد تلا آنا شمر هدا اة الخارزت بن كل الذي حكم بين ٥۲۹ ۹٦٥م . والحارث بن جبلة هو الحارث بن أبي شمر نفسه » كما بظهر من اسم أبيه » وكما بو كد حمزة الاصفهاني في تاريخه . فهل بعقل أن يرسل الرضول مبعوا ورسالة دفو ة إلى الاتلا الى ملك مات كيل ولادقة بنا لا تقل هن عام او عامين ؟ ويؤبد نقدنا هذا ما برد في بعض المصادر الاخرى من معلومات حول هذا الو ضوع افانطترئ معلا تلك أن الرسشول ارسل مجاها إلى اندو بى الخارت ي اني شمر ل الى الحارت . وهذا ابضاغ مقبول في وانتالان اندر هذا تكم بين سنتي ٤ ٥۸۲ ٥٨٩ أي أنه توفي والرسول لا بزال صبيا في حوالي العاشرة من عمره. وعندنا أن ما يذكره ابن حبيب من أن شجاعا حمل رسالة الرسول الى جبلة بن الايهم الشتان ٠هو الإصدق رالاصح ٠ لان خلة تى خر هن حك عن ملوك الاة وتتناسب فترة ملكه مع قيام الدعوة الى الاسلام . وقد أسلم هو نفسه » ثم ما لبث أن تنصر بعد حادثته المعروفة مع عمر بن الخطاب .
بعد هذه الملاحظات على ما ورد فې نص ابن سعد » لا بد لنا من أن نقرر أن ارسال الرسول لبعوث وموفدين للملوك والامراء داخل الجزيرة وخارجها » هو حقيقة واقعة تو نها كل. امضادن والقرائن اوالدلالات ٤ وججها طبيعة الدموة ٠ اوها لها من فة العمومية والشمول » بخيْث لا يمكن أن تقتصر الدعوة الى هذا الدين على قوم دون قوم . على أن الذي لا بد من ملاحظته بمناسبة ما برد حول هذا الو ضوع عند ابن سعد وغيره من الؤرخينالقدماء والمحدثين »> هو أن تداخل الروابات واختلاط الاحداث
ويتداخل فيها حادث بحادث أو مو ضوع بمو ضوع »> لا سيما اذا كان الحادثان متقاربين من حيث الو ضوع أو تتشابه فيهما بعض التفاصيل . وخر مثال على هذا التداخل واختلاط الروابات بمکننا أن نورده فیما یذکره لنا ابن سعد فې النص الذي نقلناه في مطلع بحثنا هذا ٤» عن مو فد الرسول الى نجاشي الحبشة . فقد اختلط عند أبن سعد مناسبات عدة كانت فيها بين الرسول والنجاشي مكاتبات ووفود » فجمع في مناسبة
NV
ی م ی ی ن چ چ
واحدة ثلاث مهام هي ٠ دعوة النجاشي الى الاسلام ٠ وتزودجه بام حبيبة ؛ والطلب الى النجاشي تجهيز من قبله من المسلمين واعادتهم مع موفده عمرو بن أمية الضمري › وبديهي ألا يطلب الرسول من النجاشي تزويجه من أم حبيبة واصداقها عنه في وقت بطلب اليه فيه اعادة من قبله من المسلمين ولكان أجل زواجه منها حتى ما بعد عودتها مع من بقي من المسلمين في الحبشة . كماان ما يذكره من اسلام النجاشي أمر غير مقطوع بصحته ولا نجد دليلا عليه في المصادر التي تدرس الو ضوع بجد واهتمام ٤
والى جانب هؤلاء الستة الذين يذكرهم أبن سعد » هناك موفدون آخرون تذكر المصادر اسمائهم والمهام التي اوكلت اليهم »> فمن بين مو فدي الرسول» غير هؤلاء الستة يذكر ابن سعد عمرو بن العاص الذي بعثه الرسول سنة ثمان للهجرة الى جيفر وعبد ابني الحلندی وهما سيدا قبائل الأزد النازلة في عمان بدعوهما الى الاسلام ٠ وقد قبلا دعوة الرسول ودفعا لو فده الصدقة > فوزعها بين فقرائهم . كما ارسل الرسول بعد منصر فه من الجمرانة » العلاء بن الحضرمي الى المنذر بن ساوي العبدي سيد البحرين بدعوه بدعوة الاسلام . فكتب المنذر الى الرسول بخبره باسلامه وتصديقه واشاام بعش هن اصجاه وق خرن تي مل الجردة أو اة اجا الرسول بأخذ الجزية ممن بقي على هذين الديلين . كما كتب الى أهل اليمن كتاإبا بخبر هم فيه بشرائع الاسلام وفرائض الصدقة في المواشي والاموال ويو صيهم بأ صحابه ورسله خیرا . وکان رسولاه اليهم معاذ بن جبل ومالك بن مرارة » وامرهما بجمع الضدقات والجرية . وكان مالك هذا رسول اهل اليمن الى النبي بعلموثه أسلاممم وطاعتهم » فرده الرسول مع معاذ الى قومه وعهد اليه مع صاحبه بأمر الصدقات والجزية » كما اسلفنا . ولم يكن معاذ ومالك موفدي الرسول الوحيدين الى اليمن»ء بل هناك عدد خر منهم الى أمراء مقاطعات اليمن المختلفة تذكرهم المصادر وتمين الجهة التي ارسلوا اليها . كما ان المصادر تتحدث عن رسله الى بعض قبائل كندة وحضرموت ولخم والازد وبني الحارث وبني فهمد وبني طي وبني سعد هذيم وبني زرعة وبني اسلم من خزاعة وبني جهينة ومسيلمة الكذاب وبني غفار وصاحب هجر وأهلها وبني بكر بن وائل وبني عبد القیس وخثعم وکثړ غیرها .
وهناك عدد من الكتب تذكر المصادر انه وجهها الى بعض الاساقفة النصارى وبعض الزعماء النصارى واليهود . ككتابه الى ضغاطر الاسقف وكتبه الى بني جنبة وهم جماعة من اليهود كانت تقيم بمقنا ( مقنا موقع قرب أيلة ) » وكتبه الى بحنة بن رؤبة وسروات اهل أبلة »> والاكيدر زعيم دومة الجندل النصراني » وبني غاديا اليهود» ويهود جربا واذرح وغيرها . وتتضمن هذه الكثب اعترافا من الرسول لهم بحكم ما تحت آیدیهم من اراض وبلاد مقابل اعلان خضوعهم له ودفع ما يترتب عليهم من ج اد لوال .
IK
E
والى جائب هذا الفريق الذي باداه الرسول بالكتابة والدعوة الى الاسلام عن طربىق الو فود والمىعوثين »> هناك فة من الملوك والافراد أخذت هي بزمام المبادرة › وكاتبت الرسول معلنة اسلامها وخضوعها قبل أن ببادئها الرسول بذلك . ومن بين هذه الفئة الثانية فروة بن عمرو الجذامي الذي كان عامل الروم على عمان من أرض البلقاء > أو على معان »> وقد بلغت فروة أخبار لرسول ومعلومات عن الدين الذي يدعو اليه > فأسلم وكتب اليه بخبره بذلك ؛ وبعث اليه بهدابا كثيرة » كان من بينها بغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب لين وقباء سندس مخوص بالذهب . وقد بلغ ملك الروم اسلام فورة » فطلب اليه العودة عن الاسلام »> فحبسه وقتله وصلبه .
وهكذا فقد استعمل الرسول اسلوب الوفود والسفارات في اخربات حياته » واعتمده وسيلة لتحقيق نشر الدعوة خارج حدود الجزبرة العربية وداخلها » واعتمده وسيلة لتحقيق نشر الدعوة خارج حدود الجزيرة العربية وداخلها » على أن السسيل السلمي ٠ لم يكن ناجحا دوما » واضطر الرسول في سبيل تحقيق شعار عمومية الدعوة أن بلجا للقتال › فكان أن أمر بتجهيز جيشأسامة بن زيد لغزو أطرف الشام الجنوبية› ولكن بعث زيد لن يتاح له أن بنطلق الا في خلافة أبي بكر » كما هو معلوم » اذ أن المنية عاجلته صلوات الله عليه » وانتقل الى الر فيق الاعلى ليسلم الراية الى اأصحابه البررة» الذين حملوا الامانة بكل صدق واخلاص .
جک
مسالة هروف الفلاحين من القرى في مصر بناء على الوثائق البردية المعاصرة
کڏ فالح حسیين الجامصة الاردتية
تهدف هذه الدراسة الى القاء الضوء على ظاهرة هجرة الفلاحين المصربين لقراهم في فترة محددة هي أواخر القرن الاول وأوائل القرن الثاني للهجرة وكيفية معالجنة الدولة لها »> هذه الهجرة التي تبدو هنا مختلفة عن الهجرة التي عرفت في نفس الفترة تقريبا » في مصر آخر من أمصار الدولة الاسلامية › ألا وهي هجرة أهل القرى ف العراق » ووجه الاختلاف هنا هو أن هجرة فلاحي مصر لم تكن نحو المدن الجديدة أو مراکز الادارة السياسية والاقتصادىة كما هو الحال في العراق بل الى أماكن أخرى من الريف المصري في الاغلب الامر الذي أدى الى الصاق صفة الهاربين بالغلاحين الذين تركوا قراهم » لذا فضلنا هنا وضع كلمة هروب الفلاحين عوضا عن الهجرة ٠ ومما بلفت الانتباه أن ظاهرة الهجرة في العراق تبدو أكثر وضوحا لانها تشبه ما تعانيه كثير
من المجتمعات الحديثة من هجرة أهل الريف الى المدن بفض النظر عما تخلفه هذه الهجرة من بلبلة في المدن ومن اثر سلبي على الحياة الزراعية في الريف » في حين ان الوضع بمصر لا یمکن ان بنظر الیەعلی هذا النحو وان الدارس لوثائق هذه الفترة بلاحظ أن للظاهرة هذه خلفية مختلفة .
ان التشابه ف نتيحة الهجرة في كل من مصر والعراق أدى الى اتخاذ الدولة احراءات مشابهة لمقاومتها واعاڊة الامور لى طبيعتها ۰ ولکن نتيحة هذه الاحراءات ليست متشابهة اذ نلاحظ نجاحها في العراق أكثر منها في مصر وربما بعود ذلك الى اتساع المشكلة في مصر اكثر من العراق . اضافة الى ان اتجاه الهجرة في العراق كان واضحا وبرز في المصرين الكبيرين › البصرة والكو فة » الا أنه كان أكثر وضوحا في البصرة() . أما في مصر فان الولابة بأكملها كانت ميدانا لهذه الهحرة .
ويود الباحث هنا لفت النظر الى مصر لاننا نملك الكثير من الوثائق التي القت الضوء على حجم هذه المشكلة من خلال حديثها عن ردة فعل الدولة تجاهها عبر المراسلات التي دارت بين الولاة في الفسطاط وتابعيهم في الكور المصرية . كما نود أن
E EE
نذكر أن الدارس لتاريخ مصر بلمس هذه الهجرة في كثير من الفترات › ولكن تركيزنا عليها في هذه الفترة بعود لو فرة الوثائق التي تحدئت عن الموضوع .
من الواضح أن الهجرة قد تفاقم خطرها في الربع الاخير من القرن الاول المجري / السابع الميلادي مما يعني أنها لم تكن وليدة ساعتها بل نتيجة تراكمات بدا يظهر أثرها الآن » اذ أننا نسمع بالاجراءات الرسمية ضد الهجرة منذ أبام عبد العزيز بن مروان الذي حکم مصر بین ٥-٦٥ ۸ه وأول اشارة لها جاءت على لسان ساويرس بن المقفع الذي وضع سير بطاركة الاسكندرية وقال انه اعتمد فيتأليفه على وثاتق الكيسنة والشهود الميان الدين :دونوا المي المعاصرة سنا الكتيسةت »+ فقد بين أن عبد العزيز بن مروان حاول إبقاف الهروب من الارض الى الأديرة القبطية لا لاحظ موجة الترهب التي تعنى ترك الارض الزراعية بل فرض جزبة على الرهبان في مصر وكلف شخصا للقيام بهذه المهمة « فأنفذ صاحبا له اسمه يزيد ممن بأمناليه ومعه أخر فأحصى جميع الرهبان في كل الكور ووادي هبيب وجبل جراد وسائر الاماكن وجعل عليهم جزبة دينار واحد على كل نسمة وأمرهم أن لا برهبوا أحد بعد من أحصاه وهذه أول جزبة وزنوها الرهبان )) »> واستمر هذا الحال بعد عبد العزيز ولكن بشمولية أكبر ٠ اذ بذكر عن أبام عبد الله بن عبد الملك أنه أرسل شخصين هما عاصم ومزيد مع جماعة « وأوسموا الغرباء الذي وجدوهم على أيديهم وجباههم وأنفذوهم الى مواضع لم بعرفوها )0٠ . وهذه اول اشارة الى اتخاذ اجراءات عملية ضد الهاربين . ولم بنته الحال الى التغلب على المشكلة بل العكس » اذ يبدو أن المسألة عادت بشكل أكثر حدة في ایام خلفه قره بن شریك ٩۰( - ٩۹٩ھ) » اذ نسمع عن هرب
الناس بعائلاتهم > وهذا ما أفادته الوثائق اضافة الى ساويرس الذي بلمح لأول مرة الى ٠
المشاكل الاقتصادية » فهو يقول « وكانوا الناس يهربوا ونساءهم وأولادهم من مكان الى مكان ولا بأويهم موضع من أجل البلايا ومطالبات الخراج وعظم ظلمه أكثر ممن تقدمه ثم أنه ولى انسان اسمه عبد العزيز من مدينة سخا وكان يجمع الهاربين من كل مو ضع ويردهم وبربطهم وبعاقبهم ویعید کل منهم الى مو ضعه)(٥) » وهذا ما ست کده الوثائق البردية التي عثر عليها من أيام قره كما سنرى0)» ونجد لديه ما يدل على أن أحوال مصر كانت صعبة اقتصاديا دون أن يصرح بذلك اذ بقول « ثم انزل الله على أرض مصر وباء عظیم وصار من يموت فی کل یوم لا یعرف عدده )(۷) .
ويستمر الحال وغم كل ما فعله قره من اجراءات ليأتي خليفته اسامة بن زيد فيتابع ما سار عليه سلفه ٤ واستمر الفلاحون بالهرب اذ حدث في أبامه « غلاء عظيم لم يسمع بمثله من الجيل الاول ومات في ذلك الغلاء أكثر ممن مات في الوباء وأشر فت جميع الاغنياء والفقراء على اموت))» ومعنى هذا أن الازمة ازدادت شدة فما كان من
.
اسامة الا أن شدد المراقبة على الهروب من الارض لأن الغلاء الذي أعقب الوباء لابد
أدى الى تفاقم الهجرة فكانت تعليمات اسامة وأوامره صارمة فنراه يمنع ايواء الغرباء ( الهاربين ) في الكنائس والبيع وفعلا طرد القائمون عليها « من كلن عندهم من الغرباء )(۹) وحاول تجديد ما بدأه عبد الله بن عبد اللك وعبد العزيز من قبل ٠ أي منع اللجوء الى الاديرة بحجة الرهبنة » اذ قام باحصاء الرهبان وجعل لن أحصاهم اشارة « وأوسمهم كل واحد منهم بحلقة حديد في يده الیسرى ليعرف ووسم کل واحد باسم بیعته ودره بغر صليب بتاربخ مملكة الاسلام وكان في سنة ست وتسعين للهجرة )٠٠() > وهذا يعني أن الاوامر صدرت بعيد تسلمه ادارة خراج مصر فورا وعاقب بشدة كل من عثر عليه في الاديرة بعد ذلك من الهاربين() . وابتكر أسامة السجل اي ما يمكن أن نعتبره جواز سفر أو تصاريح التنقل لضبط الهروب منالقرى والاراد ضي الزراعية ويذكر ساويرس أمر أسامة فيما يتعلق بالسجل كما يلي « وكان ق ت ل م ا من مركب او نازل وليس معهم سجله بؤخذوا وتنهب الم ركب وما فيه وتضرب بالنار»(۱۷) وليس هذا وحسب بل أنه فرض غرامة على من يفقد سجله أو يدعي فقده مقدارها خمسة دنانير لقاء تجديد السجل . كما تابع عملية الكشف على الاديرة للتأكد من عدم ايواء هاربين جدد . ورغم كل هذه الاجراءات كان بعثر على المخالفين فيشتد في عقابهم وعقاب من قدم لهم ال مأوى وعندما كشف على الديارات « وجد فيها جماعة من الرهبان بغير حلق في أيديهم فمنهم من ضرب رقبته ومنهم من مات تحت السياط ثم انه سمر باب البيعة بالحديد وطلب منهم ألف دينار ١) .
وبلاحظ أن المشكلة لم تتغلب عليها الادارة الاموبة في الفسطاط رغم هذه الصورة القاتمة » يدل على ذلك ما فعله القاسم بن عبيد الله بن الحجاب الذي تولى مصر أيام هشام بن عبد الك الذي « ولى ولاة قي كورة مصر أشد منه قوما جمعوا الناس الغرباء من الاسكندربة الى آسوان 0¢( ۰
من مبالغة » ولكن سنرى من خلال الوثا ق أن الصورة العامة هذه قد أيدتها الوثائق العربية أو اليونانية والقبطية المائدة لنفس الفترة ا لا لىس فيه .
وقبل المضي في الحدىث لنا أن نت نتساءل عن سبب بروز المشكلة وعلى هذا النحو الذي ببدو مۇلا ٤ دون أن تتمكن الدولة » برغم شدة الاجراءات » من ابقافها ولو کر ن ابد تل استم ر اراد اام بد التر يو وح انا ابن الاب واه الام الذي تولى خراج مصر لهشام بن عبد امك أي ما يقرب من نصف قرن . وهذا يعني بالنسبة لنا أن الادارة الاموية تبدو وكأنها فقدت السيطرة على الارض واهلها لان ترك
الارض (القرى) الى أماكن أخرىيعني بالضرورة اضطراب العلاقات الزراعية فيها نتيجة اهمال الارض المزروعة التي يتر كها العاملون عليها اضافة الى الانخفاض الحاد فيالريع الضريبي الحاصل من حرمان الدولة من ضرائب الارض وما بتبعها من نقص المواد التموينية المؤدي بالضرورة للغلاء الذي تحدث عنه ساويرس أكثر من مرة . والتي جعلت قره بن شريك يطلب رسميا من تجار الصعيد حمل نصف ما لدبهم من قمع واحضاره لبیعه في الف طاط(٥) .
وهذا يجعلنا نذكر بتدابير الحجاج في العراق بنفس الفترة تقريبا -۷١ ۹ه والتي لا نملك حيالها الا الروايات الواردة في مصادرنا التاربخية وهي لا تعطي الا صورة مشوشة عما جرى ٠ مؤداها الحديث عن ظلم الحجاج نتيجة محاولته اعادة أهل القرى الى قراهم . وهنا نريد الاشارة الى آثار أحداث العراق السياسية والثوراتالمتوالية ضد الدولة الاموية التي لابد وأنها أثرت على عمارة السوادا» حتى أن الطبري بذكر أن مشار كة الكثيرين بالثورات كانت تسعى لعدم أداء واجباتهم للدولة(۱۷) » وقد شعر الحجاج بذلك فأبدى تشددا في الجباية أول الامر حتى احتج الدهاقين ١۸ . ثم برزت في هذه الاونة على السطح مشكلة هجرة الفلاحين من القرى وكانت أكثر بروزا في البصرة منها في الكو فة نظرا لانتعاش أحوالها الاقتصادية واتخاذها ميناء تجاربا بعد فترة وجيزة من تمصيرهااا) . والنتيجة المتو قعة تراجع أحوال الزراعة لقلةالمشتغلين ف الارض مما أدی فعلا الى كسر الخراج » فكان أجراء الحجاج الحازم هو الامر باعادة أهل القرى الى قراهم بالقوة » تماما كما حصل في مصر . فقد ذكر الطبري عن حمزة ابن ربيعة ( أن عمال الحجاج كتبوا اليه أن الخراج قد انكر وأن أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالامصار فكتب الى البصرة(٠) وغيرها أن من كان له أصل في قرية فليخرح اليها )۲١() ويو ضح ذلك الجهشياري عندما ذكر أن الحجاج أرجع الفلاحين الى القرى وفرض عليهم الخراج١؟) .
وقد نلمس مما ذكره المبرد في الكامل أن للمساألة أبعادا سياسية اضافة لتمطيل الأرض إذ لما لاحظ الحجاج كثرة من انضم لابن الأاشعث من الموالي قال ( انما الوالي علوج وانما أتي بهم من القرى فقراهم أولى بهم فأمر بتسييرهم من الامصار واقرار المرب بها وامر أن ینقش على ید کل انسان منھم اسم قریته )۳) » وھا یذکر ہما رواه ساوبرس من اجراءات ضد الهحرة بمصر .
ويبدو أنه اضافة للمشاكل السياسية والخراب الذي الحقته في الزراعة ممانتج عنه الهجرة أيضا فقد وقع بالعراق والمنطقة الطاعون في نفس الفترة ( سنة .۸) ولكنه كان في البصرة جار فا حتى سمي بالطاعون الجارف١۲) وهذا يذكر بالوباء والغلاء الذي تحدث عنه ساويرس بن المقفع(ه٠) .
د. فالح حسین EEE الفلاحين ومنع أهل السواد من ذبح البقر لتكثر حيوانات العمل حتى ورد على لسان أحدهم شعرا ٠
ا اة شات المعرآة. ١ خر ا الخو ارد عن سبب منع ذبح البقر فبين أنه (لتكثرة الحراثة والزرع)۷١) ومع كل ذلك» وما تذکره المصادر من حزم الحجاج » فقد استمرت الهجرة في العراق ولم تتو قف0) .
بعد هذه الاألتفاتة السربيعة لمشكلة الهجرة في العراق » نلاحظ قواسم مشت ركة بينها وبين مشكلة المجرة في مصر » أهمها بروزها في لوقت نفسه تقريبا في القطرين» وشعور الدولة بالاثر السلبي على عمارة الارض ومحاولتها ايقافها بنفس الاساليب > أي محاولة اعادة الفلاحين الى قراهم وان كانت الاساليب في مصر أكثر وضوحا نظرا لتوافر الوثائق التي تحدثت عنها ولكن ضخامة المشكلة كانت أصعب من أن تتغلبعليها الدولة بمثل هذه القوانين بدليل استمرارها في البلدين . الا أن الفرق اللاحظ بينهما هو أن أسباب الهجرة في العراق اكثر وضوحا منها في مصر .
فمع ان الاشارات واضحة نسبيا عن سبب الهجرةنفي العراق لكن الامر المستغرب صمت المصادر وحتى الوثائق والتقارير الرسمية والاوامر الصادرة عن الوالي »> مما وله ت ان في ١ نتر فن درت اوه السبب الجر ار اها غل الارن انما بتصب حديثها على محاولة الدولة الوقوف امامها واعادة الهاربين الى قراهم > ولا نراها تكشف ولو ضمنيا عن وجهة نظر الهاربين وأسباب هربهم كما أن الروايات التاريخية لم تتطرق لذلك أبدا . وعليه فان ما نود الحديث عنه بخصوص مصر هو اتساع هذه الهجرة كما تدل الوثائق > وكيفية معالجة الدولة لها دون محاولة البحث عن أسبابها وان کان احتهادنا بؤدي الى القول أن الصلة بين الارض وفلاحيها وریما زيادة التكاليف المغروضة عليهم أو محاولة الحصول على طريقة كسب أسهل في امراكز الكبرى قد تكون مجتمعة أو منفردة السبب في محاولة الهروب عن الارض في مصر . ومما يدعو الى الوصول الى هذا الاستنتاج أن الدولة كانت تلاحق الهاربين في أماكنهم الحديدة لدفع مبالع الحزبة فحسب . وهذا معناه أن من سمح له القاء بتخلص من التكاليف الاخرى . وكثيرا ما تحدثت بعض الوثائق عن تطمينات المائدين أن الدولة لن تطلب منهم سوی الحزدة فحسب۲0) چ ولذلك فان سوء الاوضاع الزراعية قد يكون سبب هذا الهروب ٠ بدلنا على ذلك اضافة لا سبق ان الدولة كانت ترغم الهاربين غالبا على المودة الى الارض للعمل بها مما يذكر بما فعلهالحجاج. اما الهروب من الجزبة تحديدا فيصعبعلى دارسالوثائق هذهالموافقة عليه ولكنالمشكلة
بالنسبة للضرائب هي مشكلة الخراج أي ضرائب الارض التي تتأثر سلبا فعلا باهمالها تماما كما ذكر عمال الحجاج لان نتيجة الهجرة هي خراب الارض الزراعية ونتيجته انكسار الخراج بالفعل الذي لا ينتج من اسلام من اسلم بل من ترك الناس لارضهم ولذلك فان مقولة فرض الحجاج للجزية على من أسلم يجب أن ينظر لها بحذر كبير(٠) » حتى ان رواية الجهشياري التي ذكرها تقول ( ما صنع الحجاج بأهل العراق من رده من من" الله عليه بالاسلام الی بلده ورستاقه واخذهم بالخراج ) ۰)٩۷ فالمشكلة هي اعادة الناس الى قراهم ورساتيقهم وفرض الخراج عليهم لاته بدون عودتهم لا يمكنه فرض الخراج الذي هو ضرببة الارض . والباحث لا يرى علاقة بين الجزية وبين الهجرة واعادة الناس الى قراهم إلا اذا أخذنا بعين الاعتبار خلط بعض المصادر بين مصطلحي الجزية والرخاج . وهذا مالا نريد الحديث عنه هنا . وهذا ما نلمسه بمصر اذ لا مشكلة بالنسبة لضريبة الجزية فهي مؤداة من المكلف أينما كان مقر اقامته . وكان الاجراء الاول في مصر فيما يتعلق بمقاومة الهجرة هو التركيز على الجزية حتى أنها فرضت على الرهبان » فقد رابنا من ايام عبد العزيز بن مروان ان الهجرة اتخذت لباسا دينيا عندما بدأ لهاربون باللجوء الى الاديرة للرهبنة ففرض عبد العزيز الجزية على الرهبان١) > ولدينا اعداد من الوثائق سواء كانت ايصالات بالدفع أو طلبات تحصيل لدفع الجزبة من الرهبان - وكانت دائما دينارا واحدا فأحدهما يذكر ضريبة جزية للراهب باسيليوس تبين أنه دفع دینارا ( سولیدوس ) لحجزبته) . ورای البعض أن هجرة القبط كانت رغبة في التهرب من الضرائب ٠)۲2 ولكن يجب أن لا نفهم من الضرائب هنا الجزية بالتحديد وانما مجموع التكاليف المطلوبة وهي أكثر من الجزية بكثير خاصة وأن الجزية كانت تجبى من .الهاربين في أماكنهم الجديدة ولم تؤد الهجرة الى اعفائهم منها . لكنهم بالهجرة يتهربون من الخراج والتكاليف العينية الاخرى » والدليل على أن قرارات الادارة في الفسطاط كانت تلاحق الذين بغيرون أماكن سكتاهم بثرخيص رسمي بان عليهم دفع الجزية فيها هو الوثيقة التالية التي تطلب دفع الجزية عن شخص بسكن الفسطاط ولكن بلده الاصلي هو اشمون :
( هذا كتاب من عبد الرحمن عامل الامير عبيد الله بن الحجاب على كورة أشمون لجرجه بن لنجين من أهل .. ساكن الفسطاط انه أصابك من جزبة سنة ثلث عشرة ومائة دينرين وسدس وثمن ونصف قيراط منها من جزبة رأسك دينرين )١(.. .
ذلك لآن الهجرة كما سبق وأشرنا لا بد أن تؤثر سلبيا على الاوضاع الماليية والاقتصادرة لان الهروب عن الارض معناه تعطيلها وبالتاليتضاؤل الناتج العام وحرمان الدولة من 'الخراج » ولذلك نجد قره بن شريك مثلا بطالب بعض أهالي القرى في مصر
ک0
بالاموال المترتبة عليهم دعك ثلاث سنین من اأستحقاقها وهذه امطالىات مۇرخة سىنة ٩۱ وتطالب بضرائب سنة 0۸۸) .
قراهم ولكنه لفترة محددة کاجراء لتنظیم التنقل وھذا بژ کد ما ذکرہ ساوہرسں عن اتل قول اة
( هذا كتاب من عبد الله بن عبيد الله عامل الامير عبيد الله بن الحجاب علي أعلا اشمون لق طنطين بسطاس شاب أثط بخده أثر وبعنقه خالين سبطمن أهل سىقنون
من أعلى اشمون ن اني أذنت له أن يعمل بأسفل اشمون لوفاء جزبته والتماس معيشته وأجلته شهرين من مستهل ذي الحجة الى انسلاخ المحرم من سنة ( ثلث ) عشر ومائة فمن لقيه من عمال الامير أو غيرهم فلا بعترض له في ذلك من الاجل الا بخير والسلام على من اتبع الهدى وكتب طليق في مستهل ذي الحجة تمام سنة اثنتي عشسرة ومائة )(۴۷) .
وهذا يعني أن الدولة تشددت بطريقة دراماتيكية في ملاحقة الذين بهربون من عبيد الله اوابنه القاسم كما وابتا ٠ و قدب ورذ ف الؤتائق القبطبة ما بؤ كد تطبيق نظام الجوأر إو صرت الل آذ قدت إخداها عن الاس لانة من الرهنان الخصول على تصربح للذهاب الى الفيوم لذا فانهم يرجون الامير للحصول على تصربح لمدة ثلاثة أشهر مع العلم أنهم دفعوا الضرائب المستحقة عليهم ٠0 . ويبدو ان نظام التصاريح حوازات سفر أحدها مۇرخ سنة cT والتاني د عود لسنة GANAS
ولنلق الآن نظرة عا ى الوثائق البردية التي عالجت قضية الهجرة بشكل مباشر أيام قره بن شريك ولنبداً أولا بالوثائق البردية المدونة باللغة العربية »> فضي رسالة من م و ایل صاحب کو رة أشقوه »أفرودبتو بالوثائق اليونانية»ء فبعد المقدمة تقول الرسالة ٠ « فان هشام بن عمر کتب لي بذكر جالية له بأرضك وقد تقدمت الى العمال وكتبت اليهم ألا بوا جاليا فاذا جاءك كتابي هذا فادفع اليه على من اتبع الهدى . وكتب يزيد في جمادى الآخرة سنة احدى وتسعين )(). ووثيقة أخرى سن فن الوالن الن نفمئ الرسل اله تخد ى الفرامة التي كان ره قد نرضها على الهاربين عند العثور عليهم واعادتهم الى قراهم »> وهي ناقصة من بدايتها تقول : ... كتب الي أنك قد أرسلت الي بالنبطي .. الذي فر وبالاربعة الدنتير
ت
وثلث الدينز غرامته » وهي مؤرخة في شهر ربيع أول من تسعين أي بنعيد وصول قرة
لصر واليا عليها مباشرة .
أما الوثائق البردية المدونة باليونانية فلدينا احداها التي تعود لفترة عبد الله ابن عبد الملك الذي يبدو أنه الذي بدأ الاجراءات ضد الهجرة وسار قرة على نهجحه اذ قبين البردية رقم ۱۴۴١ من البرديات اليونانية المحفوظة في المتحف البريطاني بدابة معالجة قضية الهاربين كالتالي : يقول الوالي الى عامله في كورة اشقوه : « إرسل اليهم رجالا قادرين من أهل الثقة وممن بستطيعون الكتابة وأرسل معهم تعايمات بالذهاب الى المغوضين المسؤولين عن الهاربين وليكتب بحضورهم أسماء الذين هريوا كاملة ذاكرين المكان الذي هربوا منه والى أي كورة أتجهوا ثم تسجل أسماء الذين هريوا اعادتهم الى أماكنهم وآولئك الذين سمح لهم بالبقاء على أن بدفعوا ضرائبهسم ))١( فيها » وتنتهي الرسالة في الحث على تنفيذ الاوامر الصادرة بدقة0» .
أما الوثائق البردية العائدة لفترة قرة بن شريك فهي الوسيلة الوحيدة الواضحة التي تبين اجراءات الدولة في مقاومة المجرة وقد نشرت ونيقتان ضمن محموعة ليشكو ف من البرديات الجورجية الروسية تتحدثان عن التدابير ضد الهجرة ايام قرة تقول الوثيقة رقم (1) « ...في حالة وصول رسالتنا الحالية اليك اكتب الينا حالا ماذا فعلت بشأن الهاربين ٠... نرجو أن يكون واض ها لديك أنه في حالة عثوره ( أي الرسول ) علي أي لاجيء في كورتك ممن طلبنا اعادتهم الى قراهم فانه لن يقبل منك أو من أهل كورتك أي عذر بعد الآن» . .ثم بطلب منه اعتقال كل من بقي من الهاربين في کورته وارساله مخفورا ... ( واکتب الى صاحب الكورة التي جاءوا منها حول ارسالهم اليه ومن ثم اعادتهم الى قراهم التي هربوا منها . واحرص أن بكون كل اهتمامك لهذا الامر واكتب بدقة تامة حول عددهم لكي لا تتحمل أبة مسؤولية » واذا ما وجد رسولنا منهم شخصا واحدا فان العقأب الذي ينتظرك سیکون شدد » والرسالة تعود لسنة ١۷٠١/١١ . وتفصل الوثيقة رقم (۲) ضمن المجموعة نفسها الحديث عن قضية الهاربين فتقول : ( ... فقد أرسلنا الى أسفل الارض أشخاصا لكي يقوموا باعادة كل الاشخاص الذين هربوا من أرضك خلال العشرين سنة الماضية. وعند وصول كتابنا هذا اليك أبعث فورا ثلائة من الرجال الوثو قين للبحث عن الهاريين وليعر فوا من أي القرى هربوا ... لاستلام من يعثر عليه ومعرفة أعدادهم لاعادتهم اليك بعد تسجيل أسمائهم ٠ واكتب الى رؤساء قراهم ليؤمنوا سكنهم لمدة شهر وسنقوم ان شاء الله بدفع التكاليف لهم . واذا وجد شخص من كورتك غادرها في العام الماضي وعرف أهل قريته مكان اقامته فاكتب لنا عنه مع اسم المكان الذي هرب منه لنرسله اليك ٠... » وبين في نهاية الرسالة أن الذي قدم له المأوى مكلف بدفع غراممة ثقيلة)) ء ونود هنا أن ننوه أن ملاحقة الهاربين تعود الى من هرب من قريته قبل
۳۷
عشرين سنة وليس الهاربين حدشا » اضافة الى أن الدولة حاولت تقديم الأوى الماجل ألهارين دة هر مها ندكر بجا فعله الججاج من تقد التلف الفلاحن ٠ وها قدو المعونة للمساعدة على اعادة ترتيب أوضاع المعادين الى قراهم .
أما البرديات التي نشرها اا8 في مجلة 181۳ 8۴ مترجمة من اليونانية الى الانكليزية ففيها كثير من الوثائق التي تلقي ضوءا اطعا على تدابير قرة بن شريك ضد الهحرة التي أراد السيطرة عليها . ولكنه لم بوفق كما يبدو » وهذه الوثائق والتى تمل رسائل الوالي المتضمنة الاوامر الصادرة بشان المجرة تفود لسنتي
تتحدث البردية رقم ٤ عن غرامات فر ضها قرة على الهاربين ومن ساعدهم اا و اال ن اا ای ا د و و وتنشر في كنائسهم ) ثم يطلب ارسال من لديهم من الهاربين خلال مهلة محددة ( واذا أثبت بأن لدنهم هارا فسحل اسم کل واحد منهم وأاسم والده واکان الذئ هرب منه وغرمه ه سوليدوس واجلده .] جلدة وأرسله الينا مخفورا) ... ثم بتابع أمره والشخص الذي قدم له الأوى ٠١ سوليدوس وزعماء قربته والشرطة التابعة له بغرم كل منهم ٥ سوليدوس ) » ثم بعلن مكافاة لمن يدلي بمعلومات عن أي هارب ۲ سوليدوس » وتنتهي الرسالة كمادة قرة في الرسائل العربية أيضا بالتهديد والوعيد اذا ما بدى من صاحب الكورة آي تقصير في تنفيذ ما صدر اليه من أوامر ۷)) ٠ سحلا بأسماء الهاربين من كورته كاملة » وذلك ضمن التقرير الذي يجب احضاره عن أموال الكو رة(۸). وتحمل البرددة رقم TEY أوامر أكثر تفصیلا مما سنق فیما بتعلق بمو قف الدولة من الجلاء أو كيفية معالجته وتبدأً بالحديث عن الهاربين ؛ مع العلم أن بدابة الوثيقة مفقودة » اذ أمر صاحب الكورة « .. بارسالهم اليتا مع عائلاتهم نحیث نتضمر أ لسحل أسماء کل من وحد في انكورة منتهكا للاوامر التي اصدرناها والزمن الذي مضی على هروبه في الكورة وما يملك راسماء من سمح له بالبقاء في
سجل خاص اسماء جميع الاشخاص الذين سيتم ارجاعهم .. وبعد الحديث بلهجة التهديد في حالة التقصير بفرض الغرامات المالية والعقاب على الهاربين والمسؤولين في كورتهم ومن يأويهم يطلب الوالي قراءة الرسالة على جميع سكان الكورة ونشرها فى كنائسهم »> يقول :.. وإن شاء الله اننا لن ندع كورة من كور مصر الا وسنرسل لها الرجال الاكفاء والعمال المخلصين مع تعليمات بالتفتيش والبحث عن الهاربين بكل حرص ودقة ٠. وسنقوم بتخصيص مبالخ كبيرة لكل من بقوم بالادلاء بمعلومات تتعلق بالهاربين الذين أمرنا بتر حيلهم ٠ وكل من يصل الينا آنه قدم الأوى لهارب بعد رجوع رسولنا الينا فانه سيرى أن الاموات محظوظين عندما يواجه المقاب الذي بنتظره لاء عصيانه الاوامر “) > ويبدو أن كل هذا التهديد لم يجد نفعا ولم بود الى نتيجة مر ضية » لذا نری الوالي برسل رسالة اخری وتحمل رقم ۱۳٤۲۲ یشکو فیها بوضوح من عدم تنفيذ الاوامر وأن صاحب الكورة لم يقم بارسال أي من الهاربين اليه . ويبدو أن الوالي لم ببق لديه الا التهديد بالرسائل ربما لان الامور وصلت درحة من عدم الانضباط جعلت أوامره دون جدوی ۰ لذا نجده قول : « .. لذلك قم بحث" الاشخاص في كورتك فيما بتعلق بأمر الهاربين من أنصنا لان أيا منكم لن بجد له عذرا فيما اذا عثر في المكان الذي يعيش فيه على أي من الهاربين سواء في كرمه أو ساحة بينه أو بستانه فأحرص على حياتك وحياة أهل كورتك)(۰*) . وهذا بذکرنا بما ذکره ساويرس بن المقفع عن تعليمات أسامة بن زيد عندما طلب عدم ايواء الهاربين(١٠ ۰ وتمشل بردية قبطية ايصالا بو صول الهاربين المعادين الى أماكنهم » اذ أرسلت رسالة الى الوالي بخصوص بعض العائلات التي هربت الى طيبة ولكنها أعيدت من قبلحاكم المدينة الى قراها الاصلية . وتمثل هذه الوثيقة انباتا بأن جميع هذه العائلات قد عادت فعلا »ولذا قلغا انها تمل ايصالا باستلام هذه العائلات فعلاه). ومن هذه الوثيقة نلاحظ بعض النجاح في ملاحقة الهاربين .
إن مشل هذه المراسلات لدليل واضح على مدى إتساع المشكلة وعلى ضيق الدولة من استفحالها . فقد بينت الوقائع أن هذه الاجراءات لم تتمكن من ايقاف المجرة » على الرغم من صرامتها » والغرامات التي كانت تفر ض على الهاربين وعلى من بأويهم ومن يتغاضى عنهم » وعلى الرغم من اعلان الجوائز لمن بدلي بمعلومات تسهل مهمة التفتيش »> واللجان الخاصة التي شكلت لالقاء القبض على الهاريين واعادتهم . وتشعر الوثائق أن نجاح هذه الاجراءات كان ضئيلا » كما تدل أن الادارة سمحت للبعض بالبقاء في مناطق الاقامة الحدردة مع التذكير بأن عليهم دفع التزاماتهم (بخاصة الجزية ) فيها ٤ وقد يفهم من هذا اعتراف الدولة بعجزها تجاه الهحرة ولو ضمنيا. والدليل ان الدولة اضطرت للتعامل مع الواقع الجديد أن بعض القوائم الضرببية أشر فيها مقابل بعض اسماء المكلفين بكلمة « ساح )۳) آي أن المعني ترك مكان اقامتهوذلك
۹ =
د. فالحج حسين E O Ey لحصر وتدقيق الضرائب كما نعتقد »> ورغم أن هذه الوثيقة تعود لفترة لاحقة الا أنها تدل على أن عملية الهحرة استمرت فيما بعد حتى ان المخزومي الذي وضع كتاإبه « المنهاج » في أواخر القرن السادس الهجري يتحدث عن مسالة الهاربين وعمليية حصر هم ف السحلات الضرالبية ولسمیهم ألهرآب0٥) چ و دو من أحد التقارىر “الذي كتبه بعضالموظفين المسوولين عن ملاحقة أحد الهاربين » ان مسألة الفقر لا تمثل أساس المجرة أو لا تحتل الدرجة الاولى على الاقل بالنسبة لهذه الحالة »> وهي تتحدث عن ملكية هذا الشخص الذي هرب واسمه جرجه جاء في تقرير الموظفين الكلفين بملاحقة الجلاء الى رئيسهم ما بلي : ( .. فدخلنافي قریته .. فوجدنا له ٠١۲ ضانية و 1۲ خروفاً ومن البقر ٠٠١ بين صغيروكبير وسبعة من البراذين وثلاثة أجمال وبكرا وخمسة أحمور بين صغير وكبير )٠٥() . فلماذا بهرب من يمنك كل هذه الماشية رغم أن التقرير لم بتطرق الى ملكيته من الارض ونستطيع أن نقول باطمئنان أنه لم يغادر قربته هربا من الجزبة لانه قادر على دفعها من جهة ولان الجزية لا تسقط عنه بالهروب كما لاحظنا مما سبق من وثائق . ولذلك لابند أن بكون هروبه لسبب اخر فهل کان سوءالاو ضاع الاقتصادية بشكل عام . .؟» وهل كان العمل في الارض والماشية غير كاف لتلبيةمتطلبات الحياة اضافة للوباء . فهل كان الغلاء والوباء وراء استفحال الهروب ٠ أو السعي الى المدن سعيا وراء كسب أسهل ؟ . كل ذلك ممكن وان كنا نمتقد اوک ا قد بصدق على العراق باللجوء نحو البصرة أو الكوفة » ولكن الهجرة هنا مختلفة اذ ليس لدينا أي نوع من التذمر حول مجيء أهل القرى للمدن كالفسطاط » ولكنهروبهم كان نحو الكور الاخرى التي لا تختلف من حيث ظروف المعيشة عن المنطقة التي هاجروا منها » ولدلك فهذا مستبعد بالنسبة لهجرة الفلاحين في مصر . أما سوء الاحوال العامة وعدم مقدرة الارض على اعالة أهلها وتقديم ما عليهم من تكاليف فتبدو هنا أكثر قبولا » لانن عثرنا على وثائق بطمئن مصدروها الهاربين بأنهم لن يطلب منهم شيء
سوى الحزبة اذا ما عادوا الى قراهم ٥1 .
واخرا نود أن نبين. أن الوثائق كانت تتحدث باستمرار عن الصعيد في حين يمكننا القول أن الصورة اكتملت عن طريق ما روأه ساويرس بن المقفع لانه تحدث عن مصر السفلى »> ولا حظنا توافق ما رواه في كثير من الاحيان مع ما ورد في الوثائق الرسمية .
ويمكننا أن نتحدث عن سوء الاحوال الاقتصادية بناء على ما ذكره ساويرس الذي بين أن هذه الاحوال ساءت ابتداء من ايام عبد الله بن عبد اللك عندما تحدث عن القحط وغلاء الاسعار الذي اجتاح مصر سنة ۸۷ه0١) » اضافة لا ذكره ابن تغري بردي من أن النيل بلغ أقل من أربعة عشر ذراعا في سنة ٦ه » وفي السنوات الثماني
EIS
التالية لم بصل فيضان النيل الى السبعة عشر ذراعا الا مرة واحدة0۸) > ومصر لا تروى الا عندما بصل النيل الى الثمانية عشر ذراعا . ولذلك لإاحظنا تفاقم الهحرة وزبادة مدتها في هذه الاونة خاصة أبام قره بن شربك ٠ الذي انشا ادارة خاصةوجعلها بادارة شخص بذكره ساويرس باسم عبد العزيز من سخا »> وكانت مهمته ملاحقة الهاربين والقاء القبض عليهم وفرض عفقوبات صارمة وغرامات عليهم وعلى مسن بتستر عليهم ۰ ثم اعادتهم لقرام ٨00 ازع كل :ذلك ل ك العرة النجاخ العاف المجرة لذا تابع خلفاؤه أسامة بن زيد وعبيد الله بن الحجاب وابنه القاسم المهممة باحراءات أکثر حزما > أما في العراق فأننا نعتقد أن مشكلة الهحرة كانت أضيقنطاقا وامكانية السيطرة عليها اكبر لانها كانت من القرى الى المدن ولذلك كانت الاجراءات اكثر نجاحا مع أنها لم تو قفها تماما .
ص E١ ت
کے کخم وذخ چ انتک ف م مت تش سق م عت ق ا لفو نھ زک مف توک ھا دو ھک
0)
(r;
(f) (0) (U (Vv) N (0 (1۰) (11) A) (1) (“0 (10)
الطبري › محمد بن جرير ( ١٠٣ه ) تاريسخ
الرسل واللوك » ٠١ أجزاء » تحقيق محمد
ابو الفضل ابراهيم > دار المعارف » الطبعة
الثانية › القاهرة 1۹۷١ 1۱١١١ ¢ جا »
ص ۲۸١ ( الطبري ) أنظر صالح أحمد العلي
التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة
في القرن الاول الهجري »› دار الطليعة » الطبعة الثانية » بیروت ۰ ۱۹٦1۹ ص ۲۲۳ ( صالح
العلي ؛ التنظيمات ) .
ساويرس بن المقفع ( القرن الثالث الهجري )»›
سم آباء الكنيسة القبطية في الاسكندرية ›
تحقیق سف سیبولد » لبسالا ۱۹۰٤ ص۸
( ساویرس ) ۰
ساويرس ص ٠٤١۴ انظر المقريزي » تقي الدين
أبو العباس أحمد بن علي (٥٤۸ه) » الخطط
المقريزية > جزءان » مطبعة بولاق » القاهرة
۲۳ »> آوفست » جا » ص١1 (المقريزي»›
الخطط ) .
Grohmann, Adolf. probleme der arabischen papyrusforschung, Archiv orientalni Vol. 6. 1934.
p. 128 ( Grohmann, Av. or. )
ساویرس +¢ ص ۱٤١ .
ساویرس ؛ ص ۱)۹ ۰
أنظر الوثائق في نايا البحث
ساویرس ؛ ص ۱۴١ ۰
۱١۰ ص ٤ ساودرس
ساویرس ۶ ص ۱١١ ۰
ساودرس ص ٠١
ساویرس ۶ ص ١١١ ء
ساويرس ¢ ص ١ة .
ساویرس ¢ ص ۱۵۲ .۰
ساویرس )› ص ۱١٤ ۰
جروهمان ۰ أدولف » أوراق البردي العربية
في دار الكتب المصرية »> ١ أجزاء » نشر دار
الكتب المصربة »> القاهرة ۱۹۳٤ ٤ ¢ ج٣ »›
ص ۸ ( جروهمان » أوراق البردي العربية ).
Becker, C. H. , Neue arabische papyri des Aphroditofundes , Der Islam Vol. 2 , 1911 , p. 256 Nr. 4 ( Becker , NAPA , Der Islam ) .
Arabische papyri des Aphrodi- tofundes, Zeitschrift für Assyri- ologie , Vol. 20 , 1907. p. 83. Nr. 7 ( Becker , PAF, ZA). Becker, Papyri Schott-Reinhandt I , Heidelberg , 1906 ( Becker, PSRI) .
)۱١( البلاذري أحمد بن بحیی بن جابر ( ۲۷۹ ه) فتوح البلدان » تحقيق دي غوبه »۰ بریل س لیدن ۰۲۹٤ ۰۲۹٣۳ ۲٣۲ص ۱۸٣٥ (البلاذري» فتوح ) ۰
أنظر قدامة بن جعفر الکاتب ( ۲۱١ ه ) الخراج وصنعة الكتابة » تحقيق محمد حسين الزبیدي »› بغداد ۱۹۸۱ ص ۱٩۹ د ۱٣۷۰ ( قدامة بن جعفر س الخراج ) .
قارن مع الطبري › ج ٦ ؛ ص ٠٥۷ . جمال محمد جودة »> العرب والارض في العراق في صدر الاسلام »> عمان ٤ 1۹۷۹ ›» ص ١١۳ جمال جودة » العرب والارض ) .
صالح العلي »› التنظيمات ›» ص ۲٣۳ : هنا بيجب ملاحظة ذكر البصرة تحديدا ربما لتفشي الهجرة اليها .
الطبري ٤ ج٦ + ص ۲۸۱ ٠ أنظر صالح العلي › التنظيمات ٤ ص ۱۰۰ د ٠١١
الجهشاري » محمد بن عبدوس (١۳۴٣ه) › الوزراء والكثاب › تحقيق مصطفى السقا وآخرون » نشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي ٠ الطبعة الثانية »› القاهرة ۱۹۸۰ ص ۷ه ٠. ( الجهشياري ) ء
المبرد > أبو العباس محمد بن يزيد (١۸؟ه)»› الكامل في اللغفة والآادب »> جزءان في مجلد
(1¥) (1۸)
(1۹) (۰)
(۲1)
(f)
(f)
)س
واحد » مكتبة المهارف » بيروت ؟. جا ۷ ( المبرد » الكامل ) .
۲0). ابن. قتيبة > عبد الله بن مسلم )۷١( ه) »> المعارف > دار الكتب العلمية › بیروت ۱۹۸۷» ص ١ء٠ ( ابن قتيبة ».المعارف ) ٠ الطبري › ج1 + ص ۳۲١ .
(۲۵) ساویرس ۰ ص ۱)٩ د ۱١۰ .
(٥ھ) “› صورة الارض »> دار مكتبة الحياة» بنروت ص۲۱۱ . (۲۷) ابن رستة » أحمد بن علي (١۲۹ه) الإاعلاق النفيسة » تحقيق دي غوية » بريل ليدن ۱1 أوفست مكتبة .المثنى » بغداد ضهأ١٠ ( ابن رسته ). (۲۸) انظر لتفصيل ذلك »> جمال جودة » العرب والارض ص ١١١ . ۲۹) ۰انظر : F. Hussein, Das Steuersystem in Agypten von der arabischen . Eroberung bis zur machtergrei- fung der Iulunden 19 - 254/639 (mit besonderer Berücksichtigung der Papyrusur - Kunden) Verlag Peter Iang, Frankfurt/M-Bern. p. 160 ( Hussein , Das ,1982 Steuersystem in Agypten .. )
: قارن مع جمال جلودة »> العرب والارض )۴١(
: ص ٠ ۱۱١ )۳١( الجهشياري ›» ص ۷ه.
(۳۲) ساويرس ٠ صن ٠ ١٤۴ المقريزي ٠. ا
۰ ص۹) Grohmann, Ar. Or, Vol. 6. p. 128.
Till, W. Die koptischen Ostraka (rç) der Papyrussammlung der öste- treichischen Nationalbibliothek , Denkschr. Bd. 78, Abt, I. Wien, 1960, P. 535 Nr. 10, P. 532 Nr. 1
( Till, KOS ) .
o Û ' ابن حوقل » أبو القاسم محمد بن علي (TY
(o)
(TY
(¥)
(A
{۹)
(€۰( (€1)
.= )س
قارن مع فالح حسين »> حول الجزية والخراج بمصر في القرن الارل الهجري › المجلة العربية للعلوم الانسانية » مجلد ۸ عدد ۳۰ ٤ ۱۹۸۸ “> ص۷۷ وانظر أيضا في الهامش رقم 1١ ( فالح حسين »> حول الجزية والخراج › المجللة العربية للعلوم الانسانية ) . Grohmann , Ar. Or. Vol. 6, Pp. .148 - 147 جروهمان »> أوراق البردي العربية ج ٤+ ص ٥ وثيقة رقم ٠. )۱۸٠۰( Becker , PSRI , p. 108 - 113 Nr. a-m. وانظر جروهمان › أوراق البردي العربية » ج » ص ٤۸ د )٩ وثيقة رقم )۱٦۰( ص ۲ه رقم ٦1 ص ٥٤ › رقم (1۲) ص٥٥ › رقم ۰.۱٣۳ جروهمان »› أوراق البردي العربية »> ج٣ ص ١۱١ وثيقة رقم ٠۷١ وانظر ص ١١١ الوثيقة رقم )۱۷ المؤرخة سنة ٠١١ هاومدة الاجل فيها خمسة أشهر من شعبان الى ذي الحجة من نفس العام . وانظر أيضا : Becker , PAF , AZ, Zo , p. 102 - Nr. 7. 103 Till , W. Die Koptische Rechtur kunden der papyrussammlung der österreichischen Nationalbi- bliothek, Wein , 1958 p. 27 - 28 (Till, KR ) Hussein, Das Steuer- system in Ãgypten - p. 164 . Grohmann ,. Adolf. Aprecu de papyrologie Arabe , Etudes de papyrologie, Cairo ,1952 p. 50 Grohmann, Apreçu. ) (
Grohmann, Ar. Or. Vol. 6. p. 392 Becker „, NAPA , Der Islam , 2, Pp. 257 - 258. Nr. 6 PAF, AZ, Zo p. 96-97, Nr. 16, PSRI , p. 96 Nr. 12
رذ نت ع نلاه ن نو خر
(f)
(f4!
(€0)
(TY (€Y)
(fA) (6)
(0۰( (01) (oY)
٤٠ ٣ج >» جروهمان › أوراق البردي المربية ۰. وثيقة رقم إ1 ٣٤ ۲۴ ص Becker „, NAPA , Der Islam , 2, p. 263 Nr. 10. >» ٣ج » جروهمان » أوراق البردي العربية . ٠۵۲ وثيقةرقم ۲٣ ۲١ ص المقصود هنا الحزبة بالذات كما بينت الوثائق . الاخرى Bell , H. I. Translation of the Greek Aphrodito Papyri in the British museum, Der Islam, 2, P. 269-70 ( Bell, Der Islam ) . Zereteli , G. Papyri Russ-Georg. Sammlung, Die Kome-Aphrodito Papyri der Sammlung lichacov 1l, p. 6-7, Nr. 1 ( Zereteli ) . Zereteli , p. 9-10 Nr. 2 Bell, Der Islam, 2, p. 379-80 . ٠۷۹ وانظر أيضا الوثيقة رقم ۱۴۳۸۲ ص Bell, Der Islam, 2, p. 273 . Bell, Der Islam, 2, p. 274-75 . وهدا يذکر بالعقاب الذي تحدث عنه ساویرس ۰ أبام قره وبعسده Bell, Der Islam, 2, P. 275 - 76. ۰ ۱١۱ انظر ساویرس ص Kenyon , Greek papyri in the British museum, Catalogue withe texts Vol. IV , London , 1917 . حیث نشر ۴۸70۳ قیه بعض الوثائق القبطية الى جانب الوثائق اليونانية التي . Bell
نشرھها
(o۷) (o۸)
(0۹%)
انظر جروهمان » أوراق البردي العربية > ج٤ + ص ٠ ١)1 ١)١ وثيقة رقم ٠٠١ . المخزومي » علي بن عثمان بن يوسف القرشي المخزومي ز ٥۸مه ) » مخطوطة › المنهاج ف علم الخراج بمصر › مكتبة المححف البريطاني رقم 3 44 ورقة ۷۸ وجه وهي غير مؤرخة Grohmann , Ar. Or. 6, p. 148 .
قارن مسع Till, W, KR., p. 48 , 215 , 218, . 228 , 225 , 224 Till, Koptische Schutzbrefe Mitt- eilungen des Deutschen Instituts für Ãgyptische Alterumskunde. in Kairo. Bd. 8, Berlin, 1939, p. Nr. 18, 20,21 , p. 88, Nr. 84-85 P. 93 Nr. 39-40, P.95, Nr.41 .22-28 Crum, W. E. Coptic Ostraca From the collections at the « Egypt Exploration - Fund » . London, 1902 p. 21 Nr. 108, 110. Hussein, Das steuersystem in AÃgypten , p. 160 . ساویرس ۰ ص ۱)١ ۰ ابن تغري بردي »> جمال الدين أبو المحاسن بوسقف ( ت ٩۷٤ هھ ) .۰ النجوم الزاهرة قي ملول مصر والقاهرة »> القاهرة ۱۹٩٦ بالاوفست ج ١ ص ۲۱۴۳ وما بعدها ۰
قارن مع ساویرس ص ۱٤۹ ۰
ت
طریق الحریر ۱۹۹۱ الطريسق وسيلة رصل حضارية بين الشعوب
د ساطع محلي
الطريق شرط أساسي من شروط استمرار الحياة ٠ عليها بقضي المرء جزءا كبيرا من حياته » وبوجودها يتقدم الانسان ويزدهر نشاطه » وني غيابها نكبة وعزلة قاتلة . وهي وسيلة طيبة للمعر فة والكشف ونقل البضائع والمتاع والافكار » بواسطتها تمزج الثقافات ويتصل الانسان بالانسان في الاصقاع القريبة والبعيدة على سطح الارض . وهي ما زالت في عصر الفضاء » بأشكالها ودرجاتها ا مختلفة » لم تفقد أهميتها على مر الزمان . قطعها الناس مشيا على الاقدام وعلى ظهور الحيوانات ثم » مع اختراع الدولاب » بوسائط النقل المختلفة > من العربة الى القطار الحديدي » ثم بالسفينة والسيارة ..
وقد ازدهرت في تاريخ العالم طرق بربة مهمة كانت تصل بين مناطق النشاط البشري القديمة ادت الى نشوء عدد كبير من المراكز العمرانية المستقرة كمحطات لقوافل المسافرين والبضائع في الاماكن التي كانت تتمتع بظروف طبيعية مناسبة يتوافر فيها الامن . وكانت هذه الطرق تتحاشى الاخطار وتتجنب مصاعب الطبيعة بوسائل مختلفة أهمها الانتقال من مكان الى مكان ٠ اذ لم تكن » بمعظمها » مقيدة بمسارات ثابتة على الارض الا في الامكنة التي لا يمكن التحول عنها » كالخوانق الجبلية ومعابر الانهار ٠ فهي قي هذا المعنى حرة طليقة تسير حيث بسهل السير وتتوافر لها الحمابة والطقس المناسب والماء والغذاء ۰
وأكثر الطرق شهرة في الماضي كانت تلك الطرق ذات الصفة الدولية » أي التي وصلت بين الشعوب وانتقلت عليها » بالاضافة الى البضائع »> الثقافات والافكار > وعليها سارت قوافل التجار والمكتشفين والباحثين عن المعرفة والدعاة الى الدين قبل أن بستخدمها المحاربون والطامعون في ثروات الاخرين . وبذلك كانت طرق التجارة هي الاكثر مرونة لاستيعاب جميع النشاطات الانسانية تقرببا .
لقد تحدث الناس على طريق الكهرمان » وهو نوع من الحجارة الكربمة خفيفة )¥( شارك د. ساطع محلي في بعثشة « طريق الحرير طريق الحوار » التي نفذتها منظمة اليونسكو
الى سیا الوسطی عام ۱۹٩۱ ۰
دراسات تاریخية › العددان ۴۹ و ٤. » کانون الارل 1۹۹۱1 .
کک دراسات تاريخية م)
اوو اة ان هة الزن ١ اها من ر جح الاجر السررة ادى انت دف ها امراج بن الك جا راطع الق كرفي هن أوونا الشبالة: وتخةثوا على .طرق القضدان الدئ كان يقل قضدين انكلترا الى الْر الأؤرين مارا اجر الاسر اطرونةءالرومانة الختلفة وف خد االلخجارة انا ٤ :وان كان المدف الر ييي سن انشالهاق الاس الستطرة علا يرات وخدمة الأقراع الكرية وبقال بن طولها بلغ في زمن تراجان .۸ الف كم » ومنها أجزاء تشاهد حتى الان في أماكن كثيرة في القطر السوري بما يبدو من بقاباها ا لمر صو فة بالحجارة الكبيرة وما بقي عليها من جسور وشواهد مادية أخرى .
ومثل هذه الطر قات عرفتها القارات الاخرى ومنها بلاد العالم الجديد » ففي أمريكا الجنوبيةاشتهر شعبالانكا بانشاء شبكةمن الطرقالتي تصل مناطق كثيرة في مرتفعات جبال الانديز بعاصمة دولة الانكا القديمة »> مدينة كوزكو . وهي الطرق التي استخدها فما نند الأوزييو ق الل فل ى٠ اللاد الحة هة والاسكلاء على الارج وهب ا
وقد انفرد من الطرق في التاريخ طريق رئيس وطرق فرعية عبرت اسيا من شر قها الى غربها ومن غربها الى شر قها » وأتى ذكرها بأسماء مختلفة منذ ما قبل ميلاد السيد المسيح الى عصرنا الحاضر . لقد اخذت هذه الطرق اسماءها من غلبة هذا النوع أو ذاك من البضائع التي كانت تنقل عليها بوسائل النقل التقليدية المعروفة »> وهي الجمال والخيول والبغال . فهي طرق للشاي والتوابل والذهب والحجارة الكريمةء وبخاصة طرق للحرير » وهي من جهة اخرى طرق التواصل الحضاري ونقل المعر فة وفي الاو قات المصيبة طرق الجيوش ابام الحرب .
ومن الطر قات الاكثر شهرة في العالم القديم قبل الاسلام وبعده تلك التي كانت تنطاق من الجزيرة العربية في الشتاء والصيف الى البلاد لمجاورة وتعود اليها » وتسير عليها قوافل تتجه الى الجهات الاربع لاسيا واسيا الصغرى وأفريقيا » في رحلات اة خلت اخارها ق کت الكارح و اشر ها 6 غي ها اشتهر عن اصاف التجارة » أصناف من المقاصد النبيلة التي دخلت في باب التراث العربي الاسلامي خدمت الدين والمعرفة والعلم والادب .
مسار طريق الحرير : من خلال المواقع والمراكز البشرية عليه لم يعد الاعتقاد القديم ساريا بوجود طريق واحد لاحرير يصل بين الصين
— 0,
) (طريق الحرير طريق الحواك ........... Neem AE والغرب» ظل محافظا على مساره طوال مئات السنين . والطر قات التجارية الاخرى التي كانت تسير عليها القوافل الى الجنوب والجنوب الغربي نحو بلاد فارس والهند . والاناضول وشبه الحزيرة العربية لا بمكن اعتبارها منفصلة عنه
ویری أوليغ ۲118ا () ان طرق الحرير بدا أول ما بدأ في شرق آسيامن قانصو في « جبال السماء تيين شين » الى ما سمى بمنطقة الغابات في المناطقالاسيوبة يذهب قرع منة ليل عاطق شال اسيا باوزبا اشر قية والشمالية
ويؤبد أوليغ القائلين باتجاهات ثلاثة رئيسة لطريق الحرير : الاول الذي بربط الصين بالهند وجنوب شرق آسيا > والثاني الذي بربط الدول الاسيوية القديمة بأوربا ( أو ما يعرف بطريق الحرير الشمالي أيضا ) › والشالث الاتجاه الذي عناه فرديناند فون ريشتهو فن( > وهو الطريق الجنوبي لمبور القوافل بين الصين وغرب آسيا الذي اشتهر باسم « طريق الحرير ).
وهذهالاتجاهات الرئيسة الثلاث التي تشكل المحاور الكبرى يتفرع عنها عدد من الطرق الفرعية التي خدمت خلال التارىخ الغرض نفسه ووردت في الملصادر اليونانية والرومانية والعربية . والقرائن التي تدل على الصلة بينها وبين الاتجاهات الرئيسة المذكورة سابقا وجدت في عدد من المكتشفات الاثرية واكدت على الصلات الو نة فعا رن او رن الخ ر اها اة اة واد واف هذه الفروع للتاريخ العربي والاسلامي هو الفرع الذي بتجه نحو الجنوب الغربي قادما من بلاد « ما وراء النهر » وجنوبي بحر الخزر الى بلاد فارس والرافدين وبلادالشام.
بفترق هذا الفرع لطريق الحرير على جانبه الغربي في رآي أوليغ أبضا متجها الى مدينة مرو ويحاذي الشاطىء الجنوبي لبحر الخزر ويسر الى همذان > في الشمال الفربي من ابران » ثم يتفرع الى فرعين اثنين اخرين » أحدهما بذهبالى سلو قيا باتجاه الخليج العربي بينما بتجه الفرع الأخر الأكثر أهمية نحو مدينة تدمر في بادية الشام التي كانت على الدوام مركزا تجاريا متقدما بين الشرق والغرب والفتمال والختوب ١ ها ي اميم البضائ قرا ال عر نها الفا القدت و لسن بضائع طربق الحرير فقط » وفيها يجري التبادل التجاري بين جميع اناق الحضارية في منطقة اتصال القارات القديمة آلثلاث أوروبا وآسيا وافريقيا . ويوكد أوليغ على أهمية تدمر بقوله : « كانت تدمر نقطة التقاء الجميع وحافظت على غناها
Uhlig, H. Dieseidenstrasse 1990. Franz H. C., Diéseidentrasse 1987.
(0) (0
— 0 س
وازدهارها التجارى مثات السنين ؛ بل كانت أغنى وأجمل المدن الحرير الغربي > وهذا ما تيده الاثار العظيمة التي لا تزال حتى الان بادية فيها . ومظاهر بناء مدينة تدمر تبدي الاهتمام بالجانب التجاري الرئيس فيها فو صفها انها مدينة الالهة عائد الى تلك الشوارع الضخمة ذات الاعمدة والاسواق الجميلة التي كانت ممتلئة بالبضائع المتجمعة فيها من جميع انحاء العالم » وبقدر اوليغ المسافة التي كانت تقطعها القوافل بين عاصمة الصين وتدمر بمسيرة ست سنوات للذهاب والاياب . وهذه في رايه مسافة قصيرة في ظروف ذلك الزمن لقرب تدمر من مراكز التجارة الاخرى في جنوب الاناضول والبحر المتوسط والبتراء والبحر الاحمر فيالطريق الى الاسكندرية . وهذه الاخيرة لم تكن أهميتها التجارية بالنسبة للبضائع الثمينة تقل عن مدينة روما .
ومهما يكن من أمر فان تحديد مسار طربق الحربر الدقيق مع فروعه كان صعبا ولا يزال كذلك لاسباب كثيرة منها القطيمة الطويلة التي سببتها حدود صعبة العبور خلفتها التطورات السياسية خلال العقود الاخيرة وخاصة وجود كتل كيرة ثلات مر فيها الجزء الاكبر من طربق الحربر مثل الصين الشعبية والاتحاد السو فييتي ودول أوروبا والبلاد الاخرى في غربي اسيا وجنوبها الاوسط . ومنها اختلاف اسماء المراكز العمرانية والمواقع التي وردت في تراث الدول التي مر بها طريق الحرير عن الاسماء المستخدمة أو المعروفة حاليا نتيجة لاسباب كثيرة منها التحريف الذي لحق بها ومنها الاخطاء التي حصلت في النسخ والطبع > ونتيجة للترحمة والقراءات المختلفة للاسماء الواردة في لغات متعددة . ومعرفة المرأكز العمرانية والمواقع ضروريةجدا لتحدید مسار طريق الحرير لانها في الواقع نقاط مهمة وعلامات لابد من اعتمادها لتحديد مسار أي طربق في الماضي وخاصة في أوقات لم تستخدم فيها في انشاء الطرقات مادة مقاومة للطبيعة تبقي على المسارات واضحة على الارض الواسعة التي تخضع لعواملالطبيعة غير المناسبة لبقائها » ولموامل بشرىة واقتصادية كثرة أدت الى اندثارها عن عمد أو عن غير قصد .
وهناك نقطة اخرى تجعل من الصعب تحديد الطرىق تحديدا تاما »> وهي الدمار الذي أصاب بعض المراكز العمرانية التي كانت > في الماضي محطات للقوافل؛ وجعلها تختفي نهائيا من الواقع . ولذلك لابد من التأكد من مواقعها عن طربق دراسة ميدانية علمية دقيقة تشترك فيها أساليب التنقيب والاكتشاف لتحديد الصورة الصحيحة للمواقع في سبيل التوصل لعرفة الواقع في الماضي .
فكثيرا من المواقعالقديمة اختفت اسماؤها الحقيقية بشكل أو بأخر على الرغم من وحود آثار لواقعها . والخطاً يحصل عند الدراسة لاسماءلاحةة بعيدة عن الاسماء
کے
eA ر اتاق الحقيقية لها »> فهي اما أسماء أعطيت لها وهي في الواقع مجاؤرة أو أنها اسماءتداولها السكان في أمكنة مجاورة أو القاب اطلقها عليها آخرون أخذوها من الطبيمة المحيطة بها ونسبوها الى أسماء وضعوها هم . .الخ.'وبذلك ضاعت الاسماء الحقيقية مع الزمن ولهذا بقترح وولغرام اببرهارد ۴۲8۲٣۵۲٩٤ .۷ الذي صدرت له مو ضوعات کثشرة حول الصين وشعوب آسيا الوسطى » أن يحل الخلاف على صحة الاسماء القديمة للمواقع والمعامر بالاعتماد على الحفربات والتنقيب والاستدلال على مواقع المراكز المندثرة بالقرائن الموجودة في الارض مثل الحجارة والوثائق والنقوش ا المادية المختلفة . فهذه المكتشفات تعطي معلومات كثيرة عن صحة المواقع وأدوارها وعلاقاتها بمواضيع الدراسة وتحديد الطر قات والمظاهر البشرية والاقتصادبة التي كانت سائدة أثناء حياتها .
وقضيةالتنقيب والاستكشاف هذه لمعرفة مسار طريق الحرير والنشاطات الانسانية التي رافقته طوال العصور الماضية كانت مطلبا لعدد كير من الملماءالمشتر كين التي وجهت الى منظمة اليونسكو مديد المساعدة على كشف المواقع الاثربة المندثرة او التي أصابها الضرر في جميع أراضي آسيا الوسطى » وانشاء معهد للبحث العلمي ومواكن دراة محخصصة في اسيا الى ا هدا الف ر فن ٠ وج جح ما کب عن طريق الحرير وحضارات الشعوب التي لها علاقة به في جميع البلاد وجميع اللفات اة الس كال اترات الك ون نارن اة اه وحتى الان .
طريق الحرير والشروط الجفرافية
آ - المحاور الرئيسة والمحاور الفرعية : طريق الحرير اذن طريق تجاري رئيس بين مراكز حضارية مهمة في قارات العالم القديم » أوربا وآسيا » وتتفرع عنهطر قات الفرعية ظروف التطور التاريخي لشعوب المناطق التي تمر بها »> وبخاصة الشروط فرعية متشعبة تذهب في جميع الاتجاهات تقر يبا > وتتحكم في مساره الرئيس وطر قاته الطبيعية » فتؤدي الى تعطل الحركة عليها أو تعمل على تحوبل اتجاهاتها للمحافظة على استمرار عملها . الا أن الاتجاه الرئيسي فيه محور بتجه في البر من سورية » الدولة الاكثر نشاطا » والتي تمتلك مفرق الطرق التجارية بين الشرق والفرب والشمال والجنوب . ففيها دمشق ٠ المنفذ الرئيس الى بلاد الحجاز والى مصر» وانطاكية التي تسلم بضائع سيا الى مراكب البحر المتوسط لتنقلها الى برينديزي والبندقية وجنوه ومن ثم ٠ عبر الطرق البرية الاوربية » الى مدينة قادش علىالمحيط الاطلسي » وفيها تدمر التي تتجه بأبوابها الشرقية الى بلاد الرافدين لتسلم البضائع
کهە _
ڌ. ساطع محلي PEE EDS ire PSR e EAA ASAR u ae a الى ثلاث طرق تجارية للحرير فيها تأكد من وجودها المنقب الانكليزي سمبسون(*) . ومن بلاد الرافدين بتجه الطريق الى اران وافغانستان والباكستان
للاتصال بالمحور الاساسي في سيا الوسشطى .
في آسیا الوسطی يمکن أيضا أن مح مسارين رليسين متوازيين بتجهان من الشرق ليلتقيان في الاناضول في الغرب وبخرج منهمأ فرع الى سيبريا الغربية وجبال الاورال . يمر المحور الرئيس الشمالي بعدد كبر من المدن الكبيرة التي ازدهرت في الماضي ولا تزال مزدهرة في الحاضر » وبمدن اخرى ومراكز جضرية أو بدوية كانت عامرة وانقلبت مع تحول وظيفة الطريق وانقطاعءة الى خرائب ومواقع أثرية تحظى الان باهتمام عدد كبر من الؤسسات العالمية في دول اسيا الوسطى والعالم .
يمر المحور الشمالي في رأي العديد من الباحثين بمدينة سمرقند ( قديما افراسياب التي خربها جنكيز ) ومدينة تاشكند بعد أن بقطع نهر سرداريا ويمربمدينة اندىجان شمال مدينة قوش وبتابع سيره ليمر جنوب بحيرة ایسیکول والى قوتشا وكورلا وطرفان وهامي في الشرق باتجاه الاراضي الصينية جنوب منغوليا » أي أن هذا المحور سر في المناطق السهلية وسفوح جبال آسيا الوسطى ( جبال تيبن شين الوسطى الشمالية ) محاديا مناطق صحارى آسيا الوسطى . ويبضطر الى عبور عدد من الاودية الواسعة ( مثل وادي فرغانا ) والمعابر الجبلية السهلة مستفيدا من المصادر الائية المهمة التي تأتي من الجبال فتو فر للعابرين مياه الشرب والاستممالات المختلفة بالاضافة الى المصادر الغذائية التي يوفرها الرعاة مربو الاغنام والخيول » وتوافضر الجمال التي كانت » مع الخيول » وسائط نقل هامة في المناطق الجافة وشبه الجافة التي يمر بها طريق الحرير .
والمحور الغربي شرقي الموازي الاخر يمر في آسيا الوسطى على السغوح الجنوبية لجبال آلاي وتيين شين وأودبتها المتطاولة وعابرها شمال جبال البامير الشاهقة متحنبا القمم والمرتفعات (١ يصل ارتفاعها الى ١٠٤۷م ) . ويتجه الى الشرق من مدينة كاشفر الى الاطراف الجنوبية من حوض تاريم الجاف مار بمدن جرقند وخوتان وتشيرشيك شمال جبال کون لون متجها الى تونهوانخ بالصين ليلتقي بالمحور الشمالي الآخر الذي أتينا على ذكره . ويلتقي هذان المحوران الرئيسان بطرق موازية أخرى تصل بينهما مثل الطريق المار بكاشغر نحو الشمال الشرقي الى مدينة أكسو
(و) في وثيقة علمية قدمها في احدى ندوات « بعثة طريق الحربر ۱۹١١ » في اسيا الوسطى . وقد سبق لسميسون أن عمل في القطر العربي السوري في تل النبي مند .
— 0)
طرق الحریر س طريق الحواو) شمال نهر تاريم » أو الطريق الذي يمر بالقسم الشمالي من أفغانستان شمأل جبال هند وکوشس فیعبر بلخ وقندس وشمال کشمر وجنوب جبال البامیر باتجاه مديشة كاشغر .
هذه المحاور الرئيسة اختارت في آسيا الوسطى المسارات المضمونة ذات المناخ الملائم لسيرها معظم أيام السنة متجنبة الاراضي الجبلية ذات البرد القارس المكسوة حكامها سلامة القوافل أثناء عبورها . وسيان لهذه الطرق ان مرت بالحواضر الزراعية لطريق الحرير خلال تاربخه الطويل* .
ب - طريق الحرير - طريق السهب : وسط آسيا . ولكن تظل الشروط الجغرافية الاخرى هي العوامل الاولى في ذلك
والشروط الطبيعية يمكن تلخيصها بشرطين اننين . أولها طبيعة الارض وتوزع الجبال والوديان والسهول في آسيا الوسطى . وأانيهما المناخ والطقس وتوزع المياه والمصادر النباتية وما بتبع ذلك من نتائج تنعكس ابجابا أو سلبا على النشاط البشرى»
چو کان هذا موضوع الندوة العلمية الاولى في بعثة « طريق الحرير - طريق الحوار ۱۹١١ » في مدينة خیوه بآسیا الوسطی بین ۲ ۳ أياد ۱۹١١ بعنوان « أهمية محطات القوافل والمدن على طريق الحرير الشمالي » » وموضوع الندوة العلمية الثانية للبعثة في مدينة ألما آتا بتاریخ ۱۷ حریران ۱۹١۱ التي ركزت على العلاقات المشتركة بين المراكز الحضرية والرعوية على طريق الحرير . فالمراكز الحضرية والمراكز الرعوية قدمت في اسيا منجزات ثقافية ناضجة متقدمة في ميادين الغكر والفن » والثقافة بعامة بين جميع المدن والواحات ومحطات القوافل والمراكز التي ثبتت علي الارض ردحا كافيا أتاح المجال لظهور نشاطات ثقافية كنت تختص بها المدن عادة .
قدم في ندوة ألما تا العلمية ۲۷ موضوعا ركزت أفكارها حول رفض الفكرة السائدة عن الدور الضئيل الذي كانت تلعبه الشعوب الرعوية في المنجزات العالمية ٠ ودافع عدد من المتحدثين عن الدور الايجاإبي للشعوب الرعوية خاصة السيد سمبسون الذي اعتبر أن طريق الحرير كان بمثابة المعبر لشعوب كثيرة . منها البدوية » حملت الحضارة الى المناطق التي زارتها ونزلت بها . فالبدو كانوا ناقاي حضارة عالمبة ل تعترف بلحدود على الكرة الارضية › كذلك فعلت مصر وبلاد الرافدين ودول الشرق الادنى التي انتشرت فيها طرق القوافل › ومنها الطريق بين خوارزم وسيبيربا الغربية والبلطيك . كما أكدت الؤرخة الروسية السيدة ليفيا على العلاقات الطيبة التي كانت للشعوب الاسيوية البدوية مع المستقرين في مناطق العبور وأيدها الاستاذ بورياكوف من المعهد الاثاري في مدينة سمرقند باعتقاده بوجود نظام كبر متوازن مترابط بين البدو والمستقرين .
00 بس
وبصورة خاصة ما بتعلق بالزراعة والتجارة ونشوء المراكز المستقرة . ومنعكساتها
لقد أدى تحرك الصفيحتين › الاسيوبة الجنوبية الهندية - الايرانية - الافغانية من حهة » والروسية - السيبيربة الشمالية من جهة أخرى ٠ أثناء حدوث ما يسمى بالالتواءات الالبية الهملائية في الحقب الجيو لوجي الثالث الى ظهور معقد جبلي التوائي مرتفع ( وسطي ارتفاعه ...٠م فوق سطح البحر ) في الوسط في مناطق بامير والتائي والهمالايا وقره قوروم وهند وكوش وكون لون وتيين شين . وهذه الجبال المرتفعة شكلت بسبب ارتفاعها الشديد ووغطاء قممها الثلجي طوال أيام السنة تقريبا عقبة امام امواصلات بين الجنوب والشمال » باستثناء ممرات جبلية قليلة عبر أودية ضيقة ليس من السهل الاحتفاظ بصلاحيتها للعبور دائما . وساعدت في ذلك بقاع سهلية في الجبال صغيرة المساحة صالحة للزراعة تستطيع تقديم الشروط الضرورية للمزروعات الغذائية . كما ساعدت على الانتقال المجاري الاولى لأعظم واكبر الانهار في آسيا الوسطى التي تتجه نجو الشمال مثل المجاري العليا لنهري سرداريا وأموداريا ( سيحون وجيحون ) وروافدهما . وكذلك فعلت في اتجاهات أخرى حیين عبرت مخارمها الدنا متاطق شهلية منخفضة تسيا قليلنة الأمطان تغرف عليها من على « سقف العالم القديم » »> من أمثلتها صحارى قره قوم وقوزول قوم وتاكلاماكان وغوبي . فكان لزاما على « طربق الحرير » مسايرة تضاريس سيا الوسطى والبحث فن اقل الماير الحلية فة واكتن, الاتاكن سهولة وامانا م وغه التتروظ كانت تقدمها أطراف الجبال وهوامش الصحارى الايرانية الطورانية والاراضي المنخفضة حول بحر آرال وبحیرة بالخاش .
ومن الامور المهمة التي اثرت في مسارات طريق الحرير واستمراريتها الشروط المائية . فمعظم الامطار التي تتأثر بها آسياا الوسطى تأتي من مصدرين بحريين هامين في الغرب هما : المحيط الاطلسي والبحر المتوسط . في حين تحجب سلاسل هند وكوش وقارا قوروم وهملايا » الامطار الو سمية الجنوبية . وتلج الرياح الشمالية الى سفوح جبال تيين شين لتسهم في اعطائها غطائها النباتي الاخضر » في حين تندر الامطار في المناطق الداخلية المنخفضة الؤطرة بالجبال مثل حوض تاريم الواسع (زهاء ..) كم؟) الذي تعزله جبال تيين شين في الشمال وبامیر في الغرب وقره قوروم وکون لون والتون داغفيا لجنوب » وتصل الى ارتفاعات شاهقة تتراوح بين .-۷..٠ .٠۸م وتترك بينها أكثر صحارى سيا الوسطى جفافا وهي صحراء تاكلاماكان » التي لا تصل الامطار السنوية في غربها الى أكثر من ٥ مم في مدينة کاشغار مثلا > والى ١١ - ٩ مم فيالشرق في المنطقة المحيطة ب « لوب نور » .
8
ل( ريق الحرير م طريق الحوار )
وترتفع الحرارة في الصيف في واحة طرفان في أكثر المناطق انخفاضا (- ١١٠م) الى "٤۷ درجة مثوية .
وهذه الظروف المناخية الشديدة التطر ف تجعل السير صعبافي جو جاف ينتشر فيه الغبار وتقل المياه > بينما تشتد الرياح المغبرة الرملية الناشئة عن التفاوت الحراري بين قمم الجبال المحيطة المغطاة بالثاوج والمنخفضات البالغة الحرارة ٠ ومع ذلك لم بتقاعس تجار طريق الحرير عن انشاء المدن على أطراف الصحراء المذكورة الشمالية والجنوبية لتكون مراكز راحة وتموبنبالماء والغذاء .
أما فى الاودية والمعابر المرتفعة التي كانت تمر بها طرق الحرير الرئيسة والفرعية فكانت الظروف الائية أحسن حالا »> اذ كان الماء يتوافر في المجاري العليا للانهار التي بغذيها ذوبان الثلوج على الجبال المرتفعة » وعشب الماشية والفذاء توفره السهول الخصبة على ضيقها في سفوح الجبال وبخاصة الشمالية ؛ بالاضافة الى الواحات التي كانت تعتمد على ري الانهار والاقنية الصنعية التي برع بها سكان آسيا على غرار ما کان يجري ف بادىة الشام ف استشساط الاء الباطني وحره ال س طح الارض بطربقة ذكية .
ويعجب الرء حقا بالجهود التي بذلها في ا لماضي اناس استطاعوا »> على فقرهم وعدم امتلاكهم الادوات اللازمة للتعامل مع الارض الخشنة » لحفر أقنية باطنية تحت الارض ( كهاريز ) بنفذ اليها من سطح الارض بفتحات شبيهة بفتحات الاإبار استعملت للحفر وتستخدم لصيانة القنوات وتوسيعها » كانت تجمع المياه الباطنية من اماكن وجودها في ذيول الرتفعات الى الاماكن الاكثر انخفاضا في دهاليز تحت الارض محمية من التبخر والتلوث » لتخرج الى سطح الارض مشكلة سواقي جارية تروي ظماً الحتاجين وتسقي بساتين الخضار والفاكهة ( بلغ عددها في واحة طرفان ٠٠١١ وبلغ طول الواحدة منها بین ۱ و ٠١ كم ) .
هذا النوع من الاقنية الباطنية ( الفجارات في شمال افريقيا ) استمرت في الحاضر في شكل عدد كبير من أقنية الري الحديثة الكبرة والصغيرة في آسيا الوسطى تنقل الى مساحات واسعة من المناطق الداخلية الجافة مياه الانهار الكبيرة مشل سرداريا ومورداريا > ومياه كثير من البحيرات الداخلية العذبة المتخلفة عن الامطار وذوبان الثلوج » بالاضافة الى استنباط الماء الباطني با مضخات ( هنا تذكر قناة قرهقوم وفروعها التي يبلغ طولها زهاء ٠٠١١ كم التي بطمح لايصالها الى بحر الخزر ) .
هذه الطربقة في استنباط الاء الباطني واسالته على سطح الازض في سواق مكشو فة تجري فيها مياه عذبة تحمل الحياة والخير للانسان والحيوان والنبات عر فتها في القطر السوري منطقة الفوطة في دمشق ومنطقة القلمون ومناطق أخرى كثرة في
ل ~~
أطراف البادية السورية . والتقنية المستخدمة فيها هي نفسها في سيا الوسطى لان الظروف الطبيعية السائدة هي نفسها . وهذا لا يمنع من قبول التفسير الذي بؤكد وجود صلة بين زراع البلاد المختلفة في العروض المختلفة نتيجة للاتصال التاريخي القديم بين الجماعات وتبادل الخبرات خلال حقبات طويلة »> عن طريق الرحلات والانتقال الكبير بين أقطار المشرق القريب والبعيد .
ولعل من الشروط الهدرولو جية الايجابية لمنطقةآسيا الوسطى وجود بحيرة آرال في بقعة واسعة ارتخائية منخفضة من الارض تحتلها رسوبات لحقية رباءية تحتفظ بصورة جيدة بالمياه القادمة اليها من محيطها الغني بالمياه وخاصة من مياه نهري أموداريا وسردريا » أي النهرين اللذين استحوذا على اهتمام القدماء منذ عصر اليونائين تحت اسم أراکس 56 وأكسوس 46 بسبب غزارتهما بالماء واستطاعتهما عبور مناطق شاسعة في مجار متحولة مترنحة كانت تتغير اتجاهاتها على الدوام فتؤثر من قريب أو بعيد على مناطق استقرار البشر وتجوالهم وهذا يفسر أيضا خراب عدد كبير من المراكز العمرانية التي ترى آثارها الان في مناطق بعيدة عن مجارى المياه » وابتعاد مجاري الماء عنها هو السبب الرليس في خرابها » من بين أسباب اخرى منها عم اران الان وجول طرى التحارة يا « سهب الجوع » باتجاه مدينة أبحاث الفضاء السو فيتية لينينسكي في موقع بابكانور بصحراء قز قستان ومراقبة الارض من الجو » والهبوط في عدد من التلال الاثرية التي أجريت فيها تنقيبات أبدت بشكل أكيد بما عثر فيها من ادوات وبقابا بشرية وحيوانية نشوء مراکز عمرانية كثيرة محصنة في المناطق الغربية من سرداريا وأموداريا اللذين كانا يشقان طريقهما نحو بحر الخزر في العصور الغابرة قبل أن بتحولا نحو بحيرة آرال.
ومن البقايا التي عثر عليها هناك عدد من.الآنية والحلي تدل على بقابا اسلامية تلقب في لغة المنقبينالاجانب بالتر كية و فيها كسرات آنية مصنوعة منالز جاج السوري.
طريق الحرير في آراء علماء آسيا الوسطى
والعلاقة الوثقى بين شرق آ١ سیا وغربها نال « طريق الحرير » في نفوس الموٌرخين والجغرافيين والرحالة المرب تقديرا خاصا لدوره في كشف البلاد البعيدة ونشر العقيدة واستقصااء المعارف وتبادل البضائع . وهذه غاية أشار اليها ابن خرداذبة في كتابه « المسالك والمالك » حين عدد ما كان يحمله التجار القادمون من الصين والهند من مسك وعود وكافور وذهب وحرير وبخور وقرنفل وحجارة كريمة > في قوافل كانت في « مروج الذهب » للمسعودي
0AN
ee Ae ريق الخرتر طرق الخواد) « متصلة من السند الى!خراسان وكذلك الى الهند » » وخاصة ما ارتصف على هذا الطريق من مراكز العمران الكبيرة الجميلة التي وصفها الادرسي بحماس في « نزهة المشتاق في اختراق الفاق »ني مشال مدينة بخارى التي « تزهى على المحاسن نظرا فرجة الارجاء والجهات كثرة الاشجار والشمرات » > وسمرقند « حسنة كبيرة على جنوب وادي السند فيها شوارع ومجالات وقصور سامية وفنادق وحمامات وخانات» وأنده في ذلك ابن حوقل في کتاه « صورة الارض » : « وهي مدبنة فيها أسواق كبار وفيها ما في المدن المظام من المحال والحمامات والخانات والمساكن » .
وي السنتين الماضيتين حظي طريق الحرير بعناية عدد كبير من العلماء فيما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي وخاصة في معاهد البحث العلمي والجامعات وأكاديميات العلوم » في جمهوريات سيا الوسطى الاسلامية قبل واثناء التحضير لبعثة « طربق الحربر - طربق الحوار » التي نظمتها الیو نسکو لعام ۱۹۹۰ و “٠ 1۹٩۱ ودفعتهم الى التجاوب مع هذه المنطقة الثقافية الدولية في الهدف المعلن من قباهما وهو الحوار بين الشعوب _ السياسية الانفتاحية للدولة تجاه العالم » وبخاصة الدول الغربية » وجعلت العديد من علماء آسيا الوسطى يشت ر كون بحماس في تأييد لذو السلميالفالي الاي كان الطر تق الخر في الاشنى كضلة وصل ن المرب وما يمكن أن تسهم اللقاءات العالمية حول طريق الحرير في المستقبل في ترسيخ سياسة الوفاق الدولي وفتح ما كان منغلقا عا ىالعالم في آسيا أمام جميع الراغبين فيه
والى « طرق الحرير » بعيد العالم سعدوليف 136۷ا 4.5.5484 ازدهار النقل والتجارة وتجارة الترانزيت محليا ودوليا منذ القرن الثاني ق.م. وخاصة في باكترا وار فاا الد اى مد وذات اوت ا او ار جا ا اة ويركز بصورة خاصة على انتشار الافكار الروحانية ومظاهر الحضارات من بلاد فارس وبلاد الرافدين وبلاد سيا الصغرى باتجاه آسيا ألوسطى . وتذكر السيدة مالكيفا Malkeeva اثر الشعراء والحجاج من الادنان المختلفة » بالاضافة الى الرحالة والتجار » في نشر الشقافة بما في ذلك الموسيقى والغناء » وتلك حقيقة بلاحظها المرء في التشابه بين الالات الموسيقية الوترية والمزامير المستخدمة في الهند وتركستان وآسيا الغربية ( مثل آلة الدنبرة المستخدمة في سيا الوسطى القرىبة من البزق ) . وكذلك نفعل gû ف Schevyako¥ 1 فیتلمس التشابه الکبړر فتراث وفولکلور شعوب المناطق »> وخاصة في القصطض الشعبي والخرافات ۰
N
كتابة كنسية بالخط السيرياني القديم ( اسطرنجيلي ) عثر عليها في حوض تاريم ( متحف باليم في برلين )
وتدل قابا النقود التي عثر عليها في بكتربا والصغد وخوارزم وغیر ها على تشاره كبير فيما بينها بو كد انتشار استعمالها في التجارة الرائجة آنذاك ثمنا للمواد الاساسية التي كان برغب الناس في شرائها ومنها بشكل خأص الذهب والفضة والمرابا والبرونز والزجاج . وهذه المواد عثر عليها في أماكن كثيرة وأسعة جرى فيها التنقيب كما تقول السيدة ıوغا BugachenkovVa | gia 6.4۰ من بينها الزجاج السوري الذي وجد في التلال الاثرية في مناطق دلتات نهري سرداريا وأموريا ( سيحون وجيحون ) جنوب بحر آرال جنبا الى جنب قربا من هياكل عظمية تعود الى فرسان قادمين من الغرب من ترکیا* .
وثمة مظاهر اخرى في آسيا الوسطى تكاد تكون مألوفة تماما في الوطن العربي › تظهر في التشابه الكبير في عادات الشعوب وتقاليدهما في الحياة اليومية ومواقفهما المشتر كة بعضهما تجاه البعض الاخر وتجاه الشعوب المجاورة والقرنسة . فالعقيدة
والبلاد التركية بالسمبة للباحثين هناك هي البلاد الاسلامية الواقعة في الغرب والجئوبالغربي»› وتعبير الثقافة التركية يعني الثقافة الاسلامية بغض النظر عن مصادرها الاصلية › فهي ان تت امن الغرب
في الكتابات الاجنبية ( ومنها الروسية ) تركية ولو كان مصدرها من بلاد الرافدين أو شبه الجزيرة العربية.
کت ا ن
RAR STI رافق اواز د طزنق الحوار) ال و و : فې هذه امناطق تقدس الحياة الاسربة وتتمتع المرأة بمكانة خاصة فهي دائما في الحياة العامة وراء الرجل » ولكنها رئيسة للاسرة في جميع شؤونها البيتية الداخلية » عليها واجب رعايتها وتنظيم إلبيت والقيام بالاعمال الكثرة المطلوبة منها » مع انصراف الرجل الى العمل خارجا للقيام بجميع الواجبات المالية تجاه أسرته .
ومن النشاطات المعتادة تنقل الرعاة ورآء أغنامهم وخيو لهم ف المراعي التي بترددون عليها في نجعة تقليدية فيهاجرون مع حيواناتهم صيفا الى الاراضي المرتفعمة والجبال ويعودون بها الى الاراضي المنخفضة شتاء »> تلازمهم وتخدم نشاطاتهم الخيام المصنوعة من اللباد ( الصوف ) اللون »> بالاضافة الى صناعة السحاد والمنسوجات اليدودة ذات الالوان الزاهية واللابس المزركشة > وأغطية الرأس التي تستخدم في البيت والممل وخاصة في الاحتفالات العامة .
والنشاطات اليومية متماثلة أيضا في جميع أنحاء آسيا الو سطى وهي قريبة من القبلية والعصبية البدوية الى طربقة تنظيم الافراح والاتراح وتناول الاشربة والاطعمة.
ومما يذكر بالحياة البدوية الألوفة في الوطن العربي تشابه الاطعمة المعروفة والعادات التعلقة بها واشتراك جميع جمهوريات آسيا الوسطى بها تقريبا في قزقستان أو قرغیزبا أو طاجیکستان أو أوزىکستان. . هنا نتشر لحم الغنم ¢ ولحم الحصان ٠ والحليب ومشتقاته »> وني المقام الاول حليب الحصان أو ما سمى هناك « الخمس » جنبا الى جنب مع أنواع الخبز المهياة محليا وبأشكال مختلفة منها المالح والحلو > وأنواع الاطعمة المصنوعة من الحبوب والخضار الفضة والمجففة والكثير من أصناف الطعام الاخرىی ۰
ومهنة الرعي مهنة وئيسة في بلاد آسيا الوسطى على طريق الحرير . والتقاليد البدوية تبدو في ممظم المظاهر العامة وتحكم التعامل داخل البيت وخارجه . وحب الفروسية والحفاظ على مظاهرها من الامور المقدسة »ء والحصان › كأداة للنقل وخاصة الركوب وكمادة يفتخر بها » من المشاهد المألوفة في آسيا الوسطى أمام البيوت وني الطرقات والمراعي . وقد بطفى منظره على قطمان الاغنام والاصناف الاخرى منالسوائم . والحصان في آسيا الو سطى لا يزال يحافظ على منز لته العالية ويرافق جميع الفعاليات اليومية ويرد ذكره في جميع المناسبات تقريبا ويرافق الرجال في تجوالهم في الارياف والمدن يتباهى به المرء في الطرقات ويسود قطمعان كبيرة على المروج بتحرك عليها بحربة كاملة يعنى مقتنوه بصفاء أصوله وعلو نسبه . ولبنه بفضل على جميع ا
الاشربة الاخرى ويرافق الشاي في الافطار والغداء والعشاء في البيوت ب ف الحا اة وق الاجات السعد والميحة :
وخيمة « اليورتا » في لغة القزق و « بوزوي » بلغة القرغيز لها في نفوس أهل آسيا الو سطى ما لخيمة البدو وبيت الشعر في بلادنا »> فهي المنزل المحبب الذي يحمله الرعاة معهم في البراري ويستخدمونه بسهولة ويسر » بنصبونها في ربع ساعة ونيف وبها بصدون جميع عوامل الحر والبرد . وهي الان في تقالية الشعوب هناك المنزل الل لى ان اا رال ها ن اهل الفن ون ا و ا منتقاة في الارياف - المطل والاجازات . فهي مرنة جميلة بتباهى مستعملوها باقتنائها وامتلاك جميع الادوات الاخرى المرتبطة بها التي تساعد على تحقيق جميع الاحتياجات المطلوبة لاستراحة تطول أو تقصر في ناطق ليست امكنة استقرار ثابت ,
وخيمة « اليورتا » حجرة دائرية الشكل مصنوعة من اللباد الصوف الملون على الغالب الذى بغلف هيكلا من أعواد الخشب تستند عليه جدران الخيمة وتستمر في السقف لتنتهي بفتحة علوية ارتفاعها زهاء ثلاثة أمتار للتهوية تفتح وتغلق حسب الحاخة كالاطراف السقلة ن الخدران ...و الفحة الداخية التي يدل الها الرء من باب صغير خشبي على الغااب تتسع لاسرة من بضعة أشخاص تفرش ارضهها باصتافت الط و الخاد كالجدران:الدانخية الممتورة بانواع واهية الالران هين الف الرركة والاد الوق وجميح الانراغ اة من القضباتالاسربة الي بفاخر رب الخيمة بها مثل الفراء والوسائد للنوم وجاوس الضيوف وفرش النوم وصندوق الخشب والصور وعدة الشاي والطعام وخاصة (السماور ) للشاي وزبادي القيشاني التي تستعمل لشرب الشاي وشرب لبن الخيل . وفي ركن من الاركان تبرز فيها المقتنيات المذكورة تعلق الآلة الو سيقية الوتربة الرشيقة المسماة «.الدنبرة » عند القزق و « القلمز » عند القرغ غيز* ٠ رفيقة المغنين والمغنيات من أفراد الاسرة أو من الممتمين من الاقارب والاصدقاء وابناء العشيرة تداعبها الانامل في ولائم اليورتا اا تناول الطعام على الارض أو حول المائدة المنخفضة العامرة بأنواع العام المحضر بالطربقة انبدوبة المعروفة » وصنفه الرئيس هو اللحم الذي بطبخ خارج الخيمة في قدور كبيرة على مواقد بستخدم فيها ألحطب . والمضيف بنتصب في جانب من الخيمة ليقوم بواجب الضيافة بالحث على الطعام وتناول الشاي وحليب الخيل من بدي زوجته » أو ابنته الكبرى ٠ التي تبقى واقفة طوال الوقت تتفانى في الخدمة وفقا لعادات دقيقة حتى الانتهاء من الطعام » بوقوف الضيوف ومغادرة الخيمة بالسلام » رخهة .۰
¢ E GCE E
N سا
طريق الحرير س طريق الحوار ) طريق الحرير - طريق الحوار في برامج البونسكو
طوى النسيان سررة طربق الحرير الجميلة بعد الدمار الذي حدٿث على سد قادمين من وسط آسيا وشرقها قطعوا الرؤوس وحرقوا الكتب والقوها في الانمار . لكن ردة الى الماضي الترائي حدثت في السنوات القليلة الماضية أعادت الى طربق الحربر شيا من اعتباره » وأاخذ التلفاز في دول العالم المختلفة يعرض سلسلة من الافلام الوثائقية الشائقة لطريق الحرير صورها فريق علمي ياباني طاف مناطق واسمة في الصين وآسيا الوسطى والغربية » ووضعت منظمة اليونسكو في برامحها الثقافية لأواخر الثمانينات ولأوائل التسعينات مشروعات نقافية جليلة الاهمية حول طرىق طربق الحرير نفذ بعضها وما زال البعض الاخر قيد التنفيذ › ومنها تلك العثشات العلمية على طريق الحرير » أي بعثة طريق الحربر في الصين » وبعثة طريق الحرسر البحرية ۱۹۹٠ » وبعثة طريق الحرير البرية عام ٠ ۱۹۹١ والرحلة الثالثة التي ستنفذ في العام ۹۹۴ نحو طرق الحرير عبر سيبيريا الغربية وجبال الاورال .
| بعثة طريق الحرير البحرية 1۹۹۰ :
تحديد الطريق أو الاصح الطرق البحرية أقل صعوبة على الدارس» كماان المراكز التجارية على هذه الطرق يسهل معر فتها لاضطرار الملاحة البحربة في الماضي الى اللجوء اليها والاستراحة فيها بعد عناء طويل طوال الاإبحار في خضم واسع لا قرار له » ورغبة التجار في تبادل البضائع في مواقع محددة ثابتة وراءها بر" فسيح الارجاء . وان كان ثمة تغيير في مسار طربق اللاحة فهو جزئي تفرضه طبيعة الاإبحار في الماء والبحث عن طربق الامان وتجنب سبل المهالك .
والیونسکو وسعت دون ربب مفهوم الطرق البحرية وجعلت امتدادها ممن شواطىء الصين الشر قية الى شواطىء البحر المتوسط الشمالية والشرقية والجنوبية» وهذا يدخل في مجال بحار اللاحين العرب . كماأن جزء! كبيرا من هذه البحار » أى بحر العرب وخلجانه وجانب من المحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر المتوسط » كان في معظم الاو قات في قبضة العرب والمسلمين . وجعلت المنظمة معظم المواني الشهيرة في بحر الصين الشرقي والجنوبي وشواطىء آسيا الجنوبية الغربية وشواطىء المحيط الهندي الجنوبية وسواحل افريقيا والبحر المتوسط مراكز مهمة على طرق الحريبر البحربة . وفي هذا اعتراف واضح بالاسهامات القيمة لشعوب هذه البحار في الو صل بين الحضارات المتنوعة فيبلاد العالم القديم في القارات الثلاث › آسيا وافربقيا وأورباء منذ زهاء ٠... عام . واختارت الامم المتحدة في غمار التطورات العالمية المعاصرة هدفا منشودا يبغي اعادة التفاهم السلمي بين الشعوب الذي كان العرب قد حملوا لواءه
E
خاصة في القرنين الثامن والتاسع بسفنهم التي جابت الافاق قبل أن بتعلم البرتغاليون صناعة السفن وال لاحة في القرن السادس عشر » كما يقول السيد فريدربكو ماجور المدير العام لليو نسکو ف نشر Integral Study of the Silk Roads s3 .
قي تظاهر ة اعلامية عالمية أبحرت سفينة « فلك السلام » العمانية تحمل مشتر كي الرحلة البحرية لليونسكو طوال أربعة شهور من ما سمي ب « النافذة الغربية لطريق الحرير البحربة المفتوحة على الشرق » أي من البندقية » مدينة البحار ماركو بولو ( الذي برقبط اسمه بطريق الحرير أيضا بسبب العلومات التي أتى بها بحار أوربي عن هذا الطريق ) لتمر بشواطىء خمس عشرة دولة أوروبية وآسيوية وتصل الى مدينة أوزاكا اليابانية » أي ميناء نانيفا القديم الذي كان ببحر منه ني القرن الثامن الرهبان البابانيون الى الصين . وحملت هذه السفينة فربيقا من العلماء والمصورين اجتمعوا وتناقشوا وبحثوا وصوروا وكتبوا ليعيدوا الى الاذهان أمجاد الطرق البحرية القيمة القديمة المندثرة .
۲ - بعثة طريق الحرير البرية ۱۹۹۱ :
أما الطرق البربة فهي من وجهة نظرنا نحن العرب ذات الاهمية الاكثر في تاريخنا لرافقتها لاكثر المنجزات الثقافية العربية الاسلامية التي بدأت بالفتوح العربية الاولى ونشر الاسلام في بلاد سيا الوسطى . وقد أسهمت حملة منظمة اليونسكو الى آسيا الو سطى ضمن مشروع « طربق الحرير طريق الحوار » في القاء الضوء مرة أخرى على مكانة الطرق البربة والادوار التي كانت لها في الماضي ويمكن أن تسهم بها فيالحاضر والمستقبل » في تقارب الشعوب وتمازج ثقافاتها .
كان عنوانالبعثة وكان لي شرف الاشتراك بها «دراسة ميدانية لطرق الحرير - طرق الحوار » . وهي رحلة استكشاف لاطرق السهبية ومعالها والمواقع الهامة والاثار المنتشرة فيها . وبداً تنفيذ الرحلة في 1١ نيسان انطلاقا من مدينة عشق آباد واختتمت في ۱۷ حزبران ۱۹۹١ في مدينة الما آتا ء٠
كان الو صول الىنقطة الانطلاق بالطائرة ونقطة الختام بالطائرة أيضا .وأما وسيلة الانتقال في بر آسيا من الحدود الجنوبية الغربية ( للاتحاد السوفياتي ) الى حدود الصين فكانت بوساطة رتل من السيارات الصغيرة والكبيرة وضع بعضها تحت تصرف البعثة مرسلا مع فريق من الاداربين من باريس تحت امرة السيد دين منسق الرحلة ( وهو في الاصل من دولة السنغال ) والبعض الاخر من الجمهوريات في آسيا الوسطى» مع فريق من العلماء والاداريين من اكاديميات العلوم في تلك الجمهوريات بالاضافة الى وسائط تقل اخرى كالعربات الصحية وطائرات الهيلوكوبتر .
کک
كان برنامج السير على النحو التالي :
ج التجمع في مدينة عشق آباد عاصمة جمهورية تر كمانستان يوم 1۹ نيسان لمدة ثلاثة ايام ٠ ومن النشاطات هنا زبارة آثار مدىنة نيسا القديمة والسوق التقليدىة ٠
زيارة مدينة ماري يوم ۲۲ نيسان لدة ثلاثة أيام للاطلاع على آثارها وممالمها
ب زبارة مدينة شارجو في ۲۵ ۲٣ نيسان والاطلاع على تنقيبات ريتجيك » ورحلة الى منطقة هالاج Hallaj لمشاهدة العادات والتقاليد هناك .
زیارة تاشاو على نهر آموداریا وکونور اورغینش بوم ۲۷ نیسان .
السفر الى مدينة نو كوس في ۲۸ نيسان والبقاء فيها ومين وزبارة متحفها » وبحر أرال وفردخار وطوىروکالا ۰
٥م ةيخيرات دراسات — ٥
د. ساطع محلي ..
زبارة أورغينش خيوه من ٠. نيسان الى ٠ أيار . والاشتراك بالمؤتمر العلمي حول « أهمية محطات القرافل والمدن الواقعة على طربق الحردر الشمالي » . وزبارات أوزبکستان .
زبارة مدينة بخارى ومتاحفها ومكتبتها ومدارسها القديمة وقلعتها في > أبار .
ت زيارة غارشي في ۸ أبار وحضور بعض النشاطات الفنية المسرحية .
ت ٩ أبار السفر الى مدينة ترمذ والاطلاع على معالمها
١۳ ١٠١ أبار زيارة الى دوشامبي والاطلاع على معالمها ومتاحفها ومسرحها »> وزبارة
زبارة سمرقند بين ٠۲ ۱۷ أبار والتجول في معالمها التاريخية الهامة وخاصة المدىنة القديمة أفراسياب والابنية التارىخية التي رعاها تيمورلنك مثل الجوامع والمدارس والترب بالاضافة الى المر صد الفلكي فيها .
۱۸ - ۱۹ أبار زبارة لمدينة لينين آباد .
٠ ابار زبارة وادي فرغانا ومدينة ناماغان ۲٢ ۲٣
ت السفر الى مدينة تاشکند في ٠٠ أيار والبقاء فیها حتی ۲۸ > ولقاء قي معهد
ت ۱ أبار زبارة مدينة شيمكنت والاطلاع على مدينة أترار القدىمة التي خربها وحرقها جنکیز خان . والتخربب في القرن الثالث عشر . وزيارة وادي طلس الادنى في منطفة الشعوب الساردية القديمة ٠ وزارة كوس قوبي التترية القديمة وجامكيت بالاس وعدد من التلال الاثربة في دلتا نهر سرداربا (سیحون) وزبارة مدرسة سباق (لخيل ومضارب خيام اليورتا ومقام زبداي .
. ۲ > حريران السفر الى مدينة فرونزي عاصمة جمهورية قرغيزيا ( الان بيشكيك) وهو الا سم القديم لھا ) .
e E
AE RS کرک طرق الخوان ع
ت حزیران ۱ لسعر الى وادي تشو في سفوح حبال تيين شين وأرض القازاخانية والقرغيز في موقع الماصمة القديمة بلاساغون في موقع بورنا حيث توجد مكتشفات أسلامية کشر ة ومقابر کتىت شواهدها بالعربية . وخاصة زبارة الاقلہ قلىمة ١ لصبنية في مددنة دونغان . السحررة .
٠١ ۸ حزيران زيارة مدينة بانفلوف والمسجد الصيني فيها والاطلاع على معالم
۴ ب ۷ خزيران الضف الل دة الاب تا عاصمة جمهورية قز قتان والقا: فيها حتی ۱٦ حزدران والاشتراك بعدد من النشاطات ومنها زدارة الاكاديمية والمتاحف وعقد مؤتمر صحفي وانعقاد المؤتمر العلمي الثاني بعنوان « العلاقات بين الثقافات الحضرية والفقافات الحضربة والثقافات البدوبة على طريق الحرير » « طريق الحرير - طريق الحوار » .
عناوين الموضوعات العلمية التي نوقشت في الندوات العلمية خلال بعثة طرق الحربر البحرية ۱۹۹۰
في البندقية بایطالیا ( ۱۳ - ۱۹۹۰/٠١/۲۴ ) : أدب الرحلات » نشأته ودوره .
أثينا باليونان ( ٠١/۲۸ ٠١ ) التطورات الثقافية والتجارية بين المشرق والعالسم الان
کوزاداسي بتر کیا ( ۲۹ ٠١/۳١ ) : آثاز طريق الحرير في الثقافة التر كية والفن لر کر +
في الاسكندية والقاهرة والسويس بمصر ( ۲ - ١٠/۷ ) التطورات الثقافية بين مصر والىلاد الاخرى على طرق الحربر خلال الفترة الاسلامية .
في سلالة ومسةقط في عمان ( ١٠/١ ٠۳ ) : أهمية التراث العماني في طرق الحريسر .
کی ای ق ا د ولاه الع ی الثقافة والتجارة والعمرأن .
ا کک
عشر والقرن التاسع عشر ۰
في کولومبو في سیریلانکا ( ۱١ ۱۲/۱۷ ) : سیریلانکا کمرکز متوسط علی طرق الحرير بين الشرق والغرب وكمر كز تلاقي ونقل للفلسفة البوذية .
مدراس في الهند ( ۱١ - ۱۲/۲۲ ) الهند والعالم 'الروماني بين القرنين الاول والرانع
اميلاديين - الصلات الثقافية الهندية بين القرنين الرابع والثالث عشر .
بورت کیلانغ ومالاقا في مالیزيا (۱۹۹۰/۱۲/۲۸ - ۱۹۹1/١/١ ) : التقاليد البحربة الماليزبة .
سورابايا في أندونيسيا ( ١/٠١ ٩ ) : المدن والموانىء على طرق الحرير .
بانكوك في تايلاند ( 1۸ - ١/۲۴ ) التجارة القديمة والصلات الثقافية في جنوب
بروناي ( ۲۷ ٠ ) 1/١١ تأثير الطرق البحربة على ثقافة بروناي .
مانيلا في الفلبين (۲/۳ - ۲/۷ ) : مانيلا البندقية الثانية .
هوانغبو وغوانغز هو ( کكانتون ) في الصين ( ۲/٠١ - ٩ ) الصين وطريق الحربر البحرية ء
- بوزان بونکجو في کوریا ( ۲۲ ۲/۲١ ) الثقافة الكورية وطرق الحرير .
ھاکاتا آوزاکانبارا في اليابان ( ۲۷ - ۳/۹ ) : طرق الحرير والفن . بيت الخزينة اليابايية في نارا- نقل القيشاني على طرق الحرير . 5
لائحة الموضوعات العلمية التي نوقشت بین ۱١ - ۱۹ حزیران ٠۹۹٩۱ حول العلاقات بين الشعوب الرعوية والمستقرين على طرق الحرير اشترك في الندوة العلمية تحت هذا العنوان معظم العلماء في بعثة طريق الحرير ۱ وبمکن تلخيصها بما بلي : جو العلاقات التاريخية بين الصينيين المستقرين والرعاة في الشمال ي أعمال استكشاف في قزقستان ونموذج من العلاقة بين الحضارة الرعوية وحضارة المستقرين م المدن والارياف في بلاد الرافدين ي طريق الحرير المظيم والوضع الاتنوغرافي في الوظيفة والمخطط بين المنازل البدوية والمنازل الحضرية في الشرق الادنى الغربي و العلاقات بين الحضارة الرعوية والحضارات المستقرة في طريق الحرير يه تقنية من
= A 5
CE a ONE BNE EERE البادية والمدينة ج المغول القدماء وعلاقاتهم بالشعوب المجاورة بو الرعاة ني منطقة آرال والخزر ج آسيا الوسطى والعناصر الحضارية في الشرق الاقصى في منطقة كوريا القديمة ج المجتمع الرعوي كحضارة قائمة بذاتها يه الموسيقى الكوربة وعلاقتها بااسيقى الاسيوية و المدن كمنظومة واصلة بين المجتمعات الحضربة وامحتممات
البدوبة ي
ملخص بالتوصيات النهائية التي وافق عليها اعضاء وفود بعثشة
( طریق الحریر طریق االحوار ) فی مؤتمر الما آنا فی ۱١ حزیران ۱۹۹٩۱ العمل على تنظيم وتمويل زيارات للدارسين من الدول الغقيرة بمعر فة لجنة طريق الحردر لحضور المۇتمرات العلمبة وزبارة امكتىات والمتاحف والاشتراك بجميع نشاطات طرىق الحرير . ۰
لطريق الحرير والاحتفال بالشخصيات البارزة التي ير تبط اسمها بطربقالحرير . أستخدام التقنية الحديثة المتوافرة لدى اليونسكو وخاصة فيما بتعلق بوسائل الاتصال عن طريق الاقمار الصناعية وبنك المعاومات واشراك موسكو ولينغراد والطلاب والمنظمات التي لها علاقة بطريق الحرير .
القيام بعمليات ترميم وحمابة بوساطة لجنة خبراء بالتعاون مع جمهوربات آسيا ترحب اللجنة بمساعي الجمهوربات في الكشف عن آثارها وتحض على التوسع في دراسة التصحر في منطقة بحر آرال ونشر المعلومات عنه بالتعاون مع الاوثيب. والمقالات في المجلات والبرامج الثقافية والر حلات .
جمهوربات آسيا الوسطى وبمساعدة اليو نسكو ۰
الدعوة لاسهام الیو نسکو في الدراسات الاتنوغرافي فية والدينية واللغوسة والفو لكلو رة وتقنية الصناعات التقليدىة المعدنية والزحاحية والعيشاني ۰
کے
چو الفريق الدولي بحث اليونسكو والامم المتحدة على دعوة السلطات الافغانيية
والعراقية على حمابة ثرواتهما الاثربة والفنية . و وجوب ضم الجانب الفربي لطرق الحرير الى برنامج نشاطات اليونسكو المتعلقة
« بطرىق الحربر - طربق السهب » . چو العمل على حمابة ودراسة وترميم زهااء ثلانين موقعا أثريا في جمهوريات
تر کمانیا وأوزبکستان وطاجیکستان وقرغیزیا وقزقستان بالتعاون مع حکومات
هذه الحمهورنات .
وتحدر الاشارة الى الاقتراح الذي تقدم به الى منظمة اليونسكو موفد القطر العربي السوري الى بعثة « طريق الحرير - طريق الحوار ٩۱ » وبعد التشاور مع بعض مو فدي الاقطار الاسلامية الصدىقة › المتضمن دعوة الى ابلاء القطر المربي السوري أهمية خاصة في نشاطات طرق الحربر بالاضافة الى أفغانستان وابران والعراق وتر کیا » وهذا نصه :
لقد نجحت بعثة « طربق الحرير - طربق الحوار » في تحقيق معظطم الاهداف التي نظمت الرحلة من جلها ويسرني أن اقترح عليكم التفضل بدراسة امكانية اعطاء عنابتكم لاحد الجوانب الاخرى التي لها ارتباط وليق بطريق الحرير » وأعني بذلك الاهتمام بالجوانب الفكر ية والع"مية التي حمل شعلتها في الاضي رواد من العلماء المسلمين في الدول التي مرت بها طريق الحرير كانت لهم الصفة الدولية فارتفعوا عن قيود الحدود القطربة وأسهموا في حضارات قيمة اشتركت جميعا في ثقافة اسلامية امتزجت بالثقافات الاخرى واسهمت في خلق جو من التعاون الثقافي والعلمي بين جمع الامم الاخرى بغض النظر عن اختلاف الاديأن والاجناس .
وتحقيقا لذلك بمكن للمنظمة الدولية اليونسكو الدعوة الى مؤتمر يمكن أن بعقد مرة واحدة أو أكثر خلال الاعوام الثلاثة القادمة في احدی الدول التي ازدهرت فيیها الثقافات المذكورة مثل سورية أو افغانستان أو ايران ٠ وتكون من بين الو ضوعات الرئيسة فيه تسليط الضوء على عالم من علماء المسلمين الذين نشطوا على طريق الحربر ويمكن أن بكون التر كيز مثلا على الفارابي أو الخوارزمي أو غبرهما .
چ
) .ء............( طريق الحرير س طريق الحوار ee : المصادر والمراجع . اسيا الوسطى NE زبارات ميدانية لواقغ جفرافية وتاريخية وأثرية ف ٠۱١۹۹۱ وطريق الحرير البرية ۱۹۹١ نشرات متعددة أصدرتها اليونسكو حول طريق الحرير البحرية ولقاءات علمية مع العلماء المشتركين فيبعثة > 1۱۹١١ محاضر الندوات المرافقة لبعثة طريق الحرير ٠ ۱۹٩۱ طریق الحریر طریق الحوار . الموسوعة البربطانية والموسوعة الالمانية وغرها ٠ ۱۹٩۹۱ ساطع محلي »> مخطوط بعد للطبع بمعنوان طريق الحرىر > چ AA محلي »> امریکا اللاتينية » محلي ¢ افربقيا جنو بي الصحراء ۱۹۸۲ ۰ء » ٠ محلي وعبد الرحمن حميدة › دليل العالم أرقام ووقائع « . ۱۹۹۰ محلي »> النقل والمواصلات « . ۱۹۸٤ عبد الرحمن حميدة » اعلام الجغرافيين العرب ٠ 1۹۸۳ السودان › المجلة الجغرافية ٠ كلاوس ديثمان غازي طليمات » من أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم لمحمد بن احمد المقدسي المختار منالتراث ۰. ۱۹۸۰ العربي ۳ منشورات وزارة الثقافة دمشق
أحمد رمضان ء الرحالة المسلمون › دار البيان العربي ٠
مجموعة من المؤلفين » طلس التاريخ الاسلامي جامعة برستون ٠٠٠٤ › ترجمة وتحقيق ابراهيم زکي خورشید .
Franz, H. G,. Herausg. Die Seidenstrasse . Akademisch, Druck - U. Verlag . Graz 1987. Hallbach, Uwe . Materielle Krise. Islam u. Nation in Sowietisch . Viertalgahres Beruhte, Sept. 1991 . Hevausg . Friedrich - Ebeot - Zentralosien. Stiftung .
Uhlig, Helmut. Die Seidenot rasse , Baskei Luebbé 1990.
۷
طريق الحرير والطرق التجارية الاقدم ده علي او عساف المديرية العامة للاثار والمتاحف
بدل اهتمام المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم ( (اليو نسكو) ری ر على أن هذا الطريق من عناصر التراث الحضاري العالمي الممتاز الذي نعتز به . فالطریق لم یکن تجار با تسلکه القوافل وحسب »› نر اتل اة ارت وشل ا القوافل معهم الاقكار والخبرات ف كلا الاتحاهين وف محالات عدة » وكانوا کثنړري العدد ۾ بنتمون الى طعقات متنوعة مختلفة » تماما کالاغراض التي e
ن أجلها . وقد جمعوا في طريقهم اللاحظات الكثيرة عن حياة سكان المدن التي حطوا ر بها » وعن عاداتهم وتقالیدهم 4 و صناعاتهم وزراعتهم »> وافادوا منها تعد عو دتهم الى أوطانهم ٤ کما فعلوا بالنسبة الى سكان المدن التي نزلوا نها .
وقبل أن ندخل في بعض التفاصيل نشير الى أن تجار الحرير سلكوا طربقين بر بين وطريق بحري » ( انظر المخطط المرفق ) .
أول الطرق البرىة تدعى ت E الواحات في الو اا اوا واا ان ار ر و او اق البحري فهو الى الجنوب نالطربقين الاولين؛ ويمر في بحر الصين +والمحيطالهندي» وبحر العرب ٠ والبحر الاحمر > ثم البحر المتوسط > ثلاثة طرق تباعدة لكنها کار ان ی ل را ھر ار اا ای الین ا وا ا i i EMIRE E . فمتى نشا هذا الطريق ومن آین بدا والی این انتھی .
لا تزال الأبحاث جارية لتحديد عصر نشوء الطريق » واخص بالذكر منها الاإبحاث الاثرية . فقد قام العلماء السوفييت نتحربات سطحية وأجروا أسبارا اختبارية » في واحات صحاري أواسط آسيا ٤ وعلى الاخص في تركستان الغربية» كشفت عن اطلال مدن وبلدان محصنة يرجح انها تود الى الفترة الممتدة ما بين الفرنين السادس والرابع قم . ونذکر من بین هذه المدن باز _ دیا (م206p-z۾¥ ) › التي أرخت أطلالها في الفترة من القرن الثامن الى الرابع ق ٠م ٠ والتي تقع في تر كمانيا السوفييتية » وكيوزبلي جير (١لع - 26ر۴ ) في أوزبكسيا السو فييتية » والتي عاشت من القرن السادس الى الخامس ق .م . والى جانب هذه المدن المحصنة كشف عن حصون داثرية الشكل في كواي _ ر Jıكاj_ ) Koi - Krylgan - Kala ( تعود الى القرن الرابع ق.م() . ولا شك أن هذه المدن قد حصنت ليسهل الدفاع
E
دراسات تاریخية › العددان ۴۹ و ٤). › کانون الاول ۱۹۹۱ ء
eA ق ویر ت ریق الخوار
عنها » ولحمابة قاطنيها من هجوم الاعداء وعلى الاخص البدو الخيالة . ولا نعتقد بأن نشأتها ارتبطت بطريق الحرير » بل ان طريق الحرير ارقبط بها » فدخلت بعد نشأتها ف النشاط التجاري جن الشرفق والقرب ¢ وأصبحت محطات قوافل تسهل حركة ألسير والتنقل بين جناحي قارة آسيا . فهي تعود الى العصر الاخميني ٠ بينما قول الإستاذ التهار يم أن التاجر الصيني الشهير تشانخ_ كيان ) Chang -K-ien ) قد قاد قافلة تجاربة س الشرق الى الغرب في عام /ر 1 مع العلم بأن التجارة مع الصين كانت زژطة منذ عا 5/۷/۴ O TO (Artemita ) الواقة على الطرىق من سلوقيا ( هاعkسمامS ) على الدحلة الى اقىتان وهیکاتوم بیلوس وبکترا١) ۰
وتنظهر المكتشفات الاثرية أن التجارة مع الهند آي تجارة الحرنر - قد انتعشت في الفترة ما بين عامي 11 قم - 0 ۰ واذا ما أخذنا بعين الاعتبمار أن التأثبرات الفنية في فنون منغوليا الخارجية » التي وفدتها من حجنوب روسيا ٤ ومن الاغريق › ومن ن البكترين » تعود الى القرن الثاني ق.م . وان هذه التأثرات ما كانت إلا نتيجة علاقات تجارية طوبلة » فاننا نرجح أن النشاط التجاري بين مشارق ومغارب آسيا » بعود في جذوره الى القرن الثاني ق. ٠م ٠ وهو التاريخ المقبول لنشوء طريق الحرير » الذي دام استعماله حتى القرن الثامن ميلادي » أي نحوا من الف عام » وذلك إبان عصر الاسرتين الهانية والتانكية في الصين ٠ والعصر الساساني في بلاد فارس > والعصر الروماني البيزنطي في بلاد غربي اسيا » وشرقي أوروبا .
کانت تشانغان ( كسيان ) (۸ھنک) مaعمصھطC إلقطب الشرقي لطرىق الحرير في الصين » وروما قطبه الغربي مااليثت ان ضيحت ليونة غ¿ ( Luoyang ) قطسة الث ق لسن ود تة قله انر ٠ رنه قار لول هذا الطريق بلحو تسعة الاف كم > واجتاز مناطق خطرة مثل ضنحراء تكلا_ما كان Takla - Makan التي كانت حتى وقت قريب توصف بأنها البلاد المجهولة » وكذلك صحاري التنشان Pamir) رınlıو -( Kunlunshan ) jlشigligsy ( Tenshan ) ) وقرة قوم Karak ım ( ) و کیز بلکو م ) Kyzylkum ( و حال الiدg a شش Hindukush) ( ©<„
هذا من جهة » ومن جهة أخرى فان بلداناً عديدة ساهمت في إنشاء طريقالحر در مثل.الصين ¢ ومنغوليا والهند والىاکستان وأفغانستان والاتحاد السو فياتي وإبران والمراق وسورية وتركيا ء بالاضافة الى دول حوضالبحر التو سط الأخرى؛ واليابان.
شت هو فن Ferdinand Von Richthofen) ( هو الذي أطلق على هذا ا ا ST توالت الايحاث وتشعبت حوله ٠ ولا حاحجة الى ذكر المزبد من المعلومات عنه »> بل سنعرض الى بعض صفاته »> وخصائصه ٠ التي تهمنا في الدراسة المقارنة بينه وبين الطرق التجاربةالاقدم.
ت ۷ ب
غير أنه في اعتقادنا قد نشا وتعاظم شأنه لان طرقا تجارية أخرى قد نشأت قله » وأن سكان هذه القارة في عصر نشوء طربق الحربر قد ساروا على تقاليد من سبقهم » من الامم فاستفادوا من تجاربهم وزادوا عليها ۰
فمنذ نشأت الحضارة في بلاد النهرين والشام »> تطورت التجارة تطورا سربعاء وسعى الناس الى الحصول على بعض المواد الخام من البلدان المجاورة . وكا نمن بين اواد التي ازداد الطلب عليها » منذ الالف الثالث ق. م › الحجر الازرق اللامع » الذي بلفت النظر بلونه وشكله » ويرضي ذوق طبقَة غنية من الناس > تحمعت لدبها ثروة مكنتها من أن تطلبه ولو في الصين . علما بأنه من الاحجار الكريمة العادية المطواعة بين أيدي الحر فيين » وقد عثرنا على ما انتجه هؤلاء من هذه المادة على شكل حلي » وأختام اسطوانية »> وقطع زخرفية الخ .. في العديد من المواقع الاثرية الهامة » مثل الوركاء وأور في جنوبي العراق » وماري واببلا في سوربة > وتحدثت عنه الوثائق ( السومربة والاكدية الاببلوية والبابلية والآشورية ) كسلعة تجارية هامة من غير أن تذكر مصادره . ومن المعلوم أن هذا النوع من الحجارة متوافر في افغانستان » لذا اهتم الباحثون بمعرفة كيفية الحصول عليه » والطربق التي سلكها تجار هذه المادة ممن أفغانستان حتى تلك المدن .
أنبتت التنقيبات الاثربىة التي جرت في عام ۱۹۷١ بموقع شار إبسوختا Shar-1-Sok†8( ) بجنوب شرقي إبران قرب كرمان : أن حرفيي هذه المدينة »› التي لا نعرف اسمها القديم »> قد صنعوا هذه المادة في محالهمم ٠ التي حوت بين مو قعا اخر مشابها للموقع السابق وهوتبه - بحيى › الذي كان هو الاخر مركزا لتصنيع اللازورد وتجارته . ونرجح أن هذين الو قعين كانا محطتين على طريق تجارة اللازورد » والممتد من كابول الى هذين الو قعين › والخليجالعربي0) .
ولا كان هذا الطريق بعيدا الى الجنوب » عن مدن بلاد النهرين والشام التي ذكرناها أعلاه » افترضنا وجود طربق آخر الى الشمال من هذا الطريق . وقد اثبتت التحربات الاثرية التي جرت في موقع تبه - هيسار الى الشرق من طهران » أن هذه المدينة القديمة قد تاجرت بالاحجار الكريمة مثل اللازورد وغيرها »> وصنعته أيضافي مشاغلها » وذلك منذ الالف الثالث ق.م . ومما لا شك فيه أن المحطة الثانية على هذا الطريق كانت تبه - سيالك الى الجنوب من طهران » ومنها انتقلت الى بلاد النهرين والشام ومصر عبر الطرق التجارية الالو فة » والتي امتدت من بابل الى ماري وقطنة وحاصور ثم مصر .
اذن كان هناك طريقان لهذه المادة : الاول شمالي بمتد من کابول مجتازا ابران عبر تبه هيسار وتبه سيالك الى جنوبي العراق ( أو الى مدينة آشور في الشمال ) ٤
ثا ¥
الجزيرة العريي.
و 2 ۱ = E EO 0 CIE حث e ت و لسوختا تنقل بحرا الى سسیو
. والثاز ب بول الى شار حل ١
لهند » وشسه
طريق الحرير طريق الحوار )
هذا باختصار عن طربق اللازورد > وقد ذكرنا أعلاه > أن هذه المادة قد رغب بها الاغنياء »> وصلنعت تلبية لرغباتهم كحلي وأختام وعناصر زخرفية . وفي اعتقادنا أن مادة الحردر أقمشة الحرر المتنوعة _ قد صلنعت » هي الاخرى » خصيصا »› كي تصلح كهدايا للملوك ٠ والامراء > والمشابخ »> والزعماء . وقد حملتها قوافل الجمالمن محطّة الى أخرى ٠ وقطعت بها مسافات طوبلة » الى حيث تباع لطبقات الناس التي ذکرناها اعلاه .
هذاه ناخية من النواحي التي جحت بين تخارة اللازوود وتجارة الخرير + فكطتا المادتين كماليتان » راجت تجارتيهما تلبية لذوق طبقات معينة من المجتمع .
و كانت مادة النحاس سلعة تجاربة هامة تدخل في صناعة حاحجيات عديدة منها اة ر دراك لر و عا ٠ الخ ٠ ولم يكن النحاس متوافرا في بلاد النهرين والشام » وان کانت له مناحم EE على اللرف الثري هة الخرر الريية الاكةة سراحل مان الفرسة لدا ار وة تان مده اللاو من اسح اة ى شاط دة :
ففق التائ الي ا فة ق مدة اور التي تود ال لتحت لاني هن لالت لالت قم ٭ نعل أن التجاس قد استورد من باكستان طرق الجر آى بو ساظة السفن التي كانت تبحر من جزبرة فيلكة حذاء الساحل الشرقي لشبهالجزبرة العربية » مارة بالبحرين وأم النار »> حتى مضيق هرمز » محملة بالحبوب والسمسم والنسيج ومنها الى موانیء سوتکاکین ( ۵8٤1١ Kانا؟ ) ودور (00۲ ) ۰ وسوتکاکوه «(Sotka-koh) ا الطريق عينه الدي سلكته آلسفن التي نقلت سلع الحرير من الشرق الى العراق > فالبادية الشامية »> عبر تدمر الى أنطاكية › وبلدان البحر المتو سط .
وفي هذا السياق عن تجارة النحاس ٠ نعرض الى التاجر الشهير أيا- ناصر من مدينة أور › الذي عاش في عصر الملك رم سن ( ۱۸۲١ - ۱۷۹۳ ق. م ) ملك لارسا › واكتشف بيته مع وثائقه في تلك المدينة . والذي بهمنا هناأن هذاالتاجر كان بدفع ٠ على الغالب › ثمن النحاس وغيره من الحاجيات الفضية » مما يدل على أن الفضة كانت متداولة كمادة تنقدر على أساسها قيمة السلع التجارية . وقد كانت قيمة الفضة
تقرة نسبيا ٤ ومرتبطة بنقاء هذه المادة ووزنها . وهي فوق ذلك غالية الثمن ء خفيفة الوزن ء بصطحبها التاجر معه بسهولة لدفع أثمان بضائعه ٠ والى جانب هذه الخاصة الممتازة » فان الفضة لا تت تتشوه دسهولة » وتحفظ لفترات طوبلة .
ولذلك قامت في هذا العصر › وعلى هذا الشكل ٠ مقام النقود وان لم تكن مسکو کكة0) ٤ وازداد استعمالها باطراد ہما بتناسب وحجم التجارة . وهذا بذکر بظاهر ة ازدباد صك العملة الفضية عند البارثيين في ابران في عهد متري داتس الثاني Mithridates 1D ) » وذلك بب ازدهار التجارة مع الصين وخاصة تحارة
الحرنر() . کد
eA n لخر قر طرق الوا
أشرنا أعلاه الى المكتشفات الاثرية في تر كستان الشرقية والغربية » وقلناأن مدن واحات تركستان المحصنة قد دخلت في الحركة التحاربة بين الشرق والغرب . وقد لعبت دورا نشيطا في حر كات النقل والسير والتجارة » وتاجرت بالسلع التي اتتها من الشرق والغرب . وجنت من ذلك فوائد عديدة > إما على شكل ضرأئب اسستو فتها مباشرة من القوافل ٠ أو أتتها مما جمعته ممالك البدو ٠ التي كانت تسيطر على مدن الواحات ٠ ونذكر من هذه الممالك تشيونغ نو (۷ا٣8«ه0أ) » » التي حلت محل بوزبهي )¥u67Z11( › وغزت مدن الواحات فې شرق ترکستان » کما فعل غير ها مسن قبائل البدو في أواسط آسيا . ومن المواد التي تاجرت بها اليشب الذي کان نتج من منطقَة كنلون ) (Kunlun “ وينقل الى الصين بوساطة الكوش ١ بوزبهي ) Yuezhi — — الذين نقلوا أيضا الحجر الفيروزي والتمائم المعروفة بخرزة العين من آسيا الغربية » وعلى الاخص من سيناء » الى الصين » حيث كانت تندرج ممع التحف الهامة . ولها قيمة عالية . وبالمقابل فان مدن واحات تركستان الشرقية > قد نقلت من الصين منسوجات البروكار والاسلحة الحديدية » التى كانت مشهورة باسم حربر - سير س ٠» والخناجر الحديدية )Sers Silk and r0۸ 8!ad٤( . وانطلاق1u من هذه التسمية » نعتقد أن قبائل السرس ( = أطzعuا۷ وفيما يعمد اكuق ) › هي التي قامت بهذه المهمة في شرق تر كستان() .
ومما يبدل على أهمية هذه القبائل » وعراقة تجارتها بالحربر > أن أ الحرير في الصين وايران » وفي بمض البلدان الاوروبية »> مشل اليونان وابطاليا قد الصينية ( سي ) و ( سيار ) . وفي بلاد فارس سرريه وفي السنسكريتية سيراي . أما في التو خارية فنجد كلمة ساريق تدخل على ثوب الحرير > وهي شبيهة بالكلمة الفارسية سيربه » التي انتقلت الى العربية بصيغة السّرقة' وتعني الشقة من الحرىر () . وهو لا يقل أهمية عن الدور الذي لعبته تركستان الغربية والمملكة البارثية » الت ى كانت اقوى الممالك التي اسسها البدو الخيالة في سيا .
قام البارثيون بدور الوسيط في التجارة الدولية » فقد نقلوا السلع التجارية تقل بعض السلع التجارية ٠ التي أتت من روما وسورية ؛ كالاواني الزجاجية» والتمائم الزجاجية ( خرزة العين ) ٤٠ والكتان ٠ والمنتوجات الذهبية > والفضية ٠ والاواني الفخارية ٤» الى الشرق . وبذلك تضاعف دظهم » وجنوا الارباح الطائلة من هذه الوسساطة )٠١( .
ويستفاد مما ذكرنا أعلاه أن ممالك المدن التركستانية »> والمملكة البارثية » قد قامت بدور الوسيط في قجارة طريق الحرير . وهذا يذكرنا بدور كل من إيمار وماري على الفرات .
YY
تقع ماري على الضفة اليمنى لنهر الفرات » وتحيط بها السهول الخصبة » التي تروی من میاهه . وقد ذکرت في وثائقها أسماء العدىد من المدن والمناطق القريسة والبعيدة » مثل تلمون (البحرين ) > وحاصور بسهل الحولة في فلسطين » وجبلة / بيبلوس ٠ أجاربت ٠ وحتوشة في الاناضول › وألاشيا / قبرص ٠» وكبتارو / كربت . وما کان لهذہ الاسماء أن بتردد ذكرها في وثائق ماري ٠ لولا مكانة هذه المدينة الاستراتيجية البالفة الاهمية › ومكانتها التجارية العالية » اضافة الى أنها تمتاز بمو قع متو سط في بلاد النهرين وتخرج منها طرق عدة » ومنها الطريق الصحراوية التي تمتد على ضفة الفرات اليمنى » ثم تعبر الصحراء مرورا بواحاتها » كالطيبة » وآلكوم: والسخنة ٤ تم e > ومن قطنة تسير غربا الى الساحل 6 أو N الغربي الى فلسطين قمصر .
ان طريق الضفة اليمنى هذه تستمر حتی يمار » ومنه تتجه غربا الى حلب »> SEN MR تصل ماري بآشور ٠ أو بهضبة الاناضول .
كان ملوك ماري قوافل تجارية خاصة يبوم بر سلو نها إلى تلمون / البحرين؛ أو الى ل وی ی ی ورال و ACAR GS SSS منها الى بلاد النهرين »> وسوربة » التوتياء والنحاس والخشب .
نعمت ماري بهذا الو قع الاستراتيجي الهام »فزادت ثروتها من الضرائب التي فر ضتها على التجارة » أو من الهدايا التي حملها التجار الى القصر اللكي »والى امثالهم E RD GT yC الطرق التحارية في يد بابل .
وکما ذکرنا أعلاه ٤ فان هذا الحدث قد تكرر في تر كستان الشرقية > على أبدي قبيلة شيونغ نو » التي طردت قبيلة يوزهي » وسيطرت على محطات القوافل › لتتحكم بالملرق التجاربة وتفوم بدور تجاري مزدوج .
وتمتعت إبمار بموقع استراتيجي هام كماري » وقامت بدور بارز في تجارة المنطقة بفوق دور ماري . وقد عرف أهلها كيف بحافظون على التوازن بين مصالح الدول القوية المجاورة » مثل ماري وإببلا ٤ ويمحاد / حلب »> وكركميش . وفي إيمار تجمع اشخاص كثيرون من الشرق والفرب وانتشر تجارها في جميع مناطق الشرق الاو سط تقر سا . .وقد عانت هذه المدينة من غزوات البدو » وخاصة عشائر البنيامين»› التي سطا أفرادها على القوافل ااتجارية ونهبوها »> أو رعت قطعانهم حقولها الزراعية»
) طريق الحریر س طريق الحوار ee RASRA فانخفض انتاجها من الحبوب . وقد أشرنا الى هذه الحالة لانها كانت شديدة التأثير على إيمار » لانها لم تقو على مخاصمة البدو » كممالك ماري ويمحاد وکر كميش وتوتول ¢ التي أتقت شرور البدو »> وقاومتهم > بخلاف إيمار هذا من حهة » ومن جهة أخرى نرى أن هذه الحالة قد تكررت مرة أخرى في مدن الواحات بأواسط آسية » التي مر بها البدو الخيالة » الذين كانوا بغيرون على القوافل بين الفينة والاخرى لسلب البضائم . أو لتقاضيى الفدية عنها الغرب عبر بوادي أوراسيا » فأصبحوا المنافسين الرئيسين لكان وتجار مدن لقد دخل البدو الخيالة › في أقاصي الشمال من القارة الاسيوية ني . )١٠١تاحاولا تنافس شديد مع مدن الواحات للسيطرة على الخطوط التجارية بين الشرق والفرب» ) كما تشبت الوثائق التاريخية . لقد حاولت كل من مملكتي خوتان ( 04ا۸ وسوغديانا (d1414ع50) › وغيرها من ممالك الواحات » أن تنتج الحرير في القرنين الغرب . ولتحقيق هذه الغاية كان على مشاهير تجار سوغديانا > أن بقيموا علاقات › ) متينة مع البدو الخيالة » مثل قبيلتي الترك (K٣نآ ) واليفور ( إاطعال . ١0 حتی یتمکنوا من تصریف بضائعهم
إن هذه السياسة التي سارت عليها خوتان وسوغديانا > كانت قد سبقتاليها إيمار في القرن التاسع عشر من الالف الثاني ق.م . وكماً اسلفنا لم تكن لذى إيمار لذلك وطدت العلاقات معهم وآوت الفارين منهم في أراضيها اتقاء لشرهم › ولم تستجب الى طلبات ملكي ماري بخدون ليم »> وزمري ليم للتحالف معهما ضد عشائر البنيامين الذين انتشروا على ضفاف الفرات بين هاتين المدينتين .
وكما ذكرنا في البداية » لم يكن طريق الحرير طريقا تجاريا وحسب » بل سار فيه هواة الرحلات »> ورجال الدين › نذكر منهم الراهب البوذي فکسیان ( ۴۵×2۸ ) من إقليم جين ( "ال ) الشرقي » الذي قام برحلة شاقة عبر الصحاري الجليدية في القطب الشمالي والبامير ليصل الى الهند ويزور اماكن العبادة البوذية » ومنها عاد الى الصين بطريق البحر . وبعده بسنوات قام راهب بوذي آخر هوشوان زوانع (Xuan Zhuang ) برحلة من دون - هوانغ ) Dunhuang ( الى تر كستان الغربية» ثم الهند ليجمع المخطوطات البوذية وينقلها الى الصين > ولا عاد الى الصين » ترجمها الى الصينية » وتمتع بحماية الامبراطور ثايزونغ ( 1z008ة1 ) من سلالة التانج . وقد ساعد هذا الراهب على نقل البوذية الى الصين بو ساطة الطلاب اليابانيين “الذين تتلمذوا على يديه . ٤
إن هذه الظاهرة »› ظاهرة الرحيل من بلد الى خر طلبا للتعرف على المعتقد الديني ٠ والايمان به »> شدبدة البروز في الدبانات القديمة ببلادنا »> مثل ظاهرة نقل
۷۹
د. علي آبو عسسافا ...... E E e E ال وټ یامد یه ان اخرى » ونحن هنا لا ندخل في تحليل مدلولية هذه الظاهرة؛
كان الرب هدد اعلى أرباب مدينة إيمار / مسكنة › والبدو والحضر يحجون الى بيته في إيمار . ففي رسالة لاجي ايل » نجد إشارة الى شخص يدعى ياكون حموء قريب أبالم ملك أباتم » التي كانت في المنطقة المجاورة لقلعة جعبر على ضفة الفرات اليسرى ( قبالة مدينة الثورة ) . وكان قد رغب قي زبارة إبمار » لتقديم الأضاحي لأربانها . فكان له ما أراد » وبحماية الملك ايالم ملك أباتم . وهو لم بقطع المسافة الطوبلة »> التي قطمها الرهبان البوذيون من الصين الى الهند » إنما جمعت بينهم فكرة واحدّة » هي السفر والتنقل للقيام بواجبات دينية تحت حماية ملك . كان ذلك في عهد زمري ليم ملك ماري ( ۱۷۸۲ ٤ ) ۱۷٥١ الذي هو نفسه قدم الاضاحي الى الرب دجن في مدينة توتول » قرب الرقة ( لعلها تل البيعة شرقي الرقة ) .
لم يکن زمري ليم املك الوحيد ٠ الذي قدم الأضاحي للرب دجن »> بل نحد أن بانوما هدد » ملك زلاقم ( على البليخ بين الرقة وتل أبيض ٠ ولعلهماتل حمام ألتركمان ) » قد أراد › هو.الاخر تقديم الضحية الى الرب دجن التوتولي » فأجيب الى طلبه » شربطة أن بحضر برفقة عشرين رجلا فقط١). وذلك حسب نصيحةإيمار. إن هذه الظاهرة قد تندرج تحت عنوان وحدة دينية جمعت بين مدينتين في منطقة واحدة » ولملها مشابهة للوحدة الدينية بين بعض أقاليم الهند والسند من جهة والصين وتركستان من جهة اخرى »> وهي الدول التي زاد طريق الحرير من تقاربها.
أصراع النقوى على الطرق التجارية :
عندما اعتلى بوليوس قيصر عرش روما » وضع نصب عينيه قهر المملكة البارئية أولا » ثم السيطرة على التجارة المزدهرة بين الشرق والقرب . إلا أن موته الفجائي عام تحتيقه أبضا » بل لحقت به » على بد البارثيين هزيمة نكراء ۰ وبعد ذلك تأرححت العلاقات بين روما والبارثيين بين فتور وصداقة » وازداد حجم السلع الشرقية الواردة لی ابطاليا زبادة کىیر ° ¢ ومعظمها کان من السلع الكمالية ۰ وتو سعت شبكة الطرق التجارية الى مناطق النفوذ الروماني حتی لا تکون تحت سيطرة دولة واحدة »فازدادت المارثية والامبراطوربة الرومانية0٥١ * :
وقبل ذلك بمثات السنين ٠ كان الصراع على أشده بين ماري وإببلا للسيطرة على الطرق التجارية بين بلاد النهرين والشام » في منتصف الالف الثالث ق.م . فم احتدم الصراع بين أكد وإيبلا للغابة نفسها > فانتصرت أكد على إببلا في عصر نارام سن ( ۲۲٥۹ - ۲۲۲۴ ) ق۰ م ٠
A
) ريق ازير ت طريق تخوان e e
وما انتقلت السلطة الى القبائل العربية الكنعانية الآموربة عند نهابة الالف الثالث ق .م » شهد القرنان الاولان من الالف الثاني ق. م نشوء ممالك عديدة قي بلاد النهرين والشام » تصارعت على السلطة »> وتنافست على فر ض هيمنتها على الطرق التجارىة. وفعل حمورابي ( ۱۷۹۲ ۱۷١۰ ) ما فعله نارآم سن الاکدي فوحد بلاد النهرین › واتجه غربا نحو الشام » فاحتل ماري ودمرها » وسيطر على بلآد آشور . وبذلك کون قد سيطر على الطرق التجاربة بين الشرق والغرب .
وبتهدیم ماري ۰ تحولت عنها طرق بابل - آسیا الصغری ۰ الى آشور فشوبات انلیل وکرکمیش » ومن آشور اتجهت الى دور كتليمو على البليخ > ثم الى ترقا على الفرات » ومنها الى إيمار فحلب .... الخ .
لا شك أن الطرق التحارية بين الشرق والفرب » قد عرفت باقة منوعة من أمهر التجار »> ذوي الشأن في ازدهار التجارة » وتطوبر العلاقات بين الدول وتقويتها › ونذکر منهم» على تل المثال لا الحصر ٠ التاجر مان-باخح الصغدي ) Soghdian ( الذي اسهم اسهاما جليلا في تحسين وتنمية التجارة بين الشرق والغرب » وقد ترأس بعثة بلاده التجارىة الى دایزابولوس > وخاكان الغربية التركية » وتنقل بين معسكر خاکان في وادي بول دوز » وستي سفون ( عاصمة الاسرة الساسانية ) » وبيزنطة > احق بيع الخر :الى . وبالمقابل » قدمت بعثة برأسها اليوناني زي مارخوس الى معسكر خاكان أو فدتها بيزنطة . واذا عدنا الى القرن الثامن عشر ق. 1 »> وحدنا أن ملك ماري زمري ليم کان له سفير في کر کميش »> وهو صدقم لاناسي »› بهتم بالامور التجارية > ويعمل على تقويتها .
آما في امار ٤ فقد كان هناك وكلاء تحارنون سهلون عمليات الترانزىت ونقل البضائع وتخزينها . ونذکر من تجار إيمار التاجر ( هاباتان ) » الذي کان له مقر في ماري » يعمل به موظفون بنظمون حر كة نقل بضائع هذا التاجر بين ماري وإيمار(ه) ٠
فيما مضى من سطور ٠» أبرزنا بعض معالم الشبه بين طربق E التجارية في مشر قنا العربي ٠ في الالف الثالث والقرنين الاولين من الالف الثاني ق . م من غير أن تظهر أوحه الخلاف والافتراق . وعلينا أن نقر حقيقة هامة » وهي أن الكثير من الاسس والقواعد التحارىة لا تتغير یر ٬٤من ذلك الطرق» الحطات > الاسواق» ٠ الضرائب 4 الارياح 4 اختیار البضائع التي تناسب أذواق الناس ۰*۰ (لح »۰ لا تقدم »> نرى أن أسس وقواعد التجارة › a حضارة بلادنا قد طوروا هذه الإاسس ٠“ ونشروها في بلاد الحوار ٠ الذين قاموا هم بدورهم 4 فاستفادوا منها وأضافوا أليها .
٦م - دراسات تارىخية AI
(0
(0)
(۱٥(
الحواشېي The grand Exhibition of Silk Road Civilizations. The Oasis and Steppe Routes, Nara ( 1988 ) Catalogue p. 13 - 14 .
F. Altheim , Welteschichte Asiens Im Griechischen Zeitalter Halle (1947), p. 347î.
. ١١ ص > /١/ المصدر المذكور في الهامش رقم H. Klengel , Handel und Handler Im Alten Orient , Leipziq ( 1979 ; p. 25f.
The grand Exhibition of Silk Road Civilizations . The Sea Routes Nara ( 1988 ) Catalogue p. 154 .
H. Klengel , op. Cit . p. 36f. F. Altheim . op. Cit . p. 348 .
The Grand Exhibition of Silk Road Civilizations , The Oasis and Steppe Routes . p. 14.
F. Altheim . Op. Cit . p. 66 - 68 . F. Altheim . Op. Cit. p. 14. نفس المصدر المدكور في الملاحظة رقم ١ صفحة ٠١ وما بعد . نفس المصدر المذكور في الملاحظة ٠١ ص ١١ ۱۷ .
Jean - Marie Durand , La Cité - État D’Imûr a L’époque des Rois De Mari „, MARI 6 ( 1990), p. 50-51.
The Exhibition of Civilization of Syria , ( 1988 ) , p. 156 . Jean - Marie Durand, Op. Cit, p. 75.
- A۲
طريق الحرير بين ابن بطوطة و ماركو بولو
د عبد الرحمن حمبدة جامعة دەشق
من غير اليسير على الباحشثين تفسير قيام وازدهار وجلال مدن عريقة »› كانت تؤلف معالم الطريق البري الآسيوي المظيم » كتدمر والري ( قرب طهران الحالية ) والر قة وبالس وبخارى وكاشغر » دون التعرض لواد أولية ثمينة كانت ترد من الشرق الاقصى » مرورا بالمدن المذكورة » وهي الحرير والحجارة الكريمة من ياقوت وعقيق ولازورد » والفراء الذي کان بجلب من مجاهل سیبیريا .
ولكن اذا كانت طريق الحرير تبدأ شرقا من الصين فقد كانت تخترق فيافي منغوليا وحوض نهر تاريم الصحراوي وفجاج وممرات افغانستان وبلاد فارس » کي تخترق بلاد الرافدين ومنها الى بلاد الشام » كي تتفرع الى فرعين . الاول : بري بخترق الاناضول الى القسطنطينية »> عاصمة بيزنطة » ومن ثم مقر الخلافة العشمانية تعد عام ١١۲٠م ( ۸٥۷ ه ) لدة آربعة قرون من الزمن » أو نحو موانىء البحر الابيض المتوسط » مثل اسكندرونة وطرابلس كي تنطلق المراكب منها الى جنوة أو البندقية » أو مرسیليا .
ولقد ظلت هذا الطريق مهموى أفئدة تجار أورويا ومغامربها وسبب الشعور المريبر بالحسد لديهم تجاه تجار المشرق العربي » في مصر أو بلاد الشام » الذين كانت توابل الشرق الاقصى والحرير والحجارة الكريمة تمر من خلال أيديهم وبجنون من القسربة .
ومن المفار قات العجيبة أن بقصد الصين » مصدر الحربر » الذى كانت تتلهف على شرائه الاوساط المترفة » بعد تحويل شرانقه الى أقمشة » طبعا »> من شموب الشرق الادنى وأوروبا وأفرىقيا » أقول أن بقصد بلاد الشرقالاقصى اثنان من مشاهير الرحالة » بنتسب اولهما الى دولة ذات تقاليد بحربة عرىقة »> هي جمهورية البندقية» واقصد به مارکو بو لو 0٥ .۷1 »> الذي بلغ الصين عن طريق البر ٤ عن سابق تصميم » في حين بلغ ابن بطوطة الطنجي الصين ذاتها > ولكن عن طريق البحر » بصورة رئيسة » وهو المنحدر من قبيلة لواته البربرية > والمنتسب الى مملكة المغرب التي لسم تكن تملك أسطولا كبيرا ولا تقاليد بحربة عربقة » حتى أن سلفه الرحالة ابن حبر
دراسات قاريخية › العددان ۴۹ و .> > كانون الارل 1۹1 ۰
a Ais
فد الج على أن شفنة رة كف لاو قد اطق المرب فلن الجر الوط اي بحر الروم »¢ بعد أفول نحم سيادتهم عن حوضه ٠ اللهم الا في خلافة عثمان بن عفان سنة ۸ه / ٩16م . وقد كانت آخر محاولة للبحرية العربية في عهد معاوية نة ا ولكق الاإسطول الترني افر الاسبجات ية أن استفمل الجر طون الاد اليونانية > وقال شاعر عربي ٠
البحر مر" المذاق صعب لا جنعلت حاجتي اليه
كما روي عن الشاعر أبو المرب الصقلي يشكو ضعف قوة العرب البحربة بالموازنة مع بحربة بيزنطة وأسطول جمهوريتي البندقية وجنوة :
لا تعجبن لرأسي كيف شاب أسى ٠ وأعجب لأسود عيني كيف لم يشب
البحر للروم لا تجري السفين به الا على غررر والبر" للعمرب
وكان على العرب عامة والمسلمين خاصة أن بنتظروا حتى القرن السادس عشر الى ان يظهر خر الدين بربروس أمر البحر في عهمد السلطان المثماني سليمان القانوني » الذي قهر أسطول آندربا دوريا الجنوي ( ٣٣١ - ۱٤٨٨١ ) والذي سبق له بدوره أن قهر الاتراك في معركة بلانوزا 2024ا »۰ أو یعبارة اخری اعاد بریروس ذكرى انتصار معركة ذات الصواري في أيام الخليفة معاوية الاول .
% 3% 3%
واذا كان مار كو بولو بنحدر من أسرة تملك بيوتات تجارية » في موانىء شر قي البحر الابيض المتوسط » وكان يريد استكشاف الطريق التجارية البرية الذي كان حكرا على المسلمين » مما بجعل من ماركو بولو شبيها في دوافعه بكرستوف کو لومبالذي کان ببحث عن طربقتقوده للهند مصدر التوابل وسلع الشرق الاقصى للتخلص من هيمنة المرب على تجارة هذه المواد الغالية > فان ابن بطوطة كان أقرب الى سائح وصوفي وعالم فقيه .
والواقع لم تحقق معرفة الارض » في أوروبا > خلال الفترة الممتدة من عصر الاسكندر المقدوني الکبیر أو الثالث ( ۲٠٦ ق.م - ۲۲۲ ق. م ) حتى القرن الثاني عشر الميلادي » أي تقدم بستحق الذكر . وظلت جغرافية بطليموس هي المصدر الكبير للمعلومات الجغرافية عن العالم . وبالطبع كانت هناك رحلات وأسفار » فوق متن البحار وعلى الطرقالبرية» قام بها المرب منذ القرنالشامن الميلادي ( الثاني الهمجري) بلغوا فيها الصين ذاتها برا أو بحرا .
SEN
Sn ار ر ا وان
ولهذا كان لاول كتاب بظهر في لغة أوروبية بعد فراغ في قائمة المستكشفين امتد على ٠٠١١ عام في القارة الاوروبية وهو كتاب ماركو بولو > صداه الواسع المدى وتأثيره . ففي خلال هذه الحقبة لم برد ذكر للقارة السوداء أو آسيا البعيدة > غير أن التعطش للمعر فة ظل بقظا ومتحفزا ؛ ومتجها نحو قطب الفضول العلمي » أي نحو الهند »> وكان هاجس ارتياد طرق الشرق الاقصى » الذي حققه الاسكندر » والذى شغف به آخرون من قبله » اقول راح هذا الهاجس بدغدغ بشکل مکتوم » وخلال خمسة عشر قرنا » ادمغة سكان السواحل الشمالية للبحر المتوسط . وقبل أن بندفع كر بستو ف كولومب فوق عباب بحر الظلمات ( المحيط الاطلنطي ) كانت أوروبا ترسل رهبانها » وتجارها > وسواحها » نحو مجاهل الاراضي الشرقية . فلم يقم فاسسكو دوغاما برحلته » التي طاف بها حول افريقيا واكتشف رأس الرجاء الصالح » وتوقف في موزمبيق وبلغ الهند » وما كانت رحلة كريستوف كولومب > الا بقصد الاستيلاء على الكنوز الاسطورية التي كنب عنها رحالة سابقون »> والتي لا يمكن بلوغها الا بالالتفاف من خلف الحاجز الاسلامي الذي كان يغلق الطريق في ذلك العصر في وجه النفوذ الغرئ الى لسن :
داك آلو تت کان :اشرق قطان الار رون غ فر ادوا لات والمخارف بعد فشل الحملات الصليبية المتتالية . وفي أعقاب الاجتياح المغولي الكبير الذي لم تنج منه أوروبا الا بمعجزة في ۱۲۲١ م ٠ لم تحقق السفارتان اللتان قام بهما عدد من الرهبان الفرنسيسكان أي نجاح يذكر »> والتي كانت أولاهما برئاسة جان دويلان ارlqن fo ) Carpi - ۱۲۴۷م ) » والثانبية بقيادة غليوم دو ووك (1o11) G. de Rubrock »> بعد أن و الى کورو کوروم »> عاصمة المنغول في أواسط القرن الثالث عشر » وكانت مهمتهما تنحصر في تسليم ( الخان الكبي) رسالتين من البابا اينوسان الرابع ولويس التاسع + ملك فرنسا وقاند خر الحطدت الصليبية ٠ وقد رجع لان دو كاريان الى أوروبا حاملا الجواب الشهير من امبراطور المغول والذي يفول فيه ٠ « نحن نعبد الرب > وبالاستعانة به » سنقوم بغمر الارض بالاطلال بدءا من الشرق حتى الغرب » .
ومن الجدير بالذكر ايضا التنوبه برحلة بنيامين الطليطلي » الذي بعود اصلا الى اقلیم نافار في اسبانيا » والذي قام قبل قرن من رحلة مارکو بولو وظل خلال ۱۲ عاما برتاد أرجاء سيا يقصد « زيارة واحصاء كل اليهمود من أتباع الدبانة الموسوبة المنتشرين على سطح الارض » . وقد ارتحل بنيامين المذ كور من القسطنطينية الى بغداد » ومنها الى سمرقند وجزيرة سرنديب ( سيلان أو سيربلانكا الحالية ) وبلغ الصين كي يعود الى الحبشة ء وقدم ملاحظات أدت لتوسيع المعلومات الحغرافية الاوروبية في ذلك العصر » عن أصقاع آسيا الداخلية .
a NS =5
مارکو ولو ( ۱۲١۲ د ۱۳۲۲) :
وقد كانت أسرة بولو ۴٥١١ تملك مؤسسة تجارية عربقة في القسطنطينية › ومكتبا تجاربا فرعيا هاما في شبه جزيرة القرم » كما كانت أسرة بولى » في الو قت ذاته على اتصال وثيق مع بلاد الشام » ولا سيمافي حلب «خان البنادقة» »> ومع امبراطورية التتر »> وهذاعندما قام الاخوان نيكولو »> وعمه مأتيو › بالانطلاق في سنة ٠۲١١ نحو الصين » وجرى لهما استقبال في بلاط الامبراطور كوبيلاي خان( الذي عهد اليهما يمهمة السعى لدى البابا لارسال « مائة من علمأاء وجهابذة الفنون السبعة » . وبعمد عودتهما الى البندقية فى ۱۳۹ استانفا رحلة العودة الى الصين مصحوبين بالشاب ماركو » الذي كان عمره آنئذ ١۷ عاما » وحملهم البابا غريغوار العاشر رسالة وهدايا للامبراطور كوبيلاي » الذي استقبلهما سنة ٠۲۷١ في مقره الصيفي في مدينة شانغدو ( كايبينغ اليوم ) بعد رحلة استغرقت ) سنوات > اجتازوا خلالها بلاد فارس وهضبة ا وال كان الفز فة 4 وطر يق انى ( الوم انمو ولاو قاق ( لسن الحالية ) . ولم بغادروا الشرق الاقصى الا بعد ۱١ عاما » أي في ۱۲١١ » كي ببلفوا موطنهم في البندقية في عام ٠٠۹١ .
وكانت بدابة الرحلة التي اشترك فيها ماركو » في عام ۱۲۷١ › انطلاقا من ميناء باباس في صدر خليج اسكندرون وقضت ثلاثة أعوام ونصف نحو بكين » من أقصر طرق ۰ أي من حنوبي الجبال السماوبة في سلسلة تيان شان . وقد بلغو أولا مدينة اسوس کلuءی1 »> رأس خط التجارة الآسيوية » والذي لم بحيدوا عن ركوب مساره . وني أرمينية زاروا أولا قمة جبل آرارات »> حيث زعم ماركو أن فيه بقية سفينة نوح عليه السلام . أما بحر الخزر الذي كان يمخر عبابه نئذ البحارة الجنويون» منافسو البنادقة »> فقد ذكر ماركو وجود منابع النفط » الذي كان يستخدم كو قود وكملاج ضد جرب الابل . ومن هناك انحدر نحو هرمز في مدخل الخليج العربي حيث کانت تتة تتفرغ حمولة المراكب ٠ المجدولة بالالياف ٤ء من بضائع الهند .
ثم صعد الر كب نحو الشمال ونحو الشرق مرورا بصحارى تحوي مدنا مزدهرة الى أن بلغوا سابورغان التي تشتهر « ببطيخ أكثر حلاوة من العمسل » ووصلوا مدينة بلخ عند التخوم الشمالية الشرقية لبلاد فارس » واقليم بادخشان › الواقع بين جبال
(۱) کوبیلاي : امبراطور الصین من عام ۱۲٣۹ الى ۱۲١۲ . ولد حوالي العام ۱۲۱۲ ۰ رأبوه طولوي» حفيد جنكيز خان . وأسس أسرة يوان ¥18۳ التي حكمت الامبراطورية بين ۱۲۸۰ - ۱۳٦۸ ٠ء وأخد على عاتقه الاستيلاء على امبراطورية سونّغ . ولكنه اصطدم باليابان والهند الصينية . وقد أخضع لسلطته ملوك آنام وانشامبا وبورما ٠ وكان عليه أن يحارب ضد عمه كايدو ممثل حزب المنغول القديم ٠ وقد دان الصينيون لسلطته بعد تبني عاداتهم وحمى البوذية . وقد عهد لاركو بولو بسفارة سياسية دبلوماسية .
- A
ا( طريق الحرير طريق الحوار ) هند کوش ونهر آموداریا > حيث كانت الاسرة المالكة هناك تدعي أنها تنحدر من الاسكندر المكدوني الكبير .
وبعد أن غادرت القافلة هذا القطر الغني بالياقوت الأحمر » واللازورد » والفضة بلغت هضبة بامير التي قدم عنها ماركو » لأول مرة » وصفا مستفيضا » نم و صلت البعثة سهل كاشغر » أي سلكت الطريق التي سبق أن سارت فيه قافلة الاخوين بولو» خلال رحلتها الاولى »> واجتازت شارخان الواقعة عند تخوم امبراطورية الخان الكبير « الذي تجرف أنهاره الاحجار الكريمة الثمينة حتى السهل » ومن هناك ترسل الى الصين كي تباع هناك » .
ومن هذه البلاد غير الواضحة المعالم والتحديد > وصل البنادقة الثلاثة »> بهد أن اختر قوا صحراء لوب ٠ الى اول مدينة صينية هي مدينة ساتشيئو » ومنها الى کابیتشو ( خان خو حاليا ) حيث مكثوا هناك عاما کاملا . ولا کانت اهتماماتهم تتمحور حول المعلومات الاقتصادية » فقد درسوا » بامعان » كل معالم المنطقة »> واندفعوا حتى انهم جمعوا عينات من وبر بقر اليال الذي يعيش في الهضاب الجبلية » ولا سيما في التيبت » والذي قاموا بغزله فيما بعد في البندقية ووجدوا آنه أكثر نعومة من الحرير ذاته . وبعد أن زاروا صحراء قره قوروم بلغوا مدينة تندوك الواقعة الى الغرب من النهر الاصفر ( هوانغهو ) . وتابعوا طربقهم نحو سينداكو وتشانفنور حيث أقام الخن الكبير قصرا لممارسة هوايته في قنص النمور والحمر الوحشية » ولكن دون أن بأتوا على ذكر السور العظيم ولو بكلمة واحدة . وأخيرا وبعد ثلاثة أعوام ونصف من الاسفار > وعند مدينة كايببيغفو » تمكنوا من مقابلة الامبراطور كوبيلاي » في مقره الصيفي › والذي لا تزال أطلاله ماثلة »> على مسافة ٠.١ كم الى الشمال من عاصمة الصين الحاليية > بكين ..
وهناك » قدموا تقريرا عن رحلتهم « لسيد كل تتر العالم > أي من تتر المشرق الى تتر المغرب » . وکان عمر الامبراطور ذي العينين السوداوين والبشرة الفاتحة اللون » أربعة وخمسون عاما » وكان ريع القامة ويميل للبدانة . وكان يقطن مقصورة » مقطورة » مصنوعة من قصب البامبو المزو"ق بالذهب ٠ والتي كانت تتنقل من وقت لاخر ضمن حديقة حيوانات حقيقية بقع القصر داخلها . وكان بمقدور هذا القائد الكبير أن يعبىء جيشا مقداره نصف مليون محارب » وهو رقم هائل في ذلك العصر »> و کان بلاطه یفوق في فخامته وني بهائه کل أمثاله على سطح الارض . وقد اختار عاصمة له المدينة الصينية « كامبالوك » القريبة من بكين » والتي كانت مركزا ثقافيا » أقام فيه سنة ۱۴۷۹ م مرصدا يشر ف عليه اختصاصيبيزنطي . وكان يضم كل الادوات
e AN ت
المعروفة في ذلك الزمن » وكانت هذه اؤسسة العلمية تمشل نوعا من جامعة يدرس فيها علماء من كل العقائد والمذاهب .
وكان بسكن في العاصمة كامبالوك التي كانت تتم ركز فيها الحكومة اثنا عشر من الاعيان الكبار الذين بحكمون أربعة وثلاثين اقليما تتألف من مجموعها الامبراطورية المترامية الاطراف . وكان حكمهم ميسورا الى حد كبير بفضل منظومة طرق تو e e SS الخيل .
وكانت هذه المدينة متصلة بنهر اليانغتسه » أكبر أنهار الصين » بقناة تمتد لاكثر من ٠... كم مجهزة بهويسات وبطريق جانبية . وكان يسمح عر ضها وطولها وعمقها المراكب الكبيرة أن تسر فيها بسهولة . وقد تراءى نهر اليانفتسه للرحالة ماركو بولو کاهم شربان ملاحي داخلي رآه في حياته » وهو يروي ۱١ اقلیما ویربط بین ٠۰۰ مدينة كيرة وتشهد سجلات الجمرك على مرور ... .۰ مرکب فيه في اتجاه واحد سنویا.
ولم تكن مدينة كامبالوك هي الوحيدة التي أثارت اعجاب مار كو بولو . فقد جرى تعيينه حاكما على مدينة لا تقل من حيث عدد سكانها عن العاصمة ذاتها > وهي كينساي ( هانغتشیئو حاليا ) وان محيطها يمتد على ٠١١ فرسخ < وكانت تمائل البند قية لأنها كانت قائمة فوق العديد من أذرع نهر تسيانتانغ» على مسافة غير بعيدة عن البحر . وكانت هذه المدينة تضم ... ٠. عمارة » و ...] حمام تسخن مياهها على الفحم الحجري المستخرج من جبال كاتاي ۷هطاة) وكانت تحوي أيضا بحيرة داخلية يبلغ طو لها .۰ فرسخا) » وبتحول فو قها ٠... زورق للمتعة والتنزه »> هذا فضلا عن القصور والاديرة والكنائس » ومثات الجحسور . وكان شارعها الكبير الذي ببالغ عر ضه اكثر من ١٠١ م بخترق تسعة أسواق كبيرة » بالاضافة الى شوارعها الثانوية الفرعية المبلطة والمجهزة بالمجاري وأحياء أطبائها وأحياء خاصة بعلماء الفلك > وكانت تؤوي قرابة ٣ ملابين نسمة .
وائ هده اة الندفة عاة اقلیم مانزي الذي فتحه کوبیلاي وکانت حاضرة ٠)١ بلدة من أصل ٠١١ مدينة تقع د ضمن الممالك التسع في المنطقة . وكانت مر زا تجاريا تعجز أوروبا عن تكوين فكرة عنها » وکان تموینها لوحده يفترض وجود تنظيم غير معهود في الغرب . ويقدم ماركو بولو مثالا عن وزن الفلفل الذي كان ضروريا الاستهلاکها الیومي »› وهو ٩٥۸٩ رطلا أو ۸ر٤ طونات . هذا کما کانت أیضا مکان لهو »
(۱) الفرسخ طوله › عند مارکو بولو › ٥ر٥ ۷٥م ۰ أي محيط المدينة كان يمتد على ەر۷هكم ٠ (۲) أو ۲۷ کم ۰
— AA —
ee O 2 ريق الحرير ت طرق الحواي)
ففي جزيرتي بحيرتها الداخلية كانت تجري حفلات أفراح عديدة . وكانت تسر في شارعها الرئيس عربات خاصة بالاثرباء وعلية القوم للاستمتاع بالاحتفالات السرية ضمن مقص ورات مشيدة ف حدائق کانوا بدعون البها أصدقاءهم .
و کانت هذه الحياة الحثيثة والمتناسقة تفترض وحود اقتصاد منظم ولا سيما وجود نظام مالي راق . وقد لاحظ ماركو بولو » بدهشة » أن المبادلات كانت ترتكز على عملة رسمية أو « سندات ممهورة بخاتم الامبراطور كوبيلاي » وكانت قيمتها تتراوح بين نصف درهم و ٠١ دنانير ذهبية » يصدرها مصرف حكومي ٠ وتتألف من ورق أسود مستمد من لحاء شجر التوت . وكان الناس بدفعون للمصرف » وذلك عدة مرات في العام » ما يملكون من ذهب وفضة وأحجار كريمة؛ مقابل هذه العملة الورقية. وعلى نقيض ذلك کان بمقدورهم أن بستردوا منها حسب حاجاتهم . وهنا اکتشف هذا التاحر البندقي العملة المصرفية .
وقد مکث ماركو بولو في خدمة الامبراطور كوبيلاي مدة سبعة عشر عاما ؛ وعهد اليه فيها بالعديد من البعثات الرسمية كما قام » وهذا لحسابه الخاص > بعدة رحلات اندفع فيها حتى التيبت » من أجل عقد صفقات تجارية شخصية » وكذلك الى مختلف الاقاليم الصينية » احداها من بك ين الى اقليم يونان والاخرى من بكين الى فوجيان ۴-i والى الهند وربما الى بلاد زيبانغو (اليابان ) . وقد أخذ على عاتقه القيام بالعدید من المهام التي أو کلت اليه بانتظار فر صة موائمة مغادرة الىلاد ۰ وحاءت الفرصة السانحة أخرا . فقد جهز كوبيلاي ابنته التي خطبها الامير المنغولي آرغون > الذي كان بحكم بلاد فارس » وأوكل أمرها الى ماركو بولو الذي قرر أن يسلك الطريق البحرية . وقد وأضع تحت تصرفه أسطول ملف من ٠۲ سفينة مجهزة لرحلة تستغرق عامين . وكانت هذه المراكب من النمط الألوف > مجهزة بالعديد من القمربات المريحة » وبستائر كتيمة مطلية بالقار .
غادر مارکو ولو میناء زیتون ( بین آموي وفوتشيئو ) نحو العام ۱۲۹١۱١ م وبلغ اقليم كو شنشين في الهند الصينية الذي سبق له أن زاره » ثم أقلع باتجاه صومطرة التي اعتقد أنها حزيرة « جاوه الصغرى » ومكث مدة خمسة شهور في هذه الجزبرة بانتظار الرياح الموائمة . وقد استغل هذه الفرصة لدراسسة الجزبرة بأن قام فيها بالعديد من الرحلات حيث التقى ببشر ذوي أذناب ( قردة ) وبالکر کدن » الذي قيل له أن لسانه لوحده » هو أخطر ما فيه بسبب الاشواك المسلح بها . وتذوق خمر النخيل المشهور كعلاج ضد مرض الاستسقاء »> ومرض الاكتئاب › كما اكتشف نخيل الخبز الذي ينتج دقيقا »> کما حصل على حبوب نبات هیماتو سیلون ١٥1رئهاة 6۳ا الذي بعر ف عند الصباغين باسم « برازيل » والذي حاول أقلمة زراعته في أوروبا .
تا `
ومن صومطرة » التي كان يخشى فيها آكلة لحوم البشر الذين كانوا بفترسون الكهول والعجائز من اهلهم » اتجه مارکو بولو نحو جزر نيكوبار ثم الى سيلان التي وجدها صغيرة » وتصور أنها تغو ص في الماء « بسبب رياح الشمال العنيفة » . وقد تفاوض مع ملكها » الذي كان يملك أكبر باقوتة بالعالم > بقصد شرائها مقابل « قيمة مدينة » لحساب الخان الكبير . ولكن الك رفض العرض . وقدم له طاسة من المعدن الشمين » وبعض شعرات آدم » الذي بقع ضريحه » حسب اعتقاد مسلمي المنطقة »> في قمة جنل تحمل اسمه .
وانطلق الاسطول صاعدا في اتجاه الشمال مواكبا سواحل الهند وبلوشستان . ووجد نفسه في بحر كان » في ذلك الزمن » مجالا خاصا باللاحين العرب الذين قدموا مار كو بولو » عن طيب خاطر » معلومات عن البلاد النائية التي يمكنه ارتيادها » وكان بذلك أول أوروبي بذكر جزيرة مدغسكر التي ربما التبس عليه أمرها مع المنطقة القارية أي « موغاديشو » عاصمة الصومال > لانه يروي أنها مأهولة بالابل وبالفيلة التي كان بثيرها سكان الجزر بقصد تهييجها عند احتدام المعارك . غير ان ملاحظة هامة استقاها من العرب عن « رأس كوربانتس » أي « رأس التيارات » والذی کاناللاحون العرب لا بغامرون بالابتعاد ما وراءه خوفا من أن تجرف سفنهم نحو الجنوب بتأئير تيار موزمبيق الشديد . وهكذا ندرك السبب الذي جعل طربق « رأس الرجاء الصالح » البحرية مجهولة وتحاشاها الملاحون العرب من الشرق »› ولم تكتشف فعلا الا بجهد اناس قادمين من الطرف الآخر من القارة السوداء » أي البرتغاليين » وبعمد قرنين من الزمن ۰
ونقل ماركو بولو أيضا بعض الاخبار عن جزيرة زنجبار » وعن جزر يصعب الاقتراب منها حيث يسود فيها طائر يفرد جناحيه على مسافة ٠. مترا» هو الرخ ْ الذي اثار مخاوف الخان الكبير ذاته . وقد جلب بعض المستكشفين الذين أرسلهم ريشة منه ذات ابعاد مذهلة فضلا عن أنباء أخرى مثيرة ومستغربة .
ويجب أن نرى في ذلك تلميحا عن النعامة التي کانت تدعی آبیر ونیس ؟ا٣۲۵رم A6 والتي انقرضت تماما في هذه الايام والتي تعتبر بيو ضها أساس هذه الاسطورة .
وأخيرا بلغت الحملة هرمز وسلم ماركو بولو لابن آرغون الاميرة التي تكفل بايصالها لخطيبها . وبعد أن حصل على خفارة قوية بلغ مدينة طرابزون والقسطنطينية ومن ثم مدينة تغرومونت . وفي عام ٠۲۹١ م وصل البنادقة الثلاثة الى موطنهم حيث وجدوا عائلتهم التي استقبلتهم ببرود بعد غياب استمر ربع قرن وتصورت أن هناك خدعة . وقد أثار هؤلاء الجوالة الدؤوبون على حب الاستكشاف الارتياب في كل مكان أكثر مما حازوا الاعجاب .
٩۰
E TE EO IE E E
غير أن أبناء أسرة بو لو الثلاثة لم سستغربوأ ما لاقوه بعد أن كشغواعن هوبتهم. على ماثرهم ٤ کما ان مارکو پولو الذي لم يسام من ذکر ملابین الامبراطور کوبیلاي E N » ٠ الذي استغرق ثلاثة أعوام أا على رفيقه ا روتيشیللو ` Rutichello من أهالي مدينة بيزا الابطالية كتابه الشهير « عجائب العالم » .
و کتاب » عحائب العالم (« أكثر من سرد سيط لرحلة » فهو لوحة حغرافية lgتıiة éthnique واقتصادية عن الصين > ولائحة عن معتقداتها ومذاهىها ومؤ سساتها ومنتخبات عن العديد من حكابات تتعلق بماضيها الاسطوري » ولا سيما عن جنكيز خان وحن عن الك ب جنا لشي > ارا من ارت دة مه عو عام هن النشاط السسياسى . وتبدو مذكرات ماركو بولو » طعا » مشتملة أحيانا على ثفرات » أو تقاوطة ٠ و هدا ما جرد ها نكر من الافشاز لدي مام ا خت لد تاشد وة و على فراش الوت أن بنتزع « الإكاذيب » من كتأبه . ولا بصمد هذا البندقي دائما أمام اغراء تزويق روايته » أو المبالغة بأدواره التي لعبها » والاحداث التي ساهم فيها . ولكن اذا كانت رواياته لا تخلو من نزوات فهي الاولى » لدى الاوروبيين » التي تعطي لمحة تامة عن آسيا » وتظل الو حيدة التي تصف مناطق لا تزال » حتى اليوم » بحاجة للمزيد من المعرفة مما لا يحول بيننا وبين الذهول أمام الروح النقادة التي بذكر بها المصادر التي اعتمد عليها في رواية الاحداث » وأخلاق الاقوام والاصقاع التي أتيحت له فرصة رؤبتها رأي العین وان بختبرها بنفسه . واذا کان ماركو لم بتعلماكثر من نتفمناللغة الصينية > فان معرفته كانت متعمقة في المنغولية ولا سيما الفارسية » وهي اللفة الشائثعة حينذاك في كل من الصين الوسطى والشرقية في محال المبادلات الثقافية والتجارية ولا سيما بيو تات تجارة الحرير التي كانت ترجح الطريق البرية الجافة بدلا عن الطريق البحرية التي تعرض هذه المادة الحساسة للتلف السريع بسبب شدة الرطوبة . وأخيرا فان اتساع مروحة أخباره بعود » بالاضافة الى طول أمد اقامته »> الى البعثات العديدة التي سنحت له فرصة القيام بها بتكليف من امبراطور ذكي بهتم بجمع كل الوثائق الاتنوغرافية عن أقطار شديدة التباين » لا سيما وان الامبراطور عهد اليه بأمر ادارة ضرببة الح »> هذا فضلا عن سفارتيه الرسميتين الى بلاد شاما وسيلان » وهما من الاصعاع التي زارها في طريق عودته الى أوروبا بطريق بحار الجنوب .
واذا كانت اهتمامات ماركو بولو ٠ بالدرجة الاولى »> تجارية ولحساب والده وعمه فقد عرف كيف يمارس اللاحظة المباشرة وان بستغل تحقيقاته فير المباشرة عن طريق
۹۱
المعلومات التي كان يستقيها من أفواه الذين صادفهم . واذا كانت حياته تبدو وكأنها سارت في جو رائع وممتع فانها تدين للاختلافات القائمة بين الحضارتين الصينية والاوروبية » لان الاخيرة كانت تمثل الطرف الهزيل أمام الاولى »> لان الاوروبيين كانوا بفتنون بسحرها هند الكلام عن السقوف الذهبية > وعن الاصداف الحاوية على الول .
أما من وجهة النظر الى اثارة الحماسة عن البحث عن الذهب الوهاج » ومن الزاوبة العمية » فان ماركو بولو قد أرسى قواعد صلبة تشر حماسة الحغرافيين من ناحية » وطرح بالنسبة للمغامرين » في الطر ف الغربي من العالم “٤ مذاقا شهيا عن قطر عحيب ٠ هو الصين خاصة » والشرق الاقصى »> مصدر الحردر » بعامة .
هذا وقد ضاع المخطوط الاصلي الذي كتبه روتيشيللو بلغة مختلطة بلغة البندقية « ميليو نة » ولكن نجاح هذه القصة بلغ درجة جعلته بنقل بسرعة الى معظم اللغفات الرومانية والابطالية . وقد تم حتى الآن احصاء ٠۲۴ مخطوطة . ولكن أفضلها هو الخطوط الفرنسي الابطالي » ورقمه ١١١١ »> في المكتبة الوطنية في باريس ٠ وعنوانه « تتاب عحائب العالم » الذې کان بملکه دوق دو بیړري ٤ فې باریس » سنة ۰۰٤۱م وهنا ترحمة لا تينية قام بها ف. بيبينو في فلورنسة سنة ٠١۲١ > أما النص الابطالي بقلم رأموزيو »> وعنوانه « رحلات بحربة وبربة ) فتاریخه ٠٥۵۹ . غر ان اکتشاف مخطوط ني ميلانو عام ۱۷۹١ هو نسخة منقولة عن مخطوط لاتيني في ۱٤۷۰ عثر عليه في ط يطلة » قاد الى ظهور ثلاث طبعات بالايطالية على ید ف . بینیدیتو ( فلورنسا ۱۹۲۸ وتورینو ۱۹۹۲ ) وبالانکلیز نة على ید مول 1۴ا0[ 4.٤. وبیلیوت ٥1ا۴1 ( لندن ۱۹۳۸) وبالفرنسية بجهود هامبيس s8اطا" 6 .1 في باريس سنة ۱۹٥٥ .
ابن بطوطة ( ۷۰۲ ص ہے ۷۷۹ ھ) = ( ۱۳۰۳ د ۱۳۷۷ م) :
كان أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبراهيم اللواتي عا لا في الشربعة والفقه تخرج من معاهد طنجة . رأت عيناه النور لاول مرة في شهر شباط - آذار "م / (۷.۲ه ) ومنها جاء لقبه بالطنجي والذي غلبت عليه الشهرة العالمية وهي « آبن بطوطة » .
واذا کان سلفه مار کو بولو الذی بکبره بنحو ٩ عاما من حيث العمر قد انحدر» كما سبق ورابنا » من أسرة تجارية عريقة » فقد كان ابن بطوطة مدفوعا بالورع والتقوى لأداء فريضة الحج وارتياد طربق الحرير ٤ عن غير قصد ولا تصميم مسبق > ولكن من الحنوب »> وهي الطريق التي سلكها مار كو بولو في عودته الى موطنه . بيد أن المسانك التى اختارها » أو التى فرضتها الاقدار عليه »> تدل على أن هوابته الحقيقية هي الرحلة وحب الاستطلاع » أو السياحة على أبعد تقدير .
کا ت
N ق ا
فبعد أن اجتاز افربقيا الشمالية كلها بلغ وادي النيل وصعد في اتجاه معاكن لمجراه حتى الشلالات . ولكن نشوب حرب في تلك المناطق جعلته بقفل راجعا نحو الدلتا » وارتحل بحرا الى بلاد الشام » وزار دمشق وهي « شامة على خد المالم »كما قول حبك كان الطافون تحت آرراع قر اة 4 ٠١ تة نوا شه داد وأصفهان . ومن هناك سار مع ركب الحجيج الى مكة المكرمة من طريق غير مباشرة واقأم فيها ثلاثة أعوام قبل أن يزور بلاد النجاشي مرورا بميناء عدن .
وبعد فترة انكفاً ابن بطوطة نحو آسيا وانطلق من سراف الى هرمز وزار بلاد العجم > وعاد الى مكة » واجتاز البلاد المصرية من جديد کي ېلغ الاناضول الذي کان يعاني من غليان سياسي شد د » فقد کانت دولتا حنوه والبندقية في حالة صراع مرار للسيطرة على حوض البحر المتوسط الشر قي والقسطنطينية ومصر » كما كان القبجق تتازغون لإسلاب انا ول اللا هة >
ومر من ميناء سينوب على البحر الاسود التي كان أميرها لحأ الى القرصنة ويعمد الى اغراق المراكب المعادية بشقبها مستمينا بفطاسين أثناء المعركة » كما تفل الضفادع البشرية في أيامنا . وبلغ شبه جزيرة القرم وتجول في بلاد السلطان محمد أوزبك خان في خيمة محمولة فوق مركبة حسب الطراز التتري . وقد استقبله السلطان وأعجب ابن بطوطة بعاصمته الجوالة » وبأوانى مائدته الذهبية » وبشثرواته الواردة من الهند ومن الصين . وقد اندفع حتى بلاد بلغار »> وهي منطقة قازان وأوفا» على نهو الفولغا الاوسط » حيث تكون الليالي قصيرة صيفا » وكان بتو قف لزبارة «بلاد الشفق » حيث بقسر الجليد على استبدال الكلاب بالخيول لجر الزحافات . غير انه عدل عن هذه الرغبة » وعاد الى بلاد القبجق حيث طلب السماح له بمرافقة قافلة احدى زوجات السلطان في زيارتها لوالدها الامبراطور آندرونيك الثالث . وقد كان بصحبة الاميرة بيلون وبصحبة خمسمائة فارس ومائتي مملوك » وألفي رأس من الخيل » وثلاثمائة ثور » ومائتي جمل ٠ وأربعمائة مركبة ومسجد محمول » وواكبت القافلة ساحل البحر الاسود الشمالي» واجتاز دلتا نهر الدانوب حتىبلخ القسطنطينية التي كانت أجراس كنائسها تزلزل الافق > واذا كان قد عجز عن زيارة كنيسة القدسة صو فيا بحسبانه مسلما فقد حظي بزيارة الامبراطور وباستقبال لاثق .
وبعد اقامة استغرقت شهرا في القسطنطينية عاد في قلب فصل الشتاء الى بلاد القبجق وهو مدوج بجلود الذئاب في حين كانت تتدلى من شعر لحيته حبات الجليد. وبعد أن اجتاز نهو الفولغا ( نهر الاثل ) وزار بخارى وبلغ سمر قند « احدى احمل مدن الدنيا » ذات القصور والجنان الرائعة > والعديد من الطواحين القائمة على نهر الخزاف . ومن هناك بلغ نهر الهندوس وأقام ثلاثة أعوام في دلهي ( دهلي ) حيث شغل
ت
منصب القضاء > وشهد عن كثب السلطان محمد شاه الرهيب الذي كانت أفياله تقذ ف المحكومين بالاعدام في الهواء كي تتلقفهم بأنيابها امجهزة بخناجر حادة .
وني عام ۱۳۲۲ /م ( ۷٤۳ ه ) أراد السلطان أن يبالغ في اكرام ضيفه فعهد اليه بمهمة شاقة لدى امبراطور الصين . وتشكات فرقة مؤلفة من ٠... فارس لمصاحبة الرسول السامي الذي حمل الكثير من العطور والاقمشة والرقيق فضلا عن الهدايا الاخرى . غير أن القافلة تعرضت للنهب اثناء الطريق > ولم يتم انقاذ ابن بطوطة الا بمساعدة أحد الزنوج المرافقين » فعاد الى دهلي » وحصل على أموال جديدة لتجهيز قافلة ثانية » واستأنف سيره حتى بلغ ساحل مالابار . وفي قاليقوت »> ظل ابن بطوطة بنتظر ثلاثة شهور » بين الحدائق العائمة التي كان بزرع فيها الصينيون الزنجبيل > وهو برقب هبوب رياح طيبة ٤ ولكن في عشية الاقلاع غرقت سفنه الاربع عشرة مع كل ما فيها من رجال بفعل عاصفة مدمرة .
وبعد أن اعتراه الارهاق تخلى عنمسؤولياته كسفير وقصد جزر اللديف (الدبل)» وتزوج فيها وقضى هناك فترة سعيدة من حياته اذ تسنم منصب القضاء الى أن قسره الوزير الاول الى الرحيل » فقصد ساحل كوروماندل الهندي ولكن الرباح دفعته نحو جزبرة سيلان ( سيريلانكا ) حيث سلبه القراصنة كل ممتلكاته المنقولة فعاد الى قاليقوت على بحر عمان والتي انطلق منها نحو صومطرة ووصل اليها أثناء استعراض مروع قام خلاله رجل بجز رقبته امام السلطان تکریما له . وقد منحه هذا الامیر کل ما بلزمه للانطلاق نحو الصين » وظل بمخر عباب البحر خلال بضعة أشهر فوق « بحر ساكن » هو المحيط الهادي » فبلغ كيلو كا »> وهي مدينة لم يمكن تحديدها حتى الان > وتجول في أرجاء الصين في شتى الاتجاهات » كما شهد جنازة الخان الكبير » الذي كان سلفه مارکو بولو فې خدمته وأسهب في الکلام عنه »> ویذ کر أن ضریحه کان ملینا بجثث املحظيات . وقد حرت تضحية عشرة فرسان ذبحا فوق تل الضريح .
غير أن ابن بطوطة اضطر بعد قليل لغادرة البلاد التي كانت فريسة اضطرابات اة دون أن وئ شون الضن الف لدي كان لبت اة رغاد الى رة طنجة عام ١۱۳۲م / ( ۷٠١ ه ) مرورا بجزيرة صومطرة وهرمز ومكة المكرمة > وبل فاس حيث اختصه السلطان المريني بكل ترحاب لائق » ولكنه لم يلبث أن كلفه الساطان بسفارة باتجاه السودان حيث زار بلاد حوض النيجر الذي التبس عليه بنهر النيل .
وفي فاس وني بلاط السللطان المريني أملى ابن بطوطة رحلته على الكاتب الشاعر ابن جز"يالكلبي ( المتوني عام ۷٥۷ه/۹١٠۴٠م ) والذي زوقها بأسلوبه الخاص ومنحها عنوان « تحفة النظار في عجائب الامصار » الشهير بكتاب « رحلة ان بطوطة » .
چ د
ريق احور س طريق الحوار )
وارتیاد ر جائها کان هاجس العديد من أبناء الامم التي تعيشفي قارتي أوروبا وافربقيا. واذا كان لطريق الحرير الارجحية البرية نظرا لقصر المسافة ونظرا لرفد مادة الحرير الهند » مثالما نلاحظ شدة اختلاف الدوافع لدى الرحالتين في تحمل المشاق والمخاطرة؛ ولكنهما افلحا في فرض اسميهما على التاريخ ودخلا عالم الخالدين من أوسع أبوابه . مراجع الىحت
آندريه ميكيل » جغفرافية دار الاسلام البشرية »> جزآن » ترجمة ابراهيم خوري » وزارة الثقافة » دمشق ۱۹۸۳ .۰
د. شاکر خصباك » في الجغرافية العربية » بغداد 1١۹۷٥ .
ده شاكر خصباك » كتابات مضيئة في التراث › بغداد 1۹۷۹ .
اغناطيوس كراتشكو فسكي ٠ تاريخ الادب الجغرافي العربي » الادارة الشقافية » الجامعة العربية » الخرطوم 1۹٦1 ٤ .
د. عبد الرحمن حميدة » أعلام الجغرافيين العرب »› دار الفكر > دمشق ۱۹۸۲ . ابن بطوطة > دار العلم للملايين » بوت 1۹۷١ . د. ابراهيم أحمد العدوي ٠ ابن بطوطة › دار المعارف ء القاهرة ٠٠١١ . فاد أفرام البستاني » أبن بطوطة > بیروت › ۱۹۳۷ ٠ الروائع » جزآن . أحمد العوامري ومحمد أحمد جاد المولى »› ابن بطوطة » القاهرة 1١۹۳١ . نفيس أحمد » الفكر الجفرافي في التراث الجغرافي الاسلامي » ترجمة فتحي عشمان » دار القلم ›
الکویت ۱۹۷۸ ده حسسن محمد فهيم › أدب الرحلات » عالم المعرفة ؛ الکویت ۱۹۸۹ .
. ۱۹٩١۱ أدب الرحلات › دار الثرق الجدید › بړروت ٠ أحمد أبو سعد René Glozier, Les Etapes de la Géographie P.U.F., Paris 1949 .
Macel Griault, Les Grands Explorateurs, P.U.F., Paris 1946.
— e
حوار الحضارات على طريق الحرير بن الصين والشام ده خمد حرب فرزات جامعة دمشق
بعد الاستطلاعات العلمية والتنقيبات التي اجربت في كثير من المواقع الانرية والتاريخية في آسية الو سطى اتسعت أعمال المنقبين الاثربين والباحثين الصينيين بحثا عن مراكز الحضارات القديمة . وكان من محصلة هذه الجهود العلمية المتكاملة تحديد منازل ومحطات ومواقف على طول عدد من الطرق كانت متصلة فيما بينها وتمثل معا شبكة لطرق القوافل القديمة المعرو فة بطريق الحرير ٠ وقد تمكن الباحشون بعد سنوات من العمل المتواصل من اكتشاف طربق سير القوافل التي كانت تصل ما بين عا مين » الصين في الشرق الاقصى وحوض البحر المتوسط في الشرق الادنى »> مرورا بلاد الترك وفارس والمشرق العربي طوال قرون عديدة امتدت ما بين القرنين الثاني والراإبع عشر للميلاد .
: بلاد الصبن باد الحرير - ١
ولئن كان مصدر دودة القز أو دودة الحرير “٤ من جبال سام في شمال الهمند ومن بلاد البنغال » فانه في شمال الصين تعلم الانسان لاول مرة كيف بنسج خيوط الحرير من الشرنقة . وقد تم هذا الانجاز العظيم في تاريخ الحضارة الانسانية في حو ض نهر تاریم في ما بعر ف بتر كستان الصينية .
ولقد وصف الكتاب الصينيون هذه المنطقة الزراعية الفنية التي تتألف من قوسين حول صحراء غوبي شمالي نهر تاریم وجنوبیه » وهو يشق طريقه الى أن يضيع في مستنقعات لوب نور الهائلة .لكن الصحراء كانت تصارع المروج الخضراء باستمرار وتتقدم مهددة حياة السكان الرعاةالرحل الذين لجؤوا الى الواحات الخصبة ليؤسسوا فيها تجمعاتهم العمرانية التي اعتمدت الزراعة أساسا لاقتصادها » فتحولت بجهمد الانسان كل واحة الى مدينة في جنة تغدق خبراتها الوفيرة من القمح والثمار والزهور. ومن أهم واحات القوس الشمالي طرفان وقره شهر وكوتشا وأقصو وأوتش طرفان وكاشغر . أما أهم المدن في واحات القوس الواقع جنوبي الصحرء فهي ليولان وخوطان وبرقند . وبتكلم السكان في هذه المناطق لهجات هندو - اوربية ولهم صلات ثقافية تربطهم بالهند وایران . واذا ما بدا السکان في ايامنا هذه متاثرين عر قيا بالترك فان ملامح سحناتهم تحمل أيضا تائير الايرانيين القدماء .
دراسات تاريخية › العددان ۳۹ و .> »› کانون الأول 1۹٩۹۱ ۰ n
— ۹۷
( طريق الحرير - طريق الحوار )
ولقد قامت في هذه الواحات ممالك مستقلة كونت محطات على طريق الحرير الذي بقي قرونا عاملا للاتصال بين طرفي الحضارة في العالم القديم > الصين في الثرق الاقصى من جهة وشبه القارة الهندية والعالم الابراني وبلاد شرقي البحر المتوسط من جهة اخرى . وقد جنت هذه الممالك الصغيرة المستقلة من قيامها بدور الوسيط بين دائرتي الحضارة الكبيرتين في العالم القديم ثروات کبری جعلتها من أغنی بلاد العالم وهدفا للطامعين من الفاتحين .
وتذكر المصادر القديمة المعروفة أن خيوط الحرير كانت تمثل موردا من موارد الثروة للمناطق التي تقابل ما يعرف حاليا باقليمي شان سي وهونان(). و كانت تنسچ من هذه الخيوط أصناف متعددة من اانسيج الحريري اللون الجميل .
وکان «صدر دودة القز ( باللاتينية 564 ) التي تفرز خيوطا ناعمة ولامعة اكتشفت أهميتها في صناعة النسيج الحريري الطبيعي الذي كان مصدره الاول من جبال أسام في شمالالهند ومن بلاد بنغال » ولكن في شمال الصين وفي مناطق الواحات التي نتحدث عنها تعلم الانسان لاول مرة كيف يغزل خيوط الحرير الطبيعي . وكيف بصنع من هذه الخيوط نسيجا . وبقيت شعوب الشرق الاقصى تحتكر صناعة الحرير وتصدره لتجني الارباح الوفيرة من تجارته في العصور القديمة الى أن تعر فت الشعوب الاخرى على هذه المادة آلثمينة » فانتقلت الى العالم اليوناني الروماني الذي تمكن من الوصول اليه مباشرة بوسائله الخاصة حتى انتقلت تجارته الى أيدي العرب في العصور الوسطى ٠ وبقي في أيديهم حتى الحروب الصليبية التي شنها الغرب الاوربي على الشرق العربي في القرنين الثاني عشر والثالث عشر »› والتي كان من نتائجهاالبعيدة اضعاف العالم العربي الاسلامي ووصول الاوربيين عن طريق المواصلات البحرية الى بلاد الشرق عبر المحيط الهندي منذ مطلع القرن السادس عشر مباشرة ودون وسطاء. وتحت حکم اسرة هان ( ۲۰٦ ق.م _ ٩ م ) كانت لفائف الحرير تستخدم كالنقد في التبادل الرسمي مع القصور ٠ قبل أن تتطور هذه الوسيلة الى ما أصبح فيما بهد الورق الحريري (الكاغد ) . وقد اشتهر الصينيون » الذين حملوا اسمهم من اسم أسرة ( تصين ) التي حکمت البلاد بین ( ۲۲۱ - ۲.٠ قم ) وعملت على اقامة حكم مرکزي وشیدت سور الصین العظیم » باسم آخر (سیریس) الذي کان الرومان بطلقونه عليهم » وهي تسمية مشتقة من الكلمة الصينية ( سو ) التي تدل باللغة الصينية على الحرير . أما العرب فدعوا الصين الشمالية بلاد الخطا0) » وهو الاسم الذي بذكر به الصينيون عند العرب والروس .
ولكن موادا أخرى كانت تستخدم للتبادل الى جانب الحرير في ذلك العصر من تاريخ الصين القديم ومنها الحجارة الكريمة كاليشب ( الجات ) » الذي كان يمكن
- ۹٩۸
RRs رق اجون ت طرق لوار الحصول عليه بكثرة من الحافة الغربية لضفاف حوض نهر تاريم ؛ وكذلك الاصداف والودع التي كان مصدرها على الارجح من الاتصال بملاحي المحيط الهندي من جزر ملديف الى الجنوب الفربي من الساحل الهندي الجنوبي .
۲ - التوسع الصيني نحو حوض تاريم : بلاد الواحات
عمل القادة الصينيون طوال القرن الاول الميلادي من أجل السيطرة على حوض تاريم . وسعت الاسرات الحاكمة المتعاقبة الى المحافظة على الانجاز الاستراتيجي الذي تحقق على أيدي قادة عسكربين عظام كانوا بتسمون ببعد النظر . وظلت الصين تتحكم با مواقع المهمة وأقامت سلسلة من الاستحكامات والمحطات في هذه المنطقة الواقعة في الشمال الغربي من أرض الصين قرونا امتدت حتى عصر المغول (القرن الشثالث عشرم .) عندما استولى على البلاد قبلاي خان ٠ فانتقلت السيادة على الطربقالى أيدي الفاتحين المغول الدين امتد نفوذهم على معظم العالم القديم من الصين الى أرض الخريرة والشستام»
ويرجع الدور الاكبر في بسط سيطرة الصين على حوض تاريم الى القائد پان قشاو ( القرن الاول _ القرن الثاني م ) الذي بدأ تحر كه بضربة قاضية وجهها الى أولى الممالك الصغيرة التي وقفت في طربقه > وهي مملكة ( لوب نور ) منفذا لخطة هجمومية ام تترك لخصمه اية فرصة للدفاع واقتحم ( عرين النمر ) كما قيل > بلا شفقة . ثم أخضع مملكة خوطان التي تتمتع بموقع استراتيجي على الطربسق الفرعية المتجهة الى الجنوب حتى وصل الى مملكة كاشغر غربا حيث فرض أحد اتباعه المۇ دين لسیاسته ملكا علیهااا) مکرر .
وهكذا بدا هذا القائد الجسور متحكما بمقدرات حوضنهر تاريم والمنطقة المحيطة به أمام تح ر كات الشعوب والقبائل المجاورة . وهو لن تمكن من عقد تحالفات محلية واقليمية لتعزيز موقفه بزرع بذور الخلافات بين الحكام في فترة ما »> فان ذلك لم يكن دون صعوبات مخيفة عندما قامت ضد الحكم الصيني وسياسته التوسعية ثورة عارمة فاجات القائد پان تشأو وكادت أن تؤدي انی تدمر كل ما حققه من انجاز عسكري استراتيجي عندما تلقى الاوامر من الحكومة المر كزية في العاصمة الصينية تسانغ نغان بترك كاشغر والتراجع الى مواقع وراءها .
لكن القائد الصيني > ونظرا للاهمية الاستراتيجية الكبرى لوقع كاشغر > تظاهر بتنفيذ الامر » لكنه أوجد ظروفا مكنته من العودة الى مواقعه السابقة وبسط سيطرته على حوض نهر تاريم كله لقطع دابر هجمات الهون المتكررة والمتو قعة دائما . وکانت طربقته في احكام قبضته على المنطقة هي في اتباع سياسة صارمة في تحنيد الشعوب
- ٩٩
المعادية لمحاربة بعضها بعضا مستعينا بموارد من البلاد المحتلة والمخضعة »> وهي عين السياسة الامبريالية التو سعية التي كان بتبعها الرومان في توسيع سيطرتهم في حوض ار او
وكا كائ خطافل الوق الضية ست مرها ورن دود م الاراضي الخصبة والمراعي العظيمة الشاسعة في يرقند وخوطان . ولم يكن بوسعع الحكومة المر كزية أن تتجاهل » بعد الانتصارات الحاسمة التي ادت الى الاستيلاء على أراضي ست وثلاثين مملكة في حوض تاریم » خطط پان تشأو ونصائحه السديدة التي أدت الى احتواء خطر الهون على الجبهة الشمالية الغربية (المنغولية ) والى وضع حد للتدخل الهندي السكيذي الممتد من التبت وافغانستان لنجدة مملكة كوتشا ( كوشان ) ٠ ومد نفوذه الى الممرات المعلقة في هضبة بامير التي اعترف أمراؤها به وبحكومته وأرسلوا الى البلاط الصيني الهدايا معالسفارات فاعتر فت الحكومةبدورها أخيرا بمنجزات القائد الكبير ومنحته لقب ( الحامي العام لبلاد الغرب ) اي نائباللك والحاكم الفعلي لمناطق اسية الوسطى التي أدخلت في اطار الاستراتيجية الصينية. وهكذا نجحت الصين في وضع يدها على نقطة الانطلاق لما عرف بعدئذ بطريق الحربر وفرضت حمابتها على هذه الطريق الدولية في ظل السلام الصيني الطويل .
مد انتضارات بان تاو اصح العام السيتي :غل أتصال ماكر مع العا الايراني وأصبح الصينيون أكثر قربا من الغرب . ففي عام ٩۷ م . كلف القائد الصيني احد مساعديه كينغ بينغ بمهمة دبلوماسية لدى المملكة الفرثية لاقامة علاقات تجارية ودبلوماسية معها ثم التمهيد لتجاوز هذه الدولة الكبرى الفاصلة للوصول الى العالم الروماني لوضع قواعد لعلاقات مباشرة معه » في الوقت الذي كانت فيه رومة تتلمس طر قا للوصول الى الشرق .
وانه ن المثير أن بتعرف الصينيون على الواقع المالمي آنذاك وأن بتطلعوا الى الاتصال بعالم البحر المتوسط وحضارته . ولكن يبدو أن كينع بينغ خاف الاقدام على هذه المهمة الخطرة فترك نفسه بقع في أيدي الغرئيين » ومن المرجح ان الفرثيين ساورتهم شكوك من تحالف يمكن ان يحصرهم بين فكي كماشة اذا ما تم أي اتصال دبلوماسي بين الصين التي أصبحت على حدودهم الشرقية والرومان الذين كانوا يواجهونهم عاى الجبهة الغربية . فلهذا كانوا ببذلون قصارى جهودهم لمنع دخول أي وسيط آخر سواهم على طريق الحرير البرية .
وتؤيد دراسات أشار اليها كورنمان للتحر كات الرومانية للاتصال بالشرقالاقصى
ا
... طريق الحرير طريق الحوار ) هذه او بين العالمين الصيني والمتوسطي() . فمنذد وصول رومة الى المشرق العربي في القرن الاول ق. م ارادت أن ترث التقاليد التجارية لدول المنطقة ولا سيما البطالمة الذين كانوا بتعاملون مع الدول التجارية العربية » وعلى رأسها الانباط واليمن . ولقد أرادت الامبراطورية الرومانية انتضع بدهاعلى التجارة البحربة بين البحر الاحمر والمحيط الهندي لتأمين وصول التوابل والعطور والاقمشة النفيسة من بلاد العالم الهندي والشرق الاقصى . وكان التجار العرب والهنود بحتكرون » كل في منطقة نفوذه » تجارة هذه البضائع منذ عصور بعيدة الى أن جاء الرومان الذين أرادوا وضعها تحت سيطرتهم وأنفقوا في سبيل ذلك الفضة والذهب كما يدل على ذلك انتشار النقود على الطريق التجارية وفي المحطات لتي كانت تتوقف فيهااى .
۲ - الفريون على طريق الحرير :
ورث الفرثیون ( ۲۲۷ ۲۱۲ ق. م ) كل ما كان عرفه الشرق القديم من تقاليد وخبرات في ميادين التجارة في العصور السابقة . فالاخمينيون قبلهم اهتموا فيما بين القرنين السادس والرابع ق. م بالطرق التجارية البربة لتسهيل الاتصال بين ارجاء امبراطوريتهم الواسعة الممتدة من الهند واسية الوسطى شرقا الى الحوض الشرقي للمتوسط غربا »> وهذه الامبراطوربة الشرقية الشاملة ورثت بدورها دور حضارات عريقة عرفها الشرق العربي بين الرافدين والنيل . ولضرورات استراتيجية فرضتها الحروب الميدية بين دول بلاد اليونان ومملكة فارس أمر الملك داربوش بشق طرق امتدت ۱۷۷ ميلا شيدت لحراستها المحارس والمواقع والمعمسكرات والمحطات بين أفسوس على بحر ابجة وسوسة (الشوش) في جنوب غربي ايران » وبشق طربقاخرى بین بابل واقباتانا ( همذان ) وکابول .
وحافظ السلو قيون على التقاليد القديمة وعماوا على تنفيذ شبكة طرق وصلت ما بين سلو قية على الفرات وباكترا ( زارياسيا ) عبر اقباتان ومرو للالتقاء بالقوافل على الطرق القادمة من الهند والصین . وعندما استقلت باکتریان ( ۲۵۰ ۱۳۹ قءم) عن المملكة السلوقية أقامت شبكة طرق اتصلت بالصين وسيبيربا والهند وابران أنجهت الى مركز هذه الدولة التي تلاقت فيها الحضارتان الهندية والهلينية » الى تاکسيلا في أفغانستان ٠ وتتصل هذه الطر قات غربا بمرأكز الحضارة والتحارة ف المشرق العربي حتى أنطاكية والاسكندرية في قلب العالم الهلنستي والروماني .وعندما انتقلت مقدرات الامور الى الفرثيين (۷٤۲ق .م ۲۲۲م ) الذين أسسوا دولة في البلاد الواقعة جنوبي بحر قزوين ( الخزر ) »> استرد العالم الاتراني القديم دوره » ووقفت هذه الدولة سدا منيعا في وجه التوسع الروماني على خط الجزبرة والفرات » وشكلت بالتالي حاجزا في طريق الاتصال المباشر على طريق الحرير بين الصين والامبراطورية
کے اا ت
الرومانية . واحتكروا لانفسهم دور الوسيط وفرضوا عاى القوافل العابرة الرسوم والمكوس . وقد جعل الفرثيون عاصمتهم في هيكاتو مبيلوس على الطريق بين سلوقية ربا وباكترا شار قا > ثم صل الطريق ببلاد كوشنان:( ذات الالف حدينة ) ٤ف آسية الومتظى «شمالا فتتكامل:عندند حلقات الاتضال تى راض تارب فى امال غر الصين .
لكن السلسلة لم تمتد بعد ذلك طوبلا . فقد بدأت الاضطرابات تجتاح العالم القديم منذ بداية القرن الثالث الميلادي مهددة كل جزء من ال ٠٠٠. ميل ٠ الممتدة من وقطعوا الطرق الرئيسية التي كانت تحت سيطرتهم . ووجد كل من العالمينالصيني التجاري العظيم . وكان من جراء ذلك ضعف الطلب على المواد المستوردة من البلاد الاجنبية وقل حجم التبادل الذي كان مزدهرا في ايام السلم الصيني » لكنه لم بتلاش
> - طريق الحرير النربة : من انطاكية الى الشرق : الصين باتجاه الغرب كان تجار الحوض الشرقي للمتوسط بسعون الى الوصول الى نقيم فې سورية وله اسم اغربقي - روماني ٠ ماس تیسیانوس Maes Titianos أعد برنامجا لمساعدة عملائه وو كلائه الذين كان بتعامل معهم في نشاطه التجاري » على التعرف على طربق الحربر للتخلص من المتاعب التي بفرضها الفرثيون › بالاستعانة بالمعلومات المعروفة وما يمكن اضافتها اليها من مصادر اخرى . وقد وصف الفلكي والجغرافي اليوناني الاسكندري بطلميوس ( ۸٠ ١١٠م ) طربق الحرير بدقة ملفتة للنظر بعد أن رجع الى مونفین سابقین له مثل مارین الصوري وغیره عند اعداد کتابه ( الجحغرافية )() الذي بقي المرجع الاساس في موضوعه حتى القرن السادس عشر.. ومن هذه المراجع الكلاسيكية يمكن التعرف على السبل التي كان بتم بها لاتصال بين طرفي العالم القديم في الشرق الادنى وفي الشرق الاقصى : الاسفل لنهر العاصي باتجاهالشرق مارین بحلب ثم بحتازون الفرات عند ھیرابو لیس جرابلس على الفرات ثم يعبرون أراضي الجزيرة وبعدئذ بتجهون الى المدن الرئيسية الواقعة على الطريق في شمال ايران : اقباتان (همذان) ثم الري فمدينة هيكاتومبيلوس
ت اء س
طريق الحرير س طريق الحوار ) على ساحل بحر قزوين (الخزر )ومنها الى باكترا بلخ ومن هناك يجد التجار طريقا لهم الى هضبة بامير وممراتها ٠ في هذه المنطقة كان لتقي التجار المشر قيون والصينيون ويبادل كل طرف الطرف الاخر بما عنده : الحرير من الصين والتواسل والقرفة وعشبة الراوند مقابل الحجارة الكريمة » الجات اليشب من خوطان والسجاد من كشمير وفارس ٠ والعاج والماس من الهند. وکان أهم موقع بتم عنده مثل هذا اللقاء بين الشعوب والحضارات عند البرج الحجري الواقع على السفح الصينشي لحسال وی ود ی وها وو ا و ا ا ر کاشغر فې ودي الاي ٠ من هنا يتفرع طرق الحربر الى فرع شمالي مارا باسندون سيريكا التي يتحدثعنها جغرافيو الاسكندرية المصريون حتى بصل الى داكساتا التي تعد بوابة بلاد اليشب ( وهو اسم أخر كان يطلق على الصين ) على حافة توين هوان التي تنتهي اليها أيضا الطريق الفرعية الجنوبية ء وتتجه الطريق بعدئد الى توغارا التي يمکن ان تکون هي کان تشيو التي ت تنتهي اليها كل الطرق القادمة مناسيةالو سطى .
و كان حجم التبادل أالتجاري مر تبطا بالظروفالداخلية للعالمين الروماني والصيني . و كانت الحروب عاملا مؤثرا في اضعاف وتيرة التبادل دانما كما وقع عند نشوب الحروب بين الرومان من حهة والدولتين الاترانيتينالمتتابعتين الفرثية ثمالساسانية من حهة أخرى . فقد تأثرت الحر كة التجاربة بتحرك الجيوش على طرق القوافل وعلى مقربة من المدن ومحطات المواصلات ۰
ولقد حاول الصينيون منذ مطلع القرن الثالث احتواء تقدم المنشوربين نحو مناطق نفوذهم ف شمال اللاد وقاموا بانشاء سور الصين العمظيم نحو ۰م چ وي الوقت نفسه بدأ الجرمان بتحركون في أوربة نحو خطوط الدفاع الرومانية . وعلى الرغم من قدرة الدول على المقاومة والبقاء مدة طوبلة فان ضعفها كان يزداد الى أن واجهت انهيارها ونهايتها أمام قوى عاتية لا تقاوم . وكان من مظاهر التغيير المتسارع في العالم القديم سقوط الامبراطورية الرومانية الغربية ۷1٤م المتزامن مع تقدم الهون ي اعغاع فن اله والته حبك قطن رة فر عل ادى ان لار نال مدد أيضا بعض مناطق اران الشمالية .
وقد قلص انهيار النظام الأمبراطوري الروماني و في الغرب واجتياح القبائل الحرمانية العالم الروماني القديم الطلب على المواد الكمالية المستوردة من الشرق»؛ لكن الجزء الشرقي من الامبراطوربة » والذي استطاع الصمود أمام العواصف بقي سستفيد من التجارة الدولية مع الشرق الاقصى حتى قدو E ولکن هذه المصالح التجارية لم بكن بالامكان المحافظةعليها دائما دون الصدام أ و التفاهم
مع القوة الدولية المقابلة للامبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) وهي الامبراطورية الساسانية الي ورثت الامبراطوربة الفرثية منذ ۲۲١ م‘ س ا س
لم يقتصر اهتمام هاتين الدولتين الكبيرتين المتعاصرتين على تقاسم النفوذ على الطرق بين البحر الاسود وبحر قزوين ( الخزر) وهو ما تسبب في الصراع على تخوم بلاد القفقاس وأرض الجزيرة في سورية »> بل تجاوز ذلك الى طرق المواصلات والخطوط الداقاعية على التخوم السورية والعربية والتي تتصل بالطرق الكبرى ذات الاهمية التجارية الدولية التي تمر عبر البادية العربية السورية الى الفرات والخليج ا ای ایی کے ا ن و ای کل مو ا وی و ا ا سيطرته عليها والتحكم بالغارق والمحطات اأؤدية اليها .
ه - طريق الحرير البرية : من الصين الى الغرب .
ای ع ا ری ی ون دون اب چو اح ی جال ا جن و ی الغرب وتتفرع الى فرعين: بتجه أحداهما جنوبا وبتجه العاتي شمالي صحراء تكلاماكان» ثم يلتقيان قرب يرقند عند كاشغر ( كاشي ) وتعبر الطريق هضاب البامير وممرات فرغانة الى المدن الهامة في آسية الوسطى طاشقند > وسمرقند ومرو ومن هناك تتجه الطرىق جنوبا الى هرات في افغانستان ثم كرمان وبر سبوليس (اصطخر ) وابلتّة الواقعة على راس الخليج ا طریق اخری شمالا الى هیکاتومبيلوس ومنها الى اقباتان وطيسفون ( المدائن ) ثم الى دورا أوربوس ( الصالحية على الفرات ) باتجاه تدمر وأنطاكية . وهكذا تلتق طرق القوافل او طرق القوافل المتحهة الى الشرق الاقصى .
وهناك طريق أخرى ثالثة يمكن استخدامها اذا ما كان السلم سائدا في آسية الو سطى وتحت سيطرة سلطة حاكمة قوبة » وتنطلق هذه الطرىق من أن يشي الواقعة الى الشرق من تون هوانغ وتصعد شمالا الى جبال تين شان » ثم تجتاز نهر ايلي الذي يصب في بحيرة بلكاش وتتابع بعد ذلك توجهها غربا باتجاه فرغانة لتلتحق بطريق القوافل الرئيسية في كوكاند ومنها الى طاشقند وسمرقند . وفي موقع ما على هذه الطريق من باكتريا على سفوح هضبة بامير الى فرغانة تقع محطة البرج الحجري الذى مر ذكره وتحدث عنه بلينوس انه كان موقعا للتبادل بين التجار الفرسس والتجار القادمين من الشرق الاقصى . وفي نقاط من هذه المواقع على الطريق كان بتلاقى تجار ومسافرون من الصين بتجار من الفرثيين واليونان والسوريين » فلقد دلت الكشو ف الاثربة على آثار مهمة من عصر تانغ منها مدينة نازحي Nazhi التي تسمى حاليا فاكساري في قلب صحراء تكلاماكان »> وحصن أكوسراك الذي يبلغ طوله ٠٠١ م . واكتشفت على الطريق مقابر وبقابا اناس من أعراق مختلفة وخيول . واكتشفت باتجاه بامير آثار المدينة الحجرية القديمة تاشكوركان »› التي ما تزال آثار خضو ها متف ةغل النضة التحهة الل انغاسغان و شال حرض السنف ٠
4 ت
eA RES رق رر ت ريق الخواو)
: محطات على طريق الحرير - ٦
كانت الواحات عدبدة في حوض تارم في تركستان الصينية » وقد صارت مراكز للتبادل التجاري والثقافي »> بين بوذيين من الهند وصينيين وأناس كثيرين من شعوب أاخرى . فمن أهم هذه المراكز البوذية : كيوسي أو كوتشا معاي ما بين القرنين الخامس والسادس وكهوف قيزيل وهي من أجمل المعابد البوذية في المنطقة »› وتعود الى ما بين القرنين الرابع والرابع عشر » وكهوف كومتورا التي كانت معابد استولى عليها الصينيون فى القرن الثامن .
في هذه المواقع تبرز نماذج مهمة من الاعمال الفنية الخشبية النفيسة اللونة بالاحمر وبرسوم تصور أشكالا لراقصين بستتر بعضهم بأقنعة تمثل رژ وس حيوانات . وتعكس الرسوم التي تبدو بجدة ملفتة للنظر مفاهيم المجتمع البوذي » ومنها مواكب اموت الحنربة تقود فيها نساء بملاسس شفافة موكب الوت الحزين بينما بمظ واعظ من الكهنة عند رأس الميت . وفي أحد هذه الكهو ف ما يزال يبدو تمشال بوذا معلما .
كان حكام مملكة كوتشا والطبقة العليا في المجتمع من الطوخاريين › ولغتهم هندية أوربية » ولون بشرتهم فاتح وشعورهم شقراء وعيونهم زرقاء . ويبدو في الرسوم رجال ونساء بأثواب فاخرة تذكر بأثواب الارستقراطيين في العصور الو سطى الاوربية. وهناك رسوم تمثل ولادة بوذا » ومناظر طبيعية جميلة مزدانة بالنباتات والازهار . وقد استولى الصينيون على هذه المدينة في العام ۸م بعد دمار کبیر صاب امدينة التي أصبحت بعدئذ جزءا من الامبراطورية الصينية . ومن امحطات المهمة مدينة خوطان ×٥١ على نهر خوطان داريا »> وفي هذا الموقع تمتد انقاض عاصمة مملكة يبخطان أو أوطان على طريق الحرير . وكانت هذه المملكة تابعة للهون حتى ١۷م ثم وقعت تحت نفوذ الصين > حتى القرن التاسععندما امتد نفوذ العرب حتى التبت وتركستان الصينية . وتعود الآثار التي كشفت في موقع رواق ( القرن ۳ - ۷ ) وف مو قعي دندان وبتيق ( القرن ٦ ۷ ) الى مخلفات ثقافات هندية وايرانية . ففي رواق دير بوذي بتألف من برج مربعالشكل متأثر بفن قندهار ومحاط پبهو مریع ( ٤)۳ × ۰٥ر٩) م( . وهناك تأثيرات هندىة قديمة تعود الى عهمد بتا ( القرن هو ) ونجد تأثيرات قوبة للفنون الهندية في دندان ويليق › وبخاصة شكل شيفا بثلاثة روس . واما التأثيرات الايرانية فتبدو واضحة في وجوه لأشخاص ملتحين يشار اليهم بالبطل الاسطوري الابراني رستم واله الحرير » وهناك رسوم لقرشان ولراكي الابل ٠ وهناك محطة بجدر ذكکرها هى مدينة شور تشوك Chortchudg في تر کستان الصينية بين كوتشسا وقرة شهر » والتي تسود الى ما بين القرنين السادس والثامن .
e ک0
وقد كانت محطة مهمة للقوافل على طربق الحرير الشمالية . وقد كشف المنقبون فيها عن معابد وكهوف وفيها تأثيرات فنون الهند القديمة في عصورها المتأخرة) . ۷ بلاد سبراندا : التنقيبات الاثرية ونتائجها الباهرة ٠
أطلق الجغرافيون والرحالة الكلاسيكيون اسم بلاد سيراندا Serinda للاشارة الى البلاد الصينية - الهندية المتجاورة وتتألف من بلاد سيربكا وهو ما اصطلح على تسميته بلاد الصين المحاذية لمنطقة شمال الهند الواقعة وراء نهر الغانج التي كانت فن ادق دهار ا وار ان التاسانة والسن .
وقد أفادت هذه المنطقة الواقعة على طريق الحرير من وضعها في حركة التجارة الدولية طوال ثمانية القرون الاولى من الميلاد . ثم إنكفأت هذه المنطفة على نفسها الرباح الماتية والمتحركة كامواج البحر الى أن كشفت عنها أعمال المنقبين عن الاثار .
ومنذ القرن الماضي وخلال النصف الاول من القرن المشرين قامت بعثات من ٠ دول أوربية » من روسية وفرنسة وانكلترة » ومن اليابان بالتنقيب في مواقع أثربة وتاريخية عديدة على طول هذه الطريق وكشفوا النقاب عن آثار اختفت عن الانظار قرونا واصبحتبعد دراستها وحفظها شواهد على تلاقي الحضاراتوالحوار فيما بينها عبر العصور وهي تبدو في ماتمثله من فن تشكيلي تر كيبي في التصوير والنحت والعمارة » وفي تنوع الشواهد المكتوبة التي عثر عليها وهي مخطوطات صينية وهندية وايرانية وتركية وسربانية نسطوربة ويونانية وعربية .
ولكن الحكومة الصينية عملت بعد الحرب العالمية الثانية على متابعة الجهود التي بذلت في السابق ولا سيما في المؤاقع الصيتية ألواقعة في المرآخل الأولى من الطر يق لاستكمال الصورة التي تكونت من نتائج التنقيبات في منطقة سية الوسطى .
وقد تمكن الباحثون من تحديد المحطات والواقف والمنازل التي كانت علامات مميزة للقوافل التي كانت تتحرك ما بين الصين والبحر المتوسط مرورا بابران والمشرق العربي طوال قرون امتدت حتى القرن الرابع عشر . فبعد ان تسير القافلة محاذية نهر (في) كانت تتجه نحو الغرب الى أن تصل الى خيان يانع » وهي مدينة حدودية ينتصب عندها (الماولينغ ) » وهو ضربح الامبراطور وودي ( ٠٤١ - ۸۷ ق.ءم .) ٠ من أسرة هان ٠ وما برال هذا الضر تع محعاظطا يها فيه وال حاته غدد من الأقرحة لض عظماء البلاط .
ء٣ ت
وفي موقع آخر بعد أن تنحرف الطريق نحو الشمال الغربي تصل امام ( زاولينغ) وهو الضريح الضخم للامبراطور تاي زنغ ( ٥۹۹ ۹٤1م . ) وهو مؤسس أسرة تانغ ۸ - ۹.۷ م ) ؛ وحول الضربح مائة واثنان وستون قبرا لأتباعه المخلصين . وبظهر بعد ذلك ( الكيالينخ ) وهو ضربح الامبراطور جاوزنغ ( 1۲۸ - ۸۳ م٠ ) والى جانبه ضربيح قرينته الامبراطور ووزتيان .
ولا تظهر اولى الآثار البوذية هندية التأثر الا في دافوسي › وفيها توجد كهو ف محفورة في الصخور وتعود الى ما بين القرنين الرابع والسابع للميلاد . وبعد اجتياز مرتفعصات لون كي |1008 التي تنتشر فيها مواقع آثرية كثيرة من الكهو ف والمعابد وخرائب مدينة جينشنغ القديمة التي تقوم محلها الان لانزو » تصل الطرق الرئيسية الى ممر هكسي » الذي هو معبر طبيعي ومفلاق حقيقي لطريق الحرير يتحكم بنقطة الاتصال بين العالمين الهندي والصيني . وقد حصن هذا الممر من أيام أسرة هان بمراكز المراقبة المسكربة واليه كانت تصل قطعان الخيول التي كان ايصينيون يقايضونها مع شعوب السهوب مقابل الحربر .
ويمكن تتبع تطور هذا التلاقي بين الاعراق والثقافات والمعتقدات واللغات على امتداد القرون . فلقد وجدت كهوف بوذية ثم مدينة زانغ بي ثم غانزو كاميشيو التي ذكرها ماركو بولو الرحالة الابطالي المشهور ( ٠۳۲۲ ٠٠٠١٤ ) > والذي زار الصين وكان في السابعة عشرة من عمره وأقام فيها وتحدث عتها في قصة رحلته۸) . وكان معاصرا للرحالة العربي المغربي ابن بطوطة ( ۱۳۰۲ ۱۳۷۷ م) ء
ووجدت بالقرب من مدينة سوزو = جيوكان في الصحراء » في موقع دنغ يازو › قبور عظيمة زينت برسوم ملونة من القرن الخامس وبقايا حصون : جوايو جوان و كوبو أو سوو بانغ »> وهي من القرن السابع » ويانغ جوان » وكسياو فانغ بان » (هيكانغ)» و كذلك قبور مبنية بالآجر المختوم ۰ وقد أظهرت هذه الآثار الصينية للميان ودرست بالتفصيل . وتعزز كل هذه النتائج ما كانت قد توصلت اليه الدراسات الاثرية والتاريخية التي اهتمت من قبل بالطريق عند انطلاقها من دون هوانغ في شمال الصين باتجاه الغرب الى آسيا الوسطى . وقد اكدت نتائج التنقيب أهمية دون هوانغ بو صفها مو قعا مهما متقدما للتبادل بين الشرق والغرب ولامتداد البوذية نحو هذه المنطقة من بلاد الصين الشمالية بما كانت تحمله من عقائد وثقافة ومفاهيم في الفنون التشكيلية .
وني عصر أسرة هان الذي امتد ما بين القرن الثاني ق .م الى بدابات القفرن
الثالث للميلاد تقدمت البوذية الى بلاد الصين خلال القرن الاول الميلادي » وكانت
الطريق الجنوبية هي التي كانت تفضلها قيادات القوافل سبب الاخطار المحتملة من 1¥ —
د. محمد حرب فرزات ..
تحر کات شعوب شمالية . ثم تحاذي الطرىق الحانب الشمالي لصحراء تاکلیما کان لتتجه الى کومول ( ( کامي ) ومن هناك تجتاز جبال تیان - شان لتصل الى باركکول المحاطة بعدد من حصون المراقبة والمدن المحهزة ه لاستقبال القوافل » وهي من القرن الا ل ی وا ع ر من کی وک اھا ی عشرة كم الى الشمال من المدينة الحالية .
ولكن الطريق الشمالية لقيت أيضا عناية الباحثين » فهذه الطريق تجتاز الي لتصل آلى سوبي Sie ( توكماك ) في بلاد القرغيز › المشهورة بتربية الخيول التي نالت اعجاب أباطرة الصين من أسرة هان » والغنية با مواقع الاثربة القديمة .
وتجتاز الطريق بعد ذلك وهدة طرفان » وهي وإاحة ضخمة شمال صحراء تاكليماكان في غور بهبط الى ٠٠١٤ م تحت سطح البحر عند نهاية تركستان الصينية وهناك عثر علماء الآثار الصينيون على آثار مدن عديدة مثل مدينة جياو هي ومدينة جاو شانغ التي أعيد بناؤها في عصر تانغ > وعلى آثار بوذية في أماكن عديدة وكموف للعبادة والاعتكاف » وقبور مزينة بأشكال بديعة » عثر فيها على مات الوثائق والمصنفات ورسوم على الحرير من عصر أسرة تان أيضا .
واذا ما اتجهت القافلة اكثر نحو الجنوب اقتربت من حوض نهر تاريم على طربق معلمة بالشواخص للهداية على الطريق كالحصون وابراجالر صد والمنازل والقبور مثل قره شهر ويانقي حتى تبلغ مراكز اللقاء بين القادمين من الجهات المختلفة . ومن هناك بلتحق التجار الصينيون عن طريق سواحل بحر آرال بالقوافل التي وصلت الى المراكز الهندية الهلينية والفارسية مثل إي خانم ومرو ومن هناك سلمون القياد الى التجار الفرثيين أو الفرس ثم الى التجار السوريين واليونانيين .
وطريق أخرى تمر عبر كاشغر او برقند وهي مدينة شاش » وهما موقعان بلغهما العرب في فتوحاتهم منذ العصر الاموي ((القرن الثامن ) . وقد كشفت على هذا الطريق بقايا اثربة مهمة ومشيرة فياماكن متعددة منها بالازاغون فياكبكشيم في قيرغيزياء وفي لولان الواقعة في صحراء لوب نور التي وجدت فيها اجساد تجففت لاشخاص شةر لوز
وبعد مضي قرون أظهرت التنقيبات للعيان آثار المدن والحصون الواقعة في قلب صحراء تاكليماكان » كما تم التعرف على اتقاض عدد من المعابد البوذية ومنها تبيفمو ودافولوك . وتضاف هذه النتائج التي ادت اليها التنقيبات التي تمت حديثا الى النتائج التي تم التوصل اليها في مواقع نيا ودندان اوليك وفي خوطان شورتشوك وتومشوك . وقد كانت هذه الاخيرة محطة مهمة على طريق الحرير وتعود آثارها الى ما بين القرنين الثالث والخامس .
- 1۰۸
Saa ema E DOE وعلى الطريق المتجهة بعد ذلك الى هضبة بامير جرت تنقيبات مهمة في موقع تشكرغان »> وهي مدينة الحجر التي ما تزال حصونها قائمة على المصطبة التي تؤدي الى مدن قندهار وبشاور وهد" وتاكسيلا وهي المعابر التي تقود الى كابول ومنها تنطلق القوافل باتجاه الطرق المتجهة نحو الغرب التي تعاقب على مراقبتها الفرس ثم . الفرثيون والساسانيون
لم يكن لهذا التحرك الواسع للجنود والتجار والرحالة والمسافرين أن بحرك النقود والديباج والمعادن والحلي والحجارة الكريمة وحسب بل كان وسيطا ناقلا للافكار والثقافات . فعلى هذهالطربق كانتتتحرك جماعات بعقائدها ولغاتها وثقافاتها
من البوذيين والمسيحيين النساطرة المشرقيين والهلينيين والزرادشتينية والمسلمين. وبين هذه العقائد حققت البوذية انتصارات كبررة على هذه الطريق الى جانب الانتصارات التي حققها تقدم الاسلام .
ولقد أسرع الكهان البوذيون الذين تقدموا من جهات التبت وشمال غربي الهند وأفغانستان للالتحاق بالقوافل القادمة من المشرق المتوسطي على طربق الحرير الدولية . فعلى هذه الطريق وشعابها تقدمت البوذية في بلاد الصين بينما تقدم الاسلام قي شمال اران وآسية الوسطن :
CB N E N pg O N Os وكان من أوائل المشجمين للبوذية في الصين الامیر تثُ تشو الذي كانت ٠ م٠ نحو ۸۳ ق له ممتلکات على مصب نهر بانغ تسو » فقد شجع أسيس أول جماعة بوذية في البلاد كانت نواة لتأسيس البوذية في الصين ونشرها (القرن الاول م ) . وهكذا عرف العالم الصيني هذه الدبانة القادمة من العالم الهندي وجبال الهملايا »> ولكن الصينيين لم بتقبلو ها بسهو لة ولم بمنوا بها بتر حيب » فقد كانت لهم عقائدهم القديمة من الطاوبة والكونفوشيوسية . وكان موقف امبراطورية الصين من العقيدة الجديدة كموقف الامبراطوربة الرومانية من المسيحية القادمة من سوربة وبلاد المشرق في زمن الاباطرة الانطونيین . ولکن على طريق الحریر وفروعه ومعابره ومحطاته ومفتر قاته انتشرت . البوذبة في أوساط واسعة من الصين()
فعلى هذه الطرىق حمل المبشرون النوذبنون والتحار تأثير الهند الاصلية وتأثر الهند المهكنة » ونقلوا مع بضائعهم وف لفائف الحرير نتاج العقول وابداع الايدي المصتناع »> ووصل المبشرون أول الامر الى خوطان ثم ١ انتشروا بعد ذلك في حوض وادي تارم . وهناك في خوطان تمكنت بعثة أوريل ستاين من كشف النقاب عن نقد روماني بعود الى عصر الامبراطور فالنس( ٠١